ياسمينة خضرة .. قدرة هائلة على ممارسة فعل الكتابة..

ياسمينة خضرة .. قدرة هائلة على ممارسة فعل الكتابة .

هو كاتب وروائى جزائرى متفرد ، اسمه الحقيقى محمد موليسهول ، عمل لفترة ضابطاً حمل على كاهله عبء محاربة الإرهاب فى بلاده تشعينيات القرن الماضى ثم ترك السلاح بعد انتهاء المهمة وتفرع لحمل القلم وراح ينهل من نبع الكتابة .. اختار لنفسه اسم ” ياسمينة خضرة ” الذى استظل به تقديراً منه لدور المرأة وشجاعتها فى بناء الجزائر وتيمناً بإسم زوجته التى تحمل ذات الإسم وليفبت من حصار المطاردة ..
كاتب أحب زوجته وجعل منها القارئة الأولى لأعماله ، والناقدة الأولى لأفكاره ، لم لا وهى التى عضدت من موقفه وشدت من أزره فيقدم بين يديها كل مايكتب ، فتوافقه حيناً وتطلب منه حذف ماترى ..

نشر ياسمينة خضرة ست روايات تحت اسم محمد موليسهول هى ( الحرية 1984 / أمين 1984/ الجسر 1985/ القاهرة 1986/ من الضفة الأخرى للمدينة 1988/ امتيازات الفينيق 1989)

وكتب تحت اسم ياسمينة خضرة روايات ( أولئك الذين يقتلون 1990/ الأحمق والسكين1990/ المهزلة 1990/ البياض 1998/ خريف الأحلام 1998/ خرفان الله 1998/  بماذا تحلم الذئاب 2000/ الكاتب 2001 .

فى روايته الكاتب كتب على غرار مايكتب  تحت عنوان أدب السيرة الذاتية فأماط اللثام عن سنوات الطفولة والمراهقة وكيف حلم هذا الصبى أن يصبح كاتباً ، وكيف ساقته الأقدار ليصبح ضابطاً فى صدر الشباب ولكنه عاد بعد التقاعد ليغمس قلمه فى وعاء الكتابة

طفولة الكاتب نفسه وهو يستعيد بين سطورها أجواء مدرسته الأولية وصور فيها علاقته بأمه وأبيه ومدى شغفه بالقراءة بعد

 ات طفولة الطفولةغمس فيها الكاتب قلمه فى مداد الكتابة بالقراءة التى رسخت فى نفسه عشق الكلمات وتعرف على أول صديقاً له فى نفس المرحلة يقرأ ” نيتشة”وهو فى سن الرابعة عشرة ، وجعلته تلك هى البداية لطريق طويلة وحدث فى العام 1984 أن التقى هذا الصديق فى أحد شوارع تلمسان وهو يتسكع كمن هو على شفا الجنون..

محمد موليسهول أو ياسمينة خضرة كاتب غازله حلم الكتابة مذ كان طفلاً قال ذات مرة ( أعطونى آلة كاتبة وحزمة من الأوراق من أجل أن أحتل العالم) ..

بالفعل استطاع ياسمينة خضرة أن يحتل مكانة لائقة به ككاتب روائى فى الجزائر أو فرنسا أو أوربا بأسرها وخاصة فى أيطاليا حيث يقل عدد الأدباء الجزائريين فيها عن فرنسا مما يمنحه المزيد من الإنتشار وتوزع رواياته هناك بشكل كبير حيث تطبع فى طبعات شعبية ..

ياسمينة خضرة يعيش الآن فى فندق منزوٍ بالحى اللآتينى تديره سيدة جزائرية .

ياسمينة خضرة الذى يكتب بالفرنسية يؤكد أنه لم يصل إلى درجة الإجادة أو النضج بالكتابة للعربية وعلى الرغم بما يحظى به من شهرة حيث ترجمت أعماله إلى 13 لغة ويحلم بترجمتها للعربية..

هو الأصل بدوى ينتمى إلى الصحراء ، عايش فى سنوات طفولته الطوارق ورأى مدى عشقهم لهذا النوع من الحياة فهم قوم لا زالوا يتعلقون ويعيشون داخل أسطورتهم ولديهم حذر شديد  ، ومحمد موليسهول / ياسمينة خضرة تعود أصوله الأولى لإحدى قبائل مكة المكرمة ولكنه يعتز بكونه جزائرياً صرفاً ، ويتمتع ياسمينة خضرة  بقدرة هائلة على ممارسة فعل الكتابة التى رحلتها مع سن الرابعة عشرة ونشر أول كتاب له وهو فى السابعة عشرة ، ياسمينة خضرة لا يختار موضوع رواياته ، الكتابة هى التى تختاره لقد رأى معظم أبطال رواياته رأى العين إنهم يظهرون أمامه كالأشباح خاصة فى زمن الإرهاب الذى اجتاح الجزائر سنوات التسعينيات من القرن الماضى حيث كانت تتلاطم أمامه وتناولها بالكتابة بطريقة عفوية ، كان وقتها منخرطاً فى الحياة العسكرية وغير مسموح له بالتفرغ للكتابة ..

ولكنه استطاع فى خلال هذه الحياة أن يكتب أربع من رواياته ، وكان الزملاء وقتها يتعاملون معه ككاتب، وقد استطاع أن يوفق بين حياته العسكرية وحياته كأديب ، وقرب نهايات العام 2000ودع السلاح وأمسك بالقلم بعد أن اتخذ القرار النهائى ، كان قد أصيب بحالة من التردد ولكنه اتخذ القرار ورأى أن ضمانات العيش للكاتب هى فى فنه وعلى الرغم من ردود الأفعال التى لاقتها كتبه فى الصحافة الفرنسية وخاصة روايته الكاتب التى تحمل سيرته الذاتية ..

ومن المؤكد أن يكون لكل كاتب دوره الهام عند تناول قضايا وطنه وعليه أن يلتزم بها ، وقد بدأ ياسمينة خضرة حياته بكتنابة الأدب الكلاسيكى ثم كتب خمس روايات بوليسية ويرى أن هذا النوع من الأدب يشهد إقبالاً كبيراً من لدن قطاع عريض من القارئين فسعر النسخة فى متناول الجميع مما يتيح المزيد من الإنتشار للكاتب ويستطيع العيش من عائد كتاباته .

نشأ ياسمينة خضرة عاشقاً للقراءة وتأثر بنجيب محفوظ وطه حسين وتوفيق الحكيم الذى أنه لا يقل بحال عن الروائى صاحب نوبل فرانسوا مورياك الذى كتب رواية عقدة الأفعى الشهيرة ، وكما أحب شوقى والشابى والمنفلوطى فقد أحب المتنبى وأبى فراس الحمدانى ..

بقدر ماأحب ياسمينة خضرة الحياة العسكرية بقدر ما ضاق  ذرعاً بتلك الخوذة التى خنقت فوق رأسه الأفكار وهو يفضل الموت ممسكاً بقلمه ، وهو يعيش الحياة كما يعيش الحقيقة فقد جعلته الحياة أكثر وعياً وعلمته كيف ينظر إلى الأشياء نظرة صحيحة ومازال يعى ويدرك ماقالته سيدة من مكناس المغربية لأمه  ذات يوم بأن هذا الصبى سيصبح ذا شأن فى يوم ما ..

 =====

محمد عبده العباسى

بورسعيد

مصر

رأيان حول “ياسمينة خضرة .. قدرة هائلة على ممارسة فعل الكتابة..

  1. والله قد فتحت عيوننا على شمس جديدة من شموس الجزائر العظيمة
    ياسمينه خضراء بهذا الموجز كبير .. كبير
    فكيف لو قرأنا جل أعماله بالعربية؟
    أتمنى أن يتححق ذلك تضمينا للنبؤة التي صدقت فيه!
    تحياتي وتحياتي

  2. لك التحية بلقيس الملحم
    تراودنا نفس الأمنيةونحن نبحث
    والله المعبن / لك التحية

اترك رد