![]() |
الجزء الثالث من مزامير بوح للوطن |
محمد الحافظ | 06 فبراير 2008 |
الشاعر العراقي / محمد الحافظ
المزمور الثاني عشر
خجلاً يندلق الموت
1
من ليل ٍ مزكوم ٍ بتخمته
تمرق أجنحة فوضى
حمم تندلق
تهادنها حياطين خوفٍ
يافطات …..،
تؤبن يتامى صبح ٍ متعب
عويل ثكالى
يتكور بين سبابة أحمق ٍ
وزناد يختزل الموت قدراً
( تغريه أجسادٍ طريةٍ ،
يساقط لعابه
كتلة ذئابٍ مسعورةٍ )
……………………
2
هنا كان لي وطن
وهبوه قربانا لرغبات مخبولة
فماتت طفولتي
بين هذه الأزقة
وعلى تلك الأرصفة
وفي ذاك الماء الآسن .،
وعلى تلك الربوة
كان لفحولتي عشقها الأول
ومع كلّ ذرة تراب منه
لي ألف قصة وقصة
هنا …..،
ذكرى وطنٌ
ابتلعته سعلاة حقد أمي
يتهجى المذاهب خطأ ً
…………………..
3
من أجنحة الفوضى ..،
يندلق الموت
خجلاً
وهو يزور أحلاما غضة ً
تفترش الطفولة وسادة ..
وتحتضن ( دار… دور)
لعبة جميلة
وحلم أقصى ما يكون لها
هو قراءة خلدونية
تضم مفردات وطن أخضر
شعر تضفره بشرائط بيض
ورحلة تجلس عليها
تؤكد….،
أنها في وطن لم يسرق
بعد
المزمور الثالث عشر
أطفال الحنين
اقتحم
باب المنفى
واؤميء للشمس
على أنها جاريتي
أشير للضالين مثلي
أن يلتمسوا نهاراتهم
مومسا
نهاراتهم الغادية
والآتية منها
هي سواسية
ما زال الفجر
ابعد من أمنية ٍ
ونحن نحمل
أطفال حنيننا
في كلتا الراحتين
كمن يتعلق
بضالة ماكرة
هي أفكار
مغلفة بأصابع الوخز
لا أستطيع إن
أدنو منها
أكثر من حلم ٍ
فالجب….،
لا يحتمل أكثر من يوسف
والفراق
أصعب
من أن يكون
رصاصة
المزمور الرابع عشر
باب المغفرة
لا توصد
باب المغفرة
الطريق التي …،
اسلكها إليك
هي عينها
التي أودت بي
إلى الشرك فيك
افتح تلك الباب
على مصراعيها
فالشعراء كلهم عاطلين
بحسابات الإدمان
وقياسات أللعنة
أوقظ ما بقي مني
وسائله
عله يتذكر وطنا
اسمه العراق
المزمور الخامس عشر
ثمة واحداً
أنت
أيها المسافر بضياء دمعتي
والمتبني
….. لأبناء عزلتي
هل تداركت انكساراتك
المصحوبة بوباء الخوف
هل اتفقت مع غيابك
على موعدٍ
وتقاسمت معه….
خارطة البكاء
، بماذا وشوش لك
ذلك المتغطرس بغيومه الخائبة
هل قال لك..
بأن أحلامك
………ستتفتق هناك
على تلك الأرض ..
عرائش سمّ ٍ وهوان .
هل قال لك
بأن بنات أفكارك
سيكونن بغي فصيلتهن
تريث
باحتضان نزواتك
طائرا ذهبيا .
لا تفتعل الرحيل
وتطالبني بالتجني عليك،
كفاك تسكبني دمعا ………
في إناء خمرتك
وتفترشني أنثى ……….
على نوافذ غرائزك .
أنا اكبر من أن أكون جانيا
تقلدني طهراً
وعد..،
لتقاسمني والغرباء
خناجراً.
أنا ذكرى عنفوان
لا زلت تتوسمه
في ليالي ثرثرتك البليدة.
يا ثمة واحداً
أراد أن يكون اعزل
حتى من اسمه
حسبك الكركرات
نزاع رمق
لوطن
أرادوه رماداً
فـ……!!
علا
طائر فينيق اسمه
العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
29/10/2007
المزمور السادس عشر
حلم طفلٍ عراقي
لطالما
كنت أخبّي
وطني بين لعبي
وكنت أضع له
أقفالاً !!
ما لا تعد أو تحصى
خيفة من أن يسرق
جلّ ما أخشاه
عليه
هم أولئك اللصوص
ذوي الحدقات الحادة
والجيوب المترهلة
يحاصرني
لغط شائك
تنتابني نوبات جزع
-أنا –
ذلك الطفل
صاحب السنوات الست
وما إن كبرت ….!
حتى …
وجدت اللصوص
ولم أجد وطني
———————–
11/12/2007
المزمور السابع عشر
اشهد انك وطني
1
وطني
الذي كنت احلم به
وطن يمتد
من أول حرف ٍ
نطقته
حتى آخر ما سأنطقه
من كلمات
نعم-
سأشهد إن الله ربي
وانك يا عراق وطني
2
من ….؟
منحكم
حق التفنن بموته
ذبحا
..قتلا
واغتيالات
المال…!!
ذلك الملطخ
بدمه البهي
أم فتاوى ال (……. )
أم ….!!
(………. )
بلي بها وطني
وابتلى بها الدين
————————-
11/12/2007
/ / / /
/ / / /
سيرة ذاتية
محمد الحافظ
—————
- تولد العراق – ناصرية – 1955
- عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق
- عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب في الأردن منذ عام 1996
- عمل رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب في ذي قار
ــ عضو رابطة شعراء العالم
- نشر العديد من القصائد في الصحف والمجلات العراقية والعربية
- نشر العديد من المقالات والدراسات النقدية في الصحف والمجلات العراقية
والعربية
- مجاميعه الشعرية :
مذبحة الغبار – 1996
مر مدة الفراغ – 1998
جاء متأخرا ـــ 2000
رقيم الأرصفة – 2004
طائر يتهجى نواميس الحكمة – 2006
- الدراسات :
- ( عشائر طي في التأريخ ) كتاب في الأنساب – 2001
- ( جدلية الرفض .. الصلة التقريبية بين الدين والشعر ) 2006
- له مشاركات في معظم المهرجانات الأدبية العراقية
ــ اختير من ضمن عشرين شاعرا ، يمثلون المشهد الثقافي العراقي ما بعد سقوط النظام حتى عام 2006 نشر في مجلة ألواح الصادرة في مدريد في عددها 21 – تموز / 2006
- كتب عنه الكثير من الدراسات النقدية منها والبحثية لعدد من الدارسين والنقاد






شارك معنا في استبيان حول الكتاب المسموع

