صفحة فاطمة ناعوت

  الامدادات إمدادات هذا الكاتب
   فاطمة ناعوت

http://www.f-naoot.com


شاعرة ومترجمة وإعلامية ومهندسة معمارية مصرية من مواليد القاهرة. تخرجت في كلية الهندسة قسم العمارة جامعة عين شمس. لها عشرة إصدارات ما بين الشعر والترجمات والنقد. شاركت ومثلّت اسم مصر في العديد من المهرجانات والمؤتمرات الثقافية في مصر والوطن العربي والعالم. نشرت قصائدها ومقالاتها وترجماتها في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية. ترجمت قصائدها إلى العديد من اللغات الأجنبية مثلّت اسم مصر في يونيو 2007في كلٍّ من: "مهرجان المتنبي الدولي" بسويسرا، و"مهرجان الشعر العالمي" في روتردام. فاز مخطوط ديوانها الخامس "قارورة صمغ" بالجائزة الأولى في مسابقة "الشعر العربي" في هونج كونج لعام 2006 في الندوة العربية وصدر بالإنجليزية والصينية عن دار "ندوة بريس" في هونج كونج 2007. الاسم الأدبي : فاطمـة ناعـوت الاسم الكامل : فاطمة سيد محمد حسن ناعوت الميلاد : القاهرة 18 سبتمبر 1964 المؤهل الدراسي : بكالوريوس هندسة معمارية- جامعة عين شمس 1987 - عضو نقابة المهندسين المصريين - عضو عامل باتحاد كتّاب مصر - عضو دار الأدباء المصرية - عضو أتيلييه القاهرة - عضو جمعية أديبات مصر - عضو اتحاد كتّاب الانترنت العرب - عضو اتحاد نساء مصر - عضو حركة شعراء العالم بأمريكا اللاتينية - عضو الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب إصدارات: مجموعات شعرية: - نقرة إصبع- الهيئة المصرية العامة للكتاب 2002-سلسلة كتابات جديدة - على بعد سنتيمترٍ واحد من الأرض- دار كاف نون 2003 - قطاع طولي في الذاكرة– الهيئة المصرية العامة للكتاب 2003 - فوق كفِّ امرأة - ط1عن وزارة الثقافة اليمنية. 2004 ط2 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2004 - A Bottle of Glue"" –"قارورة صمغ"- بالصينية والإنجليزية- دار "ندوة بريس" –هونج كونج 2007 - "هيكلُ الزهر"- دار "النهضة العربية" بيروت- 2007 ترجمــات: - مشجوجٌ بفأس- أنطولوجيا من الشعر الأمريكي والبريطاني مترجمة إلى العربية – سلسلة "آفاق عالمية"- 2004 - هيئة قصور الثقافة بمصر - المشي بالمقلوب- مجموعة قصصية مترجمة عن الإنجليزية – صنعاء - وزارة الثقافة اليمنية 2004 - جيوب مُثقلة بالحجارة- ديسمبر 2004- المشروع القومي للترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة –مصر، مراجعة وتصدير د. ماهر شفيق فريد - كتابٌ عن فرجينيا وولف وترجمة لأحد أعمالها : رواية لم تكتب بعد. - قتل الأرانب- مجموعة قصصية عن الإنجليزية –ترجمة وتقديم –دار "شرقيات" القاهرة 2005 كتب نقدية: - "الكتابة بالطباشير" كتاب نقدي ثقافي- دار "شرقيات" تقديم محمود أمين العالم- 2006 مصر مهرجانات ومؤتمرات: - مهرجان" شعراء حوض البحر الأبيض المتوسط"- مكتبة الإسكندرية- مارس 2003 - مهرجان" ربيع الشعراء" – معهد العالم العربي في باريس -مارس 2004 (تمثيل اسم مصر ) - مهرجان ملتقى الشعراء الشباب العرب – صنعاء – أبريل 2004 - أمسيات شعرية في "تعز" و"عدن" و "صنعاء" – أبريل 2004 - أمسيات شعرية في الملحقية الثقافية المصرية بالرياض وصنعاء 2001 - أمسية شعرية ببيت تونس في باريس 2004 - مؤتمر الترجمة العالمي – المجلس الأعلى للثقافة بمصر -مايو 2004 - الملتقى المتوسطيّ الرابع باتحاد الكتّاب المغربيّ حول المرأة والكتابة –"آسفي" المغرب يوليو 2004 - أمسية شعرية ضمن المعرض الدولي للكتاب بصنعاء سبتمبر 2004 - ندوة "الشعر العربي الحديث" مهرجان القرين –الكويت –ديسمبر 2005 - الملتقى الثاني للشعراء الشباب العرب – صنعاء – أبريل 2006 - المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية-طرابلس- مارس 2007 - اليوم العالمي للشعر-أسرة الأدباء والكتّاب– مملكة البحرين- مارس 2007 - الملتقى الوطني الأدبي- تونس- أبريل 2007 قيد النشر: - ديوان شعر "قارورة صمغ"- دار "ميريت"- مصر قيد الإعداد: - ترجمة مجموعة قصصية لفرجينيا وولف - كتاب نقدي : المُغني والحكّاء– دراسات نقدية في الشعر والرواية - صور قلمية : "الرسم بالطباشير"– بورتريهات شخصية العنوان الحالي: مدينة الرحاب– رمز بريدي 11841 ص.ب 24 القاهرة جمهورية مصر العربية الهاتف: منزل وفاكس 00202 / 6077445 mobile 002 / 0105008618 بريد إلكتروني: fatma_naoot@hotmail.com الموقع على الإنترنت: http://www.f-naoot.com/ رابط صفحة فاطمة ناعوت في جريدة الوقت البحرينية http://www.alwaqt.com/cv.php?cvid=203&tbl=blog_author


الكتابات



كلَّ عام ونحن أجمل

28 يناير 2010

بدايةٌ رديئةٌ لعام جديد كنّا نراهنُ أن يكونَ أجملَ من سابقه! برغم ذلك نقول لمواطنينا أقباط مصرَ، وكلّنا أقباط: “أحسنَ اللهُ عزاءنا، وكلَّ عام ونحن أجمل!”

“اسمي ليس صعبًا” في ورشة الزيتون

02 أبريل 2009

اسمي ليس صعبا”، الديوان السادس للشاعرة المصرية فاطمة ناعوت، الصادر مؤخرا عن “الدار” للنشر بالقاهرة، تتم مناقشته في ورشة الزيتون الإبداعية يوم الاثنين 6 أبريل. يناقشه كل من: الشاعر سمير درويش، والناقدان د. صلاح السروي، ود. حسام عقل. ويدير الندوة الشاعر شعبان يوسف- تبدأ الندوة في السابعة مساء. أهلا بالأصدقاء
——————————————————————-
بورشة الزيتون الإبداعية ندوة تُعقد كل [...]

ما تشدي حِيلك يا بلد!

02 أبريل 2009

“مدد مدد/ وشدى حيلك يا بلد/ إن كان في أرضك مات شهيد/ فيه ألف غيره بيتولَد/ بُكره الوليد/ جاي من بعيد/ راكب خيول/ فجره الجديد/ يا بلدنا قومي واحضنيه/ ده معاه بشاير ألف عيد/ قومي انطقي/ وسيبك بقا/ من نومة جوا في شرنقة/ ده النصر محتاج للجَلَد/ ومدد مدد/ لو كان في قلبك شيء قوليه/ [...]

وجهُكِ الذي غابَ من شباك الفصل

09 أكتوبر 2008

 
(*)
لكنني أعرفُ مكانَكِ جيدا. لم أسمح للمياه التي تكاثفت في عينيّ أن تحجبَ عنّي مراقبةَ الطريق عبر زجاج السيارة مثلما حدث زمان وفقدتُ الطريق إلى أبي. نمشي في الأوتوستراد على طول في اتجاه المعادي، حتى نجد مطلع الجسر (لا أعرف اسمه سأسأل عنه لاحقا)، قبل الجسر ندخل يمين. ثم يمين مرةً ثانية. ونمشي قليلا في [...]

أخافُ اللونَ الأبيض

27 سبتمبر 2008

إلى سهير التي طارت
 ***
وماذا أفعلُ بأكياس الأرزِ والسُّكر
وبازلاءَ مجفّفة
ورءوسِ ثومٍ
عثرتُ بها في مطبخِك؟
ماذا أعملُ بالثلجِ عشّشَ في أركان البيت
بقطّتكِ البيضاء
تُقعي في الصالة
في صمتٍ تنظرُ إلى باب الشقة
ترجُفُ أذناها
مع كلِّ قدمٍ على السُّلّم؟
ماذا أفعلُ
بصور العائلة على الحائط الأبيض؟
بالأبوابِ البيض المغلقةِ أمام قلبي
بستارةٍ بيضاءَ ساكنةٍ
لأن الشيشَ مُقفل؟
بالسيارة البيضاء العجوز
التي لم تعد تحت البيت؟
بفوطةٍ بيضاءَ تحملُ [...]

عزيزي أنيس منصور.. شكراً

31 أغسطس 2008

 
تحية طيبة.
بدايةً أقول لك في عيد ميلادك: كلُّ سنة وأنت طيب، يا أستاذنا الطيب. وبعد
فأنا مَدينةٌ لك بشكرٍ، فيما أنتَ مَدينٌ لي باعتذار.
أما الشكرُ الواجبُ مني تجاهك، فلأنك ثاني اثنين أَدين لهما بحبي القراءة. الأول: هو جدي محمد إبراهيم سليمان، الذي علمني أن القراءةَ فنٌّ. يتطلب خُطّةً ذات استراتيجية وتكتيك شأنها شأن المعارك الكبري، النبيلة [...]

وديع سعادة، شاعر الحافة الخطرة

27 أغسطس 2008

رسم رينيه ماجريت عام 1928 لوحةً لغليون ضخم، ثم كتب تحته: “هذا ليس غليونا”، وقبل هذا التاريخ بعامين رسم تفاحةً وكتب تحتها العبارة ذاتها: “هذه ليست تفاحة”. كأنها رسالةٌ من الفنان البلجيكيّ للمتلقي تقول: أبدا لا تنظرْ إلى سطح الشيء، بل إلى عمقه، فالأسماءُ التي نطلقها على الأشياء إن هي إلا محضُ كلماتٍ، لا تصفُ [...]

إلا درويش يا صهيون!

21 أغسطس 2008

 
سجّلتْ معنا إذاعةُBBC حلقةً حول محمود درويش. كنا أربعةً علي الهاتف: الناقدة د.رضوي عاشور أستاذ الأدب الإنجليزي، الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، الروائي جمال الغيطاني، وأنا.
 قدمّ أولئك المصريون الكِبار شهاداتٍ رفيعةً حول الرمز الفلسطيني والشعري الكبير، في كلماتٍ تليق بهم، وتليقُ به. ولأن الأبنودي يمرُّ بأزمة صحية، زادها رحيلُ صديقه درويش وجعاً فوق وجع، فقد [...]

طار إلى حيث ريتا!

17 أغسطس 2008

“لا الرحلةُ ابتدأتْ، ولا الدربُ انتهى“. لكن هناك طفلا عاد إلى بيته القديم فلم يجد لُعبتَه وسريرَه وكراريسَ الرسم والزيتونة. لم يجد البيتَ ذاتَه. لا البيتُ ولا الحارة التي بها البيتُ. ولا الشوارعَ ولا الحيَّ. لم يجدِ القريةَ بحالها. يبحث الصغيرُ في الخريطة ويشير بإصبعه: كانت هنا بلدتي، وهنا بيتي. فأين راحت؟ ويجيبُ الكبيرُ: محاها [...]

لأني إذا مِتُّ أخجلُ من دمعِ أمي

12 أغسطس 2008

 
لو كان محمود درويش يدركُ كمْ قلبا عربيا، من مثقفين وشعراء وقراء ومناضلين وقوميين، يتعلّق بقلبه الآن، وهو راقد بمستشفاه ميموريال هيرمان في هيوستن بولاية تكساس بالجنوب الأمريكي بين يدي أطبائه.. ما مات.
 لو كان يدري كم روحا تتوجه للسماء تصلي من أجله وتدعوه للعودة، فارسا للشعر النبيل، لهزم الموت مثلما هزمه من قبل في أواخر [...]

الرغيفُ أمْ القيثارة؟

04 أغسطس 2008

صغيري مستنكراً: «ماما الناس بتموت في طوابير العيش، والميا ملوثة، ومصر داخلة علي مجاعة وإنتِ بتكتبي عن الطفولة والموسيقي واللغة والفلسفة والشِّعر والتشكيل والكتب! حيقولوا إنك مش حاسة بالبلد! خلي مقالات

مَن قتل مصر الجيملة؟تأثنيث العالم في ميس إيجبت

29 يوليو 2008

“الكمال” مفردةٌ مذكرة بحكم المعجم. وحين نؤنثُها لتصيرَ “كمالة”، ثم نهبُ هذا الاسم لامرأة ما، فإننا حتما نوّدُ أن نسرّبَ رسالةً ما، تكرّسُ أن الجمالَ والعدالةَ والخيرَ والكمالَ هو أنثى بالضرورة، وهو مذهب “الأنثوية” الفلسفيّ الذي ينتصر لكلِّ القيم الإيجابية السابقة. هذا ما فعلته سهير المصادفة في روايتها الجديدة التي أراها تتمحور حول فكرة “تأنيث [...]

على باب فيروز

22 يوليو 2008

قبلما أطرقُ البابَ لابد أن يأتيني صوتُ فيروز. وإذن هل أخطأتُ البابَ اليوم؟ هذه أم كلثوم! أقولُ لنفسي. أما البابُ، فيخصُّ عيادةَ الأسنان بالمركز الطبيّ بمدينة الرحاب. وأما “طَرقي” البابَ، فهو فِعْلٌ شبهُ يوميّ، ذاك أنني مريضةُ أسنانٍ مزمنة. وآه من وجعِ الأسنانِ الذي وصفَه أنيس منصور بقوله: “ليس أصعبَ من عذابِ الضمير، إلا عذابُ [...]

اِستمرْ في العزف يا حبيبي!

15 يوليو 2008

 
عن صحيفة “الوقت”-البحرين 3/7/08
يقول بول إيلوار في إحدى قصائده ‘’إنها تقفُ فوق جفوني/ شَعرُها في شَعري/ لها لونُ عيني/ جسدُها يداي/ تغمرُها ظلالي/ مثل حجرٍ في مواجهة السماء/ لا تغمضَ عينيها أبدا/ ولا تتركني أنامُ/ وأحلامُها في رابعة النهار الوَهِج/ تجعلُ الشموسَ تتبخرُ/ وتجعلني أنا أضحكُ أبكي وأضحكُ/ تجعلني أتكلمُ/ حين لا يكون هناك ما [...]

هنـا فنزويـلا!

08 يوليو 2008

أيُّ بلاد هذه! أيُّ فطرةٍ وبكارة، وجمال وشراسة أيضا. بلادٌ اختارَت أن تظلَّ أبدا على طبيعيتها الأولى. أعربتُ عن دهشتي من الخضرة التي تُغرِقُ كلَّ شيء فاندهشوا من دهشتي. كأنهم لا يعرفون أن بلدانا وشعوبا سقطت في الصحاري، فإن منَّتِ السماءُ عليهم بشجرةٍ ذبحوها! درجات لونية تغني في تناغم موسيقيّ مدهش، من الأصفر وحتى الأخضر [...]

شجرةُ البون بون

01 يوليو 2008

أهدي بيتهوفن سيمفونيتَه الثالثةَ، «البطولة»، إلي نابليون بونابرت، حينما ألغي الملكيةَ وأعلنَ قيامَ الجمهورية الديمقراطية الفرنسية. ثم شطبَ الإهداء حينما انفرد نابليون بالسُّلطة ونصَّبَ نفسَه إمبراطورا مدي الحياة نهاية عام ١٨٠٤، هذا ما تعلّمناه من الموسيقار د. فتحي الخميسي في إحدي محاضراته.
ليس هذا وحسب، بل شرح لنا يومها تفاصيلَ كلِّ حركة موسيقية: لماذا الآلاتُ كثيفةٌ [...]

لسه الأغاني ممكنة؟

24 يونيو 2008

غضبتُ. ثم اندهشتُ. ثم تأملتُ. ثم فهمتُ. ثم أقبلتُ. ثم فُتِنتْ. هي سلسلة المشاعر التي تناوبتني حين شاهدتُ، للمرة الأولي، فيلم «المصير» لمخرجه الجميل يوسف شاهين. ذلك الذي تناول حياةَ ابن رشد، المعتزل الإسلامي الأكبر.
غضبي الأول كان مردُّه أن الفيلمَ جاء باللهجة العامية. أنا المفتونة بالفصحي، المرتعبة من اندحارها وانحدارها وانحسارها ومواتها البطيء، الوشيك، علي [...]

قارئةُ الفنجان

17 يونيو 2008

شارع “البرّاد” بالعباسية، أحد الشوارع العريقة بالقاهرة. موازٍ لشارع أحمد سعيد الشهير. هو شارعُنا القديم حيث وُلدتُ على يد طبيب يهوديّ اسمه “ليون ليشع” كاد أن يودي بحياة أمي بعدما انتزع رحمها.
شارعٌ فنان. وشاعرٌ أيضا. فيه كان يقطن الموسيقار الجميل محمد الموجي. هناك صادقتُ أبناءه وأبناء أخيه، خاصة إيناس إسماعيل الموجي، خريجة الموسيقى العربية. [...]

سؤالُ البعوضةِ والقطار

11 يونيو 2008

لو أنكَ جالسٌ في كابينة قطار، ترقبُ العالم المتسارعَ من النافذة، وتفكر أن الكونَ يتفكّكُ من حولك، فتقرر أن تغمضَ عينيك وتغفو. لكن بعوضةً تقفُ علي زجاج النافذة من الداخل. تهشُّها فتطير. القطارُ يفوق البعوضةَ سرعةً. لذا لابد أن تتراجع البعوضةُ حتي تصطدمَ بالحائط الخلفي للكابينة. وتموت في الحال.
  
لكن الذي يحدث أن البعوضةَ تظلُّ عالقةً [...]

لقاءٌ وفراق| فرجينيا وولف| ترجمة: فاطمة ناعوت

01 يونيو 2008

::. فرجينيا وولف
 قامتِ السيدةُ دالوي بتقديمِهم، قائلةً إنكِ سوف تحبينه. كان الحوارُ قد بدأ قبل دقائقَ من قوْلِ أي شيء، ذلك أن كلاًّ من السيد “سيرل” والآنسة “آنينج” كان ينظر نحو السماء، وفي عقل كلٍّ منهما راحت السماءُ تسكب دلالتَها لكن على نحو مختلف تمامًا، إلى أن غدا وجودُ مستر سيرل إلى جوار ميس “آنينج” [...]

ولم يكنِ الفستانُ أزرق!

28 مايو 2008

فاطمة ناعوت
أسخفُ ما في الظاهرة البشرية أن أحدا لا يشهدُ أهمَّ حدثين في حياته: لحظةَ ميلاده، ولحظةَ موته! في الأولى يكون وعيه بالعالم لم يتكوّن بعد، وفي الثانية يكون الوعي قد انتقل إلى منطقة أخرى لا تخصُّ هذا العالم. أيُّ ظلم!
 وأنا طفلة كنت أتأمل عروستي. أُبدّل فساتينها وشرائط شعرها وأفكر: ما لونُ الفستان الذي جئت [...]

إلى أين تذهبُ الشمسُ… يا جوجان؟

24 مايو 2008

 
“من أين جئنا/ ماذا نكون/إلى أين سنذهب”. أسئلةٌ بسيطة. طفوليةٌ جدا. غُفْلٌ حتى من: (؟). هكذا أراد لها من أطلقها في وجه العالم!
هو ليس طفلا. صحيحٌ أن الأطفالَ يسألون كلَّ يوم أسئلةً كتلك، ونحارُ في الإجابة، لكنهم يضعون علامةَ الاستفهام في صوتهم وفي عيونهم. لأن مَن يسأل دون أن يلوّن صوتَه بنبرة التساؤل، لابد [...]

بالطباشير: حين لا هالةٌ تُفقَد

21 مايو 2008

. ثم، قلت بيني وبين نفسي: رُبّ شرٍّ نجمَ عنهُ خيرٌ. الآن أستطيع أن أتجوّلَ خفيةً؛ وأرتكبَ أعمالاً خسيسة؛ أن أنغمسَ كسائر الفانين البسطاء، في الخلاعة والفسق. وهاأنا الآن، كما ترى، مثلك بالضبط.

ثقافة الوقوف في البلكونة

10 مايو 2008

أما والدُ طالب الجامعة الذي فُقد في المعتقلات ولم يستدل عليه أبدا فقد توسّل علي الشاشة باكيا: اِحبسوا ولادنا زي مانتوا عايزين، بس والنبي يا باشا تقولولنا: ابنكم عندنا واحنا حابسينه، عشان منفضلش ندوّر عليه!!

كلام شُـعَرا…. !

02 مايو 2008

كلام شُـعَرا…!
فاطمة ناعوت
www.f-naoot.com
الحمدُ لله، أعلنتْ إسراءُ التوبةَ. قررتْ أن تكون بنتًا مهذبةً لا تتدخل فيما لا يعنيها. ما لها هي ومال الجوع والفقر وطابور الخبز والموت على جانبيه؟ بعد حبسها ستغدو البنتُ “مواطنا صالحا” لا يتكلم في السياسة ويترك البيتَ لربِّ البيتِ. فللبيتِ ربٌّ يحميه. ستترك “العِيش” لخبّازه، والسياسةَ لأهلها من رجال الحكومة الذين يسهرون [...]

بالطباشير:حينما يتوتر الخيط… قُصّ

19 فبراير 2008

لو لم تجد في مكتبتك أية مسرحية لبنتر أو بيكيت، اصعدْ من فورك إلى سطح البيت وطيّرْ طيارة ورق. وحينما يتوتّر الخيطُ ستكون طائرتُك قد قطعت من الفضاء ثلاثين فرسخا. قصّ الخيط.

بالطباشير: “سُرَّ مَن رآكِ” يا استاطيقا القبح

21 نوفمبر 2007

طبيعي أن نجد امرأةً جميلة يستلهمُها الرسامون كموديل. فالجمالُ كان ويظلُّ مطمحَ الفنِّ وقِبلتَه. الحسناوات والورود والغيمات والأشجار ووجوه الأطفال والفراشات والقمر والنجوم والنهر، كلها مفردات أصيلة في معجم الجمال. فاتنةٌ تجلس أمام لوحة التشكيل فتحاول ريشة أن تقلّد الخطوط الخارجية لجسدها وملامح وجهها ولون بشرتها لتصوغ لوحةً، لسانُ حالها يقول، مثل أمجد ناصر: “سُرَّ [...]

بالطباشير: أنا أندهش إذًا أنا إنسان

15 نوفمبر 2007

اندهشتُ حين انتبهتُ أن القططَ لا تندهش. لهذا قلتُ: “القطةُ لا تندهشُ/ حين تبصرُ السيدةَ تصفعُ وجهَ الطفلةِ الجميل/ لما كسرتِ الكوبَ/ القططُ لا تقدرُ أن تندهشْ/ لكن تقدرُ أن تتسلّلَ في الليل/ لتخمشَ تلك اليدْ.”
والأرستقراطية والإيتيكيت يقولان لك “لا تندهش”ْ. فالاندهاشُ بدائيةٌ وقلّة تحضّر. ولم تَرُقْ لي هذه المعلومة أبدا. أدهشتني! فأنتَ حيٌّ بقدر [...]

بالطباشير: شاعرةُ الأشياء الصغيرة

09 نوفمبر 2007

 هل تخيّلتَ نفسَك مرّةً ثمرة طماطم، أو عنزةً، أو فقّاعةَ صابون، أو صورةً تحت لوحٍ بلوريّ فوق سطح مكتب كاهن، أو حتى قارورةً تحوي عنصرًا كيميائيًّا فوق رفّ مختبر؟  الشاعر يفعل ذلك وأكثر. وربما لهذا السبب قال جورج برنارد شو: “أنت ترى الأشياءَ وتسألُ: لمَ؟، بينما أنا أحلمُ بأشياءَ لم تكن أبدا وأقول: ولمَ لا؟”
جو [...]

ساهم هاميل ينام فوق العشب

05 نوفمبر 2007

رجل في منتصف العمر يركب “متوسيكل” وفوق رأسه خوذة واقية، وإلى جواره امرأة شابه تقود دراجتها، يتوجهان إلى قاعة المسرح في أحد أحياء مدينة زيوريخ، حيث يلقي الشعراء قصائدهم في مهرجان “المتنبي” الذي يقيمه كل عام المركز العربي-السويسري “جاليري الأرض” في يونيو من كل عام…

شعرية الأثر عند سيف الرحبي

17 أكتوبر 2007

بقلم : فاطمة ناعوت

عالمٌ موحشٌ شديدُ القفر، لا بشر فيه ولا حياة يقدمه لنا الديوان الأخير للشاعر العُماني سيف الرحبي الذي صدر عن دار “النهضة العربية” ببيروت تحت عنوان “من بحر العرب إلى بحر الصين، سألقي التحية على قراصنة ينتظرون الإعصار”. معجمٌ ضخم من مفردات لا تشير إلا إلى عالم مقبض …

إلى مثقفي دروب الذين “لا يقرأون”

07 أكتوبر 2007

بالفعل نحن أمّة لا تقرأ كما قالها يومًا موشي ديّان عن العرب السعداء.
هذا أعرفه جيدا، لكن الجديد أنني اكتشفت أن الطليعة (بين قوسين) والمثقفين (بين قوسين أيضا) وكذلك المحسوبين على الكتّاب والمبدعين(بين خمسين قوس) من الدروبيين وغير الدوربيين، كذلك لا يقرأون.
اكتشفت تلك الحقيقة المقززة بعدما نشرت مقالي الأخير “بابا جمال”.
 في البداية طالعت التعليقات بشيء من [...]

بابـا جمـال…( 37 عاما على رحيل جمال )

28 سبتمبر 2007

gamal.jpg

دائما ما يموت بعد مولدي بعشرة أيام! عيد ميلادي في 18 سبتمبر، وهو اختار، أو اختير له، أن يطير بعد عشرة أيام. ستُّ سنوات وعشرةُ أيام بالتمام والكمال كانت كل رصيدي من الحياة حين مات جمال عبد الناصر يوم 28 سبتمبر 1970. كنت في مشارف العام الثاني الابتدائي…

صورٌ ثلاث

22 سبتمبر 2007

جريدة النهار- الكويت 21/9/07
فرجينيا وولف
ت: فاطمة ناعوت 
الصورةُ الأولى
من المستحيل على المرءِ أن يتجنّبَ رؤية الصور؛ فلو كان أبي حدّادًا، وأبوك كان أحد النبلاء في المملكة، فسنحتاجُ حتمًا إلى أن نكون صورًا لبعضنا البعض. لن يكون بوسعنا أن نهربَ جماعيًّا من إطار الصورة عن طريق قول كلماتٍ مألوفة. أنت تراني منحنيًا أمام باب دكان الحدادة ممسكًا [...]

عطر امرأة

18 سبتمبر 2007

هاتي أغطيةً
وسكاكينَ
وكأسًا من ماءِ الأردنْ
ولفافةَ تبغٍ تحملُ شيئًا من عطرِ امرأةٍ
(كان يخاصرُها عند النبع)
وهاتي قنديلَ نُحاسٍ أصفرَ
مدموغًا بتجاعيدِ الجبهةِ
مشقوقًا عند فتيلِ الزيتْ،…

للمرأة الهيمنةُ راسمةً ومرسومة

09 سبتمبر 2007

في صالون الأتيلييه الخامس والخمسون
للمرأة الهيمنةُ راسمةً ومرسومة

 
فاطمة ناعوت
مثلما قطعة الموسيقى تغير في كيمياء المستمع إليها، لا سيما إذا ما أغمض عينيه وانفصل كليًّا عن الواقع المحيط بكل بما يحمل، تفعل اللوحةُ التشكيلية الأثرَ ذاته في المتأمل لها. فإذا ما تجوّل المرء في معرض أحد الفنانين التشكيليين،  يكون موقنا أنه بصدد الخضوع لعدة عمليات معقدة [...]

بابا نويـل

18 أغسطس 2007

إلى يوسف ليمود
وأنا طفلةٌ، كانت أمي في عيد ميلادي تضع هديتي فوق الطاولة أثناء الظلام بعد إطفاء الشموع في التورتة. وحين يضاء النور تخبرني أن بابا نويل جاء خلسة ووضع لي اللعبة. في العيد المقبل سأحدّق جيدًّا في الظلام حتى أرى الكهل العجوز بلحيته البيضاء وبذتّة الحمراء ذات الكولة والحواف البيضاء المصنوعة من ندف الجليد، [...]

أيُّ مسلمين وأيُّ شعراءَ يا شيخ يوسف؟

10 أغسطس 2007

صح يا شيخ يوسف؟ صح؟ ولم يرد الشيخ يوسف، فتأكدت أن الأمرَ مزحةٌ قاسية يروّعني بها الشيخ كي أتأدب بقية البرنامج و”أتلم” شوية وأوافق على ما يقول وإلا أكون براقش التي جنت على نفسها.

إلى صفٍّ من شجيرات الغار

22 يوليو 2007

إلى كمال العيادي. إكليلُ غارٍ فوق جبينه

ديفيد واجنر*

ت: فاطمة ناعوت

لن تكونَ سياجًا
لن تشكّلَ مَصدًّا أو حائطًا حولَ حياتكَ
يحمي أملاكَكَ من تحديقةِ الكلابِ الجوعى،
والغرباء،
ترفضُ أن تخلقَ من أجلكَ
منطقةَ أمانٍ…

الطريقُ إلى رامة

18 يوليو 2007

كيف الطريقُ إلى رامةِ

وإلى أي مدىً بوسعي المضيُّ وحيدًا؟

ساندويتش فول بالزيت الحار على الرصيف

11 يوليو 2007

خبطتني العبارةُ كحجر في الرأس، وتذكّرتُ درسي الأولَ في الشك. قلتُ: هذا الرجل يجترئ على المسلّمات. هذا الرجل مختلفٌ. أو مجنون. من وقتها بتُّ ألحظ تلك النزعة التمرديّة الهادمةَ للمسلّمات في مجمل تفكيره.

غافيةٌ فوق غصن

04 يوليو 2007

إلى صديقي العراقي/ أحمد الإسماعيلي

الكفّ
الكفُّ الوادعةْ
الكفُّ التي تشبه ورقةَ عنبٍ غافيةً فوق غصن
الكفُّ المعطوبةُ
المعلّقةُ من كتفِ الفتى العراقيّ الوسيم
الذي ابتسامتُه
تشبه الماءَ الساقطَ من قمةِ جبلٍ ثلجيّ
تحت الشمس…

الراسم بالأحجار والحصى

14 يونيو 2007

التونسي محمد بوشوشة

  يجوبُ شواطئي البحار، وأعماقَها أحيانا، يقطعُ الجبالَ والسهولَ والوديان والصحاري، ثم يجمع في مِخلاته كِسَرَ الأحجار والحصى والركام الملوّن، لكي يعيد صوغَها في مرسمه الفطري وجوهًا وبيوتًا وسماواتٍ وأنهارًا ومرافئَ ومراكبَ وأشجارًا وحياة. لوحاتٌ وبورتريهات شخصية لا تشبه إلا نفسها. فنانٌ تونسيّ فطري، لم يدرس الفنَّ دراسةً أكاديمية أو غير أكاديمية. عُدّته بعضُ [...]

الثناء على الضعف

30 مايو 2007

الثناءُ على الضعف[1]
 
فاطمة ناعوت
“إلى لميس، ورنيم، وحنين”، هكذا يهدي الشاعرُ المصريُّ حلمي سالم إلى بناته الثلاث ديوانَه الجديد “الثناء على الضعف” الصادر مؤخرًا عن دار “المحروسة”، بغلاف للفنان مجاهد العزب. ليتأكد لنا عبر هذا الإهداء، باعتباره إحدى عتبات الديوان، إضافةً إلى عتبته الأولى: العنوان، أنها قصائدُ تمّجد الضعفَ وتطوّبه وتُعليه مرتبةً فوق كلِّ قوة. فالمرءُ [...]

ضد قمع الرأي والإبداع

29 مايو 2007

في تطور مؤسف يؤكد ظلاميةَ العصر الذي نحياه، واختناق صوت الفكر والإبداع تحت مقاصل الإدارة الثقافية المرتشعة أمام التيارات الدينية والمستأسدة على الإبداع والمبدعين، منا ناحية، وتحت مقاصل الوصاية الدينية المتزمتة التي تفشّت مؤخرًا في أرجاء الوطن العربي، من ناحية ثانية، تحرّكت قضية مجلة “إبداع”. قد استمعت النيابةُ إلى أقوال الشيخ يوسف البدري الذي كان [...]

جئنا لنعلن الحب- بيان ضد الظلامية

20 مارس 2007

نضم صوت شعرنا وموسيقانا إليكم، لنقول لهم معاً:

ارفعوا أيديكم عن حناجرنا.

رسالةٌ نوال السعداوي إلى الوطن

08 مارس 2007

القناعُ الرمزيّ في أعمال نوال السعدواي
“إيزيس” بين السعداوي والحكيم
لولا الميثولوجيا لَثَقُلَتِ الحياةُ على الإنسان ولانتفى الجنسُ البشريّ، بزعمي، منذ البدء. فالأسطورةُ بالنسبة للبشريّ هي معادلٌ موضوعيّ للقصيدة بالنسبة للشاعر. التي من خلالها يعيد تشكيلَ العالم كي يستطيع أن يتعاملَ مع معطياته التي قد يرفضها فيتمرد عليها، شعرًا. من أجل ذلك فكل أسطورة تحمل رسالةً [...]

قطعةُ سكّرٍ واحدة

01 مارس 2007

كانت مَهمتي
أن أذيبَ لك السُّكرَ،
لكن عتمةَ العنابر
وانكسار العصا في يد موسى
عكستِ الحالَ
فصارَ تقليبُ السِّكر
وظيفتَك….

لصوصٌ حول مائدة النار

17 فبراير 2007

النارُ في الميثولوجيا الإغريقية هي المعرفة. وبرومثيوس، لصُّ النار الأشهر، أبى إلا أن تنالَ البشريةُ شعلةً منها ضد رغبة زيوس، كبير الآلهة، الذي أراد أن تكون المعرفةُ حِكرًا على السماء وحسب، فاستحق برومثيوس العقاب الأشهر بأن تظلَّ تنهشُ النسورُ كبدَه إلى الأبد. وحتى في الفلسفات المحدثة كانت النارُ حجرَ الزاوية لفكرة الثقافة كما عند “شليغل” وكانت حلم اليقظة والرقص الجحيمي عند باشلار كما ورد في كتابه “التحليل النفسي للنار”. فماذا لو تحلّق أربعةُ عشر لصًّا حول مائدة النار؟

بورخيس ومرآة ابن رشـد

12 فبراير 2007

إلى د. محمد قصيبات

نظر شيخٌ جليلٌ إلى المرآة المعدنية في زاوية غرفته، ثم راح يتأمل وجهَه الوقورَ ذا اللحية البيضاء وهو يتلاشي شيئًا فشيئًا حتى اختفى تمامًا من الوجود. هو الشيخ ابن رشد أو أفيروس، الفيلسوف العربيّ الأشهر، كما صوّره بورخيس في قصته الطويلة “البحث عن ابن رشد –La Busca de Averroes”…

الشاعر الايطالي أونغاريتّي يعود إلى مصر «مُعرّباً»

04 فبراير 2007

سألتهُ كيف له بأن يضحي بخمسة عشر عاما من عمره، المدة التي أنجز فيها ترجمة أونغاريتّي، في عمل خارج دائرة همّه الإبداعي؟ فأجابني بأن أونغاريتّي بالنسبة إليه ليس شاعرًا وحسب، بل فنان قدّم حلولا لأسئلة إبداعية كانت تؤرق السيوي في مسيرته التشكيلية. منها كيفية قتل “المناضل” داخل النفس انتصاراً لحضور “المبدع”….

“جميعُ أسبابِنا” تدعو للانتظار

31 يناير 2007

.” تنتظرُ الشاعرةُ نصفها الآخر، على أنها لن تخبرنا أبدا أيّ لون من الانتظار تنسجه له. أهو الانتظار المحِّب، مثل انتظار بانيلوب لعوليس؟ أم الانتظار الغامض، كالرفيقين لجودو؟ أم الانتظار الخائف، كالأثينيين للبرابرة، حسب كفافيس؟ أم الانتظار الواهم، كالكولونيل لخطاب بريدي؟ أم الانتظار الحُلم، كالبشرية للمخَلِّص؟ ذاك أنها تارة تعدُه بالحب والعناق، وتارة أخرى تتوعده بالتمزيق بالأسنان.

لماذا الشعراءُ مَخُونون؟

12 يناير 2007

-”أنتَ جميلٌ يا أسامة”- “كتّر خيرك يا ستي أنتِ الأجمل، أرجو أن يكون الكلامُ حاز إعجابكِ”- “طبعًا لَعَنْتُكَ ألفَ مرة، وفي كل سطر، لكن، مَنْ غير شاعرٍ مثلك بوسعِه أن يحوّلَ العذابَ إلى عذوبة؟ واللعنةَ إلى جمال!”. كانت هذه كلماتنا الأخيرة عبر الإيميل بعد قراءتي “كلبي الهِرمْ، كلبي الحبيب” التي نشرها أسامة الدناصوري في “أخبار الأدب” مؤخرًا وصدر قبل أيام في كتاب عن دار “ميريت”.

“أكثر من” … رسم على جدار البلدة

30 ديسمبر 2006

هي بالفعل “أكثر” من مجرد “صورة” عنيدة يرسمها مجهول بقلم الفحم على حوائط البلدة لتنبعث كالفينيق كلما تم محوها وطلاؤها، وهي كذلك “أكثر” من “عود كبريت” يحكه فتى لاهٍ من أبناء البلدة في قمع مفرقعة لتنبثق في هدئة سماء الليل ألوانًا وطيشًا وصخبًا.

التشكيليون المصريون يتوسّلون النوستالجيا لمواجهة الحاضر التعس

25 ديسمبر 2006

إنها العائلة المصرية القديمة التي تشكل ملامح الطبقة البرجوازية الوسطي وما تحتها. تلك التي بدأت تذوب وتنسحق بين رحى طبقتين ولصالح تضخمهما.

غارقًا في جماليات القبح-عن ديوان محمد أبو زيد

17 ديسمبر 2006

“قومٌ جلوسٌ حولهم ماء” هو الشطرُ الثاني من بيت شعريّ شهير أطلقه أحد الناظمين ارتجالا حين سُئل أن يقول شعرًا وهم في قارب. وأما شطره الأول فهو: “كأننا والماءُ من حولنا”. واتُخذ البيتُ كطرفة للسخرية من تفسير الشيء بنفسه، فجاء من يقول: “فسّرَ الماءَ بعد طولِ الجهد بالماءِ!”. والشطر أيضًا هو عنوان الديوان الثالث للشاعر المصري الجنوبيّ محمد أبو زيد وصدر حديثًا عن دار “شرقيات” بالقاهرة.

رقعةٌ صفراء

14 ديسمبر 2006

لماذا إذن

تباغتني الدهشةُ ذاتُها

كلما نضوتُ الغبارَ عن نظارتي

برقعةٍ صفراءَ

تحملُ

كل هذي الكبرياء؟

حين أغدو إلهةً

09 ديسمبر 2006

أمرُّ بريشتي
على الوجوه المُتعَبة
فيذوب البياضُ والسوادُ والصُّفرة،
تؤول جميعُها إلى لون المشمش،
ومن الألسنِِ أنتزعُ اللغاتِ واللهجات
وأصهرُ في بوتقتي
معجمًا أبيضَ من غير سوء…

فيروزُ، غيمةُ القَطْرِ العذبِ التي مرّتْ من هنا

28 نوفمبر 2006

فاطمة ناعوت
هذه فيروز، الغيمةُ العذبة التي مرّت على سمائنا العطشى فبللت حلقَها. ونقطة النور التي دخلت روح أجيالنا، نحن الثمانينيين وما قبلنا وما بعدنا، فأشرقت النفسُ بها. وفيروز تحديدًا ليست مجرد صوتٍ جميل يحمل معانيَ راقيةً، وليست هي دُرّة رأس المثلث الساحر: صوتٌ نقي وكلمةٌ رفيعة وموسيقى لا تشبه إلا نفسها. لكن فيروزَ برأيي شيءٌ [...]

الفتنةُ في مصر، أين تنام؟ ومن الذي يوقظُها؟

25 نوفمبر 2006

يقول ت إس إليوت في لقطة عبقرية: After such knowledge, What forgiveness?” “، أي “بعد كل هذه المعرفة، أيُّ غفران؟”