مثل فرنسي: لا يمكن خداع المتشكك.



حياة الرايس

من ينقذ مدينة الدهشة ؟: صنعاء

إمدادات هذا الكاتب  حياة الرايس12 نوفمبر 2008

ليت لبلقيس عينا لترى

كأن الدعوة الى اليمن جاءتني من بلقيس ملكة سبأ لا من رئيسة مركز البحوث و الدراسات النسوية التابع لجامعة صنعاء لحضور ” المؤتمر الدولي لتحديات الدراسات النسوية في القرن الحادي و العشرين ” .

أي تحديّات تشهدنها حفيدات بلقيس ؟ هل نسين أول درس اعطته لهن مليكتهن العظيمة حين قالت قولتها الشهيرة :

” أيها الملأ افتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ” لتعلمنا و تعلّم العالم اجمع اولى ابجديات الديمقراطية و الشورى …..و لكن يبدو ان الدرس نُسي و غاب في متاهات عصور الجهالة . أو لعلّ حفيدات بلقيس أردن دخول القرن الحاديى و العشرين متسلحات بنور الحداثة نافضات عن عقولهن غبار الازمنة التعيسة دون قطع مع حكمة و فلسفة الاجداد .

ليلة المؤتمر

تلك الليلة كانت بلقيس ملكة سبأ قد قامت الى عيني : في ثوبها الملكي تجرّ حللها الطقوسية : ملكة اسطورية تسير الى ” اورشليم ” حيث الملك سليمان بانتظارها

كانت ملكة عظيمة ،حكيمة ،خرافية الجاه و الجمال و السطوة و العزة و المال …. في موكب محمّل بقناطر الذهب و الاطياب و الحجارة الكريمة …..

سالت بلقيس لماذا ذهبت اليه : ؟ و النساء في الشرق لا يذهبن الى الرجال بل يضمّخن الطريق اليهم بالبخور و العطور و الغنج و الدلال حتى يهتدون اليهن و يقعون ركعا بين أيديهن .

قالت بلقيس قولتها الشهيرة :

” إن الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا أعزّة قومها أذلة و كذلك يفعلون ”

و ها هي تعطينا درسا آخر في الحكمة و حنكة الحكم لتقول لي انها ليست مجرد أنثى تنتظر راكعا بين يديها يرضي غرورها إنها الملكة الحكيمة التي ارادت ان تربط تجارة الجنوب بتجارة الشمال و تمتد بطريق القوافل من البحر الى البحر ( اي من سواحل البحر العربي الى سواحل البحر المتوسط )القوافل المحمّلة بالعطور و البخور و المرّ و اللّبان التي كان عليها اقبال كبير في العالم القديم عالم ما بين النهرين و بلاد الشام و حوض المتوسط ووادي النيل ،التي ما كانت بيوتها و معابدها مابين ـ نينوى ـ وـ الكرنك ـ تستطيع الاستغناء عن البخور لتقديم النذور للالهة و حرقه امام جثث الموتى الراحلين الى دار الخلود مضمّخين بكل انواع العطور و الاطياب وتحنيط المترفين منهم . كما لم يكن الاحياء في غنى عن مواد الزينة و التجميل و تركيب الادوية حتى قال عنهمم بعض المؤرخين :” انها البلاد التي تنظر اليها الالهة بعين الرضالانها بلاد المرّ و الاطياب و العطور “. حين كانت اليمن تقوم بدور الوسيط التجاري بين سواحل الهند و جزر الشرق الاقصى و شرق إفريقيا و حوض المتوسط .

حفاظا على كل ذلك و على دور اليمن الكبير ” اليمن السعيد “بكل ذلك و على مزيد ازدهاره و توسعه سارت بلقيس الى الملك سليمان في موكبها قبل ان ياتي اليها

مطار صنعاء

في مطار صنعاء كان الاحتفاء كبيرا من طرف مضيّفين و مضيّفات المؤتمر الذين جاؤوا لاستقبالنا و تسهيل معاملاتنا ، كما كانت حرارة اللقاء بين الوفود القادمة من عدة بلدان قد غطت على المبنى الصغير و المتواضع جدّا للمطار .

لكن عندما خرجنا الى الشارع لاستقبال المدينة صحبة مضيفاتنا و ما ان اجتزنا عتبة المطار حتى وجدنا انفسنا في بطحاء متربة كانها سوق تعج بالحمّالين و السوّاقين و الشحادين و كلهم ” مخزّنين ” بمعنى يتعاطون نبتة ” القات ” المخزّنة تحت لثثهم و الواضحة من انتفاخ خدودهم كانها ورم و من سيلان لعابهم الاخضر من طرف شفاههم حتى الرقبة من بقايا هذه النبتة ….

كوكبة من الاطفال و الشيوخ المتسولين كانواالاسرع الى استقبالنا حفاة عراة يركضون باتجاهنا من كل صوب و اينما ذهبنا و كانت مرافقاتنا تنشهم مثل الذباب و تقول :” روحوا روحوا الله يخزيكم فضحتونا خجلتم الحكومة هؤلاء ضيوف لقد فضحتم الحكومة …..”

و لكنهم لا يبالون ، ينفذون الينا من بينهن و أكفهم النحيلة و الصغيرة ممدودة و السنتهم تلهج بالدعاء الذي يخرج منحرفا من افواههم المرصوصة وخدودهم المنتفخة بمخزون ” القات ” و نفوسهم معلقة بالدولار :

قلنا لهم اننا لم نصرف بعد (امام منع مرافقينا من اعطائهم اي شئ )و قد كانوا يحيلون بيننا و بينهم قالوا هاتوا اردني هاتوا دولار هاتوا اي شئ …. فاستغربت كيف عرفوا اننا قدمنا من الاردن ؟وقد كنا بالفعل في ترانزيت من تونس الى عمّان حتّى عرفت فيما بعد ان التسول هنا احتراف .

سرعان ما اوقفت مضيّفاتنا تكاسي و رمونا بها هربا من ملاحقة الشحادين الذين كانوا يمسكون بتلابيبنا و يتبعثرون بين ارجلنا .

في سيارة التاكسي و في الطريق الى الفندق كنا نتطلع من النافذة لنرى البلد فكانت تقابلنا اكوام النفايات عالية راسية على حافتي الشارع و ما هو بشارع إذ مازلنا نسير في بطحاء متربة

في سيارة التاكسي تدفقت من عيني دمعة :

على هذا اليمن الذي كان يسمّى في يوم من الايام بالسّعيد

اين هي سعادته ؟

يا الاهي كيف يوجد بلد عربي على هذا الفقر و هو في قلب الخليج الثري ؟

ناديت يا كنوز سليمان اين انت ؟

و انت ايها الهدهد لماذا لا تخبر سليمان الملك (النبي الذي يعلم كل شئ )عن هذا “” اليمن السعيد ” ”

و تمنيت لبلقيس عينا لترى ….

———————————–

باب اليمن : قلب صنعاء القديمة

وصلنا الفندق نحن ضيوف مؤتمر المراة العربية الذي يعقده مركز الدراسات بجامعة صنعاء ……

كان الوقت آخر عشيّة و الشمس انطفات على اكوام المزابل التي تركناها في الطريق و السماء بدات تاخذ لون الغروب بغبشه الرمادي لننحشر في فندق فخم يعتبر نشازا امام ما راينا

نفرنا بسرعة من الفندق بمجرد ما وضعنا امتعتنا فيه و تسلمنا مفاتيح غرفنا

ووجدنا انفسنا نستقل سيارة تاكسي من جديد الى مدينة صنعاء القديمة .كنا نريد ان ننفذ الى قلب صنعاء بسرعة قبل ان تغلق ابوابها و كنا على عتبة الليل و مع ذلك خرجنا انا و ليلى الشافعي المغربية و زليخة ابو ريشة من الاردن و نوال حلاوة الكاتبة الفلسطينية التي تعيش في كندا و مرافقتنا اليمنية واصلها من عدن هيفاء الاصبحي …..

كانت بنا رغبة مشتركة لم يثنها الغروب و شوق كبير الى معانقة تاريخ صنعاء و ملامسة نبضها

أوقفنا سائق التاكسي امام بوابة كبيرة خرافية الحجم و قال هذا باب اليمن هذا قلب صنعاء القديمة فتراكض الينا المتسوّلون كالعادة بالاكف الصغيرة و الالسن الطليقة بالدعاء يحيطون بالتاكسي من كل ابوابها :” عشر دولارات عشر دولارات بس و الله يبعثلك فيزا لامريكا !”….

نزلنا فوجدنا غبشا و غروبا ينتظرنا لا يبدو عليه قلق الرحيل و عتمة قادمة على مهل وباعة لا يستعجلهم قدوم الليل و بشرا مازالوا يموجون و يتجادلون اسعار البضاعة و بقايا حشود الباعة و المشترون و الزمن غائب كأن الغروب ليس حدا فاصلا بين وقتين ، لا احد يعيره انتباها ، انما كل الانتباه للزائرين الجدد القادمين على السوق ، كان الكل يدعونا لبضاعته يمينا و شمالا

فحمدنا اللله اننا لحقنا السوق قبل ان يغلق

كان لا بد ن وقفة امام الباب العظيم قبل الدخول الى السوق …..

لانه ليس مجرد مصاريع خشبية ضخمة على سور المدينة لكنه بناء متكامل يضم مجموعة من الغرف والدهاليز والأسطح التي كان يستغلها عمال الحراسة في الماضي كسكن وأبراج للمراقبة وتحولت هذه الغرف اليوم إلى مركز للمعلومات حول تاريخ المدينة القديمة ومعرض دائم للفنون التشكيلية ومن على سطحها يطل السياح لمشاهدة امتدادات المدينة والوقوف على ابرز معالمها كما عرفنا ذلك فيما بعد

.

… والساحة أمام باب اليمن تحوّلت إلى سوق أيضا تباع فيه منتجات الحرف والصناعات اليدوية من سيوف وخناجر الى جانب الأجهزة الالكترونية من كاميرات وهواتف محمولة وتلفزيونات كما انه ساحة انتظار للعمال والحرفيين الباحثين عن فرصة عملكما علمنا فيما بعد

تحت البوابة العظيمة مفارقات : اوساخ و اسمال و شيوخ و اطفال حفاة و فقر و بؤس و تاريخ ضارب في القدم ومعمار فريد من نوعه على مرّ التاريخ كشاهد ابدي على عراقة هذه الحضارة و على راهن ضارب في البؤس و الفقر المدقع .

توغلنا في صنعاء القديمة حيث مازال الشطر العربي منها محتفظا باسواره القديمة المبنية باللبن و الطوب الترابي المجفف بحرارة الشمس دون سواها و بعدة ابراج شبه دائرية .و ما تزال الدور في هذه المدينة و هذا اهم مايميزها مراعية للتقاليد اليمنية العريقة في البناء و قد عرفت صنعاء الطوابق التي تصل حتى الثمانية ادوار ويسترعي الانتباه في هذه البيوت التي بدات تضئ انوارها ما بين المغرب و العشاء كثرة النوافذ و هى عبارة عن كوى صغيرة هي اقرب الى الفتحات البسيطة و زجاجها متعدد الالوان ….هذه التحف المعمارية التي لا نجد لها مثيلا في العالم تقام وسط اسواق و ساحات متربة مهملة و اكوام نفايات …..تشوّه جمال معمارها الفريد …..

اي مفارقات يخبئها لنا هذا البلد العريق ؟

اين انت يا سليمان مرة اخرى و اين انت يا بلقيس ؟

و من ينقذ صنعاء القديمة ؟

من ينقذ واحدة من اجمل المدن الباقية على وجه الارض ؟




التعليقات 29 على “من ينقذ مدينة الدهشة ؟: صنعاء”

  1. د.صالحة رحوتي علق:

    العزيزة المبدعة حياة الرايس

    اقتباس:
    “…يا الاهي كيف يوجد بلد عربي على هذا الفقر و هو في قلب الخليج الثري ؟…”.

    إنه التكافل على الطريقة العربية…و إنه البرهان على الروابط القومية المتينة التي تربط بين الأشقاء!!!!

    امتناني لكلماتك رائعة معبرة عن رحلة تأخذ إلى فسحات للماضي و للحاضر و حتى تلك للمستقبل البائس الحزين…

    و لك خالص مودتي و كل تقديري

  2. ابراهيم درغوثي علق:

    عزيزتي حياة

    قال لي صديق من كتاب اليمن زارنا في تونس العام الماضي وهو يشرف على البحر في سيدي بوسعيد:
    بيننا وبين الحضارة الجديدة في اليمن سنوات ضوئية
    وقد اكدت لي هذه المقولة يا حياة

    أنا حزين جدا على اليمن السعيد؟؟؟

  3. عبد الحق طوع علق:

    http://es.youtube.com/watch?v=5OtYQXhJ6sQ

  4. عبد الحق طوع علق:

    http://es.youtube.com/watch?v=5OtYQXhJ6sQ

  5. حياة الرايس علق:

    الاصدقاء الاعزاء
    صالحة رحوتى
    ابراهيم الدرغوثي
    عبد الحق طوع
    صباح الخير
    وضع اليمن يدعو الى حزن شديد على حضارة تنهار الى الحظيظ
    و ما هذا الذي كتبت الا جزء بسيط من سلسلة نصوص سانشرها تباعا ضمن” ادب الرحلات “عن صنعاء التي زرتها مرتين و احببتها الى درجة انني لن اصمت عن هوانها انها لا تهون بها تاريخ عريق جدا و الان بينها و بين الحضارة سنوات ضوئية كما قال احد ابنائها علّ العالم ينظر اليها بعين الرحمة و ينقذها و اوله الخليج العربي الثري
    حياة الرايس

  6. سمية البوغافرية علق:

    العزيزة حياة الرايس
    أقدر مشاعرك إزاء هذه المدينة العريقة ربما أكثر من أي واحد مر من حيزك لسبب واحد لأني أيضا أحبها حبا يضاهي حبي لمسقط رأسي… أحببتها لجوها المميز، لعراقتها، لطيبة ناسها، لسذاجتهم.. لكن مع الأسف عجلة الزمن تدور وهم ما يزالون مادة خامة .. وبمجرد ما برق لي عنوان مقالك الدال ” من ينقذ مدينة الدهشة ؟: صنعاء” هرعت لاكتشاف المقصود أنا التي أحن إلى كل جميل أو جديد على هذه المدينة خاصة قد سبق لي أن قرأت لك مقالا مميزا فيما سبق حول هذه المدينة وعادتها الجميلة في الترحيب بضيوفها.. توقعت من العنوان أن فيضانا جرفها وما أن أدركت من سطورك أنك تتحدثين عن جراف القاط ” النبتة الملعونة” كما يسمونها لأنهم اجتثوا شجرة القهوة التي اشتهرت بها اليمن وغرسوا بدلها القاط الذي اكتشفوه بالصدفة وأدلتهم عليه كما يحكون معزة.. كانت كلما اقتات منه تمددت وهامت في ملكوت الله ولما تذوقوه عرفوا قيمته.. حال اليمن لن يزيد بسبب هذه النبتة المخدرة إلا تأخرا.. وللإشارة فقط زرت اليمن في أسوأ أيامها ( انقطاع المساعدات الخارجية بسبب مساندتها لاحتلال الكويت، حرب الانفصال بعد وحدة لم تدم أكثر من سنتين ) لكني ما ذكرته لم أعشه ولم ألحظه بهذا الحد من الهوس بالدولار وهذا الحال من المتسولين.. كانت حقا اليمن تعج طرقاتها بالمتسولين لكن ليسوا من اليمنيين بل من مواطني الدول المجاورة من أثيوبيا والصومال وغيرهم ممن تفتح لهم اليمن المضياف أبوابها على مصارعها.. وكلامك مع الأسف الشديد كشف لي بما لايدع مجالا للشك بأن هذا البلد يسير نحو الأسوأ… ولا نستغرب الأمر طالما الشعب بنسائه ورجاله وأطفاله وشيوخه وحكومته شعب مخدر لا هم له غير توفير ثمن النبتة اللعينة حتى وإن كانت على حساب غذائ الشخص وسعادة أولاده… أذكر قول سيدة يمنية ” استاذة جامعية” قالت لي يوما ونحن نتحدث بصدد القاط بانهم فرحوا بالوحدة اليمنية ورجوا منها بأنهم سينظمون أنفسهم مثل العدنيين( عدن عاصمة الجنوب سابقا) وسيتعاطون القاط فقط في يوم الخميس من كل أسبوع بحكم يوم الجمعة يوم عطلة فإذا بهم يتفاجأون بأن العدنيين صاروا على ملتهم.. تخدير يومي وبعده نوم.. فماذا ينتظر من شعب مخدر؟؟؟
    ربما كنت قاسية على مدينة أعزها جدا وشعب أعزه أكثر لكن الغيرة على هذا البلد العريق جعلني أفيض بكل ما يعتري نفسيتي.. على أمتار من باب الجامعة تجدين لوحة معنية كتب عليها بشكل جميل ما أثر عن النبي الكريم” الإيمان يماني والحكمة يمانية” ويفتخرون بها أيما افتخار ولكن أتساءل أينهم اليوم من هذه المقولة؟؟
    عزيزتي حياة
    أرجو ألا أكون قد أثقلت عليك بكل هذا الكلام النابع من القلب وما استشعرته من ألم وأنا أقرأ مقالك.. أنتظر مقالاتك بفارغ الصبر..
    تحية من القلب أيتها البهية

  7. عبد الواحد محمد علق:

    عزيزتي .. حياة الريس .. للفقر فلسفة تنبع من سوء التخطيط الذي يعصف بكل من يحلم أن له حبيبة .. وبلقيس لم تعد من غربتها لكي تكتب من جديد حكمة زماننا وربما عرفت أن لها مكان أخر يطل علي السماء ؟ وشكرا عبدالواحد محمد

  8. د. محمد قصيبات علق:

    بالرغم من كل ذلك سوف يبقى اليمن سعيدا

    تحياتي أيتها الصادقة في وصف الأشياء

  9. حياة الرايس علق:

    سمية العزيزة
    اعرف مدى حبك لهذا البلد الطيب و العريق و قد تذكرتك بمناسبة نشر هذا المقال
    القات كارثة في اليمن .تعرفي عندما تدخلين اي دكان خاصة عند الظهيرة لا تجدين صاحب الدكان امامك ،مكانه شاغر تنادينه تبحثين عنه في كل مكان لا يرد لتجديه بعد ذلك ملقى على ارض دكانه متكي على جنب يخزن و رايح في ستين هاوية …..شعب شبه مخدر بالكامل على طول النهار شعب يدعو الى الشفقة و الانقاذ و هو لا يستاهل كل هذا لانه شعب طيب و بسيط و قد احببتهم منذ زيارتي الاولى لهم
    و للحديث بقية عن اليمن
    و انت ايضا فيك الكثير من رائحة اليمن الطيبة اتمنى ان نلتقي يوما و نحكي عن هذا الحب اليمنى المشترك الذي يجمعنا
    دمت في رعاية الياسمين
    حياة

  10. حياة الرايس علق:

    الاستاذ عبد الواحد محمد

    نعم بلقيس تحط في مكان آخر الان مع الاسف
    يجب بعثها من جديد
    لابد لهذا البلد ان ينهض
    تحياتي

  11. حياة الرايس علق:

    الاستاذ عبد الواحد محمد

    نعم بلقيس تحط في مكان آخر الان مع الاسف
    يجب بعثها من جديد
    لابد لهذا البلد ان ينهض
    تحياتي

  12. حياة الرايس علق:

    بالرغم من كل ذلك سوف يبقى اليمن سعيدا

    تحياتي أيتها الصادقة في وصف الأشياء

    طبعا دكتور قصيبات و نظل نحبه رغم كل شئ
    اشكر لك مرورك
    اتمنى دائما ان اسمع صوتك من بين قطار و قطار و اتمنى ان تكتب عن ذلك و اقرا لك رحلاتك امتنوعة …..
    تصبح على رحلة جديدة مشفوعة بنص
    حياة

  13. سوف عبيد علق:

    الأعزاء في دروب
    اسمحوا لي أن نرحب بالمبدعة حياة الرايس متمنين لها الشفاء العاجل وقد أطلت علينا بنصها الجديد على إثر توعك صحي ألمّ بها وهي تستعد للمشاركة معنا في الملتقى الأول لأدباء الأنترنت بتونس وقد أرسلت هذا النص إلى الملتقى حيث وزّع على الأصدقاء وقرئ فكانت حاضرة بإبداعها…شكرا لدروب التي مهما ابتعدنا ففيها نلتقي

  14. د. محمد قصيبات علق:

    “بعد ضمان الفندق، والاطئنان على مكان النوم ، كان لابد أن يكون الانطلاق للمدينة، لشوارعها وميادينها، ويا للعجب مما ترى العين. فاجزائر تغيرت، ليست كما رأيتها عام 1963 ، لقد تغيرت تمامًا ، فرق هائل حدث طيلة تلك السنوات، سبع سنوات في عمر دولة زمن قصير ولكن هذه السنوات بدلت كل شيء، لقد كانت الشوارع تمتلئ بالشحاذين، الذين يمسكونك باليد، ويطلبون منك أي شيئ، والآن لن تجد شحاذاً واحداً يطلب منك حتى فرنكاَ واحداً.. وكانت ملابس الأطفال والرجال والنساء يرثى لها، مجرد أسمال بالية، أما اليوم فمظاهر الرفاهية تلوح على أسطح الوجوه، والملابس المزخرفة ذات اللون الفاقع على أكثر الأجساد.
    وكانت الشوارع والميادين قذرة، وتتراكم فيها أكوام الأوساخ، وتعيش عليها القطط والحشرات، والباعة المتجولون في حي القصبة خاصة تحيط بهم الأوراق وبقايا الأوساخ، أما الآن فالجزائر نظيفة، وأنت تستطسع أن تمشي حافي القدمين، وتوفر حذاءك طيلة سنة كاملة، وأنا هنا أحدثك عن نظافة الأحياء الشعبية، فما بالك بوسط البلد، حيث كل شيء يسبح في الأنوار الكهربائية ليلاَ ةيتغطى بشعاع الشمس نهاراَ. ”

    هذا من كتاب للكاتب الليبي أبوبكر الهوني بعنوان “الهروب إلى العالم الأول”… وهو من أدب الرحلات الذي كان واسع الإنتشار في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي. هذا النوع من الكتابة شرع يتضاءل شيئًا فشيئًا بعد ظهور “الريبورتاج” المصور في وسائل الإعلام الأخرى… لكن هذه الكتابات (من وجهة نظري) مهمة ، وهي شهادات تاريخية لا يستهان بها.

    في الواقع لا شيئ يمنعني من الحلم (قليلاَ) بأنك ستكتبين مقالة أخرى في المستقبل عن التغيرات التي ستحدث في هذا البلد “السعيد” …
    أستطيع أن أحلم ولكن “القات اللعين” يحطم هذا الحلم … لعله الداء الحقيقي الذي يحتاج النقاش والبحث … أما الشحاذين فلا أظن أنهم يعكسون بؤس وطن أو فقره…. فالحي اللاتيني (وأنت تعرفين ذلك الحي أكثر مني) يعج بمثل هؤلاء

    شكرا لك لأنك تثرين دروب بمثل هذا الأدب … أعني أدب الرحلات

    أصدق التحيات

  15. حياة الرايس علق:

    العزيز سوف
    كل يوم تفاجئنا بسمو روحك و علوها لتظل كبيرا دائما في اعيننا ـ
    و هل قليل ما فعلته من اجل لم ّشمل الادباء في ملتقى الانترنات ….الذي لم احضره و لكني كنت معكم ….
    و مع ذلك حمدت الله على المرض مرتين :

    لقد حمدت الله انني مرضت بعد عودتنا من مدينة ـ الكاف ـ بالشمال الغربي المعروفة بطقسها البارد جدا و كنت اتوقع شيئا مثل هذا قبل ان اذهب و لم تخيب الطبيعة ظني لقد عدت بذبحة صدرية قوية و لكني حمدت الله انها جاءت بعدما قمنا بكل برنامجنا الثقافي الذي ذهبنا من اجله المحاضرة و الامسية الشعرية الرائعة في مدينة الدهماني التي اشتركنا فيها معا امام تلك الوجوه الطيبة ….
    و المرة الثانية انني في ظرف يومين و من الفراش استطعت ان اكتب هذا النص عن اليمن و هو من الذاكرة طبعا و ابعث به لكم و هذا من مزايا النات الذي يقرب و يلغي المسافات و يقهر المرض و الافات ….
    و قد استلمته مشكورا و شرفتني بقراءته بنفسك و زدت فوزعته مطبوعا عن الحاضرين و هاتفني كثير من اصدقاء الملتقى اثره للاطمئنان على صحتى و الله لقد انساني كل ذلك المرض و حرمان اللقاء بكم
    الم اقل لك اننا انتصرنا على المرض
    كل ملتقى و انت بخير ايها ـ الكبير ـ

  16. حياة الرايس علق:

    و شكرا لدروب التي كانت حاضرة و في الموعد دائما حيث نشرت النص في يومه ووقت قراءته
    شكرا للعزيزين كمال العيادي و فاضل التركي
    و لكل الطاقم الساهر على سير هذه الدروب الحبيبة التي تعود فتجمعنا مهما لوحت بنا الظروف .

  17. سمية البوغافرية علق:

    الأخ المقتدر د. محمد قصيبات
    قرأت تعليقيك على مقال العزيزة حياة الرايس أحسست أنهما موجهان إلي بسبب الياس الطاغي على تعليقي الأول… لم أختلف معك فيما ذهبت إليه لأن التغيير نحو الأحسن هو غالبا ما تطالعنا به الأيام في شتى الدول.. وأنت بدورك لو زرت المغرب من قبل وأعدت زيارته خلال الأربع سنوات الأخيرة لن تقول أقل مما قاله الكاتب أبو بكر الهوني.. لماذا؟ لأن إرادة التغيير نحو الأفضل كانت الهدف والطموح المنشود وما نراه من تغيير فما هو إلا ترجمة لهذا الطموح… وأذكر أيضا تونس العاصمة التي طالما شبهتها بمدينة فرانكفورت الألمانية لجمالها ونظافتها وهدوئها وأمنها والاخضرار الذي يطالعك من كل ناحية.. والأجمل الأجمل أن ما أن تقع عينيك على بناء عشوائي يسيء إلى هذا الجمال حتى تمر عليه بعد فترة تجده مجرد ذكرى. كل شيء قد تحول إلى جمال أخاذ وأتخيلها الآن بعدما غادرتها منذ خمس سنوات جنة والأمر ذاته أتوقعه هنا في السنغال لأن قاطرة البناء دائما تسير وملحوظة رغم أني لم أمضي هنا إلا سنة وبعض شهور والأمر أراه مختلفا تماما في اليمن… الأوساخ تطالعك من كل جانب واليمني يستحيل أن يمد يده إلى المكنسة لأنه يشعر بالإهانة لو فعل ودائما يستقطبون من يكنس شوارعهم من بلدان أخرى..بل أذهب إلى أبعد من ذلك وأنا أنقل إليك هذه الحقيقة..أن يستضيفك وزير يمني ويمدك بشراب في قارورة المربى لأن الكؤوس غير متوفرة عنده بالقدر الكافي لضيوفه في حين ترى سيارة محشوة بالقاط تقف أمام بيته وهي قد تكلفه ما ممكن أن يجعل من بيته تحفة.. لكن ذلك لا يهمه ما يهمه أن يرضي ضيوفه ويوفر لهم ما ظلوا يحلمون به من هذه النبتة اللعينة التي تدعى القاط.. وأضيف أيضا مسألة تشمئز منها قد تدخل صالة عريضة طويلة مفروشة بأروع الأفرشة وموزع عليها الشيشات وأواني خاصة يبصقون فيها عصارة القاط وحينما يقومون ليمضي كل واحد إلى حال سبيله والله لتجد تلك الصالة التي أبهرتك أشبه بحظيرة الحيوانات… أضيف أيضا حينما يفاجئك أستاذ جامعي يأكل فطوره ملفوفا في ورق الجريدة.. أيحتاج هذا الأستاذ إلى درس في النظافة؟؟ أضيف أيضا حينما يؤخر أهل البلد ـ المتديون والمواظبون جدا على التزاماته الدينية ـ صلاة المغرب حتى العشاء حتى لا يتخلص من القاط المخزون في فمه فما ننتظر من هذا البلد غير الأسوء.. ما ذكرته أختي حياة يشهد هذه الحقيقة التي لم تفاجئني كثيرا وفي ذات الوقت ينبئ بالأسوأ فشفاهم الله.. لأنهم بالفعل شعب رائع ومضياف وطيب قد تجد وسطهم من الألفة والأنس والأمان ما لم تجده وسط أهلك…
    صور إنسانية كثيرة ونادرة أحتفظ بها تجعلني أحبه بجد.. أختم وأقول رغم هذا فإني أدين لهذا البلد بالكثير… وأتمنى يوما أوفيه بجميله ولو في مقال أو رواية… أتمنى.. أتمنى
    شكرا أخي محمد لأنك أتحت لي بهذا الكلام وشكرا لأختنا حياة الرايس لأنها جمعتنا هنا

  18. عبد الحق طوع علق:

    أيها الإنسان المطعون في حقه

    لا

    لا مفتاح لسماء
    الأرض
    وجهك
    عريك
    سعادتك
    إلا :

    أنت

    هلْ ؟

    هلْ تسمع ؟

  19. عبد الحق طوع علق:

    http://es.youtube.com/watch?v=DVrvoS0MmT8

  20. عبد الحق طوع علق:

    إشْ تُطْلَبْ ؟
    وزع خيرات : الظاهر
    على الفقراء
    أما الباطن
    نحن
    أصحابه
    ولا زلنا نتيمم

  21. عبد الحق طوع علق:

    http://es.youtube.com/watch?v=PZzDfQtn6lY

  22. صالح سويسي علق:

    أحزنني نصك يا حياة
    هل هذا هو اليمن السعيد؟
    كان أحد الأصدقاء اليمنيين الذي التقيته منذ اشهر في إحدى العواصم العربية حدثني عن أشياء تسبه هذه…
    شكرا لهذا النقل الصادق
    و شفاك الله ايتها العزيزة

    محبتي

  23. حياة الرايس علق:

    الدكتور العزيز قصيبات
    مثلك اتذكر القصبة في الجزائر التي زرتها سنة 1984 و كانت وسخة جدا بل اكوام نفايات و مزابل في ازقتها و اطفال يتقافزون بها لا يقلون وساخة عنها ….و بها بقايا حيطان مهدمة و حالة رثة
    سعيدة الان انها تغيرت
    و لكن كما جاء في تعليق العزيزة سمية و انا اشاطرها الرائ هناك بلدان لها استعداد و ارادة للتغيير و تطوير نفسها و هناك بلدان لا تفعل شيئا و تفضحها السنين عندما تتركها وراءها عندما العالم يتقدم و هي تتاخر
    و لكن يبقى امر اليمن خارج عجلة التطور مع الاسف لهذا الشعب الطيب الذي يجب ان ينقذ نفسه هو ايضا
    اتمنى ان اكتب نصا مغايرا عن اليمن و انا مازلت اكتب عنها ضمن سلسلة نصوص اخرى ستصدر في كتاب عن ادب الرحلات الذي اختفى كما قلت منذ السبعينات في محاولة بسيطة لاحيائه لانه ادب ممتنع يتعلق نظرة الكاتب الذاتية للاشياء و الذي هو ضرب من السيرة الذاتية الشحيحة ايضا في ادبنا العربي المعاصر
    دمت في رعاية الياسمين انت و العزيزة سمية و هي رحّالة ايضا و قد اثريتما هذا الحوار من خلال شهاداتكما ورحلاتكما المتعددة و النصوص التي ننتظرها منكما ايضا دائما انا ايضا احب ان اقرا للكتاب الرحالة
    و كل نص و كل رحلة و انتم بخير
    حياة

  24. حياة الرايس علق:

    العزيز عبد الحق
    اشكر لك مساهمتك في الحوار لكن مع الاسف كل الراوابط التي تبعثها لا تنفتح معي
    تحياتي

  25. حياة الرايس علق:

    اهلا صالح
    هذا ليس كل شئ صدقني هناك اشياء اخرى مازلت لم اذكرها تتعلق بامور اخرى افضع…. ساتحدث عنها ضمن هذه السلسلة عن نصوص تتعلق باليمن الذي كان يسمى سعيدا و صنعاء التي كانت تسمى لؤلؤة الجزيرة و حاضرة اليمن الخضراء كما اسماها اجدادنا و عاصمة العربية السعيدة كما اسماها اليونان و عروس الجزيرة العربية و الجوهرة اليتيمة في بلاد العرب و احدى جنائن الارض و قد تحدث عنها القرآن فقال تعالى :”
    لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين و عن شمال ”
    و لكن المفارقة ان سحرها لم ينطفئ كمدينة عريقة دائما تشدك اليها رغم كل شيئ فالتاريخ قوي الحضور و عبق الماضي يخرج من كل شئ و رغم كل شئ ….
    تحياتي الوردية
    اشكر لك سؤالك عن صحتي صرت بخير و الحمد للله
    لا اراك الله مكروها ابدا
    حياة

  26. أنوار سرحان علق:

    الغالية حياة..
    موجعٌ نصك يا العزيزة.. لكنه ليس مفاجئا للأسف.. لكأن البؤس توأم العروبة في كثير من الأحيان..
    سلامتك يا بعض الياسمين..سلامتك من الوعكات .. والعقبى أن أقرأ لك نصا عن اليمن والحال بات غير الحال..
    محبتي الدائمة لك ولنصوصك المكتنزة بالحياة والصدق.

  27. حياة الرايس علق:

    انوار العزيزة
    نعم مع الاسف البؤس توام العروبة في كثير من الاحيان
    و التعاون و هم العروبة الاكبر
    و الا كيف يكون بلد على مثل ذلك الفقر في خليج يدفق بالنفط ؟

    اشكرك على لطفك و الله يسلمك من كل وعكات
    دمت قلبا نابضا دائما بالحب و بالحياة و الله عندما اراك في دروب تردين و تعلقين اشعر انك قيمة ثابتة في هذه الدروب و انك عطاء مستمر ….
    كم انت سخية ايتها الجميلة
    خليك كما انت قلبا و قلما نابضا بالحياة
    حياة

  28. د. محمد قصيبات علق:

    http://www.doroob.com/?p=32359

  29. حياة الرايس علق:

    اشكرك جدااااااااااااا دكتور قصيبات
    انك نبهتني الى مقال الاستاذ سعيد الجريري تعقيبا على نصي ” من ينقذ مدينة الدهشة ” اليوم النات كان متقطعا عندي طوال الوقت
    و لولا ك لما كنت رايته
    على كل اعتذاراتي للاستاذ سعيد و تحياتي لك
    و دمتما بالف خير

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site