ارنست همنجواي: اكبر مغلوطة هي دعوى الحكمة لدى الكهول. انهم لا يشيخون بالحكمة ولكن يصبحون اكثر حذرا.



بشير مفتي

من صدمة الحداثة إلى الحداثة المعطوبة

إمدادات هذا الكاتب  بشير مفتي16 أبريل 2006

بشير مفتي

انتهت الحداثة العربية الي نوع من الانغلاق علي النفس، فالمجتمعات العربية لم تستهوها فكرة الحداثة التي ربطتها بالاستعمار، وعملت السلطة العربية بمختلف وجوهها وأشكالها علي محاربتها كذلك، أو تفقير معناها، وتحقير مفعولها، هي التي أخذت من الحداثة التحديث وآلياته فقط، دون أن تأخذ أنماط التفكير، وتحولات المعرفة، تلك التي كان من شأنها نسف الأنظمة الاستبدادية من الداخل، وتفتيت قوتها، لقد كانت السلطة أكثر براغماتية ونفعية في التعامل مع الحداثة، اذ قبلتها في جوانب ورفضتها في جوانب أخري، ولكن الأخطر من ذلك أنها استطاعت أن تدجنها وتحولها الي صورة براقة تظهر بها أمام العالم الغربي كدول حديثة وعصرية، لكن مع المحافظة علي الأنماط الشرقية في الحكم، القائم علي الاستبداد والأحادية والظلم.
لقد تأسست الحداثة العربية في سياق الحلم القومي، والصراع العربي ـ الاسرائيلي، بالنسبة للمشرق العربي ونمت وترعرعت في مناخ الاستبداد والدولة الشمولية، والحرب وقيادة العسكر للدولة، بالنسبة للمغرب العربي، ووجدت نفسها بفعل كل تلك العوامل خطابا يعيش علي هامش الأحداث، ولكنه كان خطاب تحرر وطني وثقافي، لم يستكن لتلك الظروف، وحاول مواجهتها حينا ومسايرتها حينا آخر، كان الحداثي العربي يعتقد أنه يملك الحقيقة، أو أن مشروعه هو الطريق الصحيح للتقدم، وأن الخلل يكمن في غياب الحداثة التي من شأنها أن تقوض البنيات التقليدية، وتحطم المؤسسات المحافظة التي تعيق التنمية، ولكن بما أنه يفتقد الي السلطة الحاكمة التي من شأنها تحقيق ذلك، سارع الي التحالف معها، أو مناصرة خطابها، خاصة في نقطة التقاطع التي تربطه بها، أو التي توهم أنها تربطه بها، وهي الرغبة في التغيير، والذهاب الي الأمام علي خطي الغرب المتقدم، الغرب الحداثي، فالدولة العربية الحديثة كانت ترفع شعارات كثيرة براقة في واجهتها، ومغرية في أهدافها، لكنها بقيت مجرد شعارات، ولم يكن تأسيس القوانين والدساتير والبرلمانات ومختلف أجهزة الدولة من أجل تحديث الدولة، وعصرنتها بالفعل، أي السير بالمجتمعات العربية نحو أنوار العصر، ومباهج التحديث، ولكن فقط لتقديم تلك الصورة الخارجية البراقة، ولتمتين الحكم الشمولي للسلطة، فالغاية لم تكن قط، تحديثا حقيقيا يحرر المجتمع وآليات التعبير، ويقيم تعددية فكر، ومناخ حر وديمقراطي، ان ذلك الحلم كان يبشر به المثقفون العرب لا غير وهم يأملون في بروز شيء يشبه ما قرأوا عنه في الغرب، أو شاهدوه عند غيرنا أثناء سنوات الدراسة أو السياحة وما شابه ذلك.
لم تستطع الحداثة العربية لأسباب كثيرة أن تنجز أو تحقق ما خالج قلوب وعقول الحداثيين الذين لا يشك أحد في صدق نواياهم تجاه منطقتهم وشعوبهم، لكن الحداثة لم تكن أمرا أدبيا فحسب، ولو كانت كذلك لقلنا ان الحداثة العربية نجحت كل النجاح حيث فشلت قطاعات أخري كثيرة في مجال التحديث، ان الأمر أبعد من ذلك، وهذا ما يجعل الاستفاقة علي فجيعة الحلم الحداثي كارثية، ومخيفة، وعبرت عن تراجيدياه بالنص الكئيب، نص الحداثة المنطوي علي نفسه، والغريب عن الآخر، النص الذي يعبر عن هذا السقوط المؤلم، والواقع المثير.
جاءت نصوص الحداثة العربية الثانية غير عابئة بالمقاومة والتنظير، ان الأطروحات النظرية والسجالات الفكرية التي ميزت حقبة الخمسينات والستينات لم تكن فاعلة في الساحة الواقعية ان صح التعبير، ان لم نقل انها كانت تزيد من خلق الفجوات بين الحلم والواقع، والغاية المرتقبة، والممكن الحقيقي، وبالتالي كانت تعبر عن حالة الارتباك والهشاشة، الصراع الفكري الذي لم يكن بيده حسم الأمور، لأن الثقافة في البلدان العربية لم تكن تقدر علي القيام بدور الحسم، ان السلطة السياسية بدافع منطقها البراغماتي هي التي تقوم بدور الحسم والفصل، وهي لم تكن ترغب في ذلك، فالسلطة العربية فضلت اللعب علي الحبلين، مرة مع هذا ومرة مع ذاك، مرة مع طه حسين ومرة مع الأزهر وهكذا دواليك، لهذا كان استفحال قوة الاسلاميين في الساحات العربية معبرا بشكل عن هذه النكسة المدمرة للحداثة وطموحاتها، وهي التي كانت في الذهنية الحداثية رمزا للقروسطوية التي كان من أهداف الحداثة القضاء عليها، وعلي مخلفاتها الذهنية والمادية.
ولأول مرة ستجد الحداثة العربية نفسها خاصة علي مستوي الأدب في حالة نفي واغتراب، فهي لا تريد أن تكون لا مع السلطة العربية المستبدة، ولا مع الواقع المحتجز من طرف الاسلاميين، سيغترب أغلب شعراء الحداثة العرب المهمين ومن الجيلين، بل سيحصد الجيل الثاني ارث الخيبة ذاك، وهم يكتشفون أن كل طموح لن يكون من الآن فصاعدا ممكنا الا في تحقق النص الأدبي الحديث، والبيئة الغربية ستساعد علي ولادة هذا النص وخروجه حرا، ومن دون اكراهات، سيجد الشاعر العربي نفسه في باريس أو لندن أو مدريد أو برلين أو نيويورك، بعيدا عن الصدامات التقليدية التي عاشها في بيئته ومناخه الأول، حيث كانت معركة الحداثة خاسرة مسبقا، أو عاجزة عن أن تشمل كل القطاعات المجتمعية، والا فانها ستكون مجرد صيحة في واد بعيد، وستخسر الحداثة مواطنها ومدنها التي أنجبتها كبيروت، وهي تدخل في حرب أهلية قاتلة، ومصر التي جعلتها نكسة 67 تشعر بالانهيار التام للطموح والحلم.
سيتكرس خطاب الاستبداد وثقافة الطاغية، ومختلف مظاهر التخلف المجتمعات العربية، ولن يكون بحوزة الحداثة أي سلاح لمقاومة كل عمليات المسخ التي سيمارسها هذا الديكتاتور العربي أو ذاك، سيقتل من يقتل، ويسجن من يسجن، ويستعبد من يستعبد، وفي المنفي ستحاول التجارب الشعرية تأسيس نفسها، والانخراط في تجربة الشعر العالمي، ان الفواصل انتهت والحدود انمحت، ولن يكون بعدها أمام الحداثة الا خيار واحد لا ثاني له، المقاومة بالابداع حتي النهاية المحتملة، نهاية وسقوط عصر عربي مرتج، وحائر، ويدور في الفراغ.
انتصرت الحداثة في بعض المواقع الهامشية، وفشلت في مواقع أخري كثيرة، ولكن تسارع وتيرة الأحداث العالمية وبداية تحلل النظام العالمي القائم علي القطبية ونهاية المعسكر الاشتراكي، وغزو الكويت من طرف العراق، وحرب الخليج الأولي، والثانية..الخ كانت عوامل كلها تثير تساؤلات حول الحداثة نفسها، ولم يكن من السهل فصل الحداثة عن الغرب، وها هو الغرب يعتدي علينا، ويساعد عدو العرب الأول اسرائيل علي التحكم في المنطقة. ان ازدواجية الغرب هي التي ستعيد التفكير في الحداثة الي نقطة البدء، وستطرح علي وعينا أسئلة متعددة، حول علاقتنا به، وعلاقتنا بذاتنا، وما الذي يجب فعله في وضع حرج كهذا، أسئلة حرجة نحتاج الي اعادة نظر بعيدة المدي، وتفكير مستمر، أكثر عمقا من خطاب التبشير، أو التعالي المهيمن من فوق.
ان الحداثة لم تعد تطرح اليوم في الخطاب الثقافي العربي الا في صيغة اشكالية أو تأزمية، ويكفي أن نقرأ بعض العناوين التي تصدر من حين لآخر حتي ندرك ذلك، الحداثة المعطوبة ، الحداثة المخذولة نكسة الحداثة نكسة التنوير ..الخ وهي في صميمها عملية تريد أن تطوي صفحة من ماض ثقافي عرف ازدهارا للحداثة/ الموضة، تلك التي حذرنا منها هنري لوفافر ذات مرة، حداثة مقدمة المشهد، عبادة الجديد من أجل الجديد، والتي علي ما أظن هي التي تعرف نكسة حقيقية، أو جمودا كبيرا.
لقد كف الشاعر الحداثي العربي اليوم عن ادعاءاته، وقلل من أوهام بطولته، وخفت صوت نرجسيته الكبير، انه يكتب اليوم، وهو يدرك أن المجتمعات العربية لم تدخل عتبة الحداثة بعد، وأن قراء الشعر مثلما قراء الرواية، مثلما قراء أجناس أدبية وفكرية أخري لا يتجاوزون في منطقتنا العربية بضعة آلاف، فأي تغيير يمكن حصوله، وعدم الاقبال علي النص المكتوب لا يرتفع كل سنة الي النسبة المأمولة، واذا كانت الحداثة في الغرب، تعرف هي الأخري امتحانات قاسية وصراعات عنيفة، وتجد نفسها في مأزق متجدد، ليس بفضل ما يسمي بما بعد الحداثة، وفكرها المتشظي، والصوفي، وغير العقلاني، ولكن بما بدأ يعتريها علي مستوي الوقائع من تغيرات، تكشف بؤس عقلانيتها هي الأخري، ووهم شعاراتها عن الديمقراطية وحقوق الانسان.. وهذا كله يستدعي تفكيرا مغايرا في الحداثة، وما نرجوه منها، وما الذي يجب التناقش حوله مستقبلا بصددها.




التعليقات 15 على “من صدمة الحداثة إلى الحداثة المعطوبة”

  1. عبد الغني علق:

    الأخ مفتي:
    قرأت المقال حتى النهاية و استمتعت به. نقد بناء يهدف إلى التقويم . ولد في أسئلة جديدة بل قصة قصيرة جديدة عن غربة الحداثة العربية ومأساتها بل و عطبها العضوي.
    مع التحية و التقدير

  2. أحمد الكبيري علق:

    الصديق العزيز بشير مفتي

    إن ورقتك هذه، جعلتني أتساءل مرة أخرى عن معنى الحداثة، وما الهدف منها وهل يحق لنا نحن في منطقتنا العربية أن نأمل في حداثة ما، أصلا؟
    قرأت العديد من المقالات والدراسات التي تناولت هذا المفهوم واستمعت للعديد من المفكرين وهم يتشدقون بمفاهيم رنانة وطنانة للحداثة..لكن صدقني لأنه برأسي ثقب كبير أطل منه على واقعنا، على أميتنا، على فقرنا، على ظلم واستبداد حكامنا، على أخلاقنا، على كسلنا، واتكالنا، على جهلنا وتعصبنا، على دور صفيحنا، على عهارة بناتنا القاصرات، على سرقة المال العام، على تهريب الوطن في حقائب من العملات الصعبة إلى الخارج، على تملص أحزابنا السياسية من مسؤولياتها، على تملص رجال الفكر والثقافة من الدور المنوط بهم، وعلى مصابيح شوارعنا ومدننا
    و قرانا المطفأة …لكل ذلك لم أفهم يوما معنى للحداثة..
    اعذرني أخي مفتي، فمجرد التفكير في الحداثة على الشكل الذي هي عليه في الغرب، أحس بالرغبة في الغثيان…
    نحن لا نعمل يا بشير، والحداثة بمعناهى الشمولي عمل دؤوب ومستمر وفي كل مناحي الحياة..انظر إلى كل الدول الحداثية، وانظر إلى كل الدول التي تقدمت بعد الحروب العالمية، لتكتشف أن سر كل ذلك هو العمل..وليس أي عمل وإنما العمل وفق برامج ورؤى واستراتيجيات شمولية…ونحن من المحيط إلى الخليج ماذا نعمل؟ نحفر مستنقعات؟ نفتعل نزاعات؟ نفرخ إرهابا؟ ننتج جيوشا من المهاجريين العلنيين والسريين؟ جحافل من القردة الخاسئين المقرفصين بالمقاهي والحانات والأرصفة نتلصص على سوءاتنا؟ نقتل الوقت في حروب صغيرة وتافهة؟

    بصراحة أخي مفتي لا أفقه شيئا في الحداثة ولذلك أشد على يدك في كل ما قلته في تحليلك الرصين.
    هذا الصباح ، كنت رفقة الصديق العزيز محمد معتصم ، وكنت أحمل روايتك أشجار القيامة وذكرناك بكل خير.
    لك محبتي أيها العزيز.

  3. المختار ميمون الغرباني علق:

    الأديب بشير مفتي
    تحية احترام وتقدير لا تحد روائحها….من المغرب وإلى الجزائر الحبيبة
    مقالك هذا حقق بتواخلي تداعيات…أسرني ..بحق…
    واحببت ان أبلغك إلى أنم تصورك هذا قريب من تصور المفكر المغربي عبد الله العروي من الحداثة……………..
    حياك الله أديبنا بشير مفتي

  4. بشير مفتي علق:

    الأخ عبد الغني
    شكرا لك

  5. بشير مفتي علق:

    العزيز أحمد الكبيري
    عندما تقرأ ما كان يكتب عن الحداثة في بدايتها العربية وما يكتب عنها اليوم تعرف الخلل أو تدرك مواطن الاشكال الثقافي المطروح حاليا وهي أننا أحيانا نتصور المقولات عندما تهاجر نحونا أو نهجرها نحونا كمفتاح علاء الدين السحري أو كخاتم سليمان يكفي أن نبرمجها في خطابنا حتى تحل لنا كل المشكلات التي نعيشها فيما بيئتنا العربية ظلت مشكلتها استبدادية النظم وغياب العدالة وهو مادفعنا ثمنه غاليا
    إنني مؤمن بالحداثة التي تعني العمل والحرية والابداع
    ولكن لا اقدس المقولة ولا أحولها إلى مجرد شعار براق يخدع من الخارج ولايؤدي اي مفعول في الداخل….
    شكرا لك على النقاش، وسلم لي على الصديق محمد معتصم
    محبتي

  6. هشام بن الشاوي علق:

    الاخ بشير
    لي عودة قريبة الى
    مقالتك القيمة
    مع تحياتي

  7. خالد ساحلي علق:

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    الحداثة و ما بعد الحداثة أسالت الكثير من الحبر ، لكن ألا تكون العولمة صورة جميلة للهيمنة و صهرالكاتب الآخر في فرن الحداثة و الأصالة ، أليس إنشغال الكتاب بمعارك فاشلة بين الوصاية و الخروج عن الوصاية هو نوع من الجدل الدائم الأبدي ، حينما تنشغل النخبة بتفاهات القديم و الحديث يصبح الكلام عن جدلية الغرب نوع من الجنون تابعت ما كتبت الأخ مفتي . شكرا

  8. بشير مفتي علق:

    الصديق العزيز كمال العيادي
    تحياتي
    لقد بعث لك برسالتين ولم يصلني ردك
    لم أفهم إن كنت متخاصما معي أم ماذا، بل ما هو سبب هذا الخصام إن كان موجودا
    طبعا إن لم اعرف سبب عدم الرد فمن حقي أن أغضب من صديق أكن له كل الحب والاحترام واقدره كل التقدير وإن كان هناك أشياء لا أعرفها فأرجو توضيحها لي فأنا أحب الصراحة والراحة وأعتذر من الآن عن عدم مواصلة الكتابة في دروب مستقبلا لأنه في غياب روح أخوية وصدق إنساني فهي لاتعني لي أي شيء
    مع مودتي

  9. بشير مفتي علق:

    الأخ خالد ساحلي
    شكرا لك

  10. وحيد نورالدين علق:

    المبدع بشير مفتي : محبتي وتقديري الأخويين….في التعليق أعلاه تهدد بالانسحاب ؟؟؟؟؟
    ..ونهون عليك يا رجل ؟؟؟؟ لا بد أن في الأمر سوء تفاهم أو تقدير أو contre-temps
    …نحبك يا بشير . نستمتع و نستفيد بالقراءة لك …لا تكن قاسيا
    ………………………………..محبتي بلا قيد او شرط

  11. بشير مفتي علق:

    العزيز وحيد
    انا لا استطيع تهديد حتى نملة ولا استطيع التفريط في الناس الذين احبهم بسهولة ولكن حفاظا فقط حبي للجميع يهمني ان تكون الأمور فوق الشبهات
    أما أنت يا وحيد فتعرف مكانتك عندي وعدم الكتابة في دروب لن تنهي اي علاقة طيبة وخاصة مع كمال العيادي الذي يظل عصفورا نادرا دون مجاملته في شيء
    لقد قلت ما قلت ليطمئن قلبي
    ومحبتي للجميع

  12. وحيد نورالدين علق:

    بشير الخير ، لست الوحيد الذي يعزك في هذا الموقع . الكل يعزك ويقدرك . لا أدري ماذا حصل بالضبط ولكني متأكد من ان كمال لن يفرط في الكبار مثلك ….ثم ان هذا الموقع موقعك حتى وان اختلفت مع العالم كله وليس فحسب مع كمال …ولا أظنكما تختلفان حول أمر مهما يكن ….
    ….الغائب حجته معه يا بشير الخير…..ومكانتك كبيرة جدا عندنا جميعا …
    ….قل اي شئ الا الانسحاب
    ….اقول لك هذا باسم المحبة

  13. كمال العيادي علق:

    العزيز الحبيب بشير,
    أفزعتني يا رجل, وأرعبتني أرعبك الله ( بنسف كلّ من يكرهك )
    والله يا حبيب القلب, لأرضى أن تخسف بي الأرض قبل أن اتجاهل رسالة منك….
    لقد وصلني هذا النصّ ونشرته فورا كعادتي…ولم أعلّق عليه, كوني فكّرت في كتابة كلمة طويلة, ولكنّي وأقسم بالله, كلّما عزمت ذلك تهاطلت على بريدي رسائل مستعجلة, ومفتعلة , فلا أجد معها حتّى الوقت الكافي لتدخين سيجارة خارج مملكة ياسمين التي لا تحتمل رائحة السجائر ( تصوّر)

    عدت الآن وقلّبت كلّ الرسائل الؤجّلة للردّ ولم أجد أيّ رسالة منك…هل يمكن أنّك ارسلتها بعنوان بريد آخر ؟؟؟

    هل أرسلت لي رسالة خاصّة أم نصّ مع هذا النصّ ؟؟؟

    حقيقة يا بشير…أقسم أنّني لم أجد ايّ رسالة…ربّما أتأخّر يوما في الرّد عليك لأنّ ضروف عملي معقّدة, ولا أملك برنامجا باللّغة العربيّة…وكلّ الفترة التي استغلّها للردّ هي ثلاث ساعات يوميّا…أمّا بقيّة ما تراه احيانا من تعليقات موجزة, فهي مدرجة بطريقة التوليف والإستنساخ…واسأل كلّ أصدقائي يعلمونك أنّني أكاتبهم بحروف لاتينيّة…

    عموما إذا كنت أرسلت لي نصّا أو رسالة شخصيّة, فأرجوك يا بشير ان تعيد ارساله…كما أرجو أن ترسل لي مستقبلا فقط على بريدي الخاص الذي أفتحه كلّ ساعتين تقريبا…أمّا بريد دروب, فحين يتجاوز عدد الرسائل المئة فإنني أترك كلّ شيء لأجيب وأنشر رسائل الأيام السابقة..
    وهذا بريدي هوّ منذ اليوم لك أيّها الكبير الحبيب :

    ayadikamal@aol.com

    كما أنّني يا بشير مستهدف ومنذ مدّة لرسائل ملغومة بفيروسات…وقد نبّهني أحد الأصدقاء العارفين, أنّ من خاصيّة بعض الفيروسات حذف رسالة محاذيّة كلّما حذفت الرّسالة المعنيّة,….

    وهل تتصوّر أنّ كمال العيادي يتجاهل رسالة أو نصّا من بشير مفتي…ولماذا, ,انت أرسلت لي هذا النصّ أوّل البارحة فقط ونشرته في نفس اليوم؟؟؟

    أنتظر ردّك على أحرّ من الجمر…أرجو ان يكون الأمر خيرا. أمّا عن تلويحك بالإنسحاب لمجرد ظنّك أنّني لم اردّ على رسالة…فأرجو ان تسحب ذلك, فدروب ليست كمال العيادي.
    وإلاّ فساضطرّ للأسف الشديد لرفض كلّ الجوائز التي سأرشّح لنيلها من الجزائر خلال الثلاث سنوات القادمة…

    محبّة يا غالي…

    كما العيادي…

  14. كمال العيادي علق:

    أرجوك يا بشير أن تكتب لي رقم هاتفك…

    بالنّسبة للمسائل المستعجلة جدّا…فرقم هاتفي
    00491721092740
    محبّة يا غالي.

    كمال العيادي

  15. بشير مفتي علق:

    العزيز كمال
    يبدو أنه وقع خلط كبير من طرفي وربما كما قلت حدث خطأ في البريد هذا مؤكد الآن ولكن تأكد كمال أن دروب بالنسبة لي هي أنت بالدرجة الاولى لأنه من دونك لما فكرت في نشر اي شيء أنت من أقنعني بخوض مثل هذه المغامرة ومعذرة على انني أسأت الفهم..
    وحيد معذرة لك أنت ايضا ومحبتك عزيزة علي وكبيرة في قلبي وأنا لا أفرط في أحبابي بسرعة والمثل الجزائري يقول معرفة الرجال كنوز
    دمتما لي……

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site