-1-
خذ شكلك المرئيّ واهبط
فوق غيمتك القصيرة،
كيف حال الأرض؟
لا تسأل، ترقّب ثورة الأشجار
وانتظر السّلام محلّقا…
ربّيت أطفالا لأجلك،
هم جنودك بعد جيل،
هم حواريّوك فاحذرهم جميعا
واتّخذني شاهدا
لك في الطّريق روائح الفردوس
سيّدة تراقب نومك الفضّيّ
سيّدة تعدّ طعامك…
الجوعى أمام الباب فانهرهم جميعا
واتّخذني حارسا
لك آيتان تكلّم الموتى وتستفتي الحجر
حاذر إذن!
أرجوحة في الرّيح هذا الملك
فاقطع حبلها،
واصنع من الغصن البليل الفلك
وافتح بابها،
وقل اصعدوا، باركت توبتكم
وكن ربّانها
سيكون دمع الأرض يمّك
آمن خشب السّفين
وآمن مجدافها.
لك إثم خوفك من ضياع البدو في لغة الفراسة
فاتّخذني ترجمانك وانطلق…
-2-
لا بأس،
هذي الخمر إن شاؤوا دمي!
لكنّها غسلت صراخي بالنّخيل وهدهدتني
ربّما هزّت إليها بالسّحاب وبلّلت صوتي
لها لبن اللّغات وأرضعت سمعي
لها حضن الملاك وكفكفت دمعي
لها ظلّ الحصاة،
فلا تكن ولدا لغير الأرض يا كبد السّمـاء
وخذ دمي.
خذ ما تساقط من جناح ملاكها
ما ظلّ منثورا على النّهدين من رمل الجنان وريحها
خذ رفّة الجفن الأخيرة
أنّة الخصر الهباء
خذ ما يشاء اللّون
خذ ما انحلّ من عقد المساء
-3-
أحسّ انبجاس حروف على شفتيّ
أحسّ هبوب السّلالة من شرقها
أرى جسر ضوء يطول
وعاصفة في الأعالي
أرى بجعات يشكّلن بالغيم إسمي
أرى شجرا
لكأنّي أراه يميل
أرى في البعيد بحارا وصحراء عالية
لكأنّي أراها تميل
أرى الطّير والوحش والكائنات
كأنّي أراها تميل
أراني أميل على صدرها وأنام
محطة::. شعر |
إرسال للأصدقاء
|
طباعة
يمكنك متابعة آخر التعليقات من خلال
يمكنك التعليق على الموضوع، التعقيبات غير مسموح بها الآن.