غوته: الشك ينمو مع المعرفة.



مقداد رحيم

إلى الدكتور فاروق مواسي ومن يهمه أمر العنوانات

إمدادات هذا الكاتب  مقداد رحيم15 أغسطس 2006

كتب صديقي الأثير الحبيب الدكتور فاروق مواسي هنا على صفحات دروب موضوعاً تحت عنوان (هل يُقرأ الكتاب من عنوانه؟)، وهو موضوع، بلا شك، طريف يجمع بين المتعة والفائدة، وقد نصّ على أنَّ (عناوين القصائد، وكذلك عناوين المجموعات الشعرية، استحدثت نهجًا في مطلع هذا القرن، ذلك أنه كان لكل شاعر ديوانه، فهذا “ديوان البارودي” ، وذلك “ديوان الخليل” وأشعار شوقي هي “الشوقيات”…الخ. وكانت القصائد تسمى بمطالعها فهذه “قفا نبك” وتلك “أطاعن خيلاً” وهذه ” على اليرموك قف واقرا السلاما” وتلك “ألا هبوا واستفيقوا أيها العرب”……)، ثم عرَّج على رأي الأستاذ عباس العقاد في قوله “لم يكن للقصيدة اسم، ودونك الجرائد فأقرأها… إلا بعد مدرستنا، فأصبح للقصيدة وحدة شخصية”.
وقد أضاف الدكتور فاروق قوله (والواقع أن ثمة قصائد كثيرة كتبها أصحابها وسمَّوها بأسمائها، ونظرة في كتاب أحمد قبش “تاريخ الشعر العربي الحديث” فإنه يطلعنا على نتاج عائشة التيمورية (1840-1902) وأن لها ديوانًا بالتركية (شكوفة) بمعنى (وردة) ، وديوانًا بالعربية “حلية الطراز”، وكان يوسف النبهاني الملقب بحسّان(1849-1932) يسمى مجموعاته وقصائده، وعلى غراره كان علي الغاياتي(1885-1965) ومصطفى بن زكري (1853-1918) …..ولكن هذه التسميات كانت قليلة ونادرة.).
وقد لفت انتباهي هذان الرأيان، رأي الأستاذ العقاد ورأي الدكتور مواسي، وهما رأيان لا يخرجان عن المألوف والمتوارث في هذا الشأن، غير أنَّ معطيات البحث في الأدب الأندلسي، وهو مما توفرتُ عليه واستنفدتُ من أجله أطول الليالي والأيام وأجملها في حياتي، تؤكِّد لنا حقائق أخرى مخالفة، وتوفّر معلومات ذات أهمية كبيرة تخص عنونة القصائد ودواوين الشعر لدى الأندلسيين، وكيف أن الأندلسيين كانوا يعنونون قصائدهم ودواوين أشعارهم قبل أن تفعل مدرسة الديوان، وقبل عائشة التيمورية بما يزيد على ألف عام!.
أما أقدم مَن وضع عنواناً لديوانه، بحسب ما توصلنا إليه، هو ابن عبد ربه الأندلسي المتوفَّى سنة 328هـ، وأما عنوان ديوانه فهو (الممحصات)، وفيما عدا ذلك سأذكر هنا عنوانات وضعها الشعراء الأندلسيون لقصائدهم ودواوينهم:
1- ابن عربي (ترجمان الأشواق) للشيخ محيي الدين بن عربي.
1- (المعشرات على أوزان العرب) لإبراهيم بن أبي بكر الأنصاري (ت 690هـ).
2- (العشريات الزهدية) و(الوسيلة الكبرى المرجو نفعها في الدنيا والأخرى) و(القصائد العشرينيات المحمدية)، و(المعشرات النبوية) و(التوشيحات النبوية) و(القصيدة الوترية في مدح خير البرية) لـمالك بن المرحَّل.
3- (المدائح العشريات) و(القصائد العشرينيات) و(الفرائد اللزوميات في مدح أفضل العلمين، وسيد المتأخرين والمتقدمين) و(الحسام المسلول في الانتصار لمدح الرسول) لابن الفخار الجذامي.
4- (المقام المخزون في الكلام الموزون) و(المشرب الأصفى في المأرب الأوفَى)، و(الوصايا النظامية في القوافي الثلاثية) لابن الزيات الكلاعي (ت728هـ).
5- (غرر الأماني المسفرات في نظم المكفّرات) لابن الجياب الغرناطي.

6- (بشرى اللبيب بذكر الحبيب) لابن سيد الناس (ت734هـ).
7- (أنداء الديم في الوصايا والمواعظ والحكم) و(الأبيات المهذبة في المعاني المقربة) و(نصائح الأحباب وصحائح الآداب) لابن ليون التجيبي.
8- (نفح المسك الأذفر في مدح المنصور بن المظفر) لأبي عبد الله بن ذي النون المالقي الأنصاري (ت690هـ).
9- (مثاليث القوانين في التورية والاستخدام والتضمين) لابن الحاج النميري الغرناطي.
10- (العذب والأجاج في شعر أبي البركات ابن الحاج) لأبي البركات بن الحاج البلفيقي.

…….
وهناك دواوين عامة لم يتركها أصحابها بلا عنوانات:
11- (الوشي المنمنم) لأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الحجاري (ت 637هـ).
12- (الجولات) و(الصدور والمطالع) لمالك بن المرحل.
13- (إسعاف الطالب السول في المختار من نظم المسؤول) لابن الفخار الجذامي.
14- (السليمانيات والعربيات) ليحيى بن هذيل التجيبي الغرناطي (ت653هـ).
15- (جهد المقل) للشريف الغرناطي.
16- (النفحات الرندية واللمحات الزندية) ليوسف بن موسى الجذامي الرندي.
17- (ريحانة من أدواح ونسمة من أرواح) لابن خاتمة الأنصاري.
18- (الصيب والجهام والماضي والكهام) و(الحالي والعاطل والمسعف والباطل) و(فتات الخوان ولقط الصوان) للسان ابن الدين ابن الخطيب، وله ديوان رابع ذكر أنه نسي اسمه.
وكل هذه الدواوين تُقرأ من عنوناتها كما يبدو!.
…………..
وقد شملت العنونة تلك الدواوين والقصائد التي كانت تُصنع للأغيار:
1- أبو الحسن التجاني جمعَ شعرَ ابن الغماز البلنسي وسماه (تسلية القلب الحزين في مراثي قاضي قضاة المسلمين) (يعني أبا العباس أحمد بن حسن الأنصاري الخزرجي)، كما جمعه رجل آخر وسماه (رائق الوشي وعالي الطراز في مراثي القاضي الأجل أبي العباس بن الغماز).
2- ابن سيد الناس جمعَ مدائحَ الرسول في ديوان سماه (منح المدح).
3- أبو جعفر أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي جمعَ شعر رفيقه ابن جابر الأندلسي في ثلاثة دواوين (العين في مدح سيد الكونين) و(العقد الثاني من العقدين في مدح سيد الكونين) و(نفائس المدح وغرائس المدح).
4- ابن الحاج النميري الغرناطي جمعَ شعر أستاذه ابن خاتمة الأنصاري مما تضمن أبياتاً في التورية، انشدها إياه ابن خاتمة نفسه، سماه (رائق التحلية في فائق التورية).
5- أبو عبد الله الشريف الغرناطي اختصرَ ديوان أبي البركات ابن الحاج البلفيقي الذي سماه (العذب والأجاج في شعر لأبي البركات بن الحاج) ووضع لهذا المختصر عنواناً مختلفا عن عنوان الديوان الأصلي وهو (اللؤلؤ والمرجان اللذان من العذب والأجاج يستخرجان).
6- أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الحضرمي جمعَ شعر ابن خميس محمد بن عمر بن محمد الحجري ت708هـ، وسماه (الدر النفيس في شعر ابن خميس).
7- ملك غرناطة يوسف الثالث جمعَ شعر ابن زمرك الغرناطي وسماه (البقية والمدرك من شعر ابن زمرك).
8- أبو بكر محمد بن أحمد بن خليل السكوني ت 652هـ صنع ديواناً لعمه أبي الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السكوني وسماه (الغرر والدرر).
9- أبو عبد الله محمد بن هانئ اللخمي جمعَ شعر وكتابات أبي المطرف بن عميرة المخزومي وسماه (بغية المستطرف، وغنية المتطرف، من كلام إمام الكتابة ابن عميرة أبي المطرف).
إنَّ ما ذكرتُه هو أمثلة أردتُ منها الكفاية للدلالة على انتباه العرب في وقت مبكّر جداً لقضية العنونة للقصائد والدواوين الشعرية التي يظن بعض (أساتذتنا) المحدثين أنها مِلْك صِرْف للغربيين في العصر الحديث….. وحسب.
…….
ولاشك في أنَّ وجود الأعداد الهائلة من الكتب المخطوطة في الخزائن، وعدم النهوض لنشرها بتوفير الإمكانات المناسبة، ولاسيما الأندلسية منها، هو الذي يحول دون الكشف عن كثير من الحقائق المتعلقة بالأدب والإبداع الفكري العربييَن، فليزم أن يكون الحكم على كثير من قضايا هذا الشأن مفتوحاً، فضلاً عن احترام الأجيال اللاحقة لآراء الأجيال السابقة وعدم القيام بالتصويب والتصحيح، وأرى أن كثيراً مما شاع في مطلع العصر الحديث من آراء في هذا الشأن يحتاج إلى إعادة نظر وإلى تصويب وتصحيح بالقدر الذي يسمح به الكشف عن المخطوطات ونشرها، والدراسات والأبحاث الجديدة وإطروحاتها.
وأخيراً أردتُ بهذا الجهد أن يكون تحية تليق بمقام أخي الحبيب الدكتور فاروق مواسي، وجدير به أن يكون سبيلاً لإعمام الفائدة، وما أكثر ما أوعبَ وأفاد بغزارة علمه، وسعة أدبه، وتنوّع تجاربه، ودماثة خلقه وتواضعه.
……………………….

الدكتور مقداد رحيم(*)
شاعر وناقد وباحث عراقي migdad25@hotmail.com




التعليقات 18 على “إلى الدكتور فاروق مواسي ومن يهمه أمر العنوانات”

  1. شاهر خضرة علق:

    أشكرك على هذه المعلومات يا دكتور كما أشكر الدكتور فاروق مواسي على ما سبق وهل لي أن أضيف إلى ما ذكرت أبا العلاء المعري وتسميته لدواوينه أيضا كـ سقط الزند و لزوم ما لا يلزم وغيره
    مع التحية والتقدير

  2. د . فاروق مواسي علق:

    ما شاء الله !
    سعدت بإضافاتك لي فقد زدتني علمًا ، فماذا يقول العقاد بعد أن سمعني وسمعك ؟!
    ولأني أحببت مقالتك أثبتّــها في موقعي ضمن مختاراتي :
    http://faruqmawasi.com/miqdad.htm
    أحييك
    وأشكر الأخ شاهر على التذكير !

  3. أديب كمال الدين علق:

    الحبيب على القلب والروح المبدع د . مقداد
    سعيد انا بحضورك الدروبي الذي ساهمت فيه قليلا !
    سعيد بلطف وعمق تناولك ولنقدك رأيا لاستاذ اعتز به هو الدكتور فاروق المبدع الجميل المتواضع
    دمت مضيئا!
    أديب كمال الدين
    http://www.adeb.netfirms.com
    adeebkamal@hotmail.com

  4. د . فاروق مواسي علق:

    دخيل الله ! من أين لأحبتي العراقيين كل هذه الدماثـــــة ؟ !
    يا أديب الأديب لك محبتي ، ويا مقدادنا سعدت بلقائك في عمان ، ولن أنسى أنسك وطيبتك !
    وبإذن الله سنلتقي ، ومن يدري فقد يكون العلاق وأديب معنا !!!

  5. د.مقداد رحيم علق:

    أخي شاهر خضرة

    أشكر لك قراءتك المخلصة، واهتمامك.
    ولعلك هنا دائماً.

  6. د.مقداد رحيم علق:

    أخي الشاعر المبدع أديب كمال الدين:

    أيها الباحث عن ألق النقطة وبهاء الحرف حتى نالك منهما ما سارتْ به الركبان!.
    إنَّ وجودي في “دروب”، على قلته، هو من لطف إشارتك. وأعد بالمزيد إكرماً لروحك العطِر، وللعيادي وأصدقائي الأحباء الذين أجدهم هنا وفي مقدمتهم صنو روحي الدكتور فاروق مواسي الذي سأسميه “الدرياق الفاروقي”!.
    سروري عظيم بك.

  7. الدكتور جميل حمداوي علق:

    كنت قد تناولت سنة 1996 تاريخ العنوان من العصر الجاهلي إلى العصر الحديث في رسالة الماجستير وكان البحث أول بحث على مستوى الوطن العربي ينظر للعنوان ويبحث عن جذور العنوان، ولن الرسالة بقيت مخطوطة في كلية الآداب تطوان المغرب، ولم تنشر إلى حد الآن. على الرغم من نشر بعض المقالات في بعض المجلات تتناول العنوان كعالم الفكر والتجديد العربي واقلام الثقافية وشكرا جزيلا

  8. د.مقداد رحيم علق:

    صنو روحي الأستاذ الدكتور فاروق مواسي
    قد كان لي شرف اللقاء بك في عمَّان الحبيبة بعد شوق وتطلُّع. ثم زدتَني شرفاً بأنْ ذكرتَني في موقعك السامي. وفي هذا وذاك وجدتُك ذلك الإنسان الرائع، والعالِم المتواضع، والأديب الأديب، فكان لي منك سرور فوق سرور، وكان لك مني محبة تُفضي إلى محبة.
    أمّـا أن نلتقي مرة أخرى فذلك منى الروح والقلب، وأما أن نلتقي ومعنا مَن ذكرتَ ممن أحب وتُحب فذلك تمام السعادة وغاية ٌ قلَّ أن يظفر بها ظافر. وأقول: لعلَّ….وعسى، فقد ينطبق قول الشاعر:
    (قالتْ: عسى، وعسى جِسرٌ إلى نَعَمِ)!.
    حيتكَ أقاصي الروح.

  9. د.مقداد رحيم علق:

    أخي الدكتور جميل حمداوي

    أتمنى لأطروحتك الطبع والنشر لتتم الفائدة المرجوَّة منها، كما أشكرك على تفضلك بقراءة الموضوع ومتابعته بالتعليق.
    تفضل بقبول فائق تقديري.

  10. العربي علق:

    احتاج استادنا الفاضل الى مراجع حول العنونة
    e.mail larbitayer@yahoo.fr

  11. بيروت قعدان علق:

    نحن شعراء …..سلاحنا حروف بيها الم وبلاء …بيها قل شرارين قلبي تددفق في قولها…انخبء في الجوف كلام وليس بل اكثر ..

    ايتها المستمعه كوني اسمعي انصتي من قل الشعراء كيف يقولن كيف يكتبون اقرئي اقرئي ولو كنت حرف جر بين الحرروف اقرئي انا ما كنت ولن اولد شاعر بل ولدتي الكلمات والحروف ارضعتي القصص اين انتي يا قارئتي اين انتي يا متصفحتي اين تكونين وانا في القصص اقرء نفسي الاف المرات

  12. محمد علق:

    شكرا دكتور مقداد على تنويرك ايانا بهذا الموضوع .(محمد من المغرب)

  13. abedraoufe علق:

    السلام عليكم اريد منكم قصيدة لابن خميس التلمساني في الحنين الى تلمسان من فضلكم او حائية ابن خميس التلمساني في الحنين الى تلمسان

  14. أبو المهدي علق:

    في البداية أحييكم تحية طيبة مباركة من عند الله
    كم كان هذا المقال رائعا ومفيدا عسى ربي أن ينفع به المهتمين بالتراث العربي الزاخر .
    سؤالي سيدي هو :
    هل – حسب علمكم – تفيدوني بكتاب ( بشرى اللبيب بذكر الحبيب ) لابن سيد الناس محقق أم لا وإذا كان غير محقق فأين يوجد.
    أفيدونا أفادكم الله

  15. مقداد رحيم علق:

    abedraoufe علق:

    26 ديسمبر 2007 في الساعة 4:59 م تحرير

    السلام عليكم اريد منكم قصيدة لابن خميس التلمساني في الحنين الى تلمسان من فضلكم او حائية ابن خميس التلمساني في الحنين الى تلمسان

    …………

    أخي عبد الرؤوف:
    أعتذر عن تأخري في الرد على تعليقك وسؤالك، لأنني لم أطلع عليه إلآ هذه الساعة،
    أما قصيدة ابن خميس التلمساني في الحنين إلى تلمسان فتجدها كاملة في كتاب “نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب” لشهاب الدين أحمد المقري التلمساني، الجزء الخامس، على الصفحات 370و371و372و373و374و375و376 وهي من واحد وثمانين بيتاً.
    شكراً لاهتمامك.

  16. مقداد رحيم علق:

    أبو المهدي علق:

    12 فبراير 2008 في الساعة 5:25 م تحرير

    في البداية أحييكم تحية طيبة مباركة من عند الله
    كم كان هذا المقال رائعا ومفيدا عسى ربي أن ينفع به المهتمين بالتراث العربي الزاخر .
    سؤالي سيدي هو :
    هل – حسب علمكم – تفيدوني بكتاب ( بشرى اللبيب بذكر الحبيب ) لابن سيد الناس محقق أم لا وإذا كان غير محقق فأين يوجد.
    أفيدونا أفادكم الله
    …………

    أخي أبو المهدي:
    أعتذر عن التأخر في الرد على سؤالك بسبب عدم اطلاعي عليه في حينه.
    أما هذا الكتاب فلم أطلع عليه محققاً ومطبوعاً، ولكنني وجدتُه في دار الكتب المصرية تحت رقم (تيمور 751) واطلعتُ عليه هناك.

  17. عبد الغني الهرادي علق:

    سؤالي سيدي هو :
    هل – حسب علمكم – تفيدوني بكتاب ( بشرى اللبيب بذكر الحبيب ) لابن سيد الناس محقق أم لا وإذا كان غير محقق فأين يوجد.
    لدي معلومات حول هذا الموضوع، وأشتغل على تحقيقه إن شاء الله وللمزيد من المعلومات يرجى الإتصال بالعنوان أعلاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  18. عبد الغني الهرادي علق:

    أحقق كتاب بشرى اللبيب بذكرى الحبيب منذ مدة. وأنا فريب من نقطة النهاية.

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site