![]() |
المزار |
لطيفة لبصير | 24 أكتوبر 2005 |
المزار
كان المدخل إلى القبة مقززا ونحن نتأمل طفلة تفعص بقدميها الصغيرتين صرارا كبيرا، وتفتته إلى أجزاء وتبتسم بعيون مشرقة وكأنها أنجزت عملا بطوليا، كانت أمها تناديها بهدوء تام “سارة”، بدا لي أن المشهد مألوف لديها لا ينقصه سوى تصفيقاتنا نحن الخائفين من وحشة المكان …كنت ما أزال أدور حول نفسي حيث اصطدمت بشىء ما على الأرض، أيقظتني عينا امرأة أوغلتهما في صدري فهبطت عيناي الى الأسفل، تحتي قبر بجانبه قبر آخر، نزعت قدماي وأنا هلعة… كانت نانسي بجواري حيث دعوناها لزيارة السيد، سألتني: ما هذا؟ قلت:إنها قبور، وكعادة الأجانب الذين يستفسرون كل شيء أوصلتني الى استفهام آخر:- قبور من؟
أدركت أنني لا أعرف من يجثم تحت هذه القبور، ثم إننا ما زلنا لم ندخل إلى القبة حيث يربض الجسد النائم منذ عهود، فنحن جئنا لزيارة الرجل الذي ينام بالداخل. لقد تفاجأت بهذين القبرين أنا أيضا في المدخل ولو لم تكن معي نانسي لما تساءلت من يرقد هنا. ما زالت عينا نانسي ترغبان في المعرفة بالحاح، أخبرتها على الفور أنهم أولياء صالحون وأنهم دفنوا هنا ليزورهم الناس ويتبركوا بدعواتهم، فهم وسائط بين الله والبشر. قالت إنها لم تفهم، أنا أيضا لا أعرف هؤلاء ولكنني ربما أستطيع أن أشرح لها من يقطن داخل القبة وكل الجاثمين فيها. هي ألحت لمعرفة من يوجد داخل هذين القبرين، أطلت التفكير وأوصيتها أن لا تلح كثيرا لأن ذلك مؤذ لنا جميعا فصمتت.
روائح كثيرة تصل إلى هذا المكان، البحر الصاخب والأزبال الحامضة وبقايا السمك المتعفن، مزيج من الأشياء المختلطة لكنها تجانست ربما بفعل القدم، لتصبح جسدا واحدا. القبة تنسكن إلى البحر، ربما الأولياء يعشقون البحر لذلك يرابضون على كل البحار فتسمع صوت البحر مع سكونهم الهادىء ويخيل إليك أنهم يتكلمون أو يناوشون الناس في همومهم التي أحضروها في دواخلهم. نانسي مطرقة، بدا لها العالم غريبا جدا، النساء يغسلن الملابس في الخارج بالماء الذي يجلبنه من البئر، أخبرتنا امرأة وهي تكشف عن أسنان محطمة أننا يمكن أن نكتري بيتا أمام باب السيد حتى نشفي غليلنا منه، فالبيت بثلاثين درهما، وإذا تجاوزنا أربعة أيام يصبح بعشرين درهما فقط. كانت نانسي تلح أن أترجم ذلك، أوكلتها إلى خديجة، وسألت المرأة إن شفيت قالت إنها بدأت تحس أنها بخير، فكل يوم تقوم بزيارة الولي الصالح، وتشعل الشموع وتسقي أرجاء القبة بالحليب، أخبرتني أنني سأتغير إذا أقمت هنا، حتى الصفراء- وأومأت لنانسي- ستصبح بخير إذا مكثت هنا….نانسي تضحك إذ أشارت المرأة إليها، لو أنها عرفت بما يدورلنشبت معركة، لكنني ضحكت بدوري، فالعرب يرون في الأجانب أناسا يركبهم الحمق، فينظرون اليهم ويتعجبون في سحناتهم التي يغلب عليها الاصفرار وعيونهم التي لا تشبه العيون حتى أنهم يعتقدون أن العيون الملونة لا ترى بل هي للزينة فقط. أصرت نانسي لمعرفة الحوار، أخبرتها أننا يمكن أن نقيم هنا لمدة أيام فرحبت المرأة المجنونة بذلك.
البيت كان كئيبا، تسكنه روائح قديمة، الحلفاء التي استقرت طويلا في اللحاف والغبار الذي يلازم الجدران وخطوط الحناء وأسماء بعض الزائرين التي تراكمت هناك ، وخربشات نخرتها الرطوبة فأحدثت أخاديد سوداء، كل شيء بعيد عن العلاج، أخبرت نانسي بم شعرت فقالت إننا يمكن أن نسبح في البحر لأنه جميل جدا ونقضي الليل هنا وأردفت بفرنسيتها الأنيقة C’est original . ضحكت بملء فمي، حتى هذه المزبلة بدت original لنانسي ، يبدو لي أن الأجانب يحقنون بابر للعلاج النفسي منذ الولادة حتى تبدو لهم كل المزابل جنات عدن على الأرض. كانت طقطقات كناوية قد بدأت تتعالى من القبة وكنت راغبة في رؤية ذلك، هرعت نانسي بسروالها البهلواني، سارعت وخديجة والباقين إلى الداخل، يتعالى عويل النساء ويمسكن بشعورهن … الشعر يتساقط على الأرض، الذبائح تذبح ..أخبرت نانسي أن هذه الذبائح تصل إلى الولي الرابض هنا وهو يستجيب لدعوات النساء، سألتني عن فحوى الدعوات ..قلت إما أن المرأة عازبة تنتظر عريسا أو أنها مطلقة وترغب في استعادة زوجهاأو….وتأملت ذلك، لماذا تلهث النساء وراء البيوت والمخادع والخباء…كان هناك نساء في الخارج يقمن بالاستحمام ويعلقن الملابس الداخلية على الأشجار التي تحيط بالسيد كي يقضين على التابعة، الكل متبوع في هذا البلد ولا ندري من هو التابع ” تذكرت حين كنا نذهب إلى السيد أنا وخالتي ، كيف كانت يطو الجارة تنتقي ملابسها الداخلية من هناك كأنها اشترتها من محلات تجارية فتقوم بغسلها لترتديها أمام زوجها متباهية في ليلة دافئة . كان السيد قبلة لزوار كثيرين، يحضرون الشموع مع الجوز والحلوى كانت الذبائح تصل لديك إلى أقصى تقدير، فقد كان الفقر يأكل الناس لذلك يقوم بعضهم بالذبائح تقربا إلى السيد ويتركونها هناك وينصرفون وكان البعض الآخر يرقب الزوار كي يحظى هو الآخر بشمعة تضيء ليله أو بعض ما تبقى من فضلات السيد يأخذون ذلك وهم يسرون في صمت أن الأحياء هم أحوج إلى هذه الأشياء من الأموات، فالأموات أرواح هادئة ترعى ولا تأكل وهي ربما تأكل هناك في الدار الأخرى أطيب وأشهى الأصناف” .
نانسي تزعزعني إذ كنت قد انسحبت إلى ذلك الشريط القديم وهو يعرض أمامي ، أخبرتني أنهم أوقدوا نيرانا في الخارج وهي لا تعرف لماذا، نظرت إليها، جعلتني أشعر بالغضب… هذه النصرانية تريد معرفة كل شيء، أخبرتها أن ذلك شبيه بطقوس قد تكون لديهم في البلد، قالت إن ذلك مختلف جدا و لايشبه بأي حال عاداتهم. النيران تعلو في الخارج والمساء بدأ يزحف وقد بدت النيران مهللة فرحة والظلام كأنه يخفي لوحات أخرى ، كانت بعض النساء ترمي ببعض الخرق إلى ذلك الجحيم وتعمد إحدى النساء المقيمات في السيد إلى تسعير اللهيب ببعض البخور الذي لم يسبق أن شممته، إذ بدت رائحته غريبة جدا، كانت المرأة تقرأ على كل خرقة إسم الرجل المدفوع أجره واسم أمه ثم تلحق ذلك بتراتيل تجهر بها أحيانا و تسر بها أحيانا أخرى ، التصقت بي نانسي لتسألني ما الذي يحدث ، أخبرتها أن ذلك صعب جدا، ضغطت على ذراعي الأيسر فصرخت:
- Ce sont des torchons, ils sont pleins de spermes d’hommes.
- Et pourquoi faire?
- On dit: tant que les torchons brûlent, les hommes brûlent aussi d’envie et reviennent chercher leurs femmes….
- Et pour combien de temps leur effet dure?
- Pas beaucoup…. Mais il faudrait à chaque fois renouveler l’opération,… perpétuellement …
- C’est drôle ce que j’entends….
وبدهشة المكتشف الراغب في نقل عجائب الدنيا أخرجت نانسي كاميرا التصوير وراحت تلتقط الصور فتضايق بعض النساء وبدأن بسب ولعن قبيلة النصرانية الهبيلة التي جاءت لمضايقتهن، استسمحتهن أن لن تفعل، كانت النيران تستعر ، بدت لي الأشواق ملتهبة هي أيضا ، ربما النساء تلتهب أشواقهن أكثر من الرجال فوحدهن من يتمزقن ويحملن الخرق ويقمن الذبائح ويتنهدن ويزفرن الزفير الحامض المر ووحدهن يحترقن مثل الخرقات البالية التي أحضرنها، تساءلت أنا أيضا مثل نانسي كيف يصل هذا الحريق من خلال المسافة ليحضر رجلا هائما غائبا ، ربما لا يستحضر وجه المرأة التي ضاجعها وقد لا يتذكر الليلة أيضا ، هل ستصل هذه النار لتطرق بابه وتدخل إليه، فيشتعل باحثا عنها بين البشر …الهموم كبيرة جدا في عيون نساء النار المستعرة وهن يثقبن الخرق بعيون متوهجة عل الأفق يحضر الغائب، توسدنا أنا ونانسي أحد القبور ، فقد استأنسنا بالمكان ولم يعد موحشا، فقط بدا حزينا وهو يؤم فحيح تلك الرغبات وارتسم العالم رجلا هاربا تلاحقه كل النساء.









24 أكتوبر 2005 في الساعة 1:23 ص
العزيزة لطيفة
النص يعتمد السرد المتنامي بطريقة جد محكمة.الشخصيات و الاحداث تقدم من خلال رؤيتين مختلفتين.رؤية استكشافية تحاول معرفة الاخر
و سبر أغوار ثقافته.ورؤية داخلية تدعي معرفة بذاتها في حين انها تجد نفسها عاجزة عن الاجابة التي تطرح عليها بخصوص تراث هذه الذات نفسها. الفضاء يبدو غرائبيا بالنسبة للاخرالذي لا يعرف الطقوس التي تمارس فيه ، لكنه بالنسبة للذات الساردة هو نوع من اعادة اكتشاف المسكوت عنه.لا أجد داعيا لكتابة حوار الساردة مع نانسي باللغة الفرنسية.
النص يكشف عنها تلقائيا .تصوري معي ان لوكليزيو حين يترك الكلام للزينة في -الربيع و الفصول الاخرى-يورد كلامها باللغة العربية أو الطاهربنجلون مثلا. لكن مع ذلك اللغة الفرنسية هنا حين تقرأ لوحدها تتوفر على جمالية مثيرة.جميل ان يترجم هذا النص الى لغة موليير سيكون لوقع غرائبيته بالنسبة للقارئ الفرنسي أثر السحر.ان لم تفعلي يا صديقتي ذلك قريبا ،سأتكفل بالامر بعد اخذ الموافقة منك طبعا.مزيدا من التوفيق.
نورالدين محقق
24 أكتوبر 2005 في الساعة 1:49 ص
المبدع والناقد نور الدين محقق، شكرا للتعليق الجميل .بالنسبة لكتابة هذا النص، فقد كان وجود نانسي بمثابة الخيط الباحث عن الأشياء التي قد تمر يوميا أمام أعيننا وقد لا ننتبه اليها، لكنها بعيون الآخر، قد تجعلنا نعيد سبر أغوار ذواتنا، أما لماذا ورد هذا الحوار بالفرنسية؟ ربما بالنسبة لذلك الحوار بالذات ، وجدتني أعبر بالفرنسية أعمق من الدارجة أو العربية الفصحى، قد تعود المسألة الى نوعية الاحتماء باللغة في التعبير عن ذلك المشهد بالذات، أما عن مسألة نقله الى الفرنسية، فانني أفوض لك هذا الأمر مع ايماني العميق بك ، شكرا عميقا لك ، مع تحياتي، ومزيدا من التواصل بيننا.لطيفة لبصير
24 أكتوبر 2005 في الساعة 2:50 ص
العزيزة لطيفة,
يجب أن اعترف بكثير من المرارة, أنّني أخاف مثل هذه النّصوص, لشعور داكن يعتريني, بأنّني فعلا لن أكتب هذا النصّ بالذّات في يوم
من الأيّام. هوّ نصّي وفلذة كبدي الضّائع. خرج منّي للأبد.
هذا بعض الشرّ من نفسي. وهو شعور يعتريني كلّما قرأت نصّا يرفسني من الدّاخل. هل الرّوح عضو داخلي أيضا؟
عموما هذا الشّعور لا يعتريني سوى لجزء من ثانيّة, ولكنّه قويّ مرعب لدرجة أنّني رأيت أن الإعتراف به فضح له وتخفيف من ثقله, خاصّة وأنّه نفس الشّعور الذي إعتراني بعد قراءة هذا النصّ.
أنا لست معلّما يا لطيفة, ولست ناقدا يلبس نظّارات سميكة, أنا قارئ جيّد تصرعه فواتن النّصوص ومفاتنها.
أمّا عن فواتن هذا النصّ, فهي من الكثافة والتعدّد ما يصعب إخراجه. أعجبتني رؤيتك لوظيفة العيون حدّ الإشراق. لكم كنت مبدعة و أصيلة فيها. النّهاية مخيفة ومن صنع – معلّمين – كبار.
هذا عن الفواتن, أمّا عن المفاتن, فهناك بعض العيوب والهنّات الصّغيرة
نبّه الصّديق د. نور الدين لبعضها ومنها اللّغة, وقد راجعت ردّك, وهو موضوعيّا مقبول, ولكنّه تقنيا غير مقنع, لأنّه كان يمكنك أيضا إدراج ترجمة أسفل النصّ, فلا أضطرّ غدا لترجمتها لأصدقائي من العرب غدا, وبذلك تضربين سربا من العصافير بحبّة قمح واحدة, أرجو أن تفعلي ذلك اليوم لمزيد تعميم الفائدة, حين مراجعته بأرشيفك.
هناك بعض أخطاء الرّقن البسيطة, وهذا غير مهمّ لأنّها ستطير بطبعها عند صدور النصّ بمجموعتك القادمة.
كنت أحبّذ ايضا أن تكون هناك بعض الوقفات على الأصوات, والدّعوات
تكون موظّفة بشكل يطفئ عطش القارئ الأجنبي, لإعتقادي أنّ هذا النصّ سيكون حدثا لو ترجم لبعض اللّغات الأوروبيّة. وعموما أتصوّر أنّنا سنغرف لنا بسخاء من هذا العالم المدهش من خلال قصصك القادمة, فليس كالمغرب أدعى للتخمّر والسّحر, حين يلج الغريب زواياه المعتّقة.
لطيفة : أرفع لك على الطّريفة البافاريّة والقيروانيّة قبّعتي الوهميّة.
لا تتصوّري سعادتي بهذا النصّ المتفرّد المتوحّش المتين المتين.
كمال
http://www.kamal-ayadi.com
24 أكتوبر 2005 في الساعة 2:59 ص
أعتذر عن بعض أخطاء الرّقن التي تسلّلت خلال كتابتي التعليق الأخير, فهذه الحروف صغيرة فعلا والحيّز أضيق. وربّما أصبّح من الأجدر التفكير في استعمال نظّارة , خاصّة وأن دروب أصبحت تأخذ من وقتنا جلّ فراغه.
وبعض امتلائه إيضا. شكرا لهذا النصّ الجميل, مرّة أخرى. كمال
24 أكتوبر 2005 في الساعة 3:11 ص
أيتها المتواضعة اللطيفة
ألم أقل لك ذلك اليوم أن هذا النص سيكون له ما سيكون لأي نص قصصي رفيع المستوى من ادهاش وجذب وإمتاع داخل المجموعة القادمة…؟ ها هم أروع القراء وأكثرهم تمحيصا وكشفا لكل جميل فيما ينشرمن نصوص في دروبنا، يعترفون بالفنية العالية التي كتبت بها هذا النص..
إلا أنني أتفق مع المبدعين ( عفاريت دروب) كمال ونور الدين، في ترجمة ما كتب بالفرنسية..وهي ملاحظة يمكنك اعتمادها كذلك في النصوص الأخرى، كنص” طامو”..فليس كل الناس يقرؤون الفرنسية.
دمت متواضعة للترتفع قصصك أكثر
محبتي واحترامي
24 أكتوبر 2005 في الساعة 3:22 ص
الناقد والمبدع المتميز كمال العيادي،أشكرك كثيرا على هذه التعليق المتميز، في البداية أنت متواضع جدا، لأنك تكتب بطريقةجميلة وحاضرفي النقد والابداع، وملاحظاتك وجيهة جدا. أشكرك على حضورك الدائم وتشجيعك للابداع، أشعر أنك تتنفس الكتابة هواء آخر، أشكرك على الملاحظات بخصوص الأخطاء، سأراجع ذلك حتما، أما عن الدعوات والأصوات فسأعيد النظر فيها، ويمكنني اضافتها . الجميل هو هذا التحاوراذ أن الانسان يرى ذاته في أعين الآخرين ويطور ذاته أيضا من خلال رؤية الآخر، ربما لذلك كانت ساردتي تصل من خلال عين نانسي الى الأشياء، أما بخصوص الترجمة، فقد شرحت لنور الدين محقق سبب احتمائي باللغة، وقد فاتني أن الفرنسية لن يفهمها الجميع، ربما ستضطر كما تفضلت بترجمة ذلك لأصدقائك، وتكون فرصة للحديث عنها من خلال الترجمة، وأكون أنا سعيدة بذلك، ما رأيك؟ العزيز كمال العيادي، أشعر بالفرح لمثل هذا التواصل العميق، وسيكون فاتحة لحوار قادم لا ينتهي، أشكرك جزيل الشكر لاهتمامك بابداعي ، مرة أخرى ، مع مودتي ، لطيفة لبصير.
24 أكتوبر 2005 في الساعة 3:48 ص
المبدع والصديق أحمد لكبيري، اشكرك جزيل الشكرعلى حضورك الدائم في الحوار والمناقشة، بالنسبة للابداع والنقد معا، وهو عالم فتحناه للتحاور كي نمضي الى الأمام، أما بخصوص الملاحظة التي تكررت هنا فسأعمد الى ترجمة ذلك ولو أنني ما زلت تحت صدمة نقلها للعربية، ربما اللغات الأجنبية أكثر جرأة من اللغة العربية لذا تجدنا حين نعبر من خلالها نكون أكثر حرية في البوح والكلام، أنا سعيدة جدا بهذا الوجود الدائم وهذا الدفء الذي يخلقه الابداع بيننا، مع مودتي الأكيدة .لطيفة لبصير.
24 أكتوبر 2005 في الساعة 8:32 ص
العزيزة لطيفة,
حقيقة أحسّ معك ثقل ترجمة الجمل المعنيّة في متن النصّ, كون الحقيقة أنّها
وهي باللّغة الفرنسّيّة أصدق وأقوى.
ولكن يمكنك ترجمتها كحاشيّة, أخر النصّ, وهي تقنيّة معروفة في كلّ اللّغات العالميّة. ولن تؤذ القارئ الفرنكوفوني كما أنّها لن تثقل عليك.
هذا رأيي ولك الأمر طبعا, فسيكون من المؤسف حقّا الإستعاضة عنها وهي موظّفة بهذا الشّكل القويّ في هذا النصّ والموقف بالذّات.
24 أكتوبر 2005 في الساعة 1:12 م
الرائعة لطيفة لبصير
اول اللقاء كان مع نصك – ضجيج- باﻻلمانية
اما نصك الجبار هذا فهو يهمس لي في الحاح مريب ان
ترجميني
في اﻻلمانية من جديد ابعثيني
احييك
وانني لسعيدة شد السعادة بلقياك هنا!
كوثر التابعي
– ميونيخ -
24 أكتوبر 2005 في الساعة 1:27 م
العزيزة لطيفة لبصير
تعليقات المبدعين نور الدين محقق و كمال العيادي و أحمد الكبيري تكشف تمرسا بالنقد، أتبناه بدوري -بعد إذنهم- و أقول لك مزارك بدروب يؤكد أنك قاصة متميزة تنحث اسمها بكل اصرار.
احكي ياشهرزاد، واغرقي مسامعنا حكيا وحكي، فليننا طويل، طويللللللللل.
N.B. للساردة : ليست النساء وحدهن من يحترقن بلوعة العشق، ويزفرن ويتعدبن و يشعلن النيران لاسترداد عاشق غادر أو زوج هارب.
لوعة الرجال وحبهم وجريهم وراء حبيباتهم أدهى و أمر.
اسألي الرجال…..
24 أكتوبر 2005 في الساعة 1:57 م
المبدعة الرائعة كوثر التابعي، أشكرك جزيل الشكر على اهتمامك بقصصي، وأنا جد ممتنة، بالمناسبة، القصة التي ترجمت الى الألمانية ، لم أكن أعرف اسمها الا الآن ومنك أنت تحديدا، فقد كنت نسيت عنوان القصة التي قدمتها للترجمة، وحين توصلت بالكتاب، وجدت العنوان طبعا بالألمانية وهو”lerm ” ، اذا كتبته صحيحا، فسألت أحد أصدقائي الذين يعرفون الألمانية فترجمه لي الى ” دموع حارة”، وبما أن ليس لدي أية قصة بهذا العنوان، وجدت احدى قصصي المعنونة ب”الكية”، القريبة من هذا الموضوع فقلت انها هي وانتهى الأمر، الآن برسالتك أعرف بعد مرور هذه المدة بعنوان القصة التي ترجمت لي الى الألمانية فشكرا جزيلا على ذلك، أما بخصوص ترجمة هذا النص الى الألمانية فسأكون سعيدة جدا بذلك، وأنا جد سعيدة بالتحاور معك، وأشكرك مرة أخرى على اهتمامك، جميل أن نتواصل عبر هذه المسافات، أشكرك …أشكرك…لطيفة لبصير
24 أكتوبر 2005 في الساعة 2:09 م
المبدعة والصديقة الرائعة مليكة نجيب، سأحكي اذا كانت الحكاية تصوغ الآتي يا عزيزتي، يعجبني أننا نلتقي في الحكاية وفي الصوغ أيضا لزمننا القادم، أعجبتني ملاحظتك حول زفير الرجال، ربما لك دراية بالأمر، ولكن اذا سألت الرجال فهل سيخبروني، أعتقد أن صمت الرجال عميق جدا ، ذلك أنهم لايبوحون الا نادرا، وأعتقد أن سؤالي نابع من كوني أجد النساء كثيرا يتبعن هذه العادات والطقوس الغرائبية التي تستحضر الرجال الغائبين، وينفقن الأموال الطائلة على الوهم، فحين أجد النساء يتلهفن كثيرا على ذلك ولا أجد بالمقابل جنس الرجال آنذاك أطرح السؤال على ذاتي وعلى الآخرين، لماذا تلهث النساء وراء المخادع،ربما نعرف نحن جميعا أن المرأة تسعى للزواج أكثر من الرجال، هناك ضرورة اجتماعية وضرورة فيزيولوجية كونها تصارع الزمن المقتضب الذي تمنحها الطبيعة للانجاب، وأعتقد لمثل هذه الأسباب نجد الخوف في أعين النساء أكثر من خوف الرجال، أنا لا أرى أن الزمن يتشابه لدى الجنسين، مع محبتي لك وشكري العميق باهتمامك، لطيفة لبصير.
24 أكتوبر 2005 في الساعة 5:55 م
الصديقة العزيزة
لطيفة
هنيئا لك و لنا بك ايتها القصاصة الرائعة.
و ختامه مسك و رحيل في لغات اخرى.
نورالدين
25 أكتوبر 2005 في الساعة 1:04 ص
أختي الأستاذة المبدعة لطيفة
تحية المحبة
نصك المتميز أجد فيه الكثير مني
يلامس تلك التخوم الواقعة بين الحلم والواقع
لكنني تمنيت وأنا أقرأه لو أنك بدات من الفقرة الثانية
أقصد من تلك الروائح
مع التقدير والتحية
25 أكتوبر 2005 في الساعة 1:34 ص
المبدع المتميز عبد العزيز الراشدي، أحييك بداية،وأتمنى لك التوفيق في مسارك، لقد اطلعت على موقعك وأعجبني. بالنسبة لملاحظتك، فهي هامة، اذ أن لهذا النص أكثر من بداية، ويمكن أن يبدأ بروائح…ولكنني آثرت أن لا أقدم المكان في البداية، فأنا بالرغم من ذلك لا تعجبني التوطئة المكانية منذ البدء، بل أحب في كثير من الأحيان أن أبدأ بأي شيء، وتكون البداية في الوسط، وقد تكون في النهاية، على أية حال لهذا النص أكثر من بداية، لأنه جرح متكررفي خريطة هذا الوطن، وأوطان أخرى….لطيفة لبصير
25 أكتوبر 2005 في الساعة 1:41 ص
أختي الأستاذة لطيفة
النصوص التي نحب
نتمنى لو انتزعناها من الكاتب وغيرنا فيها
كي نضمن تلك القرصنة اللذيذة
وهذا النص يحرك فينا هذا الهاجس
دمت متألقة
25 أكتوبر 2005 في الساعة 12:48 م
الصديقة القاصة المبدعة لطيفة
أشكرك على هذه المبادرة و على تعليقك الجميل. بدوري أحييك على نصك الممتع الذي يعرض لظاهرة التبرك بالقبور و الأضرحة التي تعد إحدى أوجه تخلف مجتمعاتنا العربية و اتساع البون بينها و بين التقدم العلمي، و أتمنى لك دوام العطاء القصصي.
هشام دحماني
25 أكتوبر 2005 في الساعة 3:11 م
العزيزة لطيفة لبصير
أنا لست كاتبة ولا ناقذة ولكني من بين المعجبين بكتاباتك. هنيئا لك فأنا دائما أنتظر بشغف ولهفة الجديد . كنتِ دائما متألقة وستضلين كذلك. أتمنى لك التوفيق في كل أعمالك.
25 أكتوبر 2005 في الساعة 3:22 م
القاص المتميز هشام دحماني، أشكرك على هذا التعليق ، فعلا الأضرحة والقبور تشكل أثرا كبيرا في ثقافتنا ينبغي أن يؤخذ في صيغته الصحيحة، أشكرك.
الصديقة والمثقفة نادية سفير، التواضع الكبير يسمك دوما، أشكرك على وجودك الدائم معي، وهذه شهادة كبيرة من سيدة تقرأ أمهات الكتب الأجنبية، شكرا مرة أخرى ودمت لنا مع مودتي البالغة، لطيفة لبصير.
25 أكتوبر 2005 في الساعة 5:40 م
chere latifa lbssir
je suis une nouvelle lectrice de votre ecriture . j ai lu votre theme “almazar” que j ai trouvé tellement superbe et provoquant…
bonne continuation (aziza amal)
25 أكتوبر 2005 في الساعة 6:36 م
القارئة العزيزة آمال ، أشكرك على هذا التعليق، أتمنى أن أكون في مستوى هذه الكلمات العميقة التي تصلني من الآخرين، شكرا لقراءتك واهتمامك، لطيفة لبصير.
26 يونيو 2006 في الساعة 11:19 ص
تحياتي الحارة اليك ايتها المبدعة
20 نوفمبر 2006 في الساعة 1:24 م
النقد عزيزتي هو الذي بتعد عن الورود الحمراء وعبارات المدح. فلما يخلو موقعك من آراء نقدية تتأمل نصوصك مسجلة مسافة تجسد الاختلاف والصدق
18 ديسمبر 2006 في الساعة 2:46 م
الأستادة الجميلة والمبدعة لطيفة لبصير أولا هنيئا لك بصدور المجموعة القصصية ضفائر .لقد قرأتها كاملة فأعجبت بها كثيرا مثلما أعجبت بالمجموعة الرائعة رغبة فقط .وكذلك نصي المزاروأخاف من.
ختاما أود أن أسألك إلى أين وصل مشروعك الروائي الذي شرعت في كتابته منذ زمان….
13 مارس 2007 في الساعة 5:17 م
Bonjour Latifa,
Désolé si je viens de vous écrire en français, car, ce n’est pas possible, à cause mon clavier.
Merci de me laisser vous dire que dans cette oeuvre, on doit mettre des images, et ces images ne sont pas uniquement visuelles ! Qu’elles sont aussi inscrites dans le texe même.
Si les lecteurs comprennent aisément la signification d’image au sens visuel de ce terme, il n’en va pas de même pour les images littéraires, autrement dit les comparaisons et les métaphores.
Il sera utile au cours de cette étude de valoriser l’esprit imaginatif des lecteurs, en travaillant sur le pouvoir d’évocation des images dessins et photographie et des mots.
Il n’y aura aucun problème, pour vous donner des exemples
11 يناير 2008 في الساعة 4:35 م
الحب