![]() |
اعادة اختراع الدولة |
أبو القاسم المشاي | 01 مايو 2008 |
يمكن الوصول إلى احساس بالنهاية من خلال تحطيم حاجز الصمت الذي يرتبط بطبيعة الخسارة، ويتجاوز محاولة استرجاعها بالنظر إلى علاقتها بمصادر العنف وأشكال إنتاجه../ جون بورنمان’
[..]
سيكون السؤال (؟؟) الاساسي في ظل الظروف الحالية ( بوقعها حاضر للمستقبل)..ما الذي يمكن ان يقدمه مؤتمر الشعب العام في موعده القادم 2008 ../ بأعتباره المختبر الحقيقي للسلطة التشريعية وما يحدده من قوانين وضوابط لتوزيع السلطات القضائية/ السياسية/ التنفيذية/ الصحافية/ ومدى وعيها بالرأي العام ( الشعب)..وما هي الرؤى المحتمل الخوض فيها والقرارات المتوقع تنفيذها / او تقديمها لوضع الحلول التي تفرضها الظروف والواقع الذي تعيشه البلاد/ الدولة..وهي ظروف جدا قاسية وبائسة على مستوى الحياة المعيشية حقوقها الاساسية/ وعلى مستوى هياكل الدولة ومؤسساتها كسلطة تنفيذية وما سببته من ازمات خانقة / صحية/بطالة/ فساد/ امراض اجتماعية/..التزامات فوق دولية / تغيرات كبرى وجوهرية داخلية وخارجية/..مع هذه الازمات التي لا تحتاج الى تكهن او تخمين او قراءات عرافين ومنجمين/ او حتى الخطط والدراسات التي رصدتها وحددتها ووضعت لها برامج نافذة وعاجلة/.. وما قدمته الرقابة والمتابعة وما لخصته بعمومية يطالها الغموض في قراءتها وتحليلها وتقويمها / ولم يذهب التقرير الى الشفافية في تناول الحقائق وحجم الاضرار والفساد وسوء استخدام السلطة وانتهاكات حقوق العمل / وبالتالي انتهاك لحقوق المواطن/ الانسان.. وبوعي مؤسساتي قادته وصاغته وتحقق باذنها ومن السلطات التنفيذية العليا الى مستوياتها الدنيا والتي لازالت تعمل بالاذعان وبالانتهاك المستمر وباعادة انتاجه وتأصيله../ فالاستحقاقات المتوجبة من المؤتمر كثيرة وجزيئية / تغطي جوانب تنموية انسانية/ حقوقية وعقابية/ استجوابية ومسألة واعترافات / التزامات طارئة صحية وتعليمية وامنية/ .. وتتزاحم الاسئلة ومحاورها وخاصة على مستوياتها المحلية والتي ازدادت في الاونة الاخيرة توغلا في التعب و التحلل و التدني للخدمات الاساسية / التي تكلف ارواح/ وهي ضرورة لجعل الحياة ممكنة / .. كما ان احداث تغيرات اساسية في هياكل المؤسسات وقوانينها ونظم عملها وضوابطها ومستوى آليات حماية المجتمع من الازمات والكبوات الاقتصادية والاجتماعية ..جميعها اسئلة تغذي وبأوعية اخرى زيادة انتشار الفساد والعنف والجهل والرشوة..كما ان الحقائق الكبرى والمحورية بات من الخسارة تجاهلها او تحييدها او تأجيلها بفرضية ( التحكم السياسي في الزمن) لأن اشتراطات الراهن والحاضر والآن../ لا يمكن التملص والخلاص منها فهي دائمة الحضور والعودة ولديها القدرة على التكرر بفعل الذكرى والتخليد ومقاومة النسيان ( طاقات انسانية!!) تدفع بأتجاه توليد العرف بدلا من التشريع .. ويذهب المفكر بورنمان: ‘ المصالحة هي نوع من الاتفاق للخروج من العنف او الصراع في حاضر مشترك.. ويقتضي هذا الحاضر، في الوقت نفسه، مبادرات شعبية وأخرى حكومية لإعادة هيكلة مبادئ الانتماء. وما يعوق قدرتنا على تصور الخروج من العنف يكمن في فهمنا غير الواضح للعلاقة بين الاجابات البديلة للخسارة الشخصية وإمكانت تحقيق العدالة.’ [..] تتجه مفاهيم تحليل السلم الاجتماعي الى ابجديات السؤال حول توفر عناصر الاستقرار والعدالة الاجتماعية والثقافية/ وهي ذاتها المفاهيم التي تصوغها المواثيق والعهود المحلية والدولية والكونية / وتضع لها وسائل وادوات متابعتها ومن موقعها السلطوي ( تنفيذي) وسلطات الحكم القضائي الذي يخولها لحماية الحقوق واستنطاقها بالاستدلال و تقديمها للرأي العام / مثلما التغير يشكل جوهر الحدث و هو زمن اللحظة ولا يمكن الخروج من مفاهيمه و مواثيقه الانسانية الفطرية والاساسية / اذن العبور والتغير في هياكل المؤسسة التنفيذية يسمح بتوجيه السلطة القضائية والتشريعية بإقصاء ومعاقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية / وحين العدالة علامة اساسية لضمان الحقوق (العامة/ الخاصة) وفي إطار ممارسة حقوقية اخلاقية تشريعية / وبمختلف نصوصها وشرائعها وبحماية امن الدولة / المجتمع/ للدخول في متصور وبنية المفهوم الانساني الكوني للحق / الله/.. والايمان /الانسان / العقل.
[..]
هل الصراع بين الخير والشر / الحقيقة والوهم/ الخطأ والصواب/ الممنوع والمسموع/ وبين مختلف اشكال التناقض والتضاد والتصادم محكوم عليها بنمط انتاج السلوك الاستبدادي والخطاب العنفوي الذي يؤسس لنظام اجتماعي واقتصادي ما../ ام انه نتاج طبيعي للثقافة المتراكمة والمعارف التي يعاد اخصابها بضمان مصالح السلطة وبغض النظر عن انتمائها / سلطة ابوية/ سلطة رجل المرور/ سلطة المؤسسة/.. ومهما كان قدر المنهجيات التي تفرضها ومن موقعها وتمركزها السلطوي ذاته / ..والتي نعثر عليها خافية او معلنة بالاستدالال ام بالاستنطاق/ وفي اغلبها بالملاحظة الشاخصة ..ويتم تتويجها بإصدر صفة القرار لتقف عند طرف وحد النقيض مع تشريعها وقانونها وميثاقها ..لتتحول الحقوق الى مجرد مساحات لطمس الحقيقة / واصحاح الخطأ وتأثيم الخير !!!
[..]
ما هو العلم ( ؟؟؟)/ مفهوم العلم وماهيته هي التي تمنحنا تعريفا للبحث العلمي و كيفيته واهميته وكيفية ادارته بالغش ام بالزيف/ بالدجل والشعوذة ام بالايمان والاخلاق/ بالحرية ام بالقمع / بالفساد ام بالتفكير المتسامي / ما هي اسسه التي يبنيها ويختبرها وينجزها العقل والفكر في برهان ونتيجة وابداع /ابتكار اختراع /.. / و بِرِهان واحد ( الحرية!!). [..] هل الذكرى/ الذاكرة الفردية والجماعية وتاريخها التدويني وميكانيزماتها الواعية واللا-واعية..فارغة او خاوية ومن الممكن تعبئتها خطابيا او فقا لرغبة سلطوية قائمة على التحكم في مجرى الحدث وحاضره.. (؟؟) ..كما ان المتحقق منها يحيلها الى تخليد وطقوس متجددة وتأتي الرغبة في اثباتها وتكريسها كونياً كشرط جوهري لتحقيق الاعتراف التاريخي بالخسارة وما نتج عنها من اضرار روحية وجسدية ونفسية وعقلية ..من غير الممكن مطلقا إمحائها من الذاكرة الجماعية والتاريخية ..ولكن كيف يمكن تكرراها واعادة انتاجها / ..الى الحد الذي (تعجز فيه اللغة عن اختزال ما هو غارق في الصمت!!). .. ويمكن ان نتسأل / هل الاعتراف والتسامح يعوضان الشهادة والجزاء / ..وتشكل العدالة الحلقة النهائية والمجال الممكن تحقيقه كبديل للعنف والثأر والانتقام والصراع..إلا اذا كان هناك من يرى بأن السبيل الوحيد للتقدم والتطور يأتي بالحرب والصراع ؟؟.
[..]
تفقد الدولة سيادتها ووظيفتها وسيطرتها وتحكمها ورعايتها..عندما تفقد نظامها التشريعي والقانوني والمؤسسات الضامنة للحياة / معنوية ومادية/ ..اذ يتحول مفهوم الحق الى مجرد اضافة خطابية او كلامية او مجرد مفردة منزوعة المحتوى والادراك والوعي بحيويتها لنظام ما..مجتمع ما..وتتداخل في نسيج المؤسسات وتشريعاتها وتضمنها الثقافة والدين كعقد اجتماعي يؤسس ويحمي الحقوق الانسانية و المدنية والحريات الاساسية/ .. وانتزاع الحقوق او سلب الحريات سوف يعيد تشكيل حضورها كذكرى وتخليد واعادة تقويم واثبات الخسارة مادية / معنوية / و يتركها داخل التاريخ المستقبل لضمان توليدها ( وجود بالفعل والقوة).. وتذهب الدولة في ظلام النهاية والتحلل وتصبح مفاهيم الشرعية والسيادة / مظللة والهوية تتجاوز الواقع وتصدم به وتعمل على تهشيمه / ويتوالد العنف كنظير ومرادف للتسامح/ والعرف كردة فعل ضد القانون/…و يصبح العنف الارتدادي وحده الشكل الطاغي للحياة بأنساقها المختلفة وان حضركعنف رمزي ولفظي ولغوي !!! فبراير 2008طرابلس- ليبيا






شارك معنا في استبيان حول الكتاب المسموع

