مبدعة تواصل الحلم لكن بعيون مفتوحة

خديجة موادي

مبدعة تواصل الحلم لكن بعيون مفتوحة ..

فالأحلام المغمضة العيون .. مطبات ، تقتل أحيانا !!

حاورها عبد العاطي الزياني

من صدى الوقت وعراء الصمت أتت المبدعة خديجة موادي، تحكي حنين الذات لمدى الحبر، تتلألأ نصوصها بصدق البهاء الإنساني وجراح كيانه.

تعانق سؤال الألم، تبثه حزنها وشغفها العالي بوميض الكلمات. جاءت المبدعة خديجة موادي إلى

رحاب الإبداع من مضايق الشعر ، حيث نايات الحروف أنواء موجعة، ومضايق القصة حيث السرد ابن القصر والصغر، حضنا لأسئلة مغيبة وحاضرة في آن جارح، ملاحقة أقاصي الخداع اليومي لعالم لا نملك روحه يفر من بين أصابعنا، ويقين صادق ان المبدعة خديجة موادي ترى الإبداع شعرا أو قصة عزاء عن رماد الوقت و رمل الحياة.

للمبدعة إصدار إبداعي بعنوان :قلب بقيمص الظل. 2010 عن دار التنوخي 2010

كما لها مخطوطات عديدة في القصة والشعر فضلا عن موهبتها الفائقة في الرسم،

* 1 / جئت إلى دنيا الأدب موزعة بين الشعر و القصة ، أين تجدين ذاتك أكثر، بين الشعر ولغاته أم القصة ومحكياتها ؟

شبت روحي بين أذرع الكلمة ، هدهدتني ترانيما وحكايا ووقفت إلى جانبي لسنوات طوال تحط يدها تارة على إفريز الشعر، تطل من نافذته الفسيحة على مروج الحياة وفجاجها ، أحلامها وخيباتها .. بينما القصة تمسح بنظراتها الحكايا بعيون تحرسها رموش الرؤيا وصخب النداءات .

فكيف لروح شبت بين ذراعي الحرف أن تفاضل بين أبناء القلم وكلهم لي حنجرة نبض ومرفأ ؟

لعلي في حضرة الشعر أذرف حزني ، ألجأ إليه دوما كلما أوصد في وجهي باب ، أبثه مابي وأترك اللحظة ترقرق في شجنها ، أما في القصة ، فأكتبها في الغالب بمزاج شخوصها ، بطقوسهم الخاصة ، ودواخلهم الدفينة . ولو بحثت عني في قارات الكتابة ونتفها المصغرة ، لربما وجدتني في بحثي المتواصل عن ﺇضاءات المعنى وفي اللحظات المشرقة بتفاصيل هاربة تلتقط أنفاسها لحين ثم تعدو من جديد ترقب ضفاف نص جديد قد يكون قصيدة أو سردا أو حتى لوحة .

2/ ماذا يعني لك إصدارك الديوان على نفقتك في زمن ضعف القراءة واﻹهتمام بسيد الفنون ؟

كان ٱهتمامي في المقام الأول أن يصدر الكتاب أما باقي التفاصيل فبوسعها أن تأتي لاحقا سيما وأن رهان التواصل مع القراء أعتبره بذرة يسعى كل كاتب لغرسها في تربة كل متلق لعلها تزهر يوما بطيب الثمر، فالقارئ موجود وﺇن توارى خلف الأرقام المحبطة كما أن الشعر سيظل فسحة إنسانية يانعة تحتاج منا المزيد من الرواء والشمس سعيا لردم الهوة الفاصلة بين المبدع والمتلقي بٱقترابهما من بعض وتحفيزهما معا على التجاذب والتفاعل أكثر .. فلازال الحبر مصرا على معانقة الورق برغم ضعف نسبة القراءة ، وبرغم نزيف ” الجيوب ” وبرغم العمليات الإبداعية القيصرية .. فستبقى المغامرة مشرعة على الولادة المتكررة إذ سرعان ما تتلاشى كل صعوبة لحظة اﻹستمتاع بملامسة إبداعنا ورقيا وفرحتنا بمولده أخيرا وهو إحساس جميل جدا جربته بكل متعة .

3/ شعرك تملأه مسحة شجن شفيف من الذات ومحيطها ومن الآتي . ما الذي يجعل عباراتك تمتلئ وجعا ؟

ربما لأني لا أحسن الظن كثيرا بالفرح ، رغم أني أتحايل عليه بٱستمرار لكنه مزنر دوما بشجن سحيق، الحزن حينما يعتصرني أراه يفرك أصابعه سعيدا بقدرته على ٱستفزازي .. إذ لا يمضي وقت إلا وأكون قد تخلصت مما علق بي منه على الورق لهذا السبب جاءت الكثير من نصوصي خصبة بالوجع .

وأنت تسألني عن سببه كمن يحاول فتح صرر الذات والغوص عميقا في غور نزف ذكرى أو رحيل بحر أو بقايا دخان وهو ما ينكأ ندب الروح ، حسبي من الرد أن الحزين يبحث عن محاولة ترتيب لفوضى ماكرة في ركن لايستقيم ، رافضا في الآن ذاته اﻹنتماء لمن يسرقون منه الفرح ويستبدلونه بأقراص الفاليوم والأحلام المشرعة على الخواء وفراغ ذات اليد. حزينة أنا على الإنسان حينما يفقد آدميته ويبيعها بثمن بخس .. وحزينة أنا على كل المرايا الصادقة التي هشمتها الأقنعة وغلفها النفاق وتواطأت في قتلها النفوس الغارقة في الخبث .. وحزينة أنا على كل الحروب والمكائد التي تئد فرحا يريد أن يزغرد أو بسمة طفل يريد أن يلهو بسلام أو أفق يحلم بشاسعة المدى فخنقته الزنازن وكممته القيود .. وغاضبة أيضا من كل تدمير متعمد للقيم الإنسانية التي تنهار أعمدتها شيئا فشيئا .. فكيف لا أحزن ؟ وهل منا من لم يكن الحزن جاره يوما ؟؟

4/ يوحي اختيار اللون الأزرق لغلاف المجموعة بأنك حالمة ورومانسية . إلى أي حد يعبر هذا عنك ؟

أتعامل مع اﻷلون بهمس الطبيعة وهي لغة خصبة وجذابة تماما . والزرقة أيضا بحر، رافقني في كثير من نصوصي ، ﺃفر إليه هاربة من ضوضاء المدينة ﺃرقب مده الشاسع وأمواجه المتلاحقة كأنما هي لهاث مستمر بفلك الحياة . نعم .. إني حالمة ورومانسية وﺃعترف بهذا الجرم لأني أدرك جيدا فداحته في زمن يفتك بالإحساس المرهف بألف طعنة ، لكني لا ﺃبالي بتهمتي إن كان القلب فيها يخبط الجدران الصماء كي يصيح شاهرا صوته في وجه القسوة وعفونة الجثث : أنا أدق إذن أنا أحيا !

فكرت جديا أن ﺃترك الحلم خلفي وﺃنتبه لوقع قدماي على الأرض وفي كل مرة ﺃفعل كنت ﺃصطدم بالحلم عند كل منعطف وﺃراه ينظر إلي شامتا بشحوبي من دونه ، سأواصل الحلم لكن بعيون مفتوحة .. فالأحلام المغمضة العيون .. مطبات ، تقتل أحيانا !!

5- الشعر صوتك المر والقصة صدى أصحابها وسياقهم الخاص كيف تقيمين صياغتك هذه المعادلة؟

أول همسي كان شعرا ٱستقر بين أضابير مساءاتي الناعسة تعرفت عليه في خدر قلبي ، نهلت منه كأنه وحده من كان يلهم روحي لأن تنطلق من عقالها إذ لم أخط عتبة القصة إلا حينما ٱستوقفتني شخوصها ، ولعلك تدرك أن الشعر مواجهة حارة بين صوتنا الداخلي وأصوات الآخرين فينا ، وبالتالي لست نرجسية تماما في أشعاري ، فالذاتية لا تلغي همومي العامة التي أنا جزء منها لكنها أيضا لا تنطلق من عباءة ” المناسبات ” كأن ﺃكتب قصيدة تحت الطلب وبمقاس كل حدث كبير قد يقع .

ﺃكتب القصيدة حينما أحسها تتدفق في كياني على سجيتها مثلما ﺃكتب القصة حينما أحس أن شخوصها تناديني بإلحاح وتدعوني لأن ألمس توتراتها وأسمع صراعاتها المتضاربة التي تعج بواقع لا يصالح .

6- يتسم المشهد الإبداعي المغربي بالعشوائية والضبابية ويغيب فيه سؤال الأولويات الكبرى في النقد والقراءة والتعاضد الإبداعي بين الكتاب والنقاد، ويسوده أحيانا تنابذ خفي بين المبدعين قد يصل إلى تطاحن غريب حول أشياء تافهة . ما تقييمك للمشهد الأدبي في المغرب ؟

في زمن اﻹرتباك ، من يتحمل مسؤولية الخطى العرجاء ؟ عم نبحث في بيادر الكتابة وغور نزفها ؟ وكيف نأتيها من مداخلها ومشارفها ولا نروم منها إلا ما يرومه قلم غمس لمرة في بحر الكلمة ولم يبلل عطشه إلا بسؤال خاوي الوفاض ؟ للأسف ، أحسها مسافة غياب شبه صامتة وواهنة أيضا بين سائر خيوط العملية الإبداعية بدءا من الكتاب أنفسهم وٱنتهاء بمصير الحروف . فليست هناك رؤية ثقافية واضحة التقاسيم تروم الوقوف بدلا من اﻹنبطاح واﻹتحاد بدلا من الفرقة ، إما لخلفيات إيديولوجية أو حزبية أو ببساطة نتيجة لخلافات شخصية نفعية لا ترقى لما يفترض في الكتاب من شموع توقد نار المعرفة بجدية وتساهم في ترسيخ القيم النبيلة التي يبدو أنها لم تعد وظيفة ” مربحة ” للكثيرين من مروجي الأقنعة وباعتها، الباحثون في يم الكتابة عن شهرة زائفة أو غنيمة دسمة . فالمبدع الحق مبدع في كل شيء ، في معاملاته ، في نصوصه بل حتى في ٱختلافه مع وجهات نظر الآخرين له . إذ لايجدر بالمبدع أن يكون سهما مسموما بدلا من أن يكون شجرة وارفة الظلال، راسخة الجذور وإلا فلتحفر الثقافة قبرها برفش المحسوبين عليها زورا ..

7 – يكثر الحديث عن الصمت ومحاورته والصراخ في وجهه .. ما القيمة الدلالية التي يحتلها الصمت في تجربتك الشعرية ؟

أن تخنقك اللغة حينا وتجد نفسك ملزما بٱختراق أتونها في عنفوان المكاشفة تدمع عين القلم فيغدو الصمت هو الآخر حارقا وثائرا مثل حمم ” اللافا ” حينها فقط تصير لغتنا الإنسانية قاصرة عن تصريفه في مزاريب ضيقة .

عرفت الصمت كأنثى كممتها الأصوات المتداخلة في عرف الشائع من عادات تستكثر عليها الحق في التعبير ، والحق في الهواء المنعش لرئة متعبة والحق في المضي في الطريق بشيء من الحرية .. وعرفته أيضا كلما حاصرتني الأفواه الثرثارة التي تسبب لي صداعا نصفيا حادا أسند معه رﺃسي لجدار الصمت أصغي فيه لجوارحي ، أكتب فيه ما لا أستطيع شرحه لأحد . لا يريحني الكلام الذي يبني قصورا من رمال تضحك منه الريح وتدكه ساخرة . لهذا كله ولأسباب أخرى أحترم الصمت الذي أقرأ فيه ما لايقال ﺇلا بنظرة لأنه يصير ملغزا وجميلا . كما أفضله دوما حكيما وأمجه بالمقدار ذاته لما يكون بساطا من حرير تحته حفرة مظلمة !!

* 8 /– القصة المغربية اليوم تشهد صحوة طيبة مقارنة مع الشعر على خلاف الدول العربية الأخرى غير أن العارفين ببواطن الأمور يرون أن المشهد مازال في حاجة لحركتين تصحيحيتين :

1- حركة النقد الغائب عن الإصدارات القصصية.

2- تسييد حوار إبداعي حقيقي بين التجارب المختلفة عبر فتح اللقاءات والمهرجانات لجل القصاصين وضمان انخراط جماعي عام بغية تطوير خطابها و تقويته؟

هل تشاطرين هؤلاء العارفين رأيهم ؟وإلى أي حد تبدو القصة المغربية في حاجة لهاتين الحركتين التصحيحيتين ؟

أنا مع هاتين الحركتين التصحيحيتين ، ليس في المشهد القصصي فحسب بل في عموم أجناس الكتابة دون ٱستثناء لان الإبداع كل لا يتجزأ.

تحتاج القصة المغربية أيضا لأكثر من عاشق كي تمنح أريجها لمن يهبها عصارة قلبه ، قد يحزنها غياب الناقد عنها وقد يوجعها أن ينصرف من حولها عشاقها بعدما تنفض موائد المحافل والملتقيات ويتناسى البعض منهم أنها ستظل وحيدة .. ترقب مواعيد عشاقها القادمين كل سنة ، فتتعجب لأنها ترى وجوها مكرورة كل سنة بينما تغيب عنها وجوه ووجوه … وتفكر في كل القصص التي كتبت والتي ستكتب والتي لم تكتب بعد ، والتي لن تكتب فتشعر ببعض الأسف يغمرها ، تنظر إلى نفسها عبر المرآة وتهمس بصوت أشبه بالعتاب : ﺃحتاج أكثر من نافذة .. وأكثر من قمر !!

فمن يصغي لوجع النايات ؟

ezzyani@yahoo.fr'

حول عبد العاطي الزياني

- عبد العاطي الزياني من مواليد 1971 بتاكونيت – زاكورة - دكتوراه في الآداب من جامعة محمد الخامس - الرباط 2004 عن أطروحة بعنوان استراتيجيات التأويل في النقد العربي القديم .. - أستاذ التعليم العالي مساعد - المركز التربوي الجهوي انزكان . - رئيس تحرير مجلة الثقافة الجنوبية وهي مجلة ذات توجه أدبي فني - نشرت له مقالات في النقد في منابر محلية ومغاربة وعربية وأوربية . - شارك في ملتقيات أدبية بزاكورة وتاكونيت وورزازات ومراكش والبيضاء وأكادير وطاطا . صدر له : - التراث النقدي والتأويل: ظواهر وقضايا. عن منشورات الثقافة الجنوبية عام 2007 - الماكرو تخييل في القصة القصيرة جدا " زخة ويبتدئ الشتاء لجمال بوطيب " منشورات التنوخي المغرب 2009 - السرد والتأويل دراسات في القصة والرواية منشورات sud contact أكادير 2009 بالاشتراك : - المغايرة في الإبداع المغربي مراكش الوراقة الوطنية 2007 - مخاضات تجديد القصة القصيرة بالمغرب مجلة أفروديت مراكش2006 - سيصدر له قريبا كتاب - التأويل والمنهج بحث في الأسس المعرفية والفهم التاريخي .

8 رأي حول “مبدعة تواصل الحلم لكن بعيون مفتوحة

  1. احسنت فعلا بإجراء هذا الحوار ما مبدعة صادقة في إبداعها وانسانيتها
    عرفتها مبدعة تنشر اريجها هنا وهنا ، وعرفتها صديقة واختا كبرى لي، تجمع بين خصال أصبحت نادرة في زمن النفاق والمصالح الشخصية، تجمع بين قلم شعري وقصصي وفني،
    حوار سلط ضوءا قويا على جوانب عديدة من تجربة المبدعة خديجة مودي الابداعية
    شكرا خديجة على هذا البوح الجميل
    وشكرا اخي عبد العاطي على هذه الأسئلة العميقة
    دمتما بالف تألق
    محبتي الصادقة لكما معا

  2. أحييك نباهتك والتفاتك إلى عمق الحوار وقيمته الكبرى، وربما كانت المبدعة خديجة موادي اشد عمقا في هذا الحوار بإجابات غاية في الرحابة والأصالة في مقاربتها لسئلتي المتواضعة.
    وأكيد أن قارئ الحوار سيجد الكثير من الدرر ستفيده ف ياكتشاف مبدعة كالتبر هاربة من الأضواء ومن جهة ثانية بلاغة إجاباتها وارتفاع بهائها اللغوي.
    مودتي المحترمة لك الأخت فاطمة

  3. عندما نتحدث عن الأستاذة خديجة ، فإننا نغوص في درر اللغة
    الراقية والفن الذي يولد عبارات لا ترى النور إلا تحت صرير قلمها

    حرف يدعو إلى الدهشة ، شعراً ونثراً وسردا

    أتمنى لها كل توفيق

    أستاذ عبد العاطي

    لقد أمتعتنا بما ألقيت من أسئلة

    دمتما بخير

  4. شكرا لك اخي علي الطيب على المرور العطر
    أنا ايضا ابهرتني لغتها وتجاوبها الهائل مع اسئلتي التي كانت عفوية وتلقائية
    وهي تعلم كم اطلت الوقوف معها في إطراء غجاباتها لكأنها ابدعت نصا آخر
    هكذا المبدع الحقيقي يبهرك ويدهشك
    مودتي

  5. الدكتور الفاضل عبد العاطي الزياني

    هكذا حملتني أسئلتك على أجنحة روحي فكان هذا الحوار
    شكرا لك سيدي ولمجهوذك ، ولحضورك الجميل في تتبع خطاي .
    شكرا للسؤال حينما يبحث عن جواب لدي أنا العامرة بأسئلة لاأجد لديها
    جوابا حينا . مودتي الخالصة لك ياعبد العاطي وتقديري الكبير لك.
    دمت بألف خير .

  6. العفو يا بنت الكرام
    ذاك حقك كمبدعة علي وهو واجبي اتجاهك ، بحثا وتنقيبا عن درر المبدع المتروك لحروفه التي تنادي القراء بألف نداء.
    حين طالعت كثيرا من إبداعك القصصي بدا لي ان مبدعة حقيقية تقيم بين تلك اللغات الاجتماعية التي هي صداك وصدى كائن يعيش العصر بكل تمزقاته.
    ولها طموح عارم للكتابة الجادة، رغم المثبطات الهائلة التي تعوقها سواء المتصلة بعملها البعيد عن الإبداع أو شروط الإقامة في مدن تأكل الروح وتنكأ جراح المبدع المرهف، كالبيضاء ركام الاسمنت الكابي وقارة الوحشة القاسية
    عذاباتها.
    الكاتبة خديجة موادي لقد جاب بي حوارك آفاقا عدة في جرابك القرائي والإبداعي حييتها ، ولعلك تذكرين كلامك منذ الصيف..
    ودادي واحترامي

  7. عزيزتي فاطمة الزهراء

    سبق وان ارسلت ردا على تعليقك ويبدو انه لم ينشر ،

    اشكرك على حسك المرهف وكلماتك العذبة

    دمت وارفة ، مع خالص محبتي وتقديري

اترك رد