اثداء السعوديات ومدى اهميتها!!

تظل السعودية ارض العجائب حقيقة، فما يجري فيها من تناقضات يفوق ما يتحمله العقل، ويتعدى ما تدركه الاحاسيس، آخرها الاهتمام بأثداء السعوديات بدون احداث اي تحسين على اوضاعهن.

دشنت في شهر اكتوبر 2010 حملة نشطة على مدار الساعة. فقد قام المسؤولين في الأمة السعودية من شرقها الى غربها ومن جنوبها الى شمالها على قدم وساق بحملة منظمة من اجل حماية اثداء النساء في السعودية من سرطان الثدي وتوعيتهن عنه، وكأن السعوديات اثداء بلا اجساد ولا ارواح ولا مشاعر.

تلك الحملة اُطلق عليها “وقفة نساء” كانت دعوة جميلة ومشرفة تبنتها وزارة الصحة السعودية، ودعمتها بعض الاميرات وسيدات في المجتمع، لنشر توعية شاملة عن مخاطر سرطان الثدي، حيث اعلن في السعودية عن تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة بشرية “نسائية وردية” في العالم مكونة من اربعة الاف امرأة من سعوديات وغيرهن. احتشدن تلك النسوة بأوشحتهن الوردية في مجمع وزارة التربية والتعليم الرياضي بمدينة جدة وشكلن سلسلة بشرية وردية اللون، وهي الرمز العالمي لحملات التوعية من مخاطر سرطان الثدي. اقتصرت على النساء بسبب قانون حظر الاختلاط المعمول به في البلد.

حقيقة لا بد من تقديم الثناء والشكر على هذه الجهود الجبارة المبوذلة من اجل اثداء النساء السعوديات المعدمات من حقوقهن وكرامتهن. تظل تلك الحملة الرائعة خطوة مضيئة تنير بشكل ضئيل في سواد حالك يحيط بالسعوديات من كل حدب وصوب.

بعد انتهاء تلك الحملة وتفكيك السلسلة البشرية الوردية التوعوية، هل ياترى ستظهر غيرها من حملات من اجل امور تخص النساء في هذا البلد بنفس الدرجة من الاهمية؟

من المعروف واحد من اسباب الامراض السرطانية هو الحالة النفسية القلقة، والضغوط الخارجية والتوترات الدائمة بجانب عوامل كثيرة اخرى. حسب الاحصائية الرسمية ان سرطان الثدي يُعد من اكثر انواع الاورام السرطانية الخبيثة انتشارا في السعودية، حيث يصيب اكثر من ستة في المئة ممن يتعرضن للسرطان في البلاد.

كيف تـُقلل تلك النسبة المروعة؟؟ هل تكفي الشعارات والحملات والسلسلات الوردية؟؟ بالطبع هذه لها دور في التوعية ومكافحة المرض، ولكن ليس لها دور كبير فيما يجري للنساء من قهر واضطهاد قبل الاصابة بذلك المرض الخبيث.

ربما من المهم ان ننوه للمسؤولين عن الحملة ان النساء السعوديات لسن اثداء فقط، فهن كائنات بشرية يحتجن ما يحتاجه جميع البشر في العالم.

الآن كيف يكون للمرأة السعودية ثديين صحيين وهي معتلة نفسياً ومقهورة اجتماعياً وسياسياً؟ اليست الانثى السعودية انسانة قبل ان تكون انسانة بثديين؟؟ هل فكرن المشرفات على الحملة ان الامر يحتاج لمعالجة الكثير من القضايا الحقوقية من اجل حماية المرأة ككائن وليس من اجل حماية ثدييها فقط؟

فلننظر في بعض الحقوق الشرعية الاساسية المحرومة منها المرأة السعودية لكي تكتمل صورة اسباب الامراض التي تتعرض لها السعوديات بنسب تفوق نساء العالم الاخريات:

اين حقها كطفلة وكإمرأة في ان تمارس الرياضة كي تبني جسماً سليماً متعافياً؟

اين حقها في التعليم كي تدرس ما ترغب فيه لتبني مستقبلها؟

اين حقها في العمل كي تصبح عضواً فعالاً ومنتجاً في المجتمع وتستقل اقتصادياً؟

اين حقها في الزواج بمن تريده لكي تكون لها اسرة متحابة وتعيش حياة كريمة؟

اين حقها في التمتع بطفولتها من غير ان يُزج بها في زواجات تجارية من مسنين في عمر جدها؟؟

اين حقها في العلاج حين تتعرض لأي مرض ومنها سرطان الثدي وتحتاج لاجراء عملية جراحية؟

اين حقها في احتضان اطفالها في حالة انفصالها عن زوج متعسف وظالم؟

اين حقها في السكن حين تريد ان تستقل بذاتها سواء كانت عازبة او مطلقة او ارملة؟

اين حقها في الطلاق ودخول المحاكم بدون محرم يمثلها؟

اين حقها في دخول دائرة الاحوال المدنية والجوازات من اجل الحصول على اوراقها واراق اولادها الثبوتية؟

اين حقها في اعطاء ابناءها وزوجها الجنسية واحتضان بلدها لهم؟

اين حقها في تولي مناصب في مراكز القرار مثل مجلس الشورى ومجلس الوزراء والسفارات وغيرها؟

اين حقها في التحرك بحرية بسيارتها من اجل ان تقوم بشؤونها وشؤون اسرتها الخاصة؟

اين حقها في السفر مثلما كانت تفعل والدتها وجدتها قبل اصدار قانون التصريح من محرم؟

اين حقوقها الكاملة كراشدة وكمواطنة وكإنسانة ؟؟

ربما لم يكن ذلك كله او اي منه من اختصاص المشرفات على حملة “وقفة نساء”، وربما لم يجدن اي ربط بين ثديي المرأة وسلامتهما، وبين حياتها اليومية المزرية وصحتها النفسية. أو ربما لأن تلك الامور من الصعب التطرق اليها طالما ليس هناك رغبة حقيقية من القائمين على هذه الدولة لإحداث اي تغيير في اوضاع المرأة، لذلك لا داع لتضييع اي وقت او بذل اي مجهود فيها.

توجب القول طوبى لكن يا سعوديات، فقد ادرك المسؤلون في الحكومة ان اثدائكن اهم بكثير منكن. ستقوم جميع الجهات الحكومية المعنية بأمر اثدائكن وعلى رأسهم وزارة الصحة بالعمل ليل نهار على مكافحة سرطان الثدي واي مرض آخر قد يسبب لها اذى، فالحق لا بد ان يٌقال ان للسعوديين مواقف مشرفة في انقاذ الاثداء الجميلة، حتى في اشد الظروف التي عصفت بالأمة، فعلى حسب ما عُلم انه اُرسلت طائرة سعودية خاصة على وجه السرعة الى لبنان في حرب 2006 لإنقاذ ما يمكن انقاذه من الاثداء اليافعة، واهمها ثديي “هيفاء وهبي” المفعمان بالسليكون والاثارة. وبالتأكيد لن يتأخروا ابدا في حالة لو قامت حروب اخرى تهدد اثداء النساء الفاتنات.

تبقى التساؤلات تحوم في الأذهان بلا اجابة، الى متى سيظل حال المرأة السعودية هو اسوأ احوال نساء العالم؟ والى متى مطالبهن لا تعني المسؤوليين في هذا البلد ولا تهمهم؟؟ هل باتت حقوق السعوديات وحفظ كرامتهن اقل اهمية من اثـدائهن؟؟ ربما .. فكل المؤشرات تدل على ذلك……

8 رأي حول “اثداء السعوديات ومدى اهميتها!!

  1. اقتصرت على النساء بسبب قانون حظر الاختلاط المعمول به في البلد.

    حتى هنا بكندا اقتصرت على النساء فقط . الأمر له علاقة باللون الوردي وليس الدين ههههههههههههه.
    أعتقد أنك حشرت موضوعين في واحد : شامبُو ومُلَيِّنْ في أن واحد ههههههه. لكن بدا واضحا أن الحديث عن ” حقوق السعوديات ” مجرد حشو. الحملة عالمية والسعودية تنفذ الأوامر ولعلاقة لهذا بذاك.
    مع ذلك وجدت في المقال كثيرا من الصواب ( رغم ما به من حشو) ومن السخرية السوداء ذات العلاقة مع الموضوع (إنقاذ الأثداء اللبنانية هههههه) .
    تحياتي

  2. المطالبة بحقوق المرأة أضحت موضةوليس مبدءً مُفَكَّرا فيه. المرأة في الغرب سلعة أكثر مما كانت عليه في السعودية على ما يبدو لي. بعبارة أوضح أن السعودية تخطو خطا الغرب في تشييء المرأة من خلال سعوديات يعتقدن بالحداثة وما هي بحداثة وإنما هي وهم من أوهامها.وكذلك من خلال لبنانيات ومصريات ومغربيات وتونسيات … فقدن شرفهن أمام سلطة النفط وضغط الفقر.
    تحياتي.

  3. أظن أن الإنسان تسلع في ظل العولمة يمكن النظر في ذلك(فخ العولمة)وسواء كانت الحملة السعودية هي صدى لدعوة غربية أو لا هي خطوة جيدة وخاصة في دولة عربية،لاسيما أن المال ذاهب لامحالة في أقنية الفساد فليصب هنا جزء منه في إنقاذ البشر،أعضائهم،ثدياً كان أو عضواً تناسلياً وهنا لاأقصد العضو في إثارته بل في وظيفته البيولوجية،إن كان النهد الوردي لهيفاء أو لوالدتي مثلاً،وأوافق أمان فالموضوع لم يعالج من قبل الحويدر ضمن معطياته بل ذهبت الكاتبة إلى ترميز كتابتها والغمز من قناتها إلى مواضيع أخرى،لهذا أرى تشوشاً في المنهج والرؤية على عكس كتابات الحويدر في مرات سابقة،ربما ترى بعض الدول أن الأوبئة والأمراض المعدية التي تأخذ شكلاً استشرائياً لابد وتكافح لأن تماديها يعني بحال من الأحوال قصوراً في السلطة وهي عندما تعمل تصون هيبتها،أي أن الأمر فيه براغماتية صالحة إذا جاز التعبير وأعني المحصلة والمتحقق

  4. اللهم اهدها وافتح على قلبها :)

    ,

    الحمد لله أنني من السعوديات التي لا أتمنى بلدًا آخرًا لأنضمّ إليه :)
    والحمد لله أنّ نفسيّتي مرتقية , كبيرة , منتشية , إلى حد أراهن من يحمل كانشراحي بحمد لله :)
    والحمد لله أنني مليئة بإحساس أن ديني الإسلاميّ ودولتي التي تحكم بالشريعة الإسلامية أعطتني حقوقي التي بها أتنعّم بأنني امرأة :)
    ولستُ مسخًا مشوّها جسدُ امرأة مستعمل في أماكن الرجال :)

    وأسأل ربي ألا يغير عليّ :)
    فقد رزقني ربي بأبٍ حافظ لكتاب الله وإمام لمسجد , وأم طاهرة القلب بسيطة وواعية
    جعلا من بيتنا جنّة وارفة :)
    أبي الذي وهبني بعد الله إحساس الأميرة التي تطلب وينفذ لها
    فمتى ما أردت الخروج لا أحتاج أن يكون لي سيارة أتعب في سياقتها وأتقمص شخصية رجل ..
    بل يمد يد خدماته كالنهر ليلبي لي حاجاتي بكل ما يستطيع
    حتى كبر أخي الذي يصغرني فأصبح هو الآخر يحبّ و يسعد بأن يكون من يسوق لي السيارة
    لأنني غالية :)
    ولأنني كذلك حتى حينما أركب مع السائق لا يرضى لي أبي ولا أنا كذلك أن أكون وحيدة معه
    لأنني أغلى من ذلك وأشرف
    ولأن أبي حريص عليّ ولا يحب أن يكون -كبعض الآباء- الذي حرموا نساءهم من الإحساس بروح المرأة والأنوثة
    وإحساس قوامة الرجل التي تكذب كل امرأة تتخلى عنها
    بشهادة من فقدها :)
    بل أبي رجل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى , فهو من منحني إحساس الأنثى بكل ما لها من معاني ()
    فكم هي غبطتي وسعادتي حينما يتقدمني ليبعد عن طريقي الرجال
    فلست رجلا لأزاحمهم بجرمي الصغير !
    ولست تافهة لألاقيهم وحدي
    بل أنا غالية , شريفة , و عاقلة, و طااااهرة ! ^^

    فهمت متطلبات ديني , و فهمت حاجاتي , و لم أتأدلج كبعض الناس
    لأنسلخ من طبيعتي و أطالب بالأشياء السخيفة جدا جدا :)
    التي أتخيل أحيانا أنها أهم مقومات العيش
    أو أننا سنظل في هذه الدنيا لذا نحتاج لسيارات و نحتاج أن نفعل أشياء مبادئ ديننا ترفضها :)
    لو أنني في الجنة , لسألت ربي سيارة لا كالسيارات
    وسيبلغني ربي أن أفعلها =)
    لكن أنا هنا لن أسعى لهذا , لأني أعرف أنني بدونها أغلى
    وأعرف أنني سأخدم الأمة والوطن والجميع !
    بدون سيارة :)
    فعندي حشم وخدم ^*
    أبي و أخي والسائق والخادمة ^_^
    الغريب أن البعض يحاول أن ينزل من عرش الملكيّة إلى التقشّف :)
    رزقكِ الله بسيارة , و مال وفير , و عيال , و أبعد عنكِ الزوج الذي يمنعكِ من أن تكوني المنفقة على الأسرة:)
    و جعلك ممن تدبر أموره:)
    و أراكِ بعدها الحقيقة التي لم تريها الآن :)

    ~

  5. احيي فيك الاقدام والجرأة اقسم بانك اصبت بالرغم أن ماذكرتيه لا يمثل ٥٠٪ من حجم المعاناة الحقيقية .. موضوع عبقري اهنئك

  6. بل اعجب من هذا هل تعلمين انه في السعودية وليست الدول المتقدمة المتحضرة بل في السعودية يقوم الرجل بدفع المهر للمراة بل ويقوم بالنفقة عليها بل اذا حدث الطلاق وعندها طفل او اكثر فالطفل يبقى عند المراة والرجل يدفع النفقة فلايستفيد من الطفل ولكن يدفع النفقة فالحب والتربية للام ولايعلم ان المال من الاب
    في السعودية فقط اذا كان كرسي واحد وفيه رجل وامراة فمباشرة تجلس المراة ويبقى الرجل واقفا ولو كان حضر قبل المراة بل اذا وجد طابور لاي امر ثم حضرت المراة فتقدم المراة
    وفي السعودية اذا انجبت المراة اخذت اجازة ولادة ثم تاخذ اجازة امومة ولايسمح للرجل باجازة ابوة علما ان رئيس وزراء بريطانيا توني بلير اخذ اجازة ابوة

  7. عجبا عجبا .. اللهم ابعد عننا الفتنه واهلها ..

    هل تعلمين اني من نساء السعوديه .. ولكني لا اريد قياده سياره .. ولا اريد حقوقا وهميه أبتدعتيها انت وغيرك من العلمانيين ((اللذين كانو منذ عهد رسولنا الكريم الى يومنا هذا اخطر من اليهود والنصارى على الرغم من اختلاف مسمياتهم (منافقين .. علمانيين .. متحررين )) ..
    أنا حررره ومدلللله بالقدر اللذي اريده .. فطلبي مجاب .. وكلمتي مسموعه .. ومنذ الصغر أكون أهم من العديد من الذكور من بني عائلتي فمن طفله مدللله ..الى أن اكون جدة مطاعه .. يجتمع حولى احفادي ,, ولا احتاج لقيادة سياره ولا غيرها من ما تقولين ..
    وغيري الكثييييير والكثييير من نفس احوالي .. على اختلاف أعمارهم ..
    ويوجد ايضا فتيات مغررات بماتقولين انتي ووسائل الاعلام الغربيه ..
    ويوجد فتيات ايضا يتعرضن للعنف والاظطهاد ..من قبل ذويهم .. ولكن ليس الحل لهم ان يقودو سياره او ان تكون لهم حريه شخصيه .. بل الحل في ان ندعو الله ان يصلح ذويهم المخطئون ونسعى لذلك دائما ..

    أخيتي .. أسأل الله لك الهدايه والصلاح .. فانك تملكين جرأه وثقه وقلم جيد .. فهلا سخرتيه بعمل الخير وابقاء شي طيب عندما ياخذ الله امانتك ..

    أذكرك .. ((ومامن كاتب الا سيفنى ويبقي الدهر ماكتبت يداه ))
    انصحك أخيتي بالقراء في كتب ابن القيم _ وابن تيميه .. واسترجاع مافقدتيه من ايمانك ..

اترك رد