لورنس بيتر: العلم - في اي مجال - هو ما يجعل الحمقى من هذا الجيل ابعد نظراً من عباقرة الجيل الماضي.



د. محمد جاهين بدوي

صَبَوَاتٌ في مَجْلَى الملِكَةِ

إمدادات هذا الكاتب  د. محمد جاهين بدوي11 فبراير 2006

شعر: د. محمد جاهين بدوي

* * *

مُذْ كُنْتُ جَنِينًا تَحْوِينِي أحْنَاءُ الظُّلْمَةْ.

أتَخَلَّقُ حَرْفًا نُورَانِيًّا..

في رَحِمِ الكِلْمَةْ.

أتَجَمَّعُ شَذْرَاتٍ من جَمْرٍ قُدْسِيٍّ..

بغَيَابَاتِ الزَّمَنِ الأكْمَهْ.

مُذْ كُنْتُ نُهَيْرًا يَرْضَعُ من ثَدْيَيْكِ رُؤَاهُ..

ويُودِعُ قَلْبَ التُّرْبَةِ حُلْمَهْ.

وأنَا أتَعَبَّدُ حُسْنَكِ – مُبْدِعَتِي -..

وَلِهًا أتَرَشَّفُ آياتِ اللَّحْظَةِ والقَسْمَةْ.

أتفَانى في ساحِ النَّجْوَى ذَرًّا بِلُّورِيًّا.

يتَهادَى نَشْوَانًا…

يَسَّاقَطُ غَيْثًا أُسْطُورِيًّا.

يَغْشَى بَيْدَاءَ الشِّعْرِ هَتُونًًا.. ثَرْثَارًا…

وَقَضَاءً مَقْضِيًّا!

فَيَبُلُّ حَنَايَاهَا الظَّمِئَةْ.

ويُضَمِّخُ طِينَتَهَا الحَمِئَةْ.

ويُفَجِّرُ صَخْرَ دَمَامَتِهَا وجَهَامَتِهَا…

أنْهَارًا من خَمْرٍ وَلُحُونٍ..

تُنْشِيهَا خَلْقًا آخَرَ..

تَرْوِيهَا نَبَأَهْ !

مُذْ كُنْتُ بِصَدْرِكِ _ يا مَوْلاتِي _..

أشْجَانًا، وحَنينًا كَوْنِيًّا، وَصَبَابَاتٍ ثَرَّةْ.

تَتَوَثَّبُ في دُنْيَا الدِّفْءِ/العِشْقِ خُيُولَ فُتُوحَاتٍ..

وحَمائِمَ أشْوَاقٍ، وَنُبُوءَاتٍ بَرَّةْ.

وأنا أفْتَضُّ بَكَارَاتِ الجَنَّاتِ بِعْيْنَيْكِ..

أرُودُ مَجَاهِيلَكِ – أُغْنِيَتِي -..

أسْتاْنِسُ آبِدَةَ الآرَامِ..

أُقَلِّمُ أظْفَارَ النَّمِرَةْ.

وأحُلُّ أحابِيلَ السَّحَرَةْ.

أتَجَرَّدُ عنْدَكِ – يا فِرْدَوْسِي – من لُغَتِي..

وَرَخِيصِ حُلاهَا..

أنْزِعُ عَنِّي سَحْقَ عباءَتِهَا..

ومُسُوحَ بَدأوَتِهَا..

وَعَمِيَّ رُؤَاهَا..

أدْلِفُ للقُدْسِ الأبْهَى طَيْرًا فِرْدَوْسِيًّا.

وكُوَيْكِبَ شِعْرٍ دُرِّيًّا.

أغْزُوكِ – أيا عُرْسَ الأرْوَاحِ -..

مَزَامِيرًا وَلْهَى، وشعَائِرَ عِشْقٍ فَيْنَانَةْ.
وَاُطالِعُ هُدْبَكِ – لَهْفِي – مُنْصَلِتًا…

فَاُكَسِّرُ ألْوَاحِي دَهَشًا…

وَيُذَبِّحُ قَلْبي شِرْيَانَهْ.

وَأظَلُّ أسِيحُ بِبِكْرِ دُنَاكِ نُهَيْرًا..

يرْضَعُ من ثَدْيَيْكِ رُؤَاهُ..

ويُودِعُ قَلْبَ التُّرْبَةِ قُرْبَانَهْ !
* * *




التعليقات 25 على “صَبَوَاتٌ في مَجْلَى الملِكَةِ”

  1. كمال العيادي علق:

    شقيق الرّوح, الرّائع, أبو الشّادي الحادي,
    صديقي د. محمد جاهين بدوي,

    غابة حزنك مثمرة أشجارها. وتغري كلّ مساء بالتّوغّل فيها من جديد.
    أشدّ بكلّ حبّ وقوّة على يديك.
    راعيا وحيدا, يقشّر بثور الزّمن بصوت نايه. ويحدّث العشب عن نزق الأشجار التي تحلم بالرّحيل. وقد تفعل.

    كمال العيادي
    http://www.kamal-ayadi.com

  2. زين العابدين اليساري علق:

    المبدع الأصيل والأنيق الأستاد الشاعر أبوشادي:
    تعودت في قرائتي للكتابات الشعرية الإنصات للغة الحواس
    وآمنت بما يتيرني وما يحرك بداخلي شهوة الكتابة
    وأنا أقرأ وأقرأ نصك الجديد أجد نفسي أمام لغة نظيفة تتشكل بعناية خاصة وباقتصاد كبير..
    معاني النص متدفقة بعدوبة تظهر وتختفي وفق مبدأ التأمل المستديم والنظر العميق والشامل في القضايا والظواهر
    يشرفني أن أكون واحدا من المتتبعين لكتاباتك
    يشرفني كما قلت من قبل أن تكون لي صديقا عزيزا
    محبتي وتقديري
    أخوك زين العابدين اليساري

  3. إبراهيم القهوايجي علق:

    العزيز د محمد جاهين بدوي(أبو شادي)
    في كل درة شعرية من دررك تبدع جميل الكلام ، وأحلى الانغام، وأقوى الالفاظ..
    تستحيل المخاطبة في النص أما رؤوما او معشوقة متيمه أو وطنا حنونا …تتراءى علاماته عبرتحولات تجربة الشاعر من المهد الى اللحد،في شعرية تستبطن طبقات النفس الانسانية العميقة، وتاريخ وجدانها السحيق..
    دمت شاعر وناقدا سامقا
    محبتي

  4. نورالدين محقق علق:

    يا أبا شادي
    املأ الوادي
    غناء
    و اشدو غزلا
    في جميلة النساء..
    انا هنا نسمعك
    صباح مساء..

  5. عيسى قنصل علق:

    شعرك يا صديقى يجعلنى احب الشعر اكثر واومن ان الشعراء امثالك لهم قوة الخيال التى تغسل الاوجاع والاحزان عن قلوب لعشاق المحرومين امثالى دمت شاعرا قويا وصديقا اشرب دائمل كلماتك مع كاس شاى الوحيد الذى اتناوله مساء كل يوم مع انفام الدروب شكرا لك

  6. د. محمد جاهين بدوي علق:

    صِدّيقَ أمّةِ الأدب الجميل، هديرَ العشقِِ الجليل
    توءَمَ الروحِ..ونديمَ راحها.. المنعتق من فورة حميّاها…
    ذلك المجبول من طينة المسك متمثلاً بشرا عياديًّا سويًّا..

    كمال العيّـــــادي…

    إنّ مباركتكَ نصًّا لي أيهذا الصِّدِّيق الودود رُقْيَــةٌ تقيــهِ خائنةَ الأعينِ، ومغلفَات القلوب،
    وتعويذةٌ تبطل سحر السحرةِ، فلا يفلحُ كبيرهم حيث أتى،
    ومسحك بيدكَ الحانية عليه إيناسٌ له من وحشته، وهدهدة له من روعته وفزعته،
    فيسكن بين يديك كطفلٍ وجد أبويه ذات إطلالةِ ضحى بعد ليل طويلٍ من وحشة اليتم ولذع غيابات التيه والشرود…
    وإذا هو يهمس في أذنك ببثه ووجده، ويمنحك سرّه وخبيء درّه…

    فدمِ للدروب حاديًا
    ومرشدا هاديا
    ولصباحاتها وأماسيها ناشرا طاويا
    وبالقلوب ثاويا…

    أخوك أبو شادي

  7. د. محمد جاهين بدوي علق:

    صديقي الصدوق الذي أحسستُ طِيبَ نَفْسِه، من دفءِ نَفَسِـهِ،
    ورقيقِ همسِـهِ، ورفيعِ حِسّــهِ وصحيح حدسه من عذب جرْسـهِ…

    زين الشاعرين، الوالهين، الملهَمين، السارين، المدلجين بدروب الوجد، ومعارج الحنين…

    شاعري الأحب.. زين العابدين اليساري

    والله إني بصداقتك وأخوتك الأعزّ الأكرم، وبصحبتك الكريمة، وبمنادمتك الطهور أزهو وأفاخر، وأقبس لحوني من بكر القياثر..

    فشعري بدون قلوبٍ تشعر وتعي وتحتضن بدفء حناياها ورحيب رؤاها نسيٌ منسيّ، وسقط خرج إلى الوجود لم تسمع له صرخة…

    أخي زينَ العابدين الرائع…

    دُمْتَ زينَ الشاعرين الملهَمين الصادقين..

    أخوك أبو شادي
    gaheenbadawy@hotmail.com

  8. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي الحبيب دائم الروعة والبهاء
    صديقي الذي يسعى في الدروب ..
    بقلب عاشقٍ والهٍ،….
    ويراعة شاعر ملهَم ،…
    ومشكاة ناقدٍ ثاقب البصيرة، ثَبْتِ الجَنانِ، واثقِ الخُطـى..

    الشاعر الناقد الصديق إبراهيم القهوايجي..

    لكم أصبحت بكم غنيا، وكنت بوحدتي فقيرا، وكنتُ فردًا ، فأصبحتُ بكم كثيرا، وما كنت أسمع إلا صوت همسي، ونفخي في بوق الخواء والعدم، فأصبحت بإخواني وخلاّني ونداماي الذين منحتني إياهم الدروب ذا بيان يتردد في العالمين صداه، ولسان صدق يستمدّ من حبّ الإخوان لغاه…

    وهل المرءُ إلا بإخوانه ؟ !

    أخي إبراهيم.. دمتَ نديم وجدي وشوقي
    ورفيق الدروب الحبيب

    أبو شادي

  9. د. محمد جاهين بدوي علق:

    الصديق دائم البهاء
    نور الدين محقق…

    تعليقاتك يا صاحبي…..
    قطراتٌ ندى….
    تلخّص وَجْدَ السحابة !.
    وحروفٌ
    تبوحُ بأسرار الكتابة !.
    ونغمة…
    تترجــمُ كل المخبوء بصدر الربابة !.
    والبذرة التي تقول في زهوٍ…
    إنّني أنا الغابـــة !.
    وقبلةٌ خاطفة مخطوفــةٌ…
    تخشى من سيف الرقـــابة !

    دمتَ وامضًا أبا الأنوار

    أبو شادي

  10. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي الكبير وشاعري الحبيب

    أمير دولة العاشقين…

    الشاعر الرقيق عيسى قنصل…

    لكم يثملني شعرك أيها العاشق الحبيب، ويمطرني بهذي الدروب، بكل الشذى والطيوب، ولهيب القلوب الحبيب،…
    ويجعلني أردد قول شوقي على لسان أنطونيو في مصرع كليوباترا:
    الحياةُ الحبّ والحب والحياة..
    نعم.. نعم أيها الحبيب لا حياة بدون حب، فهو سرها وإكسيرها، وطلسمها الأعظم الذي قامت عليه السموات والأرضين….
    ولكم تسعدني وتثملني اتفاتاتك الطيبة، وإطلالاتك البهية الندية بدروب الأحبة، فأقبس منها أنداء فجري، وصدح صباحي، وأغاريد ربيعي، وبهجة مهجتي…

    سلمتَ.. ودمتَ للدروب رائعا بهيا
    وقلبًا في الغرام صبيا

    أبو شادي

  11. إياد قحوش علق:

    أنت لاتكتب شعرا ياسيدي الفطحل بل تسكب عصير الروح في كؤوس اللغة لتتنعم
    بها شفاه الخيال وقلوب السابحين في أثير الأحلام ..
    كم أحبك !

    بحب

    اياد

  12. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي الحبيب ناظم بهجة العناقيد وكنوز الفيروز..

    الكبير إياد قحوش

    تحية طيبةً مباركة أيها الشاعر الأجمل، والقلب الرقيق الذي يصغي لنجاوانا، ويتسمّع دبيب نبضنا برهيف حسه، وصادق حدسه، ونافذ بصره، وثاقب بصيرته…

    فدم للجمال حاضنا، ولكنوز الفيروز ناظما وخازنا

    وتقبّل محبتي وودادي

    أبو شادي

  13. د.عاطف المطيعي علق:

    قيق روحي : أخي الدكتور جاهين
    يا من تخلّق حرفاً نورانياً في رحم الكلمة ، فولد نهيراً يرضع من رؤى الأحلام والطموحات والآلام ، قد نهضت اليوم أيها العملاق الشاعر …. الراسم بالكلمات العذبه صوراً لما يجيش في صدورنا من أحاسيس …. لك مني كل تهنئة صادقة بنجاحاتك المبهرة على دروب الأدب
    أخوكم
    د. عاطف المطيعي

  14. حسن عبد الرزاق علق:

    يا ابا شادي
    ان غيوم شعرك لاتهطل ثرثرة .. بل موسيقى من من مختلف النكهات ..
    وهاهي هذه المعزوفة ذات الثيمة الصوفية تمنحني عسلا صباحيا تفطر به الروح.
    زدنا من ابداعاتك ايها الشفاف ..وصباحك شعر متدفق

  15. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي الحبيب الفنان الكبير الدكتور عاطف المطيعي…

    أضاءت بك الدروب، وتألقت أقمارها، وتضوّع طيبها، لإطلالتك السنية الرائعة، ولمحاتك الفنية الألعية، التي تشي عن قلب شاعر خفاق، ويراعة فنانٍ والهة بوجد الشعر، والبوح بأسرار الكلمات ومضمرات النصوص…

    سلمتَ.. وسلمتْ يراعتك الرائعة…

    ودمتَ ألقًا وهّاجًا..

    أبو شادي

  16. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي الرائع الحبيب هارون الرهيف ..طاهر المبنى والمعنى..

    المتألق أبدًا حسن عبد الرزّاق

    صباحاتك كلها أيها الحبيب عسلٌ مصفّى،
    وصداح عصافير أدواح، …
    وبوح أسرار دنانِ راحٍ…
    وبهجة نفوسٍ وأرواح…
    أيها المسكُ اللدنيّ الفوّاح…

    دمتَ بالفؤاد ساكنًا..
    تهب القلوب سنى الأدب الوضّاح..
    وبهجة الأفراح…

    أبو شادي

  17. د. محمد جاهين بدوي علق:

    تعليق حسن حمودة — فبراير 10, 2006 في الساعة 1:26 am

    الكبير د. محمد جاهين بدوي.

    ياااااااااااااااااااااااااالله
    ما كان أبشع هذا العالم لولا أنّك أنقذت الحلم فيه.

    أيّها العملاق…من يجاريك في المحبّة غير كبير مثلك.

    ها أنّني أعلنها : أنت أعظم من أن تكون حقيقة فعلا.
    أنت في كلّ كلّ أعماق القلوب.

    دمت كبيرا يا كبير.

    محبّة

    حسن حمودة- الفاني ميونيخ
    Hammouda@web.de

  18. د. محمد جاهين بدوي علق:

    تعليق ثناء — فبراير 9, 2006 في الساعة 9:20 pm

    أخادع القلب بالهجران والصدّ
    أنأى
    هيهات يشفي حرقتي بعدي
    ” متى يلمّ الحمى شملي وشملكمُ ”
    يا غاية الآمال
    يا منتهى القصد
    بالبال أنتم .. أهل الله ما برحا
    هذا الهوى بالرجا
    خاطباً ودّي

    د. محمد
    يا أخيّ
    شكراً لأنك هنا .. تذكي ناري كلما خبت

    محبتي

  19. د. فاروق مواسي علق:

    أخي د . محمد جاهين :
    محبتي قبل تحيتي …..ألم أراهن من تعليق قرأته لك أنك متميز مثير وخطير ….، أنك مبدع كبير ؟ صدق حدسي وحسي . فيا أخي طلبت منك حينها أن أقرأ لك أكثر في موقع ما ، أو في إرسال ملفات على بريدي ، فأنت من القلة التي لا أجدها لا تخطئ في اللغة …..وهي كذلك تسمو في صور المعاني وتحلق ….فأهلاً بك رائقًا وصادقًا وناحيًا مناحي في القول لم تُسبق ، فتصوروا يأهل الله كيف يفتض بكارات الجنات بعينيها ؟ ألا ينقلكم في رحلة وفي امتشاق وفي حلاوة …ثم بالله عليكم اقرءوا ثانية : أتجرد عندك يا فردوسي من لغتي …لا أظنكم تتجردون فقط من لغتكم ، ففي الفردوس كانا كما خُلقا …. والتجرد من اللغة يذكرني بقصيدتي ( صمت ) التي تركت لها أربع صفحات
    ( كالسيمفونية ) بيضاء ….
    راعتني قصيدتك ، فهاك على الأقل – وحتى نلتقي قبلة على الجبين !
    http://www.geocities.com/faruqmawasi

  20. د. فاروق مواسي علق:

    عذرًا وردت ( لا ) في تعليقي السابق زائدة ، فقولي المقصود هو : ” التي أجدها لا تخطئ ” ، ثم ألا يعلم من يتربص بي أن ( لا أقسم بهذا البلد ) تعني ( أقسم بهذا البلد ) ….

  21. د. محمد جاهين بدوي علق:

    شيخي الأجلّ.. المبدع الكبير الدكتور فاروق مواسي..

    تحية طيبة مباركة ملؤها المحبة والإكبار والامتنان…

    لمْ أجد أحدًا أُوتِيَ من اسمه كل الحظّ، وأوفى النصيب، مثل شيخنا فاروق مواسي، فهو ” فاروق ” فيصل، حاسم، باتر، بين الغثّ والثمين، الطيّب والخبيث، الشعر الحق المؤيد بالوحي الصادق وشهادات الزور، وأيمان اللغو الغموس، بين الإشراقيين في الشعر، وأتباع مسيلمة النصاب الكذاب الشاذ المأفون، ولكل عصر وفنّ مسيلمته…
    وأمّا ” مُوَاسِي” فهي جوهر الشعر فيك حقا، تأسو جراحات القلوب، وتطبّ لها، وتهدهد أصحاب المواجيد برائق لفظك، وعذب حديثك، وهامس نغمك الساحر الرقراق، فتمسح عن النفوس ألمها، وأشجانها، ومواجعها، فأنت للقلوب حقا نعم ” المؤاسي ” وأحسبها كانت كذلك ثم خففت فصارت ” المواسي ” إن لم يكذبني حدسي.
    اسمك يا سيدي قصيدة شعرية جاد بها جَنَانٌ ملهَم، وإذا كان ذلك هو العنوان فما ظنّك بالتفاصيل، والتصاوير، ومبتدَع المعاني والأفكار، ومموسَق الإيقاعات والأنغام ؟ !

    سعادتي أيها الكبير بتعرّفك، والتواصل معك لاحدود لها، ومن منا لا تخرجه عن وقاره – زهوا وتيها – صحبة الأقمار في علياء سماواتها، والنجوم كان يتشوّفها من بعيد فإذا هو في صحبتها ينعم بمعيّتها ومسامرتها سمر الأحباب والخلاّن؟ !

    دمتَ رائدا رائعًا للشاعرين الملهَمين إماما
    وإلى لقاء قريب..
    تقبّل مني تحيةً وسلاما…

    د. محمد جاهين بدوي
    gaheenbadawy@hotmail.com

  22. وجيهة الحويـــدر علق:

    دكتورنا الشاعر ..
    من اعطاك الحق ان تأسرنا يا عزيزنا محمد؟؟ لا أعرف من اعطاك ذاك الحق؟؟
    اتدري انه كلما وجَدَتني ذاتي اسيرة شعرك اتباهى بذاك الأسر تتعجب…لأنه امر لم تعتده مني ابدا..ثم اعود واغفر لها جهلها بي واصفح لنفسي خنوعها وانصياعها ..فيراودني قلق..واسأل من جديد من اعطاه الحق؟؟
    لكني ارضى بكل شيئ منك واهمس لي بغبطة ابتهجي..واسعدي..فأنتِ يا نفس تتمايلين بين مفردات شاعر يجيد الأسر بأناقة وحب…

    تحياتي..

  23. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أختي الكريمة الأديبة الرائعة وجيهة الحويدر

    لك كل التجلة والامتنان والتقدير أيها الأديبة الرائعة الآسرة المأسورة…

    أتدرين ما الذي أعطاني هذا الحق في ذلك الأسر اللذيذ؟،.. إنه حق الصدق مع النفس، الذي يلجُ قلوب الآخرين بدون إذن، فيملك عليها أمرها، ويأخذ بمجامع مشاعرها وأحاسيسها، وينير لها دروبها، ويجلّي الحقائق أمام بصيرتها، فما خرج من القلب نفذ إلى القلب، وفعل به فعل السحر، فإذا هو يقول له: الأمر لك فانظر ماذا ترى ؟!

    والشعر الحق ليس مجرد اقتدار على النظم، أو رصف الجمل، وسبك التراكيب، وإنما هو استلهام واستيحاء لصوت الضمير، وإصغاء لهمس الوجدان، بل وتسمّع للخفايا والمكنونات في سائر العوالم والدنا، واستنطاق لها، وترجمة عنها.

    ما أروع هذا الأسر أيتها الأخت الكريمة، إنه أسر الرغبة والطواعية ومحبة القلب، والإصغاء إلى صوت الوجدان الذي لا يكذب أبداً، وإن أفتانا الناس وأفتونا….

    سعادتي بإطلالتك هذه الآسرة لا حدودَ لها، وشكري لأدبك الجم وذوقك الرفيع لا تحمله العبارات، فقد غدا الآسر مأسورا، وانقلب السحر على الساحر !!….

    سلمتِ أختي الكريمة، وسلمتْ يراعتك الرائعة الشاعرة الآسرة…
    ودمتِ أهلا للأدب الرفيع…

    وتقبلي خالص المودة والتقدير

    د. أبو شادي
    gaheenbadawy@hotmail.com

  24. علي بن سعد الفيصل علق:

    مورد الشعر الأعذب وهادي ركبه الأكبر
    أستاذي الجليل , د . محمد جاهين بدوي
    أي قريحة أجادت بها كلماتك أستاذنا القدير .. !؟
    لقد بدت كلماتك تضاجع الإبداع منذ كانت في رحمها .. شعر تنساب معه موسيقى المتلقي الشعورية .. أبيات تحتظن قلوب من تاهوا عن طريق الحب ولطالما انتظروا الرجوع الى جادته , وبما أنك حادي الدروب العاشقة فقد أسرت إلى دربك من طالتهم يد الزمن .. ليجدوا في نبض كلماتك سر من أسرار حياة الروح المرهفة…
    كلمات فاح بأريجها بنفسج الورد فكانت إهداءات متبادلة بين من يعشقون صدر الإبداع كعشق كاتبه أبو شادي ..
    دمت للحرف مداعبا ومبدعا لتزهو حياة من حولك ..
    علي بن سعد الفيصل

  25. د. محمد جاهين بدوي علق:

    أخي وصديقي المبدع والقاص الواعد علي بن سعد الفيصل…

    تحية طيبة مباركة، أيها المبدع القادم مدثرا في عباءات الغد الوضّاء بألق الإبداع، يحمل على راحتيه صادق النبوءات، وبيض الأمانيّ، وخضر الرؤى…

    سعيد بك أخي عليّ، بإبداعك المتميز، ومتابعتك الواعية الجادة، وقراءاتك الناقدة النافذة، فهي جوهر الإبداع، ونواة تخلّق كائنات الإبداع الجيد، وثماره اليانعة…

    وإلى مزيد من الألق والوهج ومعانقة الإبداع الجميل في شتى صوره، ومختلف مظاهره…

    ولك محبتي وتحيتي..

    د. محمد جاهين بدوي
    أبو شادي

أضف تعليقاً