![]() |
صالحت بك أيامي…..سامحت بك الزمن… |
العالية ماء العينين | 03 نوفمبر 2007 |
العالية ماءالعينين
بما أني من ذلك الجيل.. التي تربى على صوت أم كلثوم..فإنها ومنذ مرحلة متقدمة من حياتي كانت بالنسبة لي القاموس المحيط بكل ما له علاقة بالعواطف..والأحاسيس..من آه الإعجاب…حتى أقسى حالات الحب والعشق…فلم أجد تعبيرا ..أبلغ ولا أحلى من ترنيمتها في أغنية “إنت عمري”
صَالحت بيك أيامي…سامحت بيك الزمن
نسيتني بيك آلامي……ونسيت معاك الشجن
الحب حالة تخدير لذيذة جميلة تحقننا..بقوة غريبة على تجاوز الألم ومسامحة الزمن على كل ما يمكن أن يكيله لقلوبنا وأرواحنا وأجسادنا..من التعب والإنهاك والظلم…
وكأنه صك غفران له مهما بلغت قساوته وعذاباته…لحظة سحرية …قد تذهب أبعد من ذلك ..حينما تقلب القبح جمالا والشذوذ طبيعة..ويصبح الحب من قبيل ” ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب”..أو “ومن الحب ما قتل”..أو “الحب أعمى”…وكلها أمثال ترمي بالحب في أحضان العنف والظلام ..بشكل غريب…
هل الحب حالة إيجابية ؟ قد يتبادر إلى الذهن أنه لا يمكن أن يكون إلا كذلك…وبهذا المعنى يدخل الحب في دائرة المعايير الأخلاقية…ويصبح مرادفا للجمال والطيبة والبراءة إلى غير ذلك من الصفات المثالية…ولكن ألا يحق لغير الطيبين..الحب؟وهل…يسيج الحب في إطار الحقوق والواجبات .. أم هو قدر وحالة أقرب للغريزة والطبيعة..، بما يعني أنه يغشى كل أنواع البشر بما في ذلك..الأناني والقاسي والكاذب والقاتل….
عندما يعزف العاشق لمحبوبته سيمفونية الحياة الرائعة ، ويعدها بالحب مدى الحياة..وبالعمل على إسعادها…وعندما تتغنى الحبيبة بحبها الذي سيغنيها عن كل شيء..والاكتفاء بالحبيب مع قليل من الخبز والزيتون…
هل يمارسان الكذب ..على بعضهما..؟
قد تكون هناك حالات كذب لأغراض معينة ..ولكننا نتحدث هنا عن الواقعين تحت سلطة العشق حقيقة..أو على الأقل مقتنعين بذلك..، أظن أن أغلبهم يتحدث بصدق لأنهم في لحظتهم تلك على وفاق مع الزمن…ألم يسامحوه ويصالحوه مقابل الحب…
يلح علي هنا سؤال…غريب ..حول مشروعية ميثاق المحبين ؟؟؟ فباعتباره يقع تحت حالة الحب..هل يعني ذلك أن الطرفين أو أحدهما يصبح في حل منه إذا زالت هذه الحالة أو تراجعت أو نضبت…
قد يكون للمتراجعين عذرهم ..فللقلب أحكامه التي لا تعترف بالمنطق والمواثيق… فهو مستعد للتحليق والرقص في حالات ..وعاجز عن مجرد الابتسام في حالات أخرى…
ولكن ما العلاقة بين الركود العاطفي ..والكره أو الحقد أو العداوة؟
قد يتوقف القلب عن الحب..ولكن هل من المفروض أن يتوقف الإنسان عن إنسانيته؟ هل غياب الحب مبرر لغياب العلاقات الاجتماعية ..أو الأسرية في حالا الزواج مثلا؟؟؟
للأسف هذا ما يحدث في واقعنا ..المغربي والعربي عامة…وهو الشائع وتشهد عليه المحاكم…فالحب يصبح عداوة..وتهربا من المسؤوليات وقد يتعمق الأمر ويصل إلى العنف والجرائم….
كانت تجلس قبالتنا…في جلبابها الفضفاض الذي أخفى كل شيء إلا كم الشقاء الذي يلوح في عينين غلبهما التعب..وغشي بقايا جمال ..أنهكه الزمن …الذي ضحك لها يوما، وصالحته ..لأن سي محمد قال لها أحبك..وفرش لها البساط رياحينا، هذه الأربعينية، التي تبدو عجوزا..تحجرت الدموع ..في مآقيها،..والتي وعدها الحبيب بالجنة..وتركها للجحيم وفي عنقها خمسة أبناء ..ومهددة بالإفراغ ..من بيت بائس..لأنه باسمه ولم يدفع إيجاره قط…ولم تعد تعرف عنه شيئا…بعد أن فكك أوصالها تعنيفا وضربا مبرحا..و”حكَرة” …
وفي هذه الحالات غالبا ما يشتكي الزوج من قلة الحيلة….أما المرأة فهي ملزمة بصغارها حتى ولو تسولت من أجلهم…وإذا عذرنا هذا الرجل بقصر اليد عن تحمل مسؤولياته المادية…..فبماذا نعذر قسوته وعنفه …؟؟؟
أليس من المخيف أن يكون الحب مجرد عصا سحرية…تجعل أعتى القساة..في حالات غريبة من الحنان واللطف…وبمجرد زوال السحر تطفو إلى السطح الطبائع الحقيقية وينقلب السحر والحلم كابوسا ونعاين أشد حالات التدمير المتبادل ..بين عشاق الأمس ..أعداء اليوم؟
هل هو حلم أن نعي جيدا أن الحب مولود…ومجرد وجوده سعادة كبيرة..ولكن عدم الاهتمام به بداية لانحرافه …
قد تكون الفرقة الناجية هي تلك العينة من العلاقات النادرة والغير مستحيلة – من حسن الحظ-..والتي تخلق للحب روابط لا تفسخ، من اهتمامات مشتركة ورغبة دائمة في تعميق حالة الحب…
ولكن..
وحتى إذا مات المولود أو أصابته علة…أليست هناك مسؤوليات مشتركة قد تجعل للحياة معنى ..؟ وإذا أصبحت هذه الحياة مستحيلة..ومملة فلم لا الانفصال،…إذا كان في مقدور كل إنسان أن يعيد ترتيب حياته من جديد..لماذا هذا الكم من العنف والرغبة في الإيلام والتجريح….؟
وبالرجوع إلى لازمة ” في أوروبا والدول المتقدمة “….لماذا نتأثر كثيرا برؤية العجوزين…الذين يسند أحدهما الآخر ..هل هو الحب ..أم هي رحمة وتراحم…..
…………….
أعترف لكم أني غير قادرة على تغيير الشريط رغم كل هذا السواد…
…….
الي شفته قبل ما تشوفك عيني
عمري ضايع يحسبوه إزاي علي
إنت عمري
……
العالية ماءالعينين









3 نوفمبر 2007 في الساعة 3:03 م
العزيزة العالية ماء العينين
“”أعترف لكم أني غير قادرة على تغيير الشريط رغم كل هذا السواد…”"
وأعترف لك أني أعجبت بنصك وأني أنهيت قراءته لكن أسئلتك العميقة والكثيرة ما تزال تستحوذ على ذاكرتي وربما تفتحت يوما نصا إبداعيا أجيب فيه على قليل من أسئلتك…نصك سيدتي يحتاج إلى الاهتمام وإلى المناقشة للإحاطة بكل مضامينه…
إليك هذه الكلمة في الحب والتي قرأتها يوما في طفولتي وما تزال تعشعش في ذهني…
الحب ككرة ثلج كلما تدحرجت كبرت أكثر ثم تذوب…ولكن تبقى روح العشرة والمودة التي زرعها الرب في قلوب الزوجين ولعل هذا ما يفسر يد العجوزين يدا في يد أو كما قلت يسند أحدهما الآخر…
ملاحظة بسيطة: لماذا التقطت الصورة (العجوزين اللذين يسند أحدهما الآخر..) في حين مجتمعنا يزخر بهذه الصور التي تكشف عن العلاقات الحميمية خاصة بين العجوزين…والتي طالما استوقفتني وأحنيت لها إجلالا وعظمة للمرأة ولقلبها الصافي رغم العواصف التي لا شك أنها جرفتها يوما لكن لم تمس صفاء قلبها إزاء رفيق حياتها…
تحياتي وإعجابي
أختك سمية
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article8973
3 نوفمبر 2007 في الساعة 4:57 م
الأخت الكريمة العالية ماء العينين
وقفة تأمل في موضوعة الحب..ميلاده وموته والآثار ..وأم كلثوم كهمس الريح الحانية..
أسئلة تكسب راهنيتها من هذا الموضوع المتجدد بتجدد الحياة..
تحيتي ..
3 نوفمبر 2007 في الساعة 6:47 م
العزيزة العالية
أصدقك القول، فاستشهادك ” بالعجوزين ” هو استشهاد في محله. فبحكم تواجدي في منطقة سياحية، فأنا أرى يوميا هذا المشهد باختلاف الأجناس وغياب حضوره في مجتمعنا.
وهي صورة تعبر عن عمق الرابط الذي يجمع بين شخصين.
وعلى رأي الأخت سمية البوغافيرية – وتحياتى اليها- نصك سيدتي يحتاج إلى الاهتمام والمناقشة للإحاطة بكل المضامين. وأنا أضيف بأن نصك يحتاج إلى لحظة تأمل في ذواتنا وعلاقتنا الأسرية وفي ما يسمى الحب.
ولنردد معا: أنت عمري.
وعلى ذكر أم كلثوم، فهي دائما كانت تعبر عن مشاعرنا في فترة من الفترات.
تحياتي
نادية القاسمي
3 نوفمبر 2007 في الساعة 7:42 م
الكريمة ماء العينين……
إن البحث في تيمة الحب و ماهيته كمن يبحث عن الشعب المرجانية في جوف البحر دون استعماله للأوكسجين …فالحب في واقعنا الحالي تحكمه مجموعة من المتبطات ( المال؛الأخلاق؛الصدق؛العائلة؛العلم؛و…………)
فماهية الحب تختلف باختلاف المقال والمقام…و…….
مودتي
3 نوفمبر 2007 في الساعة 8:40 م
العالية ام عيوني
اه من اهات ام كلثوم و اه من العشق الجميل و اه من زمننا الموجع المتحجر الدي لم يعد يقدر كل هده الاحاسيس الجميلة
لكن زمننا الرمادي هدا لم يقيد لا قلبي و لا اصابعي
لازلت اعشق برقي الحب كله و لازلت ادير اشرطة سيدة الاهات و اتحسس كل اغانيها على نبض قلبي
دمت صديقتي على قيد الحب
3 نوفمبر 2007 في الساعة 9:24 م
الرائعة البهية الكلمات العالية
ما اروع العودة الى ذاك الزمن النقي
المشاعر
ومااروع الوفاء كان حبا او ودا او تراحما
دمت بهية الكلمات دوما
محبتي العميقة لك
4 نوفمبر 2007 في الساعة 11:45 ص
العزيزة سمية البوغافرية …
مرحبا بك …وسعيدة بكل ماأثارته عندك هذه المقالة من أسئلة عميقة..أتمنى أن أرى تجاوبك الإبداعي معها قريبا…
عزيزتي، بالنسبة لبعض المظاهر الإنسانية الجميلة التي يحفل بها مجتمعنا….فانا أعي ذلك جيذا …لأنني شخصيا من وسط صحراوي …يستنكر العنف الأسري وخصوصا الواقع منه على المرأة….وقد عشت لوقت طويل لا أتصور أن هناك من يقوم بذلك…ولكن الإحتكاك …بنماذج مختلفة من مجتمع أوسع ..والإطلاع على الكثير من التجارب القاسية ..خصوصا على مستوى المحاكم وبعض الجمعيات …جعلتني …أعيد التفكير في الكثير من المسلمات…ولا أخفيك أني كتبت هذا الموضوع…الذي يوحي مطلعه… بالرومانسية والهدوء ..وأنا تحت ضغط حالة نفسية غير مريحة حيال …تجربة تلك المرأة…
أختي سمية …جميل حقا… أن احظى بمتابعتك..
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 2:38 م
عزيزي المبدع حسن البقالي…
سعيدة لتوقفك هنا …ولكلماتك التي أوجزت وأوفت…
لك امتناني…و
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 2:47 م
نادية القاسمي ….أيتها الجميلة بوفائك وإنسانيتك ..
أعرف تماما ما تعنيه الكتابة لك….وكيف ترتمين في حضن الكلمات متحررة إلا من عشقك ونبل مرجعيتك…ولكل ذلك ..وغيره ..لا شيء أحب على قلبي من لقائك على هذه الدروب التي لا تعدمنا الدهشة …..
ولك مني …”أنا في انتظارك”…دائما
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 4:00 م
الأخ الكريم التونسي الزمراني…نزلت أهلا..
أتفق معك أن ..مثبطات الحب ..كثيرة ..ولكن لا أقل من أن نسرق لأرواحنا …لحظة حلم …على نغمات “سيرة الحب”..
فهل هذا كثير يا عصرنا…
أسعدني مرورك ..أيها العزيز
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 4:04 م
الشاعرة البديعة..حليمة الإسماعيلي ..
ودمت أنت على قيد الشعر ..تتنفسين..من الحب ما طاب لك …نكاية في زمن كثر غباره ….
مرورك عطر …فانفثي منه المزيد…
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 4:11 م
الباتول يابنة العم….
يعود بي الشريط كثيرا إلى تلك الايام الخوالي….وأشعر أن ذرات الرمل التي وحدتنا ذات أزل …كريمة أن تمدنا بأسباب وصال…على هذه الدروب…
أنتظر لقاء نا الجديد… بحنين…
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 6:49 م
غاليتي العالية
سلام الله والرحمة
استمتعت بما كتبته عن الحب
الحب اصلي في الانسان يزيد وينقص حسب بالايمان لكنه لا ينقضي ابدا …
هو الرحمة هو المودة هو الحلم هو الجمال هو كل خصلة طيبة …
لست مغرمة بالاغاني وان كنت احسها عندما تلتقطها آذاني هنا وهنا خاصة الاغاني الطربية القديمة ….
قد يستغرب البعض قولي ان الحب يزيد وينقص بالايمان لكنني اجده حقا وصدقا …التدين والايمان يفجر فينا ينابيع من الحب والحنان والرحمة والود …وذاك الحب الحقيقي (الحب في الله ولله) من غير طمع ولا مصالح …الحب الكبير الذي يجعل لحياتنا طعما طيبا ….
شكرا لك يا العزيزة على هذا الموضوع الرحيم الحنون الرقيق….
انا هذه الايام ببيتي الذي في الدارالبيضاء( قربك) وددت لو زرتني يا العزيزة ….
مودتي ومحبتي الخالصة
.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 6:54 م
إنهُ الزمن الجميل ..
الزمن الجميل أيتها العالية ماءالعينين..
الذي لن يعودَ أبداً .. أبداً ……..
4 نوفمبر 2007 في الساعة 10:43 م
وفاء أيتها الإرهابية العزيزة على قلبي….
اشتقت إليك كثيرا …وأتمنى أن أراك قريبا…
سعيدة أن عثرت هنا على ما يوحي بالرحمة والحنان …أعجبني تحليقك بالحب ..إلى واحدة من أبهى صوره، الإيمان…والحب في الله…وذكرتني بشطحات المتصوفة…وما بلغه بعضهم من مستويات ..العشق والتوحد…وذاك مقام آخر…..
لك خالص محبتي…و
مودتي.
4 نوفمبر 2007 في الساعة 10:50 م
العزيزة فاطمة الحويدر…
دعيني أهمس لقلبك ,,,أن لكل زمن حظه من الجمال…
أنصتي لروحك،…هل سمعت شيئا؟
لن يعود…ولكنه سيكمل دورته…
شكرا لمرورك..
مودتي.
26 أبريل 2008 في الساعة 7:33 م
السلام عليكم ورحمة الله
اختي العزيزة العالية انا اعجبت كثيرا بمقالمك هذا و اعجبني اكثر افتتاحك له بمقطع من اغنية سيدة الحب والعشق ام كلثوم ,انا ايضا من عشاقها وعادة ما اتساءل ان كان الحب الذي تصفه لنا باستمرار في اغانيها سهل التحقق او من المستحيلات ,هل هو حب موجود ام انه حب مثالي يبقى حبيس شريط من اشرطتها الرائعة, الا ان الاصح او ما خولته تجربتي البسيطة في الحياة ان الحب موجود الا ان قاتله هو انعدام الثقة وانهيار الاخلاق فحيثما حلت الثقة والتسامح والصدق و التنازل حل الحب و حيثما حل الشك والخيانة و الكذب و التكبر انهار الحب فالحب يا سيدتي غير مشروط بالمادة او المال انما مشروط بغنى النفس و اخلاقياتها
21 يونيو 2008 في الساعة 2:59 م
العزيزة أم الفضل…أعتذر لقلبك أولا على هذا التأخير ..لأني لم أرجع إلى هذه المقالة من مدة طويلة…
أشكرك على مرورك الرقيق ..وعلى إضافتك…
ويبقى الحب..ما بقي الأمل بانتعاش كل تلك الصفات الجميلة التي جاءت في تعليقك…
مودتي..