برتراند راسل: في كل الأحوال، من الصحي بين الحين والآخر ان تضع علامات استفهام على الاشياء التي كانت ثوابت على المدى الطويل.



مهدي سلمان

مناحة بيضاء

إمدادات هذا الكاتب  مهدي سلمان30 أكتوبر 2007

 

أمُّكَ أيها النبيُّ 

ها أنا ألملم الزجاجَ عن وجهِكَ 

ها أبكي فلا يُغرقني دمعيَ 

والظلامُ مشربي الوحيدُ 

وانشطرتُ مثلُ أي نجمةٍ إلى سؤالين 

وقلتُ اعتصري نفسكِ 

لا تقسي على طفلِكِ, قلتُ اعتصري الوردةَ 

بين القلبِ والقلبِ, وخونيكِ كثيراً 

 

آهِ لم ننجُ كما قلتَ 

وهذا شارعي المظلمُ يمتدُّ على الكبريتِ 

هذا شارعي الموحشُ 

حكّ الجبهةَ البيضاءَ للكونِ بكفيهِ 

فأدمى وجعي 

 

أمُّكَ 

ها أمسحُ عن نعلِكَ فحمَ الله 

- (هل أحرقتنا, أم أحرقونا بكَ) 

كفي جمرةٌ بينَ قميصٍ قذرٍ والصدرِ.. تستنجدُ بي 

أنتظرُ الوحيَ لأعطيهِ دماً لم ينتظرني 

 

أنتَ.. 

من سرّحَ عينيكَ بهذا (المشطِ)؟ 

من كحّل هذا الكونَ من حولِكَ بالبارودِ؟ 

من عطّر هذا السوقَ بالأجوبة الجاهزةِ 

 

اسمعني.. 

قليلاً قبلَ أن تذهبَ للناي 

وحيداً مفرداً من دونِ عينيكَ.. 

انتظرني 

آه لم أنتهِ من مرثيّتي، لكنّني 

أدركتُ أن الله أهداكَ قميصاً أبيضاً 

أو غيمةً بيضاءَ 

ما عدتُ أرى.. 

أمّكَ 

ها ألزمُ خصري، وجعي 

وجهكَ.. 

أبكيكَ، فلا أغرقُ إلا في السؤالْ 

 

 




التعليقات 2 على “مناحة بيضاء”

  1. براء العويس علق:

    عالٍ يا مهدي ..

    جميييل حقّاً

  2. عزيز الوالي علق:

    الشاعر مهدي سلمان
    سعدت بالمرور من هنا و الاستمتاع بهذا النص الجميل

    سلمت وسلم قلمك

    مودتي و تقديري

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site