![]() |
رواية: حياة باي .. سمفونية تستحق استعادة الاستماع |
فاضل التركي | 27 أكتوبر 2008 |
لا أقرأ الكثير من الروايات، لا بغضا فيها أو تقليلا من شأنها، ولكن لكثرة ما تكتظ به المكتبة حولي من كتابات علمية و فلسفية و فنية و وموسيقية وأدبية. هذا فضلا عن طوابير البودكاستات والكتب المقروءة – المسموعة – التي عليّ أن أجرعها كل أسبوع تفيض بكل جديد وسطحي وعميق في شتى المجالات دون أن أمر بذكر الوثائقيات والانترنت وليس لي في النهاية إلا الشعور بالتقصير في هذا الزمن. ولست هنا بصدد أن أنكر شيئا من الجفاء بيني وبين الروايات وكذلك الأفلام، سببته تلك المجموعات التي لا أظن أن كثيرا منا يختلف على أنها تحكي ذات الحكاية مع تحريك بسيط وتغيير أسماء الشخوص وأسماء الأماكن. ولكن، والحق يقال، فإنني لا بد أن أقع ضحية هذه الروايات كل فترة .. تلك الأعمال التي تشغل الذهن وتسلب الفكر وتأخذ النفَس.
لقد أوقع بي في شرك عمل باهر، مقالةٌ كتبها الاستاذ أشرف فقيه. الرواية من اصدارات عام 2001 و ترجمت إلى العربية باسم: حياة باي وفازت بجائزة البوكر عام 2002.

الرواية هذه سبيكة من الخيال الواقعي المحكم في لغته التي تنساب معها لا تشعر إلا بجمال الكلمة والصياغة و لا تلهيك هذه اللغة عن الفكرة وهي تجري بين جوانب متعددة قدمها الكاتب بعد كثير من العمل والبحث والتفكير.
الرواية تأتي بعد عدة أعمال لم تلاق الكثير من الاهتمام للكاتب يان مارتيل الأسباني الأصل المقيم في مونتريال في كندا. لكن الحظ يفتح له ذراعيه هذه المرة مع هذا العمل الذي لم يقدم بعده شئ منذ عام 2001 حتى الآن مستمتعا بكل هذه الاصداء والكتابات واللقاءات والحديث إلى الجمهور عن هذا النجاح وعن العمل. هذا العمل في طور الإعداد كفيلم بنفس الاسم عام 2011 بعد ان قدم في عدة نسخ وطبعات كان منها نسخة فريدة مزينة برسومات الفنان توميسلاف تورجاناك تضفي على النص صفة تكميلية.

يان مارتيل
ولكي لا أذهب بمتعة قراءتها فإني أجول هنا مع بعض الصور من سياق الرواية لنستشعرها معا. الرواية تحكي قصة فتى هندي يعيش في مستعمرة فرنسية سابقة في جنوب الهند لأب يدير حديقة حيوانات وأم لا تنفك قراءة وأخ يكبره مشغول بلعبة الكريكيت و شقاوات الأطفال ومغرم بشخصيات الأبطال. لكنه بسبب ميول الدينية، يضيف إلى الهندوسية الذي ولد عليها، الديانة المسيحية والديانة الاسلامية ويتعرف إلى رجال دين من كل ديانة يجالسهم ويحضر الأيام الدينية. ويوما ما، يزور رجال الدين الثلاثة حديقة الحيوان ويندلع جدل لم يكن في الحسبان بينهم. كل هذا يحدث أمام والديه و يستميله كل رجل دين منهم ليقول أي دين هو دينه من بين هذه الأديان. ويستمر الجدل والنقاش بين باي و والده اللاديني و والدته .. لكنه يصر على مواصلة الأمر هكذا.

وفي هذا الجو، يتلقى الكثير من المعرفة عن الحيوانات من والده الخبير بتصرفاتها وعاداتها وخطرها. وذات يوم يأخذه والده بتهديد و وعيد مع اخيه ليريه مصير عنزة تلقى في قفص نمر تحذيرا من الاقتراب من الحيوانات المتوحشة.
وبين هذا وهذا يتسلل جو المدرسة وقصة معاناته مع اسمه حتى اختصر اسمه من بايسين الى باي الذي لم يترسخ إلا في مدرسة جديدة.
تستاء الامور في الهند، فيقرر الأب ان يبيع الحيوانات ويسافر عبر المحيط ببعضها إلى كندا مهاجرا من اجل حياة أفضل.
لكن السفينة، لا تلبث ان تحيط بها العاصفة وتغرق في دقائق وينجو باي في قارب نجاة ولكن يصحبه عليه نمر بنغالي – اسمه ريتشارد باركر – وحمار وحش وضبع وقردة. وهنا يصارع من اجل البقاء مدة 227 يوما وسط البحر و يبحر القارئ مع ضجيج موج البحر وعواصفه وامطاره ورائحته وشقائه. صبي في السادسة عشرة من عمره عليه ان يعيش ويستكشف ما بقي له من فرص العيش مع بقايا زاد في هذا القارب وشئ من الثقافة عن الحيوانات لكي يحمي ذاته من أن يكون فريسة أو يقضي جوعا وعطشا أو ضحية لهول من أهوال البحر التي لا تنتهي.

عندما نسترجع الأجواء والأماكن والأفكار والخلفيات في الرواية، نجدها غنية بالأفكار و تضج بالدعوة للتأمل. الرواية ليست سطحية بتاتا لحسن الحظ. الرواية غنية بمادة ثقافية تتخفى بين سطور السرد بطريقة رائعة عن الهند والهنود والحيوانات وعاداتها. و عن الدين والمتدينين بهذه الاديان الثلاثة. وعن البحر والانسان وفكره وخياله وعذاباته. وعن حساباته المصيرية و الممكن واللا ممكن والمعقول و اللامعقول من اجل البقاء. تقترب منك الحكاية لتضع نفسك فيها في موضع غاية في الواقعية إلى مدى بعيد.
اسلوب الكتابة سهل وممتع. تقرأ صفحات وصفحات مليئة بجمل قصيرة ونقاط تفصلها. تكاد لا تجد فاصلة ولا فاصلة منقوطة ولا تعقيدات من أي نوع. ومؤلف الرواية يفصح في مقابلة انه لا يقدر ان يكتب مقطعا مقطعا حينما يكتب ولكنه يقضي جهدا يصيغ كلمة كلمة وجملة جملة حتى لو استغرق منه ذلك كثيرا. هذا غير سهولة الحبكة وخط الزمن الذي يمضي بشكله البسيط دون أدنى نوع من الملل ولا حتى شئ من التوقع. في وسط وصف الرحلة البحرية، يتوقف الراوي ويفصح عن عدد الايام وكيف تنتهي الرحلة. ثم يعود الحكي لذيذا كأن لم يخبرك بشئ و قليل من الاطمئنان الذي يستبدله فورا بمزيد من القلق.
وحتى عندما تنتهي حكاية باي ويظن القارئ أن المفاجآت انتهت، يأتيه سؤال فلسفي يبقى معه و كأنه قلب الرواية كلها في الممكن واللاممكن في ما يصدقه العقل ما لا يصدقه ويكون القارئ أما خيارين يقبل أحدهما مجبرا.
إن هذه النهاية الفلسفية غاية في المتعة. لم تكن احداث هذه الرواية خارجة عن الواقعية والممكن رغم أن هناك كثيرا من الانتقادات بخصوص حجم قارب النجاة و بقاء باي ونمر عملاق معه فيه طيلة هذه المدة. هذا بالاضافة الى انتقادات عن الجزيرة التي وصلاها وسط البحر و عن الانسان الذي التقاه في البحر تائها مثله وتحدث معه.
في الرواية، يحكي احدهم ان هذه القصة ستؤدي بالمستمع إلى الايمان. ولكن بعد تقرأ الرؤية فلن تجد شيئا من ذلك. فالاهواء الدينية التي قد تكون ظلا للتوجهات التي تتحرك في تلك السنوات – في حدود 2000 – من التدين ذي الصبغة العمومية والميل إلى توحيد الاديان لا تقترب من الاسئلة الفلسفية أبدا. تحاول هذه التوجهات ان تصنع صيغة من المصالحة بين الأديان وتقبلها هكذا دون الانتباه او التنبه إلى أي شئ من الصراعات على المساحات التي قد تتقاطع في ذهن البشر الذين يعتنقونها.
الجانب الايماني في الرواية خافت متذبذب بين رموز هذه الديانات يظهر و يغيب في ذهن البطل في بعض الظروف ولكن نرى البطل عمليا براغماتيا يحاول أن يبقى على قيد الحياة.
ويقدر لي أن الكاتب لو كتبها في هذه السنوات ذات الاجواء الدينية الفلسفية الجديدة، لخلصنا إلى متعة أكثر من الاجواء الدينية الخافتة في الرواية بتلك الصيغة المتسالمة البسيطة.
كاتب الرواية يعتقد اننا نحن البشر حيوانات ذوي حكايات ونحن نعيش لنصنع قصتنا. ولذلك فعلى كل منا أن يحكي قصته و قصة المجتمع وقصة كل شئ. وهو يظن ان الحيوانات وسيلة رائعة للتعبير. و هو يعمل حاليا على رواية أخرى فيها حيوان. روايته الجديدة عن الهولوكوست و لقد أمضى سنتين في البحث والدراسة لهذا الموضوع وسيخرج العمل في رواية و دراسة أخرى بنفس العنوان. ولا يروق ليان مارتيل ان يخلق شخصيات غريبة اسوة بالكتاب المعاصرين ولكنه يكتفي بالحيوان.

يعتقد يان مارتيل انه لا حاجة لوصف طول وعرض ولون البطل ولا تقديم شئ من التفاصيل وترك ذلك لخيال القارئ. إنه بهذا التجريد يظن أنه يغني العمل. و في نسخة الرواية مع الرسوم، اختار رساما لم يرسم البطل ولكن رسم كل شئ من خلال عينيه.

ليس عند يان مارتيل من عمل غير احترافه الكتابة وليس يعجله شئ مادام يقضي الوقت في البحث والدراسة ثم الكتابة باتقان.
في لقاء مع كاتب الرواية، يستغرب من نجاحها بعد ان لم يتلق ادنى اهتمام في السابق، ويربط ذلك بالتعليم الحديث الذي علمه عقلانيا. وبمجرد أن ترك هذا التوجه، وسافر الى الهند، جاءته هذه الهبة الروائية التي لقيت النجاح. و في بقية هذا اللقاء نفسه، لا أجده إلا مادحا في هذه العقلانية التي منحته الروية في البحث والتفكير والكتابة والمراجعة. هل كان الابداع الروائي والادبي والفكري يوما صدفة تلقى في قلم يد الكاتب .. دون الجدّ وتعب الايام والليالي واعمال الفكر؟
الرواية القيّمة لا تنسى منها شيئا بعد ان تنتهي منها حتى بعد أمد. الرواية القيّمة تضفي عليك جديد الخيال والفكر والاسئلة و لا تفارقك وتلهب مشاعرك كأنك تسمع عملا موسيقيا ملهما هندسهُ عقل وفكر و لا تنفك تردد مقاطعه ليل نهار. هذا ما جرى معي في رواية حياة باي.
::. فاضل التركي






شارك معنا في استبيان حول الكتاب المسموع


27 أكتوبر 2008 في الساعة 9:09 ص
قراءة ممتعة للغاية
سرحت في ممرات هذه الرواية كما سرحت في الخيال المبدع لهذه الرسوم
لا استطيع الانتظار حتى انهل من هذا النهر كما نهلت منه.
رائعة فكرة أننا حيوانات لنا حكايات، هكذا نقرأ كل الفلسفات والامم والتاريخ، وقصص الاكتشافات والاختراعات.. وهكذا سنقرأ بعد مئات السنين.
تحية ومحبة لك .. يا أعز الأصدقاء
أسعد
27 أكتوبر 2008 في الساعة 4:31 م
شكراً، عزيزي فاضل، على هذه المنحة الذهبية.
( كاتب الرواية يعتقد اننا نحن البشر حيوانات ذوي حكايات ونحن نعيش لنصنع قصتنا. ولذلك فعلى كل منا أن يحكي قصته و قصة المجتمع وقصة كل شئ )
تماما …….
ودي فاضل
27 أكتوبر 2008 في الساعة 4:33 م
شكراً، عزيزي فاضل، على هذه النفحة الذهبية.
( الرواية يعتقد اننا نحن البشر حيوانات ذوي حكايات ونحن نعيش لنصنع قصتنا. ولذلك فعلى كل منا أن يحكي قصته و قصة المجتمع وقصة كل شئ )
تماماً ….
28 أكتوبر 2008 في الساعة 4:41 ص
عزيزي فاضل
تحية عطرة
وين داس روحك دعنا نراك كما رائيتك في اظهار هذه المادة بهذه الصورة الجميلة ، كم اتمنى ان تضفي – كما هنا – من روحك علي كل دروب . كنت اطلعت عما كتب عن هذه الرواية ولم اطلع بعد عما كتبت انت لكن هكذا اخراج يأخذ العقل ، لهذا الجمال لك السلام حتى مطلع الفجر
28 أكتوبر 2008 في الساعة 6:39 ص
عزيزي فاضل:
شكرا لهذا الطرح الممتع والمشوق. سردك الجميل يشجع على قراءة الرواية.
تحياتي
أشرف
28 أكتوبر 2008 في الساعة 5:28 م
القريب البعيد أسعد ..
لمست فيه هذه الرواية ظلالا من الفكر كثيرة بين السطور والكلمات والصور والأصوات … شعرت بنفس الشعور الذي ينتابك وأنت بين يدي فكرة جديدة أو نظرية أو فلسفة أو سؤال أصيل .. فيها يقطن الشئ الكثير من الأنسان ..
دم لي بخير
فاضل التركي
28 أكتوبر 2008 في الساعة 5:30 م
الاستاذ العزيز عواض شاهر ..
شكرا لهذه الاطلالة البهية و حتما .. مثلك يعرف تمام المعرفة هذا المعنى الجميل ..
خالص التحية والتقدير
فاضل التركي
28 أكتوبر 2008 في الساعة 5:33 م
العزيز الجميل الاستاذ أحمد الفيتوري ..
شكرا لكل هذا الاحتفاء وصدقني .. دروب لا يدع لي فرصة في غالب الوقت ..
لك خالص تحياتي ومودتي
فاضل التركي
28 أكتوبر 2008 في الساعة 5:37 م
العزيز الصديق أشرف الجراش ..
سعدت بذلك وأتمنى أن يكون الكتاب قريب المنال متوفرا..
خالص التحيات والأمنيات
فاضل التركي
28 أكتوبر 2008 في الساعة 9:21 م
لا
أبدا
أنت قارئ يحسن الشم وذكي .
حملتني إلى جزيرة لا يشيخ فيها سؤال البحث عن معنى الحياة أبدا .
(يعتقد يان مارتيل انه لا حاجة لوصف طول وعرض ولون البطل ولا تقديم شئ من التفاصيل وترك ذلك لخيال القارئ. إنه بهذا التجريد يظن أنه يغني العمل. و في نسخة الرواية مع الرسوم، اختار رساما لم يرسم البطل ولكن رسم كل شئ من خلال عينيه.)
فعلا
بعد هذا الرابط يوجد روابط أخرى لها تصورات العين المرتبطة طبعا بفكر صاحبها .
أي مخياله الذي جسد أثرالنص .
وهناك رابط في نفس المحور حوار بين الكاتب
تحياتي الصديق فاضل التركي
http://es.youtube.com/watch?v=CQhwAvW2nWA
28 أكتوبر 2008 في الساعة 9:23 م
لا
أبدا
أنت قارئ يحسن الشم وذكي .
حملتني إلى جزيرة لا يشيخ فيها سؤال البحث عن معنى الحياة أبدا .
(يعتقد يان مارتيل انه لا حاجة لوصف طول وعرض ولون البطل ولا تقديم شئ من التفاصيل وترك ذلك لخيال القارئ. إنه بهذا التجريد يظن أنه يغني العمل. و في نسخة الرواية مع الرسوم، اختار رساما لم يرسم البطل ولكن رسم كل شئ من خلال عينيه.)
فعلا
بعد هذا الرابط يوجد روابط أخرى لها تصورات العين المرتبطة طبعا بفكر صاحبها .
أي مخياله الذي جسد أثرالنص .
وهناك رابط في نفس المحور حوار بين الكاتب
تحياتي الصديق فاضل التركي
http://es.youtube.com/watch?v=CQhwAvW2nWA
28 أكتوبر 2008 في الساعة 9:45 م
حوار مع الكاتب
http://es.youtube.com/watch?v=5BzqsKLbGpM
28 أكتوبر 2008 في الساعة 11:53 م
عزيزي فاضل
تحية شاسعة وبعد:
مررت من هنا لأحييك على مثل هذه المبادرات الرامية إلى تقريب ما تنسجه أنامل الآخرين من جغرافيات بعيدة.
دمت مائزا
محبة لا تشيخ
عبد الهادي روضي
30 أكتوبر 2008 في الساعة 5:43 م
ها قد وصلتني نفحة الشعر الخالص ..
العزيز عبد الحق طوع .. هذا العمل يملأ الأسماع بأصوات البحر والحيوانات وتعب الحياة و الكفاح من اجل البقاء .. رواية تحمل قصة إنسان يريد أن يعيش حياته الوحيدة ..
شكرا لك ..
خالص الأمنيات والتحيات
فاضل التركي
30 أكتوبر 2008 في الساعة 5:44 م
العزيز الصديق عبدالهادي روضي ..
مررت بهيا وزتني تشريفا .. دم بخير وابداع
فاضل التركي
4 نوفمبر 2008 في الساعة 12:31 م
عزيزي فاضل
تحليل رائع لرواية مميزة
لا أخفيك أنني أحب هذه النوع من الروايات… تلك التي تعيش فيها الشخوص دائرة مغلقة رغم إتساع المكان (البحر هنا)
نستطيع المقارنة بالشيخ والبحر حيث يعيش الصياد (سنتياغو) وفريسته (السمكة الكبيرة) حالة صراع مع الطبيعة حيث تمثل أسماك القرش القوى الشريرة في رواية هيمنجواى، ويحاول الصياد الدفاع عن فريسته بكل ما يملك من قوة.
رواية أخرى تحتاج للقراءة لا شك أنها ستنال إعجاب الذين يحبون مثل هذه الأجواء المغلقة وهي رواية الياباني”كابو آبي” التي بعنوان “إمرأة التراب” وهي عن رجل يجد نفسه (ياللمصيبة!) سجينا مع إمرأة لها بيت تحت التراب.
لابد أن تقرأ تلك الرواية التي هي غاية في التشويق والقوة
شكرا لك على هذه التحليل الرائع
د. محمد قصيبات
16 ديسمبر 2008 في الساعة 6:03 م
العزيز الدكتور محمد قصيبات ..
ما أجمل وصفك هنا: “لا أخفيك أنني أحب هذه النوع من الروايات… تلك التي تعيش فيها الشخوص دائرة مغلقة رغم إتساع المكان (البحر هنا)”
بالفعل هذا ما شعرت به وأنا أقرأ الشيخ والبحر منذ سنوات وهي على بساطتها تركز الذهن في مجموعة من العناصر التي تتفاعل حتى تأخذ بالأسماع والأبصار .. أراه مثل حالة الطرب الراقي في الموسيقى. عناصر قليلة تملأ الأجواء بالإنسان.
أما رواية الياباني فسأبحث عنها .. لا أعلم ماذا ستصنع بي ..
لك مني كل التقدير والشكر والاحترام
فاضل التركي