مايكل شيرمر: التاريخ الإنساني ليس خطياً وليس متوقعاً بالمرة.



شاهر خضرة

تحية طيبة للشاعر والكاتب فاروق مواسي بعيد ميلاده الخامس والستين

إمدادات هذا الكاتب  شاهر خضرة12 أكتوبر 2006

شاءت الصدف أن أتواصل ليلتي ونصف نهاري اليوم مع الدكتور فاروق مواسي وذلك ليس شخصيا بل قمت بالحج إلى موقعه على الشبكة العنكبوتية ولا أبالغ أنني قرأت أكثر من 7 ساعات متواصلة بمختلف ما في الموقع كي أخذ فكرة مجملة عن الرجل الشاعر والناقد والسارد والقاص والإنسان ومن جملة ما فتحت من صفحات كانت صفحة مطلعها ((((( د . فاروق مواسي
e.mail : faruq_m@macam.ac.il
ولد الأديب فاروق إبراهيم مواسي في باقة الغربية (1941-10-11 م لوالدين من عائلة رقيقة الحال.)))))
وفي الحق قرأتها بعد أن شبعت (وهل شبعت ؟ إنه لماء كلما شرب ازداد العطش في النفس أكثر) قرأتها بعد أن أشبعت نهمي كبداية من حب الاطلاع والمعرفة من تعدديات إبداعات الدكتور فاروق ولم أجزم أن الليلة الفائتة كانت تصادف عيد ميلاد هذا الشاعر الكاتب الغزير العطاء ولكن جزمي لم يكن صعب التحقق فقد تأكدت أن الذكرى ذكرى طيبة ونحن في دروب كأخوة وأحبة في اللغة والشعر والإنسانية أرى أنه من الواجب عليّ وعلى من يحب أن نزف لصديقنا الدكتور مواسي أجمل التهاني بعيد ميلاده الخامس والستين ونطلب له المزيد من طول العمر والصحة وأن يبقى للعطاء .
ولا أجد باقة أقدمها له وهو على ما هو من البعد في المكان سوى ما كتبته حول زيارتي لموقعه .
والله يا دكتور لم أستطع مفارقة موقعك اليوم منذ السادسة صباحا حتى الساعة وهي الآن الـ(11,15) قرأت مقالات وقصصا ورأيت الصور وتجولت معك في سيرتك المذهبية وشعرت ما بيننا من تشابه إلا أنني لا أدعي حدّة وقوة ما حصل معك ولا أدعي الباع الطويل في مقارعة المشايخ السطحي منهم والمتمكن ، لقد تأذيت منهم في قريتي وما زلت وهم يصفوني بالملحد وما أبعدني عن هذه الصفة التي أحترم صاحبها إن كان أهلا لها ومن ثم تابعت يا دكتور رحلتك إلى مكة (عمرتك) الجميلة في الأماكن والتاريخ واللغة وما لمست من صدق مع النفس في وصف المشاعر التي شعرتُها أنا أيضا يوم حججت وكأنك كنت تسير بي معك في رحلتك وخاصة أن معتمرا مثلك يعتمر بكل معارفه وذاكرته وقراءاته فيجعل للأماكن معنى آخر فوق ما تعنيه وللأسماء دلالات على مسمياتها بغير ما عهد أهل الإيمان الغبي والذين يقرؤون القرآن مئات المرات طالبين بذلك أضعافا مضاعفة من الحسنات في كل حرف دون أن يدركوا معنى آية ” كمثل الحمار يحمل أسفارا .
سيرتك المذهبية سيرة كل المتنورين في هذه الأرض يا دكتور وأقدر لك جرأتك أن نشرتها في موقع يقرؤه من شاء وفي هذا الزمن الذي (حتى ديموقراطيا) صارت الغلبة فيه لأهل اللحى .
وأسجل لك إعجابي بقصيدتك ( أغسلُ خوفي) أكثر بكثير من قصيدتك المكية المدنية على الرغم من شرف الموضوع فإنني أحببت هذه القصيدة ونقلتها إلى صفحة عندي لأقرأها بوضوح لا تتيحه الصفحة المنشورة فيها . .
أَغْسِلُ خَوْفي
قد يَكْمُنُ لي ” وَجهٌ ” أو آخرُ أَو آخَرُ
حتى الآخرةِ
وَبينَ حدودِ الخوف
ممنوعٌ أن تروِيَ
أن تنويَ
قال : ( فأنا وحدي أعوي
من ثَمَّ الجوقهْ )
خلعوا سروالَ هَباءْ
- ما شاء الله –
معنىً وفضاءاتٍ مَعْدومَهْ
يا زمنًا منكفئًا غُصْ !
هاهم ظَلُّوا بِتَفاهاتٍ مُدْهِشَةٍ
( مُكْرشةٍ آنًا )
أو
صَلَّوا كلمات
صاموا في كلمات
جرحوا ذاكرتي في آيَةِ “….زدْني عِلمًا ”
بتفاصيلٍ جعلوها في فعلٍ –” اُسْكتْ ”
وسماواتٌ فارغةٌ ظَنُّوها ممتلئهْ
( أو مُفْعمةً بالحُور )
وَأَنا أُمسِكُ
بِتلابيبِ الأسماء أُعَرِّيها
وَأُمَنِّيها
وَأُجاريها
أغْسِلُ خوفي في خَوْفٍ مُتَناهٍ حتى أَنْسى
معنى الخوف
أولادُ اللؤمِ وأولادُ الحقدِ وأولادُ الـــ….
ويُريدوني ألاَّ أنْسى
كيف يَخيطونَ المعنى من لا شَيء
جعلوا لُغتي لا تَنْبضُ، أو لا تقبِضُ
مَع أَنِّي أقْبضُها بمجازٍ وَبِحُبٍّ
يا أقفاصَ القارِ المبثوثِ بشَعرٍ كهَباءٍ مُنْبَثٍّ
في العارِضِ والعارِض
أَيَّةُ أجسادٍ
أَيَّةُ آمادٍ
لا تدري من أنتم
وأنا مُتَّكِئٌ ، وفراشُ الذِّكْرى مثلُ وِسادهْ
أَقَتنصُ المعَنْى
مِن
مَعْنًى
مِن
خَلْفِ نِقاب الحَسْناء
وَيْ لامرأةٍ وضعتْ خَيْشًا فوق جبينٍ
في أحسنِ تقويمٍ
وَجَبينِ بَهاءْ
أدعَكُ شَمْسي . والشمسُ
ها قد أَفَلَتْ
هذا رَبِّي ، هذا أكبر
وهدايَتُهُمْ كَانتْ في بحرِ ضَلالٍ مَسْجور
يُدعى ” حُسْنًا ”
مأساةٌ كُبْرى !
اختَصِِرِ الدُّنيا
كَلِماتٍ غَضْبى
وبآياتِ الفُسْقِ
تَوَقَّفْ !
اِعْرفْهُ بِسيمائِه
من بَعْدِ غَباء كانَ وظَلّ
قلتُ: هُنا مَعْنى تَكرار الشَّمسِ وَمعْنى تكرارِ الليلِ
وَمَعْنى تكرارِ القَوْل
لا تُدْخلني رَمْزًا
لا تُطْعمني خُبْزًا
فَأنا في دائِرةِ الجَهلِ المَجهْولِ … سَأخُرج
غُذَّ السَّير!
أَطْعَمْتُ الليلَ الخَوْفَ فَما خَاف
سِرْتُ أَنا بَيْنَ القَوْلِ وَبَيْنَ الإيلافْ
وَأُحيطُ بِكُلِّ الأسماء العِلْمَ لأَنِّي أُوتيتُ
مِنَ العِلْم قَليلا
أُوتِيتْ
أَقْبضُ ضَوْءًا
في وَسْط الظُّلْمَةِ
أَقْبِضُ ضوءًا
ضوءًا
ضَو
ضَو
هل وَصَّفْتَ لآلئَ عَرْشٍ كانَ يَكُون
- أنتَ هناك تُعانقُ هَيْكَلَ عَظْمٍ -
قُلتْ لَهُم :” إني أَعْلَمْ
بِهُيولى الأسماء أَنا أَحْلُمْ
أَمَّا أَنْتُمْ
يا أَنْتُم –
أَولادَ ضَلالَهْ
لا تَحْوُونَ الطِّيبهَ
(لا تَبْغُونَ دلالَهْ )
كَلِماتي تَجْري فِي دَرْبِ بَراءَهْ
والأبْناءْ
خرَجَوا مِنْ دَرْسي
مِن عُرْسي
يا غَرْسي ، هَل ذاكَ بُكاءْ ؟!
وَكَذا يا قُبَّعتي في الرِّيح
طارَتْ وَهْيَ تَطيرُ إلى رَوح ،
فَلَعلَّ تُلاقي كُثْبانَ الشَّوْقِ الَممْهورهْ
ذَرَّاتٍ مَسْرورهْ
وَلَعَلَّ العُشْبُ عَلى الأيَّامِ يَكونُ لها خُضْرهْ
بَعْدَ الصُّفْرهْ
وَصِفاتُ نُعومهْ
مِنْها ما أَعْرفُ
مِنْها ما لاأَعرْف
مِنْها ما لن أعرف
منها يَخْتَلطُ الدَّمُّ على شُرُفاتِ المَعْشوقهْ
اجعَلْ عَيْنِي دُرًّا يا وَغْدُ !
لا لا،
كَيْفَ سَيَجْعَلُ عَيْني دُرًّا
ما دامَ الوغْدَ ، وَما دامَ الوَعْدُ
يَسُوقُ الوَعْد
ليس يضيرك
هل سَلَّحْتَ القَلْبَ بمَعْنى الجأشِ ؟
هل بُلْتَ على أَنْفِ حُمَيَّاهُمْ؟
ها بوذا وَمَسيحٌ وَجَريحٌ وَكَسيحٌ
عِنْدَ النّاصِيَةِ اليُسْرى
في سُؤْلٍ تَسْآلٍ عِنْدَ خِوانِ إجابَهْ
فُكُّوا إنْ شِئْتُمْ كُلَّ رُموزِ السِّرِّ
دُلُّوني حَتَّى أَبْقى بِمَعاني الطِّيبِ
مَغْاني الفَجْرِ
حَتَّى أرْقُصَ مَعْ غَيْثٍ مَخْبولٍ مَهْمُولْ
كَيْفَ يُوَاتي مَطَري هذا حِقْدًا مَسْلُولْ
لَو تَتَدَحْرَجْ
يا زَمَنُ !
لو تَتَمَّرى
في مِرآةِ شَجَنْ !
كنتُ بقيتُ أَنا عِنْدَ خَليجِ الأيَّامْ…
بِعِناقٍ وغناءٍ وهُيامْ
يَسْمَعُني حتى الْمَجْنونُ بلا جِنَّهْ
تشْكُرُني مِنْ غَيْرِ جَميلٍ أو مَنَّهْ
هَل يَعرفُ قَلْبي كم عانى
مِنْ أَنَّهْ
لو أَنَّهْ……..
16/3/1995
رغم أنها حفلت أحيانا بجمل تجادل بالحجة إلا أنها برأيي زاخرة بالشعر وحرارته
وأنا لا أعرف من النقد علما إلا أنني أحب القصيدة أو لا أحبها .
وكذلك قرأت نقدك حول كتاب أدونيس في جريدة (مختاراته من المتنبي) وكذلك في جنسوية لغة زليخة والقصيدة اليرموكية لأنيس مقدسي وجمالها ونعومتها وجمالها الشاعري ومن ثم ذهابها في وادي استنهاض الهمم المرحومة .
وما أكثر ما وجدت يا دكتور في موقعك من فائدة وعلم وشعر وذكريات تعنيني كي أغنى منها أيّا اغترفت .
سلامي لك حيث أنت في المكان وفي اللغة وفي الإبداع وكل عام وأنت بخير

شاهر خضرة
الشارقة
2006-10-12




التعليقات 11 على “تحية طيبة للشاعر والكاتب فاروق مواسي بعيد ميلاده الخامس والستين”

  1. كمال العيادي علق:

    أستاذي الجليل د. فاروق مواسى,

    أقدّر فيك الباحث الناقد النافذ, كما الشاعر السارد الأديب الرصين المبدع.

    محبّة تفيض عن ضيق العبارة.

    كمال العيادي
    http://www.kamal-ayadi.com

  2. كمال العيادي علق:

    الجليل د. فاروق مواسى,

    Sorry i am not home now
    to send my com. in Arab.but
    i come back tomorrow

    kamal

  3. شهد أحمد الرفاعى علق:

    شاهر خضرة

    رمضان كريم……شكراً لك على هذه اللفتة الطيبة……..للدكتور الرائع فاروق مواسى….وله العمر الطويل إن شاء الله ترفرف عليه السعادة ويملؤه الحب ……..حب الناس……لقد قرأتها بموقعك يا دكتور فاروق وأعجبتنى كثيراً………..

    http://faruqmawasi.com/ilovepeople.htm

    أحب الناس من نــاءٍ ودانِ وأسعد بالجمال وبالحنانِ

    وأبدو بالبشاشة لا أُرائي بوجهٍ ظل محدوّ الأماني

    فألمح ها هنا شخصا سعيدًا وآخر أنّ أنياب الزمان

    فأفرح للسعادة حيث كانت وأحزن كل أحزان المهانِ

    كأني وحديّ المرجوُّ منه مواساةٌ وإخلاص التفاني

    أحب الناس من قلبي وربي لذا فالحقد مجهول المكان

    فإن كانت حياتي في صراعٍ فإني قد وجدت بها المعاني

    وإن كانت تعاني أو تعاني فليس يفتُّ في عضدي زماني

    سبيلي أن أسير بلا توانِ وأبقى في سجال العنفوان

    فيا ظمآن هاكَ اللحنَ صِرفًا شرابــًا سائغـًا ملءَ الدنـــانِ

    فقد وافيـــتَ قلبًا مطمــئــنًًـا يناغي الوجـد في أحلى الأغاني

    تحيتى للوفى شاهر خضرة….. وللرائع د/فاروق مواسى.. أجمل المنى بعمر مديد سعيد..

  4. عبد الغني علق:

    عيد ميلاد سعيد يا دكتور فاروق مواسي. أتمنى لك طول العمر حتى ترى إنجازي في تطوير اللغة العربية وتعلق عليه. المشروع جاهز تقريبا. رأيك يهمني ولو بالسلب.
    مودتي وتقديري و لابد للأب أن يتحمل شغب أبناءه.

  5. قارئة علق:

    د. فاروق مواسي … كل عام وأنتم بخير.
    لكم أفرح حين أصادف كاتبا حقيقيا … لقد دخلت موقعك وأنا متأكدة أنني سأجد ما يسر… تابعت بعض أعمالك في دروب ولم أدهش من غزارة انتاجك وإنسانيتك العالية جدا.

    تحياتي للجميع

  6. عطية الأوجلي علق:

    للأستاذ د. فاروق كل المودة والمشاعر الطيبة والتمنيات بعمر مديد زاخر بالعطاء والابداع . وللأستاذ شاهر الشكر على المقال الجميل وعلى لمسة الوفاء هذه.

  7. د . فاروق مواسي علق:

    ما هذه المفاجأة يا أحبتي ؟
    يا الله ما أروعكم ! وما أبدعكم !
    لم أفتح الحاسوب كعادتي هذا الصباح ، فتوجهت مباشرة إلى الناصرة ، حيث ينتظرني طلاب ثانوية فيها ….لأقرأ لهم ولأجيب عن أسئلتهم اللغوية والأدبية .فكان يومي بركة توجها الأستاذ نمر بقبلة على جبيني باسم الطلاب ، فبالله كيف لا تغمرني السعادة يا أيتها الخمس والستون ؟

    عدت من الناصرة ، ودخلت موقعنا فإذا مفاجأة الحبيب شاهر وإذا التعليقات الرائقة ، وإذا حبكم يجمّل لي الحياة أكثر فأكثر بعد معاناتها ….

    كيف أشكرك يا شاهر الشاعر ، وكيف أحييكم أحبتي ، وأنا أقرأ هذا الحب ، وقد تساءلت : من يستحق هذا الكلام منكم ؟

    وتحيـــة فاروقيــــة من باقــــة الغربيـــــة !

  8. شاهر خضرة علق:

    الأخت شهد أحمد الرفاعي
    شكرا لمشاعرك الطيبة ولزيارتك والشكر للدكتور الذي ببركته نلنا هذه المكرمات منكم
    وكل عام ورمضانك بخير سيدتي

  9. شاهر خضرة علق:

    الأستاذ الكريم عطية الأوجلي
    كل عام وأنت بخير
    أشكرك على تفضلك وسمو نفسك والشكر لمن عرفنا عليكم
    تحياتي

  10. شاهر خضرة علق:

    إلى دروب كل الشكر وإلى العزيز كمال العيادي
    وإلى كل من تفضل بكلمة طيبة
    والشكر أولا وأخيرا للدكتور فاروق مواسي

  11. محمد البلبال بوغنيم علق:

    العزيز شاهر خضرة
    كم هي وارفة الظل منك فيك اليك هانه الدوحة/هاته الاتفاتة ايها العزيز..
    وانت تلتفت لهذا الشاعر تاكد لي انك اولا وقبل كل الاشياء شاعر/انساني حتى النخاع…
    كانت القبائل قديما تذبح الذبائح وتقيم الولائم والفرح والنبيذ حتى الثمالة حين يولد عندها شاعر…
    وانت ايها الاصيل ها انت تحتفل بعيد ميلاد الشاعر فاروق موساوي
    وكانك تحتفل بذكرى مولد كل الشعراء……
    فهنيئا لنا بهذا العيد السعيد لانه عيد شاعر ورمضان مبارك سعيد
    دم شاعرا ايها الشاعر…
    وتنتهي رسالتي

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site