القاص و الروائي جيلالي خلاص …يكرّم بن هدوقة أيضا ..

القاص و الروائي جيلالي خلاص …يكرّم بن هدوقة أيضا ..https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net/hphotos-ak-snc7/s320x320/485701_3743012859079_1388957200_3511975_1879453431_n.jpg

انتهت فعاليات ملتقى عبد الحميد بن هدوقة الدولي للرواية تاركة انطباعا خاصا في هذه الطبعة ، و يكون حضور البحث العلمي الجاد من أهم الأسباب التي جعلته ناجحا و تغطيته لكثير من القضايا التي بدت عالقة في الأذهان و المشاعر ، خاصة تلك التي أختلف فيها على مستويات عديدة ، و يكاد يأخذ موضوع الإبداع حيّزا كبيرا في جنس الرواية و إشكال التجنيس و التصنيف إلى حدّ التعصب كما هو الحال في الرواية الجزائرية و ظاهرة الحضور الإبداعي النسوي على غرار ما يحدث في الأقطار العربية الأخرى ، فالأشغال طيلة الأيام الثلاثة و بالرغم من البرمجة و عناوين المداخلات التي تتفاوت بين الطرح الموضوعي و الذاتي ، شكّل الإبداع النسوي و أطروحاته منعطفا حقيقيا في المداخلات و سيطر على النقاش بشكل واضح . القاص والروائي جيلالي خلاص أنجز بدوره  شريطا وثائقيا تعرض فيه للمنجز الروائي لابن هدوقة و ضمن استعراضه لسيرته استطاع أن يكشف كثيرا من تفاصيل مهمة في حياة الرجل ، قراءته للوحات الشريط امتزج فيها البعد الإنساني بالبعد الجمالي ، رحل بنا إلى مختلف عوالم بن هدوقة كما تصورها في كلّ رواياته بدءا بـ “ريح الجنوب” وصورة المرأة و دلالات المكان و اشتغاله على موضوع  صراع الذات و ملابسات التكوين الاجتماعي في المجتمع الجزائري الحديث، بينما روايته الثانية  “نهاية الأمس” و الثالثة “بان الصبح”  يطرح فيهما موضوع المرأة و لكن بنفس مختلف ، عندما  تتصارع الرغبات و تبحث الذات الأنثوية عن تفاصيل أخرى في ظل تصور اجتماعي متداخل الصلاحيات ، و يقف الروائي جيلالي خلاص مطولا عند روايته الرابعة “الجازية و الدراويش” بعمق آخر ، هي رحلة في المكان و الزمان لصورة الإنسان القلق ، المتسائل ، يتفطن جيلالي خلاص إلى محددات صوتية و مكانية مصاحبة للقراءة و التعليق طيلة عرض الشريط ، بذكاء واضح تمكن من السيطرة على تتابع مشاهد الرواية و لفت انتباه الحضور بحوارات داعمة لقراءته الجمالية المؤثرة و اختياره لمقاطع موسيقية منسجمة مع الحركة و التغّير المستمرين ، و الجديد في الشريط حضور شهادات حيّة لمجموعة من أصدقاء الروائي بن هدوقة و كثير من تلامذته و كذا بعض النقاد و المتتبعين لمساره الإبداعي ونضاله الثقافي …أشهد بأنّ الروائي جيلالي خلاص قد تمكن من القلوب و أضفى على فضاء المدرج  مسحة إنسانية عميقة فتحت شهية الباحثين لإدلاء شهاداتهم النقدية و دراساتهم الأدبية عالية المستوى عميقة الطرح ، تحية و تقدير للقائمين على هذا  المنجز الدولي القوي و تحية أخرى للقاص و الروائي جيلالي خلاص على هذا الإنجاز المتميّز وكلّ عام والبحث العلمي والإبداع بخير .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>