جلال الدين الرومي: اذهب ، واسع وراء المعنى ، يا عابد الصورة



د. الحبيب الدائم ربي

“حضرة المحترم”

إمدادات هذا الكاتب  د. الحبيب الدائم ربي15 مايو 2006

… وحضروا جميعا في الموعد المحدد، بعضهم حضر قبل ذلك بساعة تحسبا لطارئ غير متوقع، أغلبهم نام مضطربا بالوسواس: ترى كيف يكون مزاج “حضرة المحترم” الذي سيتم المثول بين يديه؟ وما هي الأسئلة “الإسفنكسية”* التي سيرتجلها حضرته، كيفما اتفق للإيقاع بالطامعين في شفاعته؟ وهل يكفي أن يحفظ المرء دروس “الكود”** المقررة، عن ظهر قلب، كي يجتاز الامتحان بنجاح،أم أن” حضرة المحترم ” غير ملزم باحترام برنامج محدد في طرح الأسئلة ؟
من المحتمل أن مثل هذه التساؤلات لم تكن لتشغل حيزا ذا بال من تفكير السيد البشاري، الذي كان يحدس في شبه يقين ،أن “حضرة المحترم” المنتظر، بتوجس، لن يكون سوى شخص عادي عملقته تمثلات الناس ومخاوفهم. جائزا جدا أن يكون شخصا أقل من عادي لولا السياق الذي تنسجه لحظة ترقب وينشطه الخيال المذعور. كان السيد البشاري يعتبر مثوله أمام ” حضرة المحترم ” مجرد روتين إداري لن يستغرق أكثر من دقائق معدودات، وتنتهي المقابلة بتأشير”حضرة المحترم” على ورقة أو ورقتين…كان السيد البشاري، وهو المبدع، يبحث منذ مدة عن “مشهد أصلي” يصلح موضوعا لقصة تروى أو تكتب، وها هو أخيرا يجد نفسه في “الإطار المناسب” تماما.
ستكون القصة كما افترض، ذات مسحة واقعية، وإن كانت، من فرط واقعيتنا، ستكون غير قابلة للتصديق. لن يكون السيد البشاري في حاجة إلى إعمال الخيال ما دامت الصدفة قد رتبت له، ذلك الصباح، كل شيء.
وما عليه إلا أن يصف ويسرد ما يرى وما يسمع.

في الثامنة والنصف صباحا فتح باب “المصلحة”. كان صرير دفة الباب الضخمة يوهم بهيبة خادعة. تنحى الشاويش جانبا، فاندفع الناس كما لو كانوا في سباق. عبروا الردهة الموالية للمدخل، وصعدوا الأدراج العريضة متعثرين مرتبكين. ملأوا أسطوان الطابق الأول، وجاهدوا في ذلك الصباح الحز يراني، المنذر بقيظ شديد، كي يشدوا أنفاسهم المتلاحقة،.كانوا من أعمار مختلفة، أصغرهم يتجاوز الثامنة عشرة وأكبرهم ترك فترة الشباب خلفه بمسافة بعيدة. كانوا يجسدون سلالات مختلفة اقرب إلى أنصاف بهائم منها إلى أنصاف أوادم. حتى الذين شذوا عن القاعدة ونفضوا عن سحناتهم الغبار وعن أعينهم الرمص، لم يفلحوا في عدم سلخ وجوههم وهم يحلقون ذقونهم على عجل. وبين هذا الحشد الذكوري انحشرت بعض فتيات، أربع على الأرجح. تلفعن في جلابيب بلا إثارة. كانت عيونهن كابية من خوف تكشفه حركاتهن المفرملة بعناء. وفي الأسطوان كان بعض الموظفين الصغار، التابعين للمصلحة، يتحركون في حركات استعراضية تشي بتفاهتهم. وكلما مر واحد منهم فسحت له فجوة بين الجمع الذي يلوذ أفراده ببعضهم، ويتكدسون لصق جداري الاسطوان المتقابلين. وما أن يتخطى الموظف الصغير، الذي ظٌنّ خطأ أنه “حضرة المحترم”، المَجاز حتى يسَد المنفذ ُ وتُـسمع همهمات مكتومة.
وفي خضم كل ذلك كان السيد البشاري حاضرا بالطبع يحدق في الفراغ ويخالس النظر في شخوصه القصصية الحاضرة أمامه بلحمها وعظمها. ضل هكذا زمنا يعتقد أنه محض متفرج على ما يجري حتى رده أحدهم إلى حقيقة الواقع، بمبادرته :
- صباح الخير، حتى أنت هنا يا أستاذ؟
أحرجته لفظة “أستاذ” التي صوبت إليه الأنظار، أحس كما أو أنه ضبط متورطا في جنحة البحث عن شيء ما.
تنحنح ليطرد الارتباك الذي أصابه، ابتلع ريقه، وقبل أن يتمالك نفسه بالقدر اللازم، بادره شخص ثان بالتحية مرفوقة بلفظة”أستاذ”، فأدرك أنه في موقع مكشوف عكس ما كان يظن.
وشغلته في تلك اللحظة هواجس لم يجد لها حلا: كيف تسمح المصادفات لنفسها بأن تجمعه ب”الغوغاء” في موقف واحد؟ ومن يقنع هؤلاء بان “الأساتذة” بدورهم لا يعفون من بعض الشكليات الإدارية؟
ألا يحط ذلك من قيمته هو كأستاذ في أعين هؤلاء المنتظرين الذين من الوارد أن يكون بعضهم قد تتلمذ على يده في يوم من الأيام؟ ثم ألا يزيد ذلك من قيمة “حضرة المحترم” الذي يتعمد خلق جو من الترقب والرهبة لدى الناس؟
وانقطع، فجأة، سيل الأسئلة عند السيد بشاري حين انبعثت نأمة حادة ، أصدر صاحبها أمرا للواقفين، في قلة أدب، أن يتنحوا جانبا إيذانا بمقدم “حضرة المحترم”. وبعد أن فتحت غرفة ظلت طوال الوقت موصدة، استعمل موظف صغير يديه في دفع الواقفين إلى داخلها. كانت الغرفة قد امتلأت عن آخرها بنصفهم، إلا أنه ماانفك يزج بالخارجين وسطها عامدا شيئا فشيئا إلى القسوة والعنف. وكان غير مستعد لإعمال جزء من تفكيره كي يدرك أنه من المستحيل دخول الناس كلهم إلى الغرفة دفعة واحدة. ومن جهته كان السيد بشاري لا يطيق أن يرغم على ولوج غرفة خانقة كذلك. وفوق ذلك لم يكن يرى أي مبرر لذلك ما دام الطريق قد فسح بما يكفي وزيادة لعبور “حضرة المحترم”.
بيد أن الموظف الصغير، عديم اللياقة، صرخ في وجهه ناهرا:
- ألا تسمع؟ أخّ على مرُّوكْ*** .
ودخل السيد البشاري مع الداخلين، يجر ذيول الخيبة بعد أن فقد ما تبقى له من رصيد معنوي .
مر زمن قبل أن يعيد تنظيم أفكاره وتقويم الموقف. لذلك صارت الأحوال، عنده، نحو الأسوأ. وإلا كيف يمكن أن يتحول بمحض اختياره إلى رهينة؟ وكيف يسمح هؤلاء الموظفون الصغار، أو المحسوبون على الوظيفة بالأحرى، لأنفسهم بإذلال الناس، دون تمييز، إلى هذا الحد؟
أكيد أن التعليمات تعليمات”حضرة المحترم”. قد يضيف إليها المرؤوسون بعض البهارات ليثبتوا ذواتهم، الذائبة أمام حرارة الرئيس. على الأقل في غيابه. فهم “حضرات المحترمين” في غياب “حضرة المحترم”.
لحد الآن لا أحد من “الرهائن” رأى المسؤول الكبير، هل جاء فعلا؟ أم أن ذلك لا يتعدى كونه مناورة من مناورات”السلطة” في علاقتها بالمواطنين؟ ترى متى يجئ؟
كم مر من الوقت قبل أن يشرع الموظف الصغير، أخيرا وبلا توقع، في المناداة على الأسماء من ورقة بين يديه… لا أحد يعرف ذلك على وجه التقدير.
أنصت الحاضرون باهتمام خشية أن يغضب الرجل أنهم لم يهبّوا ، عند سماع أسمائهم ملبين:
حاضر، نعم آس”.*
نادى الرجل خمسة أفراد وفتاة، ثم أوصد باب الغرفة بحركة متشنجة، ليفتحه من جديد، وكم يتذكر أمرا، وينادي الفتيات اللائي حشرن في استسلام وسط حشد الرجال المحاصرين. وانسد الباب مرة أخرى بعنف،
وساد الصمت أعقبته ردود فعل خنوعة، فأي احتجاج، غير محسوب، من شانه أن يعقد الموقف ويزيد من تعكير صفو مزاج “حضرة المحترم”.
تكرر المشهد أكثر من مرة، وفي كل مرة كان المنادي ينادي خمسة أسماء. يفتح الباب وينسدّ، وبين كل انفتاح وانسداد، دهر من التوقعات. والأنكى، أن أخبار مقابلة “حضرة المحترم”، بكل واحد على حدة، لم يكن ممكنا لها أن تتسرب، مادام المحتجزون في الغرفة في عداد المنقطعين عن العمل.
كانت الغرفة قد بدأت تتحرر من الفائض الزائد على طاقتها الاستيعابية، وكان السيد البشاري قد نسج، في ذهنه، أكثر من حكاية اختلط عليه فيها المقروء بالمتخيل:
الحكاية الأولى:
” يحكى أنه كان في قديم الزمان، حين كان الأعمى يخيط الكتان والكسيح ينط الحيطان ….وكانت الحيوانات ناطقة بجاه النبي العدنان ، يعيش في أجمة أسد وثلاثة ثيران : واحد أبيض وثان أسود والثالث أحمر. وبما أن الأسد لاحم، وبما أن الثيران كتل لحم وشحم، فقد حدثت الأسد نفسه، الأمارة بالسوء، بافتراس الثيران. كانوا ثلاثة وكان من المتعذر عليه النيل منهم مجتمعين. ففكر في حيلة. وهكذا حذر الأسد الثورين الأسود والأحمر من الخطر الداهم الذي يسببه لهم جميعا الثور الأبيض بالليل …
وبات الثور الأبيض وما أصبح…
ومر يوم وتفتحت شهية الأسد لثور آخر. فانفرد بالثور الأحمر، وحذره مما قد يلحقه بهما الثور الأسود بالنهار من الأخطار. فأعطاه الثور الأحمر الإشارة الخضراء لافتراس الثور الأسود…وبين يوم وآخر، وما أن اطمأن الثور الأحمر على نفسه حتى جاءه الأسد مكشرا عن أنيابه قائلا:
- اليوم نهايتك…
فرد عليه الثور والحسرة تقتله:
-” أكلت يوم أكل الثور الأبيض”
الحكاية الثانية:
“يحكى أن طائرة كانت تقل على متنها ثلاثة مسافرين: الأول أمريكي الجنسية والثاني عربي… وكما يقع في الأفلام تزو بعت الأجواء على حين غرة، وطفقت الطائرة، بفعل العاصفة، ترقص بين غيوم كريشة
في مهب الريح، اقترح الربان على المسافرين الثلاثة أن يضحوا بواحد منهم من أجل سلامة الجميع. ولما كان التطوع عملية مكلفة، سيما وأن المسافر العربي أدرك بذكائه الخاص أن في الأمر خدعة للإيقاع به وجب التصدي لها . ولأن الهجوم خير وسيلة للدفاع فقد اقترح على الربان إجراء مباراة للركاب الثلاثة وحينها لن يمانع في الخضوع للنتيجة مهما كانت. لقد كان العربي متأكدا تماما من كفاءته.
وهكذا كان…سأل الربان المسافر الأمريكي:
- من هو الرئيس الأمريكي الذي أعطى أوامره بتدمير العراق؟ أجاب المسافر الأمريكي على الفور:
- المستر بوش.
عقب الربان:
وأنت، مشيرا إلى الانجليزي، هل عاصمة انجلترا الحالية « well »ويل
هي لندن؟ نعم أم لا؟
(نعم) رد الإنجليزي.« Yes »- ييس
أردف الربان:
. وبدا يفكر بجدية في سؤال العربي. لم « Good »- كود
تقنعه تلك الأسئلة الملغزة من قبيل: “ما هو الشئ الذي توجد أسنانه في بطنه هو المنجل يا رأس البغل؟” أو من قبيل: “رجل من زوجته يحبل من هو؟”. لقد توجه إلى العربي والشرر في عينيه:
- كم عدد سكان الصين في هذه الدقيقة…
ولما خشي أن يكون العربي ضالعا في علم الإحصاء، أضاف:
- اذكرهم بأسمائهم واحدا واحدا، وكم يحتاجون سنويا من زلافة أرز؟****
فرد العربي وقد فطن أخيرا إلى الأحبولة التي انجر إليها:
- قل لي فقط: الق بنفسك من الطائرة. لقد قتلت يوم ركبت”بان أمريكان
“. PANAMERICAN
الحكاية الثالثة:
نادى المنادي بصوت حازم:
- البشاري أبو بكر
- حاضر، رد البشاري، دون أن يضيف “نعم آس”. ساقه الموظف الصغير أمامه كنعجة تساق إلى القصاب. أدخله، بعد الاستئذان التقليدي على “حضرة المحترم” العابس، والذي زاد عبوسه وهو يلاحظ أن الزائر لم ينحن له كما فعل السابقون. انشغل بأوراق من الممكن أنه قلبها عشرات المرات. وبعد تجاهل “حماري” أشار “حضرة المحترم” على البشاري
بالجلوس. ليتجاهله، متعمدا، لحظة أخرى. ووسط الصمت سأل “حضرته” البشاري، بلا مبالاة:
- ماهي أوراق السيارة؟
رد البشاري بثقة:
-أوراق السيارة هي” البيرمي، لاكارت كريز، لاسورانس، الضريبة، لافزيت ديال السيارة إذا كانت وافية خمس سنين”*
كرر” حضرة المحترم” بلهجة محذرة :
-أقول لك: أوراق السيارة ؟ يا حيوان!
-إنها كما سمعت يا محترم ، رد البشاري .
-لا، إنها ليست كذلك، قال “حضرة المحترم”.
- لماذا؟
- لهذا.
وانتهت المقابلة بإخفاق السيد بشاري في الامتحان دون أن يفهم السبب حتى نبه أحد “الناجحين” إلى أن أوراق السيارة قد أضيفت إليها ورقتان من فئة مائة درهم للواحدة (بقشيش لا مؤاخذة) للنجاح في مباراة “الكود لاروت” التي يسهر على ترؤسها “حضرة المحترم”….شخصيا.
————————————————————————————
* نسبة إالى الاسفنكس(أبي الهول) التي كان يطرحها على كل داخل لمدينة طيبة القديمة.
**الكود: قانون السواقة، وهو اختصار للاسم الفرنسي (كود لا روت).
***كلمة قدحيه كان يطلقها المستعمر على المغاربة، ومكمن القدح فيها يأتي بالخصوص في الضغط على حرف الراء…وحسب السياق…
****الزلافة: هي الزلفة، أو صفيحة الأكل، سلطانيه للحساء ونحوه.

*****أوراق السيارة في قانون السواقة تعرف – في اللهجة المغربية- بأسمائها الفرنسية وهي – بالعربية ” رخصة السواقة، البطاقة الرمادية، شهادة التامين ، شهادة الضريبة، الفحص التقني للسيارة التي تتجاوز خمس سنوات.




التعليقات 35 على ““حضرة المحترم””

  1. حسن المددي علق:

    حضرة المحترم ،صديقي الكبير المحترم
    أمر فقط لألقي عليك التحية ، وأقرؤك سلام الأستاذ حسن بوجنوي.. أما نصك فهو كالعادة أعلى مني مقاما .. إنني أتعلم منك دوما .
    تحياتي أخي الوفي .

  2. الحبيب الدائم ربي علق:

    أخي المتألق الأستاذ حسن المددي
    محبتك في القلب متجذرة….وأدبك الجم وكتاباتك ترفعك عندي مقاما رفيعا…سلم على البهي سي حسن…..زوده برقمي الإلكتروني لغرض التواصل بيننا ….لكما الشكر وا لتحيات الطيبات.
    habibdaim@yahoo.fr

  3. كمال العيادي علق:

    الكبير المتقدّم, صديقي الحبيب الدائم…

    وماذا عليّ أن أعلن بصوتي الذي سيبحّ بعدها : أن هذا أوان القطف يا وحيد. لقد هرب الحبيب بما تبقى…فالعدّة…العدّة…

    مولانا الحبيب…عيّناك سلطانا من جديد…ولمّا كانت هذه الدروب مملكة التاج المتحرّك, فلا بدّ أن أقرّ بأن نصّك تاجك, حتّى يأتينا غيرك بالنبإ اليقين.

    حقيقة يا حبيب كلّ الأحبّة…لا أملك إلاّ أن أحييك بقوّة من أجل هذا النصّ الرائع…وفي كلّ الحالات, فلا تنتظر منيّ أن أكون محايدا مع نصوص غيلانك…فأنت تنتمي لطينة من الكتاب, أتوسّد نوصصهم…وثق أنني قرأت روايتك – زرّيعة البلاد- أكثر من خمس مرّات…ومازالت تحت الوسادة…
    هنيئا للمغرب ولدروب بك أيّها الكبير.

    كمال العيادي

  4. الحبيب الدائم ربي علق:

    الكبير كمال العيادي
    أنا أيضا لا أعرف كيف أظل على حيادي إزاء الكبار …وأنت بلا شك ذاك الشامخ عندي كتابة وشخصا…والاعتراف بالفضل لذوية ليس مسلكا ألتزم به مع أصفياني بل أيضا مع الذين لا أستلطف شخصياتهم ويمتلكون مواهب حقيقية….وإن كنت أفرح أكثر بكتابات أصدقائي الموهوبين….أعرف أن هذه القصة بسيطة اللغة والموضوع لكنها تحاول – كعادة نصوصي القصصية- أن تكون مركبة وشاملة…تنطلق من حالة بسيطة لتعالج ظاهرة عامة….بلا افتعال….وأعرف أكثر أن زميلنا المفدى نور الدين وحيد سوف يجد في هذا النمط من الكتابة كل ما يريد من ثغرات ليقوم اعوجاجها باعوجاج أفظع….لكنني متيقن أن ملاحظاته التي تبدو تلقائية ملاحظات في الصميم أتقبلها بمحبة وأعمل بمقتضاها….كثيرا….
    وإني ياصديقي لأعجب ممن يحاولون المس بتعاليقك الراقية….والتعاليق دوما هي حرة….ومسؤولة….فبينما يناقشونك ويتهمونك بممارسة الرقابة على نصوصهم لا يتورعون هم بدورهم في ممارسة رقاباتهم وشططهم إزاء حقوق لك مضمونة..ربما لم تمارسها كاملة – من فرط طيبتك ورهافة إحساسك- …لا عليك إذ لا يصح إلا الصحيح….وكل عام ودروب منورة بك وبكتابها البررة الكبار….
    خالص مودتي..

  5. حسن عبد الرزاق علق:

    اخي الحبيب الدائم ربي
    قصة اطارية جمعت في داخلها قصص متعددة. وجميعها توزعت بين ماهو سياسي واجتماعي واخلاقي من هموم وسلوكيات.
    وجدتك كما انت دائما تجيد فن القصة باقتدار.
    تقبل تحياتي.

  6. المختار ميمون الغرباني علق:

    العزيز الحبيب الدايم ربي ادام ربي سرده العاطر
    نص في مستوى تشاكلات جنس القصة القصيرة….نص يتغذى على مؤثراته الواقعية على المتلقي…علينا أن نفترض انساق التأثير النفسي على المتقلي…علينا أن نفترض…….والكل فاشل لامحالة في امتحان الكود…أعني كود الحياة…..برافو ياعزيزي………………………..
    مما يزيد من حجم وعمر فرحتي ان يتحقق التقاطع الأفقي والعمودي بين نصك” حضرة المحترم” ونصي ” الزعيم”…..
    لك مني باقة ود……………………………….من صنف الصدق..

  7. الحبيب الدائم ربي علق:

    أخي الفاضل حسن عبد الرازق
    أجل هي فعلا قصة إطارية تتضمن قصصا نووية تختلف شكلا لكنها تلتقي في المغازي العامة..بسيطة و مركبة.في آن…وهي تتضمن موضوعا قديما ومتجددا على الدوام…قصة أطروحية فيها شيء من سخرية…للأسف فقد حصل تداخل طفيف بين بعض المقاطع….غير أن نباهة قراء مثلك لا يغيب عنها هذا التداخل…
    محبتي ياسيدي الفاضل.

  8. الحبيب الدائم ربي علق:

    سيدي المحترم سي المختار
    لم أقرأ بعد سردك-سأقرأه على مهل- لكن لفت نظرى تشاكل العنوانين بيني وبينك وربما الفضاءات العامة في النصين….وهذا شيء يبهجني لأنه يؤشر إلى ما يجمعنا من اهتمامات ورؤى مشتركة….أشكر لك تعليقك المتضامن ….ودمت صديقا مختارا….

  9. علية علق:

    سلاماسلاما ايها الحبيب الدائم ربي
    حسنا فعلت حضرة المحترم انك لم تلزمنا دفع ورقة200درهم للمرور الى نصك……………
    و الا كنت سافلس من كثرة قراءتك………….
    مودتي

  10. نعمان لطيفي علق:

    هل تسمون هده السخافة قصة و سرد عليك أن تعيد النظر في أدواتك السردية لأن بها أعطاب فادحة

  11. الحبيب الدائم ربي علق:

    عزيزتي علية
    أنا حائر إزاء كلامك فمدحك لي يشبه الذم….لا عليك….فكلنا رهائن ….كلنا ذلك القطيع الذي يسوقة”حضرة المحترم” إلى المسلخة…ما لم نتخلّ عن الخنوع والسلبية..افرادا وجماعات….كلنا في الهم…..شرق….
    تعجبني مشاكساتك البريئة…شكرا للعبور..
    أخوتي الحقة…

  12. نعمان لطيفي علق:

    ملاطفة مكشوفة لتلك العلية هل هدا موقع للأدب أم لترتيب كلام الغزل أعد النظر في أدواتك السردية المعطوبة هدا إدا كنت تمتلكها أصلا

  13. الحبيب الدائم ربي علق:

    أيها الجميل نعمان لطيفي
    تحية طيبة وبعد….ومالك تستشيط توترا ياصاحبي؟ هوّن عليك…واجلس معي لنتحاور كشخصين شبه محترمين.. فقصتي مليئة بالهفوات والفخاخ التي سقطت أنت في بعضها رغم حرصك وفهلوتك الظاهرة.فما أحوجني إلى أن أستفيد من توجيهاتك- أقصد تعليماتك- السديدة ولو أني لم أقرأ لك سطرا واحدا قبل اليوم يؤكد لي أنك أديب بحق- بضم الحاء- و”ناقض” مفوّه- من الفوهة لا من الفم- ولم أسمع بك والله….لربما تكون “كتاتبيا” فعلا….وربما يكون إسمك غير معتل الآخر…لكن “عيب البحيرة تفتيشها” كما نقول في هذه الربوع المتواضعة…وقبل البحث في أعطاب القصة- قصتي- وجب – ومن باب أولى- التنقيب في أعطاب انتقادك يا”حضرة المحترم” الذي لم يستطع في جملتين أن يتجنب “دزينة” من الأخطاء الشنيعة..فأنت تقول”هل تسمون هذه السخافة قصة وسرد” والصواب يامحترم هو ” وسردا” لآنها معطوفة على مفعول به.وهذه شناعة نحوية لا يرتكبها تلاميذ الابتدائي فبالأحري “نقاض” مفوهون(بالمعني السابق)….وتقول وفي نفس السطر- ياحسرة- “لأن بها أعطاب” والسليم- تسلم يداك وعيناك وأذناك- هو”لأن بها أعطابا” فكلمة”أعطابا” اسم الناسخ “إنّ” .جاء متاخرا…وصيغة ” أفعال” غير ممنوعة من الصرف كما ليس في علمك يا حضرة المحترم… يحيا “النقض”…نقض حضرة المحترم بين هلالين..أضحكتني والله..لنها أعطابك في جملتين فقط لا تكفيها صفحتان..
    محبتي ولا شماتة..

  14. الحبيب الدائم ربي علق:

    ياسيدي الفاضل يانعمان
    أقول لك أمام الدروبيين كافة….
    لا أصلح لك ولا تصلح لي…رجاء احترم هذا الحيز الذي أعتبره بمثابة بيتي، وعلى الداخلين إليه أن يراعوا حرمته….وقداسته. إذا كانت لك ملاحظات موضوعية هاتها يامحترم ومرحبا بها….ومضع العلك ليس هذا مكانه..وإلا…..
    .المقابلة انتهت….باي…

  15. عثماني الميلود علق:

    أخي الحبيب الدائم .النص فائق في بلاغته ، شيق في دلالته.والتاج لمن يحسن حمله بلا اهتياج.

  16. الحبيب الدائم ربي علق:

    سيدي عثماني الميلود
    أتابع بإعجاب مشاريعك الأدبية والفكرية الرصينة والهادئة….أفرح بعبورك من أحوازي كمن يفرح بلقاء أخ غال وعزيز… لشدما أنا فخور بصداقتك …ومعجب بغزارة معارفك…وسداد آرائك..
    خالص مودتي

  17. زهرة رميج علق:

    الأخ الحبيب الدايم ربي،
    كما أشرت في ثنايا القصة، فإن الواقع أكبر من الخيال… لدرجة أن العقل لا يمكنه أحيانا أن يصدق.
    هذه أمثلة حية من صلب الواقع، و مفارقاته العجيبة.
    مودتي الخالصة.

  18. وحيد نورالدين علق:

    الحبيب ولد أمي ؛ محبة لا شفاء منها . لم اتمكن من قراءة هذا النص الا اليوم . يلزمني بعض الوقت لاني اعاني من عسر الهضم في هذه الايام .
    ولكني استمتع بالقراءة لك بصدق ، ومنذ امد بعيد . أعفيك من بعض الملاحظات بخصوص هذا النص …الا اذا كنت تصر ، ووقتها لن تشكوني للعيادي .
    ………………………محبتي يا ريس.

  19. الحبيب الدائم ربي علق:

    عزيزتي زهرة رميج
    الواقع فعلا أغرب من كل خيال…وياما في حياتنا من مضحكات مبكيات….قرأت نصك “تسكنني” مرارا وفي كل مرة اداري دمعا سخينا على سيدة السيدات….بوركت ياأصيلة….ياأغلى المبدعات….

  20. الحبيب الدائم ربي علق:

    ولد أمي وحيد
    أراقب عن كثب كيف تخوض المعارك بضراوة الغيورين على الديار…لم أشأ الدخول على الخط- لا عن حياد- وإنما لأنك” فران وقادّ بحومة” كما يقال….فارس مغوار يلقن المتشككين دروسا في حب هذا الوطن الممتد من الماء إلى الماء….أحييك ياأخي الفذ ..وبك أفاخر العالمين…..من عرب وعجم….
    دمت أصيلا…ياأخيّ.

  21. عبد الرحيم العطري علق:

    العزيز دائمات
    الحبيب الدائم ربي
    تحية ملؤها الود و التقدير المطلق
    شكرا لك لأنك تهدينا نصوصا عميقة جدا
    حابلة بالصور و الدلالات القوية
    المرور من دربك سيدي يؤجج في الأعماق أكثر من سؤال
    و ما جدوى الكتابة أصلا إت لم تعنف الذهن و تقوده نحو النقد و المساءلة
    دم لنا بهيا و مختلفا كما العادة
    لك كل البهاء و الشموخ
    محبتي العميقة

  22. الحبيب الدائم ربي علق:

    ياصديقي الغالي عبد الرحيم العطري
    بكم أنا مبتهج حين تكتبون في “دروب” وحين تعقبون على كتاباتي المتواضعة…حضوركم سند لي ومفخرة…شخصيا اقرأ لك بحب وأغنم من زادك الوفير سبع فوائد غير منقوصة…
    أخوتي الفارهة يافره..

  23. الحبيب الدائم ربي علق:

    أقول: يافاره …ياسيد الفارهين..

  24. منصور التجنيدة علق:

    تحية اكبر من توبقال/ اليك ايها الدائم في قلوبنا/ قصتك هذه صاخبة بالواقع المعيش/قصتنا هذه تفوح منها روائحنا…روائح مغربنا التي تحتاجنا اليوم قبل اي وقت اخر ل…/حضرة المحترم نص سردي صاخب بعااااااااااااااااااااااهااااااااااااااااااتنا واضاءة كاشفةلعيوبنا……..الخ /الحروف الثلاثة الاخيرة كفيلة بالنيابة عن اختيارالكلمات التي تتزاحم لتخرج من الشاشة………….والى انا لتقيك في نص/نصوص اخرى في الدروب اوفي الملاحق…………….لا تنس ان تقرا شورع الجديدة سلامي.

  25. الحبيب الدائم ربي علق:

    سيدي المنصور منصور
    أهلا بك بالجديدة وقتما حلا لك المجيء معززا مكرما بيننا. أشكر لك المرور اللطيف والتعابير الأنيقة ياابن الأطلس الشامخ….فالنصوص الغبداعية لا تسمو إلا بقراء مبدعين….مثلك….
    لك محبتي وامتناني ياعزيزي..

  26. حكيم عنكر علق:

    العزيز الدايم
    قرأتك هذا الصباح، وأعجبني كثيرا هذا البناء المحكم للنص.
    قليل من الكتاب من يفكر بنصه قبل كتابته، أنت واحد من القلة التي تفعل ذلك، الكاتب معماري كبير، واجوز له الهندسة ويجوز له الحساب.
    لك محبتي الدائمة على هذا النص الكبير
    حكيم

  27. حكيم عنكر علق:

    أقصد وتجوز له الهندسة
    ويجوز له الحساب

  28. عبد النور إدريس علق:

    العزيز الحبيب الدايم ربي
    هذه توشيحة سردية فائقة التعبير عن تفاصيل حياتنا اليومية حيث كان الرصد دقيقا وتصوير المشهد الأساسي شاهدا على القلق النفسي للبطل
    الشيء الذي دفع بحدة التوتر بالاستاذ إلى عدم الانفجار على اللحظة المشهدية واحتمى بالرجوع إلى لقطة الذاكرة والحكايات الثلاث..
    هذا حال السيارة قبل السياقة وعند السياقة و أمام سلوقي وحيد ودائما السؤال قائم…- ماهي أوراق السيارة؟
    دمت مبدعا جميلا…
    مودتي واعتزازي

  29. عبد النور إدريس علق:

    بحدة توتر الأستاذ

  30. الحبيب الدائم ربي علق:

    عزيزي حكيم عنكر
    بقدر ما أنا مغتبط بقراءة تعقيبك الجميل بقدرما أنا عاتب عليك لأنك زرت المغرب- والبلدة – دونما تفكير في لقائي أو مهاتفتي…لربما قد لا تدرك إلى أي مدى أنت عندي غال وعزيز…قد يشفع لك أنك لم تفرط في زيارة وحيد…..ننتظر منك قصيدا على”دروب” يارجل….
    حبا حبا…

  31. الحبيب الدائم ربي علق:

    عزيزي عبد النور إدريس
    لئن كان القانون في الدول التي تحترم مواطنيها يذاع في الناس لحمايتهم وتبيان حدود حرياتهم وحريات سواهم فإنه بمدن الطين والقصب وسيلة سرية للإيقاع بالبسطاء…أي أن كثيرا من التشريعات – في الول المتخلفة- هي أصلا نصوص وضعت ضد المواطنين…..الغلابة..
    بدوري أسألك عن أوراق السيارة…وليكن في علمك أن بطاقة التعريف التي كانت اختيارية سابقا صارت اليوم إجبارية ورفض تقديمها لأي كان من المحترمين – بمن في ذلك سلوقي وحيد- يعتبر مخالفة قانونية….هذا غير الأوراق الزرقاء المعلومة..
    خالص أخوتي..

  32. حكيم عنكر علق:

    العزيز الحبيب
    لم تسقط من البال ابدا
    واسأل نور الدين
    لقد فشلنا أنا وإياه في ترتيب زيارة إلى مقامك العالي
    لكن المحبة لا لبس فيها
    والاساسي أني أراك وأسمعك وأتهجى مكتوبك
    وتلك نعمة الأنترنيت الوارفة
    في الزيارة ننتقم بلقاء كبير
    محبتي الكاملة
    حكيم

  33. محمد البوزيدي علق:

    الاخ الحبيب
    نص رائع ينبع من الواقع
    يسلط الاضواء على صراط يومي يمر منه الجميع
    انه الرشوة
    كثيرون محترمون في هذا الزمن …في كل مكان …ادارات وقطاع خاص وبكوداتهم المنميزة ….
    انه جمع بصيغة المفرد
    نكرس احترامهم بمحافظتنا على طقوسهم اليومية
    والتي تجعل الذي يرجع الى منزله خاوي الوفاض مغفلا
    اثرت ذكاء الانسان العربي وفهمه للأمور مباشرة
    لكن لماذا لايكون المرء دوما
    فاللبيب بالاشارة يفهم
    عميق محبتي

  34. الحبيب الدائم ربي علق:

    لا عليك ياحكيم
    من فرط المحبة يأتي العتاب….من جهتي أنا بدوري سعيد بتسقط أخبارك من بعيد لبعيد…وهي أخبار سارة في كل الأحوال…أفاخر بك هنا وهناك….والمحبة لا تريم..

  35. الحبيب الدائم ربي علق:

    العزيز محمد البوزيدي
    حضورك المتجدد يفرحني….أشكر لك المهاتفة الأخيرة التي جعلتك قريبا مني أكثر…ثق أنني سعيد بكوني ربحث فيك صديقا غاليا ومائزا…
    هذا حالنا ياسيدي بين القانون وحماته الحرامية….لك المودة ياسي محمد..

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site