هايزنبرغ: علينا أن نتذكر أن ما نشاهده ليس الطبيعة ذاتها ولكن الطبيعة التي تظهر لمنهجنا في طرح الأسئلة.



سعيد بلغربي

الحكم الذاتي بالريف…وأشياء أخرى في حوار مع الناشطين الأمازيغيين يوسف الموساوي وسليمان بلغربي:

إمدادات هذا الكاتب  سعيد بلغربي13 يوليو 2007

يأتي هذا النقاش في إطار سلسلة حوارات شاملة تهم الشأن الأمازيغي أجرينها مع مجموعة من فعاليات المجتمع المدني والسياسي داخل المغرب وخارجه، وذلك من خلال طرحنا لبعض الأسئلة السياسية والثقافية الراهنة في علاقتها بالقضية الأمازيغية. بالمناسبة نستضيف في هذا العدد الناشطين الأمازيغيين يوسف الموساوي وهو فاعل أمازيغي بكتالونيا وعضو “بجمعية تاومات” وعضو “بالتجمع الأمازيغي بكتالونيا”، والناشط الجمعوي الأمازيغي سليمان بلغربي وهو عضو بالجمعتين المذكورتين وعضو” بجمعية إيمازيغن بكتالونيا” وعضو بالمجلس الفيدرالي للمؤتمر العالمي الأمازيغي.
نتطرق من خلال حوارنا هذا إلى مجموعة من القضايا الراهنة التي يعيشها الشعب الأمازيغي في ظل ظروف الإعتقالات التي شهدتها بعض المواقع الجامعية المغربية.
كما حاولنا أن نقصي آراء المتحاورين حول مطلب الحكم الذاتي بالريف وسياسة المعهد الملكي للثفافة الأمازيغة في أوربا.

يجب على المغاربة أن لايرضخو للأفكار التقليدية التي تخيفهم كلما برزت مبادرة أو فكرة تجديدية تساهم في مشاريع غيورة على المغرب.

يوسف الموساوي

إذا كانت أفكار الأمازيغ غير مرغوب فيها سياسيا فلماذا كل هذه الشعارات التي تدعو إلى المساهمة في تنمية المغرب سياسيا.

سليمان بلغربي

* على إثر الأحداث الأليمة التي شهدتها مجموعة من الجامعات المغربية والتي خلفت الكثير من الإستياء في صفوف الحركة الثقافية الأمازيغية داخل المغرب وخارجه، بإعتباركما ناشطين أمازيغيين في كتالونيا، كيف تقرأون هذا الحدث التراجيدي؟

ـ يوسف الموساوي: من المعروف لدى كل الطلبة المغاربة الذين مرو على مختلف الجامعات المغربية أن تيار ما يسمى بالنهج القاعدي المعروف بالبرنامج المرحلي هو تيار فوضوي من داخل الجامعة، ساهم بشكل جوهري في أزمة أوطيم، حيث عرقل مختلف المبادرات التي كانت تسعى إلى إعادة تصحيح مسار أوطيم، وذلك منذ مبادرة الجماهير إلى الحوار الفصائلي حيث مارسو التضييق ضد القطاعات الطلابية للأحزاب السياسية مثل الإتحاد الإشتراكي والتقدم الإشتراكي، منضمة العمل الديمقراطي أو حتى التيارات القاعدية نفسها مثل تيار الكراسة تيار الممانعين، وفيما بعد سنة 1991 مارسو العنف ضد التيار الإسلامي بدعوى أن الجامعة قلعة تقدمية يسارية وكان من طبيعة الحال أن يكون المستهدف في آخر المطاف هو الحركة الثقافية الأمازيغية، وهذه ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها النهج القاعدي على نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية حيث مارسو العنف ضدها في جل المواقع الجامعية إنطلاقا من فاس، وجدة، مراكش والراشدية… وهذا ليس ببعيد وليس من المحتمل أن يكون مدفوعا من جهات معادية للأمازيغية من أجل جر ح.ث.م إلى مستنقع العنف، خصوصا وأنها كانت تدعو دائما إلى مناهضة العنف المادي والرمزي من دخل الجامعة المغربية وقد إقترحو في هذا الشأن ميثاق وطني ضد العنف والإقصاء.
وقد تعود هذه الأحداث ربما لمعاقبة ح.ث.م على مواقفها وعدم رضوخها للإستسلام وتشبثها بالخيار الديمقراطي وعدم تجزء القضية الأمازيغية وربما يكون هذا كرد فعل على اللافتة التي برزت مؤخرا في إحتفالات فاتح ماي لهذه السنة والمطالبة بالحكم الذاتي خصوصا بالريف.

ـ سليمان بلغربي: في البداية أعتقد أن أي شكل من أشكال العنف لايخدم مصالح الشعب المغربي ولهذا نحن الأمازيغ واعون به منذ زمن بعيد، أعتقد أن الإشكال ليس فقط في الجامعة المغربية بل على مستوى الشارع السياسي المغربي ككل حيث أن هناك مجموعة من اللوبيات الذين يعتقدون بأن لهم الحق في أن يقولو ما يريدون وأن يفعلو ما يحلو لهم وفي نفس الوقت يحرمون على الأمازيغ الحديث في القضايا التي تهمهم وتهم المغرب ككل، وأعتقد أن ما حدث يكشف أن المجتمع المغربي ككل يحتاج إلى حوار موسع قبل طرح مجموعة من القضايا في الساحة السياسية التي يمكن أن تربك المجتمع المغربي.

ـ يوسف الموساوي: في نفس السياق، ما أثير إنتباهي هو الإنحياز التام لوسائل الإعلام وبعض المنظمات إلى جانب النهج القاعدي، دون البحث عن تقصي الحقائق ونقل الحدث بموضوعية وحياد، التدخل الوحشي واللاديمقراطي لقوى الأمن في حق نشطاء ح.ث.م مع ترك الطرف الآخر يمارس الإرهاب والترهيب في حق الطلبة الأمازيغ خصوصا منهم الطالبات الأمازيغيات، ولقد إتضح لنا جليا مدى زيف وحربائية شعارات العهد الجديد من قبيل حقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها من الشعارات الرنانة، وللأسف الشديد ففي الوقت الذي كانت فيه مختلف وسائل الإعلام تنقل حدث وفاة المرحوم بنزكري رحمة الله عليه وتقدم لنا تضحياته دفاعا عن حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية في الوقت آنه كان أمازيغ ح.ث.م يتعرضون لمختلف أشكال المداهمات والإستفزازات والإعتقالات البولسيسة كأنما شعار حقوق الإنسان دفن مع المرحوم بنزكري.

*جاء في معرض حديثكم أن هذه الأحداث الأليمة جاءت نتيجة بشكل أو بآخر كرد فعل لغضب المخزن المغربي من اللافتة التي رفعتها الحركة الثقافية الأمازيغية بالناضور، حول مقاربتكم هاته ما رأيكم في حدث الدعوة إلى المطالبة بالحكم الذاتي بالريف وفي هذه الظروف بالضبط؟

ـ سليمان بلغربي: أدعو جميع المغاربة ليس فقط الناطقين بالأمازيغية إلى اليقضة السياسية لأننا اليوم في مرحلة سياسية تستوجب منا الوقوف الجدي، لأن المغرب مقبل على تبني نظام سياسي وهو الحكم الذاتي في منطقة معينة من المغرب، بطبيعة الحال إذا كنا نحن المغاربة جميعا سواسية أمام القانون يجب أن نكون متوافقين فيما بيننا من أجل إعداد المغرب لهذا المولود السياسي الجديد، إذا أردنا بالفعل نجاح هذه التجربة مع العلم أن هناك مجموعة من الأصوات داخل المغرب وخارجه تحاول الترويج لفكرة أن مخطط إعطاء الحكم الذاتي للصحراء هو مجرد هبوط إضطراري للمغرب من أجل حل هذا الصراع، وأعتقد أن هناك مجموعة من اللوبيات السياسية داخل المغرب تحاول تهميش الوجود السياسي للأمازيغيين مع العلم أن الجميع يتحدث عن العزوف السياسي، فإذا كانت أفكار الأمازيغ غير مرغوب فيها سياسيا فلماذا كل هذه الشعارات التي تدعو إلى المساهمة في تنمية المغرب سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا… وأعتقد أن خروج بعض مناضلي ح.ث.م إلى الشارع من أجل المنادات بالحكم الذاتي بالشمال رغم الضروف التي تعيشها المنطقة المتميزة بالركود السياسي والإجتماعي والإقتصادي فإنها تعبر على أن منطقة الريف مستعدة للعب دور في إطار مغرب الجهات ومغرب الحكم الذاتي.

ـ يوسف الموساوي: ربما قد يكون رد الفعل هذا ناتج عن اللافتة المذكورة وربما هناك أسباب أخرى، لأننا نعتقد أن هناك دوائر مخزنية تسعى بشكل أو بآخر إلى عرقلة مشروع الإنتقال الديمقراطي وهناك أطراف أخرى تريد تمريره وفق أهوائها السياساوية مع إسكات كل صوت يحاول الإتيان بأفكار وتجارب جديدة يمكن إعتمادها من أجل إنجاح مرحلة الإنتقال الديمقراطي، فلا يعقل أن تبقى اللغة الأمازيغية غير معترف بها كلغة رسمية للبلاد بل الأكثر من ذلك رغم الخطاب الملكي لأجدير مازالت هناك عدة أطراف سياسية تعرقل دسترة الأمازيغية وتعرقل الإنتقال الديمقراطي وتسعى جاهدة العودة بنا إلى الوراء. وعلى كل القوى الديمقراطية أن تنتبه إلى هذه الأمور التي قد تبدو بسيطة لكنها قد تساهم بشكل أو بآخر في عرقلة الخيار الحداثي والديمقراطي والذي لارجعة فيه.

*على هامش هذا المطلب ظهرت مجموعة من التصريحات الشخصية المناهضة لفكرة الدعوة لمشروع الحكم الذاتي بالريف، ماهي تعليقاتكم حول هذه الأراء المتضاربة؟

ـ سليمان بلغربي: يؤسفنا أن بعض الإخوة الريفيين الذين ينتمون إلى المجتمع المدني يروجون لأفكار بائدة لاتخدم مصالح المنطقة فهم يكرسون فكرة أن الريف لايحتاج إلى دولة وإلى تنمية، فهم يستطيعون تدبير شؤون رزقهم بطرق مختلفة. مع العلم أنهم يقولون أن هناك بطالة داخل الريف فكيف يعقل أن نتحدث وندافع عن الطبقات المحرومة دون التفكير في الإحتياجات اليومية للمواطن، إن مشروع الحكم الذاتي بأي منطقة هو تعبير عن رغبة المواطن في تحمل المسؤولية في إطار فضاء واضح واعي بإمكانياته وبإحتياجاته، فالإمكانيات يجب إستغلالها بشكل معقلن والإحتياجات يجب العمل على توفيرها بشكل متسلسل، أما مسألة الوقت فكل الأشياء التي تحدث في العالم وليس في المغرب فقط ليس لها جدول زمني قار فهي تأتي ضمن ديناميكية الأحداث. فالحكم الذاتي لايحتاج إلى أن تكون كل الناس معه أوضده، يجب أن نترك للممارسة السياسية الفرصة لكي تجيب عن مدى نجاح أو فشل هذا الشكل .
مشروع الحكم الذاتي بالمغرب يجب أن يكون متميزا عن جميع التجارب العالمية الأخرى نظرا لتميز الشعب المغربي بظروفه الجغرافية والطبيعية عن باقي العالم، مثلا لاتوجد أية منطقة ذات مناخ جاف في العالم تتمتع بحكم ذاتي ولهذا يجب التركيز أساسا على قيم ثاويزا الأمازيغية بين كل المناطق المغربية لخلق تكافئ يخدم الجميع.

ـ يوسف الموساوي: في الحقيقة تعدد الآراء هو شكل صحي في الدول ذات التقاليد الديمقراطية شريطة أن تكون مبنية على أسس معقولة، إلا أن بعض ردود الأفعال كانت جد متناقضة مع نفسها، فكيف يعقل مثلا لشخص أن يتزعم جمعية ريفية لحقوق الإنسان يناهض مشروعا ريفيا لتسيير الشؤون محليا.
إذن يجب على المغاربة أن لايرضخو للأفكار التقليدية التي تخيفهم كلما برزت مبادرة أو فكرة تجديدية أو محاوة للإسهام من قريب أو من بعيد في إطار مشروع أو مشاريع غيورة على المغرب، فالشعب المغربي ليس صبيا.
فما هو معنى الحكم الذاتي؟ لماذا يتحدث الناس عن الجهات لكن يتخوفون من الحكم الذاتي، أعتقد أنه ليس هناك فرق بينهما، فما الحكم الذاتي إلا جهة ذات صلاحيات موسعة، مراعيا فيها الخصوصيات الثقافية، التاريخية، النفسية، الطبيعية والإقتصادية…، فالمغرب قبل الجهوية الأخيرة كان منقسما إلى سبعة جهات، جهة الشمال جهة الوسط جهة تانسيفت إلخ… أعتقد أن هذا التقسيم السباعي كان أكثر إنسجاما من التقسيم الجهوي الحالي، وقد تحدث في هذا الأمر مجموعة من الباحثين في عدة مناضرات وطنية حيث إقترحو مثلا المنطقة الشرقية التي تشمل وجدة كعاصمة لتوريرت، جرادة، فكيك، وبوعارفة وهي في الأصل منطقة منسجمة فيمابينها، ونفس الشيء يقال بالنسبة لمنطقة الشمال وتانسيفت إلخ…

* تبدو أن تحركات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في أوربا تهدف بالأساس إلى إحتواء مجموعة من الفعاليات الأمازيغية النشيطة في الخارج، كيف تفسرون ذلك؟

ـ سليمان بلغربي: الظاهر أن ميزانية المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية قد فاضت، فهو يمول خرجات إلى أوربا مع العلم أن المعهد لم يتم بعد إنجاز المشاريع والأعمال الموكلة إليه في المغرب. بخصوص الإحتواء فإذا كان المعهد في نظرنا قد فشل في إحتواء أعضاءه المؤسسين والتقرب من المجتمع المدني الأمازيغي فكيف يمكن أن نتحدث عن إحتواء خارج هذا النطاق، فالأمازيغ ليسو بحفنة من الأفراد سهلة الذوبان، بل هم شعب تتعدد أفكاره تجاه شكل التعامل مع المطالب الأمازيغية.
و إذا كان بعض أعضاء المعهد يعتقدون أنهم يقومون بوضيفة سياسية فإنهم يعيشون في وهم، فمجال ممارسة السياسية له بيئته الخصبة لذلك.
ونحن لسنا ضد الكفاءات الأمازيغية والغير الأمازيغية التي تعمل من داخل هذه المؤسسة من أجل تطوير الأمازيغية، بل نطالب بإلحاق طاقات شابة من جميع المناطق المغربية من أجل تكريس الطابع الوحدوي للأمازيغية.

ـ يوسف الموساوي: لاأعتقد أن الهدف كان يرمي إلى إحتواء الأمازيغ بقدر ما كان يدخل في إطار التعريف بحرف تيفيناغ، خصوصا في إطار المنافسة مع الحرف اللاتيني، الحرف المعتمد في معضم الدول الأوروبية لتدريس الأمازيغية. لكن المثير في هذه القافلة هو التناقض الحاصل في مثل هذه السلوكات، إذا كانت اللغة الأمازيغية غير معترف بها كلغة أصلية للبلاد فقافلة تيفيناغ سقطت في فلكلرة الأمازيغية والضحك على ذقون الأمازيغ لأنه لا يعقل أن نعرف بحرف معروف أصلا وخصوصا أن الحرف الذي تم عرضه تمت صياغته الهندسية والتقنية في هولاندا من طرف لجنة معيارية تيفيناغ.
رغم النية الحسنة لمنضميها فإنها لم تشكل حدثا، نظرا لغياب إرادة حقيقية لإنصاف الأمازيغية والأمازيغ.

أجرى الحوار: سعيد بلغربي إسبانيا




التعليقات 7 على “الحكم الذاتي بالريف…وأشياء أخرى في حوار مع الناشطين الأمازيغيين يوسف الموساوي وسليمان بلغربي:”

  1. محمد القاضي علق:

    قبل الخوض في سرد تعليقي، أود أن أوضح بأنني مغربي (ريفي، سوسي، شلح، عربي، صحراوي)، وبالتالي فإن كل واحد يعتبر نفسه مغربيا يجب عليه أن يتعالي عن الانتماءات الضيقة،ولكن دون التفريط في هويته الصغيرة.
    وعلى هذا الأساس، أن كل من يتبنى الطروحات التي يتغنى بها بعض الإخوان الأنازيغ، هو في الحقيقة يدعو إلى الفتنة ويساعد الإمبريالية والصهيونية في تنفيذ مشاريعها التوسعية لسبب بسيط هو أن هدية على طبق من ذهب للامبريالية والصهيونية من خلال مساهمته في إثارة النعرات العرقية التي تعتير من الأدوات الأكثر فعالية التي تستعملها الصهيونية.
    الأمازيغية هي تراث وحضارة نعتز بها وهي ملك للبشرية كلها، وليس فقط لمن يتكلمون اللهجة الأمازيغية. ولكن الخطير في الأمر هو أن الأمازيغية أصبحت وسيلة يسترزق بها بعض الذين يزعمون أنهم يدافعون عن الأمازيغية. وهم في الواقع مجرد ألعوبات بيد الإمبرياليين يقودونهم كما يقودون سياراتهم.
    آسف جدا لاستعمالي هذه اللغة، ولكنها الحقيقة. ولكن والحمد لله أن معظم الأمازيغيين، واعون تمام الوعي بخلفيات تحريك ملف الأمازيغية والجهات التي تموله.

  2. مغربي علق:

    هكذا تواصلون نقاش مواضيع تافهة! أن تكونَ أمازيغياً أو عربياً أو مسيحياً أو صحراوياً أو يهودياً معناه أن تتشبث بوطنيتكَ، أولاً، وتحرصَ، دائماً، على مصلحةِ الثقافة الوطنية بكل مكوناتها.
    إنّ مطلب الحكم الذاتي لن يحل المشكل في نظري. علينا جميعاً، كمغاربة وكجزء من هذا العالم الصغير، أن نبقى أوفياءَ لهويتنا المغربية، ولانتمائنا الإنساني.

  3. رشيد ايت عبد الرحمان علق:

    في زمن التكتلات وتكلات عظمى تغض الطرف عن كل شيء، (إلا العروبة والإسلام كما هو معلوم: البوسنة وتركيا في النموذج الأوربي)،
    في زمن لم تعد فيه اليدان كفيلتين بالتصفيق، وإن صفقتا لا تسمعان،
    في هذا الزمن تحديدا يبحث فيه، بواسطتنا (بأيدينا)، عن تمزيق اليد الواحدة منا بتشتيت أصابعها أصبعا تلو آخر…وصار كل (من ضربه حمار الليل أو “بوغطاط”)، يخرج إلى الشارع ليقتطع طرفا من قميصه فيرفعه مناديا إما بالاستقلال أو بالحكم الذاتي..مع أن النهج الديموقراطي الذي يمضي فيه المغرب (وبصدق) لا يغلق لا باب البرلمان ولا باب الحكومة عن أحد، كان أمازيغيا أو عربيا..وما سمعنا ولا قرأنا إقصاء أحد من منصب أو ترشح أو تصويت أو مهنة أو حرفة أو تسلم وثيقة لأنه أمازيغي أو عربي…
    وكم من وزير وبرلماني ورؤساء جهات وعمال وولاة أمازيغ وعرب…أليست هذه مراكز القرار؟ إذا أين مكمن الخلل وأين مبرر المطالبة بالحكم الذاتي؟ ثم هل التهميش أو الإقصاء أو الفقر مسوغ للمطالبة بالحكم الذاتي؟؟ هل حيثما وجدت هذه العناصر في أي بلد تتم المطالبة بالحكم الذاتي؟؟ أم أن الأمر يتطلب التفكير الجدي في حل المشاكل العالقة بتكاثف الجهود وتضافرها مع باقي مكونات الوطن؟؟
    ثم أليس النموذج الأمريكي نموذجا صارخا لكل من يملك ذرة عقل في رأسه…؟؟ أمريكا مزيج من كل الأجناس من كل اللغات من كل الأعراق من كل الألوان والأشكال….ألم يؤسسوا حضارة؟؟؟؟ هل تخلف أحد منهم عندما دعوا لغزو العراق أو أفغانستان، لأنه مهمش أو مقصي، مع أن التهميش والإقصاء رغم الحضارة ضارب بجذوره في أمريكا…؟؟ وهل بني النظام الفيدرالي (الولائي) على أساس عرقي أو إثني؟ أليس الأمريكي هو المواطن النموذجي الذي يبحث عن مصلحة الضرائب ليصرح بممتلكاته ومستحقات الدولة من الضرائب؟؟
    أليس هذا أولى بالنضال من أجله؟؟ أم أن حب السلطة (التسلط) يسيل لعاب الكثيرين من الذين تحركهم أيد خفية في غفلة من بعض المواطنين المغرر بهم؟؟ ثم ألا يكون الإصلاح إلا بالتمزيق؟؟ أو ليس الدرس أقرب إلينا من حبل الوريد…أوربا؟؟؟
    أو ليس الظرف يدعو لتكاثف كل القوى داخل الوطن لحل معضلة الوحدة الترابية قبل كل شيء، الصحراء التي نراها أصبعا لا يختلف عن بقية الأصابع، يراد لها، أن تنتزع من المغرب غصبا، مع أن الحقيقة واضحة جلية…؟؟؟ ألسنا في حاجة إلى كل قطرة حبر وإلى كل صوت من الأصوات وفي كل المحافل….؟؟؟؟

  4. صلاح الدين شكي علق:

    قال الشاعر
    إذا انقشع الغبار ستبدي لك الأيام**آفرس ذاك الذي تركبه آحمار
    بهكذا الحوار تفقدوننا التوازن،وتزيدون الطين بلة مما سيؤل بالبوصلة الى بيع شمالها .فالقضية ليست حكما ذاتيا نطالب به، ولكن المشكل يكمن في كون الظرف هو بأساس ظرف تكالب دولي ومحلي على القضايا الوطنية الأساسية التي لايجب ان نتخاذل في النضال من أجلها كالهوية الثقافية المتعددة لهذا الوطن الذي نحبه رغم سفالة بعض ساسته ،والانحول الأمر الى عرقيات تتهالك على حافة النار كما الفراشات التي يغريها بهرج الاضواء ،فلا ضرورة لحماسة العاطفة التي لن تأتي بجديد سوى البتر والتمزيق ،بل الأكثر من هذا فهي ستجرنا الى حرب أهلية قد تأكل الأخضر واليابس وهذه هي النتائج الحتمية لكل فكر عقيم لايصدر الا على عقول شوفينية الرؤى ومحدودة الزوايا التمحصية،فما حدث داخل الجامعات المغربية ليس نضالا بل هو رعونة هوجاء أفرزتها الأحادية الفكرية والإقصائية الإستأصالية ،والمطلوب الآن وأكثر من أي وقت مضى هو الحوار من أجل بناء مغرب لكل المغاربة أي كان أنتماؤهم أو ثقافتهم فالوطنية هي المحدد الأساس لأي منطق فكربنيوي يوحد ولايفرق.

  5. العربي أبو فرح علق:

    أيها الإخوة الأعزاء
    غني لأستغرب من قوم جمع بينهم الوطن والدين ، يحاولون التفرقة والتشرذم ، لخدمة أغراض أقل ما يمكن ان يقال عنها إنها ، رجعية امبربالية
    وصهيونية ، إنها لا تخدم إلا مصالح أعداء الوحدة و التقدم.
    فبالله عليكم ، هل كيف تحاولون هدم ما بناه الأباء والاجداد من عرب وأمازيغ عبر تاريخ هذا الوطن العزيز؟ كيف يعقل ان يطالب المغرورون المغرر بهم بمطالب لا يقبلها التاريخ والعقل وكل من يعيش على خيرات المغرب وأرضه الطيبة الزكية التي سقاها الاباء بدمهم الطاهر ؟ كيف يغيب على خلد هؤلاء المثقفين أن ما يثيرونه هو زرع الشوك ولن يحصدوا من وراء ذلك إلا الجراح؟
    إن الطبيعة تشهد أن كل عصفور /فرخ حاول الإنسلاخ على العش إلا وكان مآله أنيابا مفترسة أو تشتيت دماغه على الأرض.
    إننا كأمازيغيين احرار لا نؤمن إلا بالمغرب الموحد بريفه واطلسه وصحرائه وكما رويت بدم الأجداد موحدة ستظل موحدة برغبة الأحفاد.
    ونقول لذوي الأفكار الإنفصلية : احذروا مغبة ضيق أفكاركم ، وصدوا كل من يوسوس في صدوركم.
    والمغرب / ذج/ ذيون /ذيان/ واحد أحب من أحب وكره من كره.

  6. الامازيغي علق:

    السلام عليكم . ايتما امازيغن لو قيل مثل الحوار السياسي هناك في المغرب لكنتما الان رهن الاعتقال……

  7. azag علق:

    العربي أبو فرح
    :من قال لك اننى نبحث عن التفرقة
    الحكم الداتي هو الحكم الشعب نفسه بي نفسه
    كل منطقة يقودها اهل المنطقة لا ياتي شخص من بعد الاف الاميال
    لا يعرف اي شىء اجتاعيا ثقافيا عرفياثم يقوم باعطاء الاوامر
    لا يعنيه شىء بى تنمية تلك المنطقة اوالمحافضة على مكونات تلك المجتمع
    نعم مع الحكم الداتى ولاكن بي شروط التي يرضاها الله ورسوله

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site