ليو تولستوي: الكل يفكر في تغيير العالم، ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه.



عبد الجبار خمران

وفاة المسرحي المغربي عباس إبراهيم

إمدادات هذا الكاتب  عبد الجبار خمران15 نوفمبر 2009

عن عمر يناهز 56 سنة, غادرنا البارحة السبت 14/11/2009 بأحد مستشفيات باريس المسرحي عباس إبراهيم بعد صراع شجاع وبعزيمة قوية مع مرض عضال لم ينفع معه علاج.
وآخر حوار أجري مع الفقيد منشور هنا في موقع دروب/نا أنشر منه مقدمته و لمن يريد الإطلاع عليه كاملا لكم الرابط :
المسرحي المغربي عباس إبراهيم:تطور المسرح المغربي تحكمه الإرادة السياسية أولا..
http://www.doroob.com/?p=36367&cpage=1#comment-547052
———————————
المسرحي عباس إبراهيم واحد من الوجوه المسرحية المغربية التي ظهرت في سنوات كان فيها المسرح المغربي يعرف الكثير من التحديات..وهو يرى في مهنة المسرح أجمل المهن في هذا الكون رغم كل المعوقات..إنه ذاكرة حافلة بالأحداث والعناوين والتواريخ والشخصيات..منذ احترف المسرح – وأسس رفقة عدو امبارك وعبد اللطيف الدشراوي فرقة “القناع الصغير” التي داع صيتها بداية السبعينات. لم يوقفه عن ممارسته المسرحية، في السنوات الأخيرة إلا المرض.وحتى العملية الجراحية التي أجراها لزرع الرئة مؤخرا، فلكي يتنفس هواء ومسرحا نقيين، وليعود لممارسته المسرحية بالتحديد، ولجمهوره الخاص، الذي يعرفه ويعرف مسرحه، فعباس إبراهيم من رجال المسرح الذين يختارون نوعية مسرحهم، ليختاروا ضمنيا جمهورهم..
قدم رفقة “محترف الفن المسرحي”، الذي أسسه مبدئيا لأجل تكوين الممثل، العديد من الأعمال المسرحية والتي قدم بعضها على الشاشة الصغيرة للقناتين الأولى والثانية.
من أعماله المسرحية : “الصعود إلى المنحدر الرمادي”لأحمد جمعة من البحرين سنة 1985. “طاحت و اجبرناها” 1986. و”غرباء” لعبد الكبير بنبيش1987. ومسرحية “المنزه” 1989؛عن “ثلاثية الإصطياف” لجولدوني . “اصدافت حمادي” و “صنادق العجب”1992 للطيب العلج . “أفريكا مهاجر” لعبد الكبير بنبيش والتي شارك بها في المهرجان التجريبي بالقاهرة 1996 . “سي التاقي” لعبد الصمد الكنفاوي؛عن “تارتوف” موليير. و”قصة فلان” 1999 . و”لا هنا لا لهيه” و “حنظلة غيت” لعبد الكبير بنبيش أيضا.
وأن نسمع عباس ابراهيم فنحن نفتح نافدة وزاوية نظر..لواحد من الجيل الوسط للممارسين المسرحيين المغاربة، إشتغل مع الجيل الأول ومع الجيل الجديد أيضا. مسرحي يجعل من المسرح مسألة ورؤيا شخصية. قد تختلف معه لكن لا شيء تآخده عليه. كما صرح له المخرج الفرنسي الكبير أنطوان فتيز بعد أن شاهده يلعب دور ياغو في مسرحية “عطيل”.
بمقهى “سارا برنار” قرب “مسرح المدينة” في ساحة “شاتلي” بباريس كان لقاؤنا وكان هذا الحوار :

http://www.doroob.com/?p=36367&cpage=1#comment-547052




التعليقات 12 على “وفاة المسرحي المغربي عباس إبراهيم”

  1. عبداللطيف الحسيني علق:

    الأمين عبدالجبار خمران :
    نعم ,وجميلٌ الوفاءُ منكَ للمسرحيّ (عباس ابراهيم ) في حياته , و الوفاءُ الأكبرُ تجديدُ حوارك منشورا عنه الآنَ ,بعد مماته,
    من خلال الحوار يبدو أنّ المسرحيّ عباس كان صاحب لغة مسرحية هادفة , وكلّ مَنْ له هدفٌ في الحياة يجبُ أنْ يُدفنَ حيّا . ما آلمني من حواره قوله :( حوصر مسرح عباس إبراهيم ) , وهذا ليس بمستغربٍ , لا عنه , ولا عن السلطة التي ( تحاربُ , نعم تحارب ) بكل ما أوتيتْ من عنف و همجيّة في سبيل القضاء على المسرح – الثورة . عموما : لم أرَ عروضه , لكنّ الحوار يدلُّ بأنه صاحبُ فكر مسرحيّ نيّر .
    أجددُ التحية لك ,
    و أعزّيك بهذا الرجل .
    و للأمانة : ثمة عندنا مسرحيّون حوربوا كما حورب عباس ابراهيم , سآتي لك بمثال : فواز الساجر الذي مات – أقصدُ أنه قُتلَ حين حوصر , ومنعتْ بعضُ عروضه .

  2. عبدالله المتقي علق:

    عزاؤنا واحد
    وانا لله وانا اليه راجعون

  3. عبد الجبار خمران علق:

    الجميل المثابر عبداللطيف الحسيني
    أحييك وأشد على يديك
    بالفعل.. المبدعون الحقيقيون يموتون وهم واقفوف
    ومنهم المسرحي عباس إبراهيم وفواز الساجر وسعد الله ونوس وممدوح عدوان… وغيرهم
    وفواز الساجر كان قد أخرج مسرحية “حليب الضيوف” للكاتب المغربي الطيب العلج.. فواز حاصروه ومات في عز عطائه
    وعباس ابراهيم حاصروه وهمشوه وقطعوا الطريق عليه
    واحد من المبدعين المؤمنين بدور المسرح وفعاليته
    لن أنسى نبرته الممزوجة بالحسرة والألم.. دون أن تخلو من مسحة السخرية أيضا
    ..
    المجتمع الذي لا يميل لمناقشة مشاكله وآلامه وآماله على الخشبة -كما يعبر بريشت-لا حاجة له بالمسرح
    ولا بالثقافة ولا بالإبداع
    ..
    أرفع القبعة عاليا لعباس ابراهيم حيث هو الآن..
    ولكل أشباهه الحالمين بوطن أفضل..

  4. عبد الجبار خمران علق:

    العزيز المتقي
    عزاؤنا واحد..
    الأوراق تتساقط..
    فهل من خلف..

  5. عبداللطيف الحسيني علق:

    خمران العزيز :
    اقتباس ( المجتمع الذي لا يميل لمناقشة مشاكله وآلامه وآماله على الخشبة -كما يعبر بريشت-لا حاجة له بالمسرح)
    لماذا المسرح ؟ لأنه المتنفسُ الباقي من الحياة .
    بدتُ السائل و المجيب بنفس الآن ,
    يا خمران يغريني الحدبثُ عن المسرح , وأنا مَنْ يفتقدُه يوما بعدَ آخر . سأذهبُ قليلا إلى الوراء , كانَ بيني وناقدة مسرحية مغربية ( مفتقدة من دروب منذ مدة ) اسمها سعاد درير . كان بيني وبينها ما يشبه سجالا طالَ , لم نتفق في النهاية على أيّ شيءٍ . ذاك ما جعله سجالا . الإختلاف ليس ضروريا و كفى , بل ضروريّ وجوهريّ أيضا.
    أرسلُ لك رابط ما كتبتُه عن ( ساجرنا) في ذكراه , تفضل:
    http://www.nirgalgate.com/asp/v_art.asp?id=645

  6. عزيز الوالي علق:

    انا لله وانا اليه راجعون
    رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه

  7. عبدالإله صحافي علق:

    تعازي ومواساتي لأسرة الراحل
    ولكل أصدقائه وصديقاته..

    ونطلب من الآلهة أن تمطرالفقيد بشآبيب حبها الإلهي..

    عبدالإله صحافي

  8. عبد الجبار خمران علق:

    العزيز عبد اللطيف
    قلت في مقالك العميق والمحتفي برجل يستحق الكثير..
    “فواز الساجر أخرجَ خاتمة أعماله , و أسماها ( أهل الكهف ) ليقينه بأننا سنعي ما معنى الكلمتين..”
    فهل استوعبنا معنى الكلمتين.. أم ما نزال نحن هم..
    ولنا في القُصاصة التي وُجدتْ بينَ أوراق المسرحيّ فواز الساجر و افتتحت بها مقالتك :
    (افتحوا الأرضَ والسماءَ , افتحوا الكونَ، سيقتلنا الضيق )
    أكثر من مغزى..
    مودتي

  9. عبد الجبار خمران علق:

    العزيزين
    عزيز الوالي
    عبدالإله صحافي
    عزاؤنا واحد..
    وأكررهنا :
    الأوراق تتساقط فهل من خلف..

  10. ركاطة حميد علق:

    العزيز عبد الجبار
    تغمد الله الفقيد في واسع جنانه
    وإنا لله وإنا إليه راجعون”
    وحدها أعمالمه ستبقى خالدة ، لتذكرنا كلما سلونا أنه كان ذات يوم مبدع ينزف وحيدا حتى الموت في صمت
    بقدر ما نأسف للموت ونتحسر على تساقط أوراق شجرة الإبداع ، تبقى الحسرة الحقيقية لعنة لكل الذين مارسوا التهميش الممنهج في حق كل المبدعين .
    ” سيذكرني قومي إذا جد جدهم “”" وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
    محبتي لك لن تشيخ أبدا

  11. صخر المهيف علق:

    تعازينا الحارة لأسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة

  12. عبد الجبار خمران علق:

    العزيزين
    حميد ركاطة
    صخر المهيف
    أرد فقط حتى نزيد من كلماتنا عنه..
    عزاؤنا واحد ومصابنا واحد
    يذهب الذين نحبهم فيزيقيا
    لكنهم يحيون معنا روحيا ووجدانيا
    لكما طول العمر والبقاء الرمزي / الأهم والأبهى
    تحياتي

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site