الوحدات لا يجب مضاعفتها بلا ضرورة — اوكهام ريزور



اسماعيل البويحياوي

قصص قصيرة جدا

إمدادات هذا الكاتب  09 أكتوبر 2011

1- طيف
البحيرة التي أمامك تترقرق في مقلتيك. توقف رموشك، وتجري وحدك على ضفاف عينيك . تسابق دهشتك. تناغي الماء، يناغيك ثم تغوص. بؤبؤك، الآن، يقطر دررا. واللؤلؤ والمرجان والأسماك تشهق. تركل البحر والنهر. تتسلق شعاع هدبك. و
ت
غ
ط
س
.
ت
ر
ت
ع
ش
في ماء خيالها الناضح في لحظك.

2- أصابع هاجر
صديقتي هاجر تنط فوق الرابية. تلمس الطين، فيتدفق من أصابعها الماء. أغرف أنا إسماعيل ورفيقي إبراهيم حكاية مائنا الطفلي. أحكي له، يحكي لي. الطيور والنحل والسنابل سكرى على ساقية أصابعنا. ننط، نترقرق، نُرْضِع الورود. حتى أن الربيع يختال فينا يخضر على أجسادنا متعانقة تنسج ضفائر من زمن الماء.
3- ماء قصصي
تصعد المنصة، فيسكتون ويبتلعك الصمت حتى الصالة بحر وأعين مستمعيك سحائب ضخمة تتقاطر عليك. ندف وخيوط ماء تتدلى من السقف. تتدلى منك، ومن أصابعك. ورقتك مبتلة، وحروفك منحلة. كنت تنظر شخصياتك تسبح في نهر أحداثها وتمضي. ترتجف. تجري وراءها على سطح منصتك القصصية العائمة. كنت ومستمعيك في بحر القاعة تتراشفون ماء الحكاية.




التعليقات 12 على “قصص قصيرة جدا”

  1. عبدالله المتقي علق:

    في كل لسعة نور
    وفي كل نور لسعة
    من اللذة
    دام لك الفرح

  2. محمد محقق علق:

    ويأخذك سرد إسماعيل مبحرا بك في ثنايا تخييل ذاتي واقعي يجعلك ترفرف عاليا كطيور جبال أطلسية تحلق فوق رابية مروجها خضراء يتربع فيها السارد يحكي حكاياه التي جعلت شهرزاد تغار منه فتخفي الأمر عن شهريار الذي استمتع كثيرا بهذه القصص القصيرة جدا جعله يغفر لشهرازده
    بوركت أناملك الذهبية وقلبك الطيب الكريم أخي سي البولحياوي إسماعيل
    أخوك محمد محقق

  3. حميد ركاطة علق:

    الماء لن يفارق قصصك ستظل ترتوي منا لأننا ننتظرها ماء زلالا يتنزل علينا من مزن حروفك
    على متن قواربك تأتي الحكاية
    تترقب اليابسة
    كي تنطلق فينا وبنا كجياد جامحة
    محبة لا تشيخ

  4. رامز النويصري علق:

    تذوقت هنا ماء بطعم مختلف
    مميز
    هادئ
    سلس

    تحياتي
    أبدعت

  5. اسماعيل البويحياوي علق:

    الجميل عبد الله
    حضورك كما إصبع هايكو تقطر حباحب فرح لذيذ.
    محبتي المستدامة.

  6. اسماعيل البويحياوي علق:

    البهي محمد
    بل أنا الذي أحييك وأنت، القارئ الجميل، تصنع لذي القصيصات أجنحة تخييل لترفرف في مدارات الحكي الجميل.
    مودتي أخي العزيز.

  7. اسماعيل البويحياوي علق:

    ماء القراءة الطل وحبور التلقي يضخ في تلافيف الحروف الظمأى عرسا بسعة الحياة. أكيد أن طقس القراءة صديق كامل الصحبة لطقس الكتابة. وتلك حكاية أخرى لا يتربع على مرقاها سوى قارئ مجرب من طينتك سي حميد.
    محبتي.

  8. اسماعيل البويحياوي علق:

    العزيز رامز شعرا وحكيا ونقدا
    أحييك بأصابع مائية كما يحلم الماء على لسان باشلار.
    محبتي.

  9. عبد الواحد كفيح علق:

    وانا اقرا جديدك تذوقت لذة وميض الحبر
    اقرا لك بحب با اسماعيل
    مودتي

  10. اسماعيل البويحياوي علق:

    الجميل عبد الواحد
    ماأخباركظ والله اشتقت إليك. نريد لمة لنغسل العظام ياعبد الواحد.
    كأننا مازلنا رفقة عز الدين في مدينة الجديدة نتراشق باقات كلمات وملاحظات ونكت، ومن عندي ومن عندك وسرج خيول الكلمات وهات. وهات ياضحك وياطلة البحر وصورا باذخة على تلك الأسوار تلتحف بالمحبة. والماعزي ينط. يسبق. يتأخر. يمسح وجوهنا بفلاشاته. وتقشير السمك والتين والضحك الضحك. وصبايا وعشاق يضفرون للحب سويعات وأويقات على رمال الشاطئ. أتذكر صديقي ؟ أتذكر؟
    أكيد أنني أنثر عليك أثر تلك اللحظات في الروح.
    محبتي.

  11. عبد الجبار خمران علق:

    الصديق العزيز اسماعيل البويحياوي
    أطياف أصابع هاجر توردنا ماء قصصيا بلوريا زلالا
    كلماتك نغمات على سلم قصصي مميز
    أسجل نغمة شعرية عالية
    مودتي صديقي العزيز

  12. اسماعيل البويحياوي علق:

    الصديق الأعزعبد الجبار
    اشتقت إليك وإلى قراءة قصصك الجميلة. ننتظر نصوصك بكامل الود.
    محبتي وسلمت ذائقتك أخي.
    مودتي.

أضف تعليقاً