زينب أبو حسين

الفيزياء التي يحكيها ستيفن هوكنغ

إمدادات هذا الكاتب  11 أبريل 2007

أربع سنوات من عمري قضيتها في دراسة الفيزياء. أربع سنوات .. نقيس فيها الأطوال الموجية وكمية الاشعاع ونحل معادلات شرودنجر. أربع سنوات من طاعة الاساتذة و رهبة الدرجات . أن نضع السالب بدل الموجب في المعادلة الموجية ليشطب لنا الاستاذ درجة الامتحان كاملة.
بعد التخرج، وقد حملنا معنا شهادة البكالريوس، أسأل زميلاتي: ماذا نعرف عن الفيزياء وهل فهمنا منها شيئا؟

عندما أفتح كتاباً مثل كتاب “موجز تاريخ الزمن” لستيفن هوكنج أو كتاب “أحلام الفيزيائيين بالعثور على نظرية نهائية جامعة شاملة” لستيفن واينبرغ أو كتب بول ديفيس، أتساءل: لو كان مدرسونا عرفوا الفيزياء كما كتبها هؤلاء بكل بساطة وخيال وذكاء، لو لم ندرس الفيزياء كأرقام جافة ومعادلات وحسابات روتينية، هل كنا تخرجنا علماء أو مدرسين قديرين؟

بمقارنة كتاب ستيفن هوكنج “موجز تاريخ الزمن” بالأربع سنوات من دراسة الفيزياء، أرى أن ستيفن يرسم بكتابه لوحة غاية في الجمال متناسقة مفهومة كانت حلا للغز قطع مبعثرة من المعادلات والموضوعات التي لا تتصل ببعضها هي حصيلة سنوات الدراسة.

إن كتاب ستيفن هوكنغ الذي نشر لأول مرة عام 1987 يعد من أهم الكتب التي كتبت للقارئ العام و أصبح الكتاب الاكثر قراءة بعد الانجيل ومسرحيات شيكسبير.

في هذا الكتاب الذي يقدم له كارل ساغان و هو عالم فضاء ومن اشهر الكتاب العلميين، يبدأ ستيفن هوكنغ في الفصل الاول “العالم كما نراه” بتتبع تطور أفكار الفيزياء مرورا بنيوتن و النظرية النسبية و ميكانيكا الكم و اكتشاف ظاهرة توسع الكون.

ثم ومن الفصل الثاني يبدأ بتوضيح أهم الأفكار الثورية التي غيرت نظرة العلماء إلى العالم وغيرت مفاهيم الفيزياء. ففي فصل الزمان والمكان يتتبع تغير مفهوم المكان عندما أصبح نسبيا على يد نيوتن ثم أصبح الزمن نسبيا لدى آينشتاين. ثم يشرح كيف أصبح الزمكان شي متحرك و ديناميكي و يوضح أهم المفاهيم الثورية التي جائت بها النظرية النسبية.

أما فصل الكون المتوسع، فيبين فيه تطور مفهوم العلماء للكون والفضاء وتطور الأرصاد الفلكية و اكتشاف ظاهرة توسع الكون التي تعني أن الفضاء ليس في حالة سكون ولكنه متحرك متوسع. و يبين بكل بساطة من أين جاءت فكرة الانفجار الأعظم.

ويأتي الفصل الرابع مخصصاً لمبدا الارتياب – اللا يقين – و ميكانيكا الكم و ماهي الافكار الثورية التي جاءت بها.

وأذكر أننا عندما درسنا ميكانيكا الكم ومبدأ اللايقين – المبدأ الذي يغير مفهومنا عن الحقيقة ويقضي بمبدأ الارتياب ووضع الاحداث في دائرة الاحتمال والامكان – درسنا هذا المبدأ بخوف لأنه يُخشى منه أن يؤثر على ثوابتنا وعقائدنا فتَحول إلى ثوابت وأرقام هي كل شغلنا في حل هذه المعادلات. ومع أنه يذكر عن أن آينشتاين أنه ظل رافضا لفكرة اللايقين بمقولته التي اشتهرت عنه أن الرب لا يلعب بالنرد، إلا أن الفيزياء الحديثة تقوم على هذا المبدأ وما الاختراعات والتقنية الحديثة إلا نتيجة لمبدأ اللايقين.

أما فصل الجسيمات العنصرية وقوى الطبيعة فهو عن تطور مفهوم العلماء للذرة ومكوناتها و الجسيمات المتناهية الصغر و القوى الأربع التي تحملها الجسيمات حاملة القوى.

اما الفصل السادس و السابع فعن الثقوب السوداء وهو مجال عمل ستيفن هوكنغ و فيه يشرح الثقوب السوداء باسلوب واضح و دقيق.
ويأتي بعده فصل اصل العالم ومصيره و يتكلم عن أفكار العلماء عن أصل الكون وما هو مستقبله والنظريات التي يضعها العلماء لتفسير أصل الكون.

ينتقل بعده الى فصل سهم الزمن الذي يبين فيه أن قوانين الفيزياء لا تميز بين الماضي والمستقبل وأنه توجد ثلاثة أسهم زمنية هي سهم يتجه باتجاه الفوضى ويسمى الترمودينامي و السهم النفساني و هو الذي يجعلنا نتذكر الماضي لا المستقبل و السهم الكوني وهو الاتجاه الزمني للعالم في توسعه.

والفصل الأخير يتحدث عن توحيد الفيزياء و محاولة العلماء للوصول لنظرية واحدة صالحة لتفسير كل ما يحدث في العالم . و يعرض نظرية الأوتارالفائقة بكل سلالسة وهي النظرية التي يأمل العلماء ان يجدوا بها النظرية النهائية الموحدة في الفيزياء.

أما كلمة الختام فهي تحفة بحد ذاتها يمكن ان نأخذ منها هذه اللفتات:

في محاولة الاجابة عن هذه الاسئلة نتبنى بضعة تصورات للعالم. و على شاكلة تصور أنه برج من السلاحف لا ينتهي في اسفله و يحمل الأرض المنبسطة في قمته، تقدم نظرية الأوتار الفائقة صورة أخرى . إنهما كلتيهما نظريتان في شأن العالم، رغم أن الثانية أعقد في رياضياتها من الاولى و أكثر دقة . إن كلا منهما تفتقر إلى البراهين التجريبية . إذ لم يشاهد أحد قط السلحفاة التي تحمل الأرض على ظهرها ، كما لم يشاهد أحد أيضا وترا فائقا . لكن النظرية السلحفاتية فاشلة كنظرية علمية لانها تتنبأ بان الناس يمكن أن يعانوا سقوطا من حافة العالم ، وليس هذا متفق مع التجربة، رغم انه يمكن ان يتخذ مظهر تفسير لحوادث الاختفاء المزعومة في مثلث برمودا.

ويقول:

لكن العلم أصبح ،بعد حلول القرن التاسع عشر، تقنيا و رياضيا أكثر من اللازم بالنسبة للفلاسفة و لكل امرئ آخر ما عدا نخبة المختصين . وبذلك قلّص الفلاسفة دائرة اهتمامهم لدرجة ان قال فيهم أحد كبار الفلاسفة في عصرنا، ويتغنشتاين :”لم يعد للفلاسفة من ولع الا بتحليل اللغة “.
يا له من انحطاط بعد التقاليد الفلسفية من أرسطو إلى كانط !

ويختتم ستيفن هوكنغ كتابه بقوله:

إذا كشفنا نظرية مكتملة فستصبح ذات يوم مفهومة في خطوطها العامة لدى كل الناس، لا حكرا على العلميين. و عندئذ سنكون جميعا ـ من فلاسفة و علماء و حتى من رجال الشارع ، قادرين على الإسهام في مناقشة حول مسائل الكون و وجودنا. واذا وجدنا الاجوبة الصحيحة فسيكون نصرا ختاميا للعقل البشري.

لماذا لا تكتب الكتب العلمية والأكاديمية بهذه البساطة وستيفن نفسه يأسف أن كتابه الأول كان معقدا بالنسبة للقارئ العادي.

يقول:

“لا أوصي بقراءة كتابي الراهن – موجز تاريخ الزمن – بالعودة إلى ذلك الكتاب – كتاب بنية الزمكان في المدى الواسع – للاستزادة من العلومات، لأنه كتاب عالي التقنية صعب الفهم، إلا أنني آمل أن أكون قد تعلمت منذئذ أن أكتب بلغة أيسر على الفهم.” ؟

لقد أصبحت كتب ستيفن هوكنج بدأ من كتابه موجز تاريخ الزمن و كتابه الثقوب السوداء وكتابه الكون في قشرة جوز كتبا محبوبة منتشرة لدى القراء بشريحتهم الكبرى رغم أنها تتكلم عن نظريات معقدة وجديدة، وليس ذلك فحسب، بل يرجع إليها المختصون كمصادر ذات ثقل في المحتوى.

ستيفن هوكنج هذا تم إخباره في مطلع العشرينات من عمره بإنه لن يعيش أكثر من سنتين وذلك لاصابته بشلل بسبب عاهة عصبية. وقد أصبح عاجزا عن الكلام بسبب التهاب رئوي، وأصبح لا يستطيع التفاهم والتواصل إلا من خلال أجهزة وحواسيب صممت لتكون على مقعده المتحرك. إن هذا العقل الجبار المحبوس في هذا الجسم المعاق يعتبر من أهم العلماء في الفيزياء الذين تكلموا عن نظريات نشأة الكون والانفجار الأعظم والثقوب السوداء وهو اليوم يشغل مقعد كرسي الرياضيات في جامعة كامبريج وهو المنصب الذي كان يشغله اسحق نيوتن.

يجوب ستيفن هوكنج العالم بكرسيه المتحرك وأجهزة التواصل ليتحدث ويحاضر عن آخر الأفكار والنظريات والمعادلات وهو شخصية مرحة وعقلية مرنة يعلن عن استعداده لتغيير أفكاره لمجرد أن يتضح له أنه كان يوما على خطأ.

إن من أكبر جرائم العلماء وكتاب العلوم أنهم لم يتعلموا طريقة الكتابة التي تصل بهم إلى القراء وربما كانوا لا يفهمون بدقة ما يكتبون وهذا يذكرنا بمقولة الفيزيائي ريتشارد فاينمن من أن عدد من يفهم فيزياء الكم في العالم قد لا يتجاوز أصابع اليد والواحدة.

::. زينب أبو حسين




التعليقات 42 على “الفيزياء التي يحكيها ستيفن هوكنغ”

  1. بدرعلي كاظم علق:

    عزيزتي زينب.. تحية طيبة:

    الاربع سنوات التي قضيتها اسفا في القالب المرعب والمحكوم.. الخانق.. هو ذاك الاتي من الاستنساخ الجامد كما وصفه الاستاذ “علي آل عمران”.. والذي يعيشه العالم الثالث.. لا الرابع.. لا .. لا .. العاشطعش.

    ما اجمل انسيابية السرد الذي اتبعته.. تزحلقتُ .. ولم أجد نفسي إلا هنا “أكتب تعليقا….

    سلمت يمينك
    انت رائعة

  2. فؤاد الحبيب علق:

    العزيزة زينب

    أظن بأن أجمل ما في ستيفن هوكنز ليس في كتاباته التي لا أبخسها حقها و إنما في حياته التي اتسمت بغرابة بالغة. لقد أصيب هوكنز بالتصلب الضموري العضلي في ريعان شبابه و بالرغم من شعوره بالاحباط الذي أثر في البداية سلبيا على تحصيله الدراسي إلا أنه فضل أن يعتبر نفسه محكوما بالاعدام و عليه أن يستثمر كل ما تبقى له فيما يعود عليه بالنفع. و يعود الفضل في رفع معنوياته لمرافقته في المستشفى لفتى حدث السن مصاب بسرطان الدم. شعوره بأن هناك من هو أسوأ منه و أنه أحسن حالا من سواه دفعاه للتأمل أكثر و النظر للحياة بشيء من التفاؤل. في ذات الفترة التي تم تشخيص مرضه القاتل ارتبط هوكنز بفتاة أحلامه التي ساندته طوال فترة محنته التي واكبتها من مبتداها إنها الرائعة جين وايلد.

    تدهورت حالة هوكنز و لا تزال في تدهور فقد أصبح معوزا للمساعدة حتى في أبسط الأمور تغذية نفسه فضلا عن القيام بمهام ذات بال. انتهى به الحال مقعدا اجزا عن الكلام بالمقدار الذي بقي عاجزا عن البقاء بدون تفكير أو إنتاج.

    إن سيرته سيرة كفاح فذة ة و إني لأقف إجلالا له و لرفيقة دربه التي لولاها لتضائلت آماله التي بناها و لتسرب إليه اليأس حتى يطوي صفحة أيامه في عالم النسيان.

    شكرا لهذه الإطلالة التي تبعث على المزيد من نهم المعرفة

  3. ميادة علق:

    الرائعة والحبيبة دوما زينب حسين

    شكرا على هذا السرد الرائع.

    ميادة – طنجة

  4. فؤاد الحبيب علق:

    عفوا ستيفن هوكنغ بدلا من هوكنز

  5. شادية المطوع علق:

    أختي العزيزة زينب..:
    سررت كثيراً بمقالك وأعجبني أسلوبك السهل لتوصيل الفكرة التي بعثت فيَ الحماس لمعرفة المزيد عن الفيزياء والعالم ستيفن هوكنغ…
    وقد ذكرتني بأيام الدراسة وبمدى الصعوبة التي نواجهها مع النظريات بسبب طريقة المعلمين في تدريسها لنا ،مما دفعني لمعرفة عالم الفيزياء الكبير بقراءة “موجز تارخ الزمن” والذي أعتقد بأنه من الكتب المهمة التي تجيب عن الكثير من الأسئلة والمواضيع التي نعيشها يومياً دون أن نفهمها أو نهتم بها.

    شكراً لك عزيزتي
    مع خالص تمنياتي لك بالصحة والسعادة

    شادية

  6. زينب حسين علق:

    الاخ العزيز بدر علي كاظم

    ما عشناه في ايام الدراسة عبارة عن رحلة ترهيب لم نخرج منها بشي وحتى مشاريع التخرج يحددها لنا الاساتذة سلفا
    ماذا نتوقع من خريجينا اذا كان التعليم هكذا

    شكرا لمرورك و سعيدة ان المقال اعجبك

    تحياتي
    زينب

  7. زينب حسين علق:

    الاخ العزيز فؤاد الحبيب

    فعلا قصة حياة ستيفن هوكنغ مذهلة بحجم ابداعاته في مجال الفيزياء . ان يتحدى الانسان الاعاقة ويبدع هذا الابداع يحتاج الى دعم جبار هو كالذي فعلته زوجته الرائعة جين وايلد.

    شكرا لك على اضافتك الرائعة و شكرا لمرورك

    لك التحية
    زينب

  8. بدرعلي كاظم علق:

    عزيزتي زينب

    لي اخت عاشت معك في نفس القالب (طبعا قالبية البنات) لتسلي نفسها بالكيمياء اضافة قالب الى المنزل.. فاخذت مرتبة الشرف بعد الاربع عجاف.. لتدخل خادمة في قالب (أقصد قلب) زوجها..

    حرم عليها العمل.. فما رأيك في هذا القالب.. ألا يقرمش القلوب..؟؟

    شر البلية ما يضحك..

    عمت مساءا طيب القالب

  9. زينب حسين علق:

    الغالية ميادة
    شكرا لك ودومي بخير
    زينب

  10. محمد الاحمد علق:

    العزيزة الغالية زينب:

    موضوع شيق وأسلوب رائع في جر قدم القارئ لآخر كلمة في نص يتحدث عن أحد الأمراض العضال التي عبر الأجيال لم يجد اليها الكثير من ذي العقول النيرة حلا.. الا وهو “كيف نحبب الفيزياء لدارسيها؟”

    فمذ سقطت تلك التفاحة الملعونة، بغض النظر عن صدق القصة أو خرافتها، على رأس نيوتن والآف اللعنات تنزل به من أفواه العديد من الطلاب الذين عانوا مع قوانينه، وان لم تكن القوانين هي السبب بمقدار ماكانت القوالب الباهتة التي حملت قوانينه الينا عبر كتب شكل الواحد منها أو حجمه كفيل بإسقاط ألف فارس وهزيمتهم الى حد البكاء..
    وقبل ان يظن القارئ اني من اعداء الفيزياء الذي لاانكر اني استمتعت بدراسته مرة واحدة على يد مدرس يوغسلافي، احب ان اوضح ان العلاقة بيننا اشبه بـ “لا ضرر او ضرار”..
    ورغم اني أؤمن بقيمة هذا العلم الذي لاينشرخ عنا في اصغر واتفه الامور قبل اكبرها او اعظمها في جميع امورنا اليومية، الا ان ذكر اسمه امام البعض، اؤكد اني لست منهم، كفيل بجعلك في خانة الا أصدقاء..
    والسبب ان ماحمل الينا عبر سنوات من علوم الفيزياء كان دائما تحت مبدئ “شر لابد منه” فكيف لك ان تلومي!!

    اخيرا.. فكرة صغيرة خطرت ببالي وانا انظر لهذه الشخصية التي قهرت الظروف وهذا العقل الفذ، واتخيل اين كان سيسرح ليشحت لو ولد في احد مجتمعاتنا، في رأيك عند مسجد، أو سوق؟؟
    اصلا من كان لينظر اليه، لأنه سيرمى بالعته والتخلف العقلي..

    اعود لأهنئك على هذا النص الرائع، وهذه الشخصية التي اعرف من قد يضعها في خانة الكرامات..

    تحياتي ومحبتي

  11. علي آل عمران علق:

    سيدتي زينب،

    أتطلعتُ على بعض الكتاب أول صدوره، لكن حديثك (و الأصحاب) يدفعني لقراءته كاملا. أنت تجيدين عرض الكتب.

  12. زينب حسين علق:

    القريبة شادية ..

    سعيدة بكلماتك في المقالة .. والفيزياء ليس شبحا رغم أنهم يحاولون اقناعنا بذلك ..

    نظم التعليم تحتاج إعادة صياغة .. ونحتاج إلى سنوات لنبدأ نلمس نتائج ذلك ..

    محبتي الكبيرة،
    زينب أبو حسين

  13. زينب حسين علق:

    العزيز بدر،

    هذا الحديث ذو شجون .. وقوالبنا قليلة قليلة واجبارية..

    شكرا لك مرة اخرى

    زينب أبو حسين

  14. زينب حسين علق:

    الأخ العزيز محمد الأحمد،

    نعم، كما قلت، هناك خوف من الفيزياء رغم أنها علم كل ما حولنا من صغير إلى كبير .. والطريق إليه ألف طريق ..

    من المفترض أن نتعلم الفيزياء فلسفة وأرقاما معا..

    وربما نخشاه لأننا نجهله مثلما نخشى كثيرا من الأمور الأخرى لأننا لا نعرفها..

    ولو كان ستيفن هوكنج بيننا، لكان قضى نحبه منذ شخص الطبيب حالته أول مرة ولو بقي لكان فرجة للناس في الشوارع ..

    لك تحياتي وشكري…
    زينب أبو حسين

  15. زينب حسين علق:

    الاستاذ علي آل عمران ..

    شكرا لاطرائك وتعليقك ..

    والحقيقة أن الكتاب ذو محتوى عالي المستوى ويلمس موضوعات وأسئلة كبرى .. وهو كتاب يجب قراءته ..

    تحياتي لك وتقديري
    زينب أبو حسين

  16. عزيز باكوش علق:

    الصدق اقول
    اقرأ لك للمرة الاولي حكيا علميا يتدفق معادلات وجمال في آن
    أمر وفي نفسي شيئ من الفيزياء الادبية
    الى ان اقرا لك جديدا مودتي لا تبلى زينب
    عزيز باكوش

  17. ياسين الكزباري علق:

    أختي زينب حسين , لم أقرأ لكِ من قبل , لكني أعاهدك ان لا أمر على مقالٍ لك إلا و أقرأه ,

    إستمتعت جدا بقراءة هذا المقال , و إستفدت اكثر ,
    بصراحة لا أخفيك أني لم أكن أعرف الكثير عن ستيفن , لكني سأتعرف عليه و على كتبه أكثر إن شاء الله , لانك بعثت في نفسي رغبة عارمة في قارءة ما كتب .

    بوركت أختي و بوركت جهودك

    أخوك ياسين الكزباري
    المغرب

  18. ثناء علق:

    لأني تزحلقت كصديقنا بدر بنعومة سرد الموضوع رغم أنه علمي
    ولأني كأخينا فؤاد أُخذت بتفاصيل هذه الشخصية الجبارة
    ولأني كالمبدع محمد لطالما تساءلت لو عاش أي عالم أعرفه عندنا أين سيكون ونكون …………….
    ولأني على دين من قال : إن الغرور بعلم جمعه الآخرون في ذواكرهم يعتبر أكبر غفلة
    وجدتني أسارع إن مقالة عندي من كتاب معالم الفكر لمولانا مير قطب الدين محمد عنقا – الشيخ الأويسي ..الذي يعتبر ثورة حقيقية في محاولات من استأنس بالحكمة .. تعديل انحرافات الفكر المستنسخ
    شاكرة جهود حبيبتي زينب .. في إضفاء الجمال على زئبقية الفيزياء .. المحكومة بقوانين تتكشف شيئا فشيئا لكل ذي عقل سليم :

    المقالة الثالثة

    إن المجتمع الشريف و الأصيل مسؤول على نشر العلو م
    و مكلف بتشجيع علمائه.

    حينما تضع الجواذب المنظمة و اللامحدودة الفلكية مراكز تقاطع أشعتها في خلايا مخّ حساس أو متفكر، طبقاً لِما يقتضيه الزمان حقيقة، و تهدي دماغا ما إلى كشف واحد من أسرار الطبيعة، أو تفتح طريقا جديدا أمام أقدام الحضارة البشرية، حالا و مستقبلا، بإظهار حادثة علمية جزئية بصورة فرضية و اتّكاءً على تصادف علمي في المذاهب التحقيقية، فيقيناً، إذا وُجد الاستحقاق الحقيقي، فإن وسيلة انتشار و إعلان ذلك العلم تكون ظاهرة و حاضرة في حد ذاتها. و مهما بدت هذه المصادفة العلمية ضئيلة في بداية الأمر، فإنها سوف تحرز، في فترة قصيرة جداً، أعظم مركز علمي عالمي، و سوف تكون مجالا للاستفادة العامة.

    و من المسلّم به أنه لو لم تنل تلك المواد الأولية حماية سائر الضروريات الجارية، فإن زمان انتشارها و ظهورها سوف يُوكَّل إلى فترة متأخرة. و ما أكثر الأفكار العميقة و النظريات السامية القابلة للمدح التي باتت، في زوايا المجتمعات البشرية المظلمة، كالشموس المتوارية وراء السحب أو النيران الخامدة تحت الرماد، تنتظر فرصة للظهور و العرض. و في آخر الأمر، و بسبب فقدان لوازم الظهور و شروطه، أو عدم الاستحقاق العام، بقيت في لفائف اليأس و الإحباط و حجبهما الباردة، و لم تخط قدماً خارج الشخصية الدماغية للمكتشف أو المتفكر، و أودِعَت مضطرة في بوتقة النسيان بيد الأمواج التي تعلو عن الحواس، حتى تطوي قوس صعودها في عمق المجردات و الأبدية، إلى أن يحين زمانٌ يقتضي ظهورها من جديد.

    في رأيي أنه لو لم تكن الحساسية الفكرية للرياضي الألماني المعروف و البارز شارل فردريك جوس، و الذي أحاطت أشعّة أنوار إدراكه بعالم الرياضيات، و بعث روحاً جديدة في المجتمع العلمي البشري، لو لم تكن هذه الحساسية، منذ شبابه أي حوالي سن الرابعة عشرة، تحت حماية الدوك دو برنسويك و إشرافه، و لو لم يكن حُرّا حتى نهاية عمره من قيد الحاجة بسبب توفّر هذه الشروط المناسبة، و لو لم يواصل أبحاثه الراقية على نفقة حاميه، لما وُفِّق إلى كشف ستة أربعين و مائة مو ضوع علميّ مهمّ، و أكثر من ذلك على إظهارهم.

    كذلك نرى في قصة حياة أجوستين كوشي، الباحث الفرنسي الفذ، أن تشجيع لويس الثامن عشر له كان نقطة حسّاسة و بارزة في مواصلته لدراساته، و ربما لو لم تكن هذه الحماية المادية، لحُرِمت بصائر العلماء من رؤية آثاره الفكرية.

    لذا فإن التحقق الظاهريّ لأي موضوع علمي، يستلزم في المرحلة الأولى وجود مقتضياتٍ حقيقية و إعدادَ ظروف أوّلية، و هذا أصل لازم ومحسوب. و إذا لم يُهيّأ قسم من هذه الشروط، فإن حصول النتائج المنتَظَرة يكون صعبا أو إلى حد غيرَ ممكن.

    إذا أمعنا النظر في تواريخ الأمم، للاحظنا أن إعلان الأفكار العلمية الدقيقة دائماً ما يكون موكولا إلى أكثرها تقدماً. في حين أن هناك عقيدة لايمكن قبولها، و هي أنه لا يوجد، بين أفراد الأمم المتأخرة، أصحابَ عقائد علمية، قادرين على إرشاد المعرفة البشرية.

    جاذبية الإدراك و الإرشاد العلمي ليست منحصرة بعقل أمة خاصة و نسق تفكيرها، و لكن تقو ية الأصول العلمية و نشرها مخصوص بالأمم التي تعرف قدرهما، و التي تتلقّى بحسن القبول أية بارقة حقيقية للطبيعة بمجرد انتشارها من دماغ عالم ما، مهما كانت ضعيفة و غير ناضجة، ثمّ تجعلها مجال استفادة حضارتها و المجتمع البشري.

    من المؤسف أن عدد الأفراد الذين لا مستوى لهم و لا عمل، أو المعجبين بأنفسهم المتظاهرين كالعلماء، دائما ما يفوق، في أي مجتمع كان، عدد العلماء الحقيقيين. العلماء الحقيقيون كانوا، و يكونون دائماً، أقلية محدودة، و بمجرد أن يريد هؤلاء نشر آثارهم الفكرية و كشوفاتهم، بحكم عواطف حب النوع و وجدانهم العلمي اليقظ، و أن يضعوها في معرض الأفكار العمومية، سرعان ما يواجَهون بأسلحة أصحاب الخرافات الصلبة و ضربات تكفير المتعصبين السذج الذين يخدعون العوّام، و كثيراً ما صادفوا مغالطات مستمرة من قِبل أولئك الذين وقعت منافعهم في معرض الخطر، فلم يجدوا مجالا لإبراز مدركاتهم.

    غالباً ما شاهدنا قسما من الحقائق و القوانين العالية، خوفا من العادات العامّية، تظل مدفونة وسط سطور الكتب و زوايا المكتبات مدّة طويلة، و لم تجد و لو أصغر أرضية من أجل الظهور. و بنفس هذه الدلائل، فإن آثار أغلب العلماء لا تصل إلى أيدي الطلاب إلا بعد موتهم. و إذا حدث، على سبيل المصادفة، أن قام متفكرون بأعمال فدائية، و التي هي من مزاياهم و خصائصهم الوجودية، فمزقوا حجب الصمت، و أظهروا دون ملاحظةٍ الحقائق لمجتمعاتهم واضحة و عارية، فإما أنهم ابتُلو ا بقَدَر سقراط، أو أصبحوا مثل جاليليو هدفاً لحجارة ملامة العوامل و العوام الذين خدعتهم الكنيسة.

    ليت جوهر العقل كان هو المحك الجليّ و غير القابل للتشكيك في أفكار العوام غير النّضجة، إذاً لاستطاعوا بسرعة شديدة و ببساطة أن يزنوا خيالاتهم الواهية به، و لما ارتكبوا، بسبب جهلهم، كل تلك الجرائم التي لا تقبل الجُبران. علماء كل قوم هم روّاد الحضارة البشرية و حملة أعلامها، و الأمم السعيدة هي التي تسير تابعة للعلماء.

    كثيرا ما حدث أن أشخاصاً جعلوا العلماء المنزوين عُرضةً للنقد، و كثيرا ما اعتبروهم مكلَّفين بعرض نتيجة عمر من ممارستهم و بحثهم الدائب الشفوف في معرض آراء العوام الناقصة، مع فقدان كل هذه الظروف و الشرائط. إلى أن طووا سجلّ تحقيقاتهم، مثلما يشهد التاريخ، طلبا للأجر على خدماتهم الغالية، بانتظار التصديق و التأييد غير المهتم من الأفكار غير البالغة أو الاهتمامات الساخرة الطفولية. و لكن من المؤسف، لو تصوّرنا أن العالِم، وسط ظروف غير مناسبة و وجود عداوات اجتماعية لا مقصد لها و موانع عميقة في الحياة المادّية، مجبوٌر، مثل التّجار القدامى و المتملقين، الذين يحرّكون أفكار المشترين و يحرّضون ذوقهم الراغب في الشراء، على أن يمدّ ما اكتشفه من أسرار الوجود، سواء كانت النتيجة مؤقتة أو قطعية، إلى التبليغات العامّيّة، حتّى يصير متاعه ذو رونق في السّوق، فإن هذا نظر ساذج جداً و غير منطقي، و بما أنّه تابع لقيم الأنانية السّاذجة و الجهالة، فإنه لن يكون أبداً قابلاً للاتّباع و التأسيس.
    الخلاصة أننا ما دمنا تحت سيطرة الجهالة و لا ندري ذلك، فإن العالِم يكون مشغولاً بأبحاثه العميقة و مواصلة حياته العلمية الباعثة للسعادة، في حالة لا تصلها الحاجة أو العِوز، إلى درجة أن التوقّعات الحيوانية ستتذوّق طعم خسارة الجهل و تتسمّم بها و تختنق. و في تاريخ حياة الدكتور ميسمر، مكتشف المانييتيزم، إشارات مؤثرة لجحود المجتمع و قسوته، إذ بلغ الأمر أنه لم يُعطَ الفرصة لأن يعيش في مدينته و يقبع في داره ليواصل أبحاثه في صورة أكثر ترفيهاً، فأُجبِر على أن يتّخذ من إحدى قصبات ولاية “فرو آنفلد” بسويسرا مسكناً، و أن يكسب عيشه عن طريق معالجة المرضى، و أن يواصل أبحاثه عن العلاج المغناطيسي و الميسميرية. يمكن استنباط هذا الألم الباطني و التأثر الروحي لدى الدكتور ميسمر من الجواب الذي كتبه رداً على دعوة اكاديمية برلين التي وجهتها له بعد كل ما حدث له، إذ أجاب الدكتور ميسمر على دعوة الأكاديمية قائلاً: “لقد صرت الآن طاعناً في السن، و صرت آخر الأمر ملولاً من الجدال و ضائقاً به، و أنا مصمِّمٌ على أن أقضي بقية عمري في هذا الركن دون احتكاك بأحد”. هكذا أجاب أيضاً على الدعوة المجددة التي وجهها إليه البروفسور ولفارت و قال: “لقد طوت شمس عمري السماءَ، و وصلت إلى حافة الأفق، و لم يبق شيء على نهاية عمري، و إني لأرغب في أن أهِب هذه البقية الباقية للأبحاث التخصصية التي أدركت أنا عملياً فوائدها، و ربما بهذا الترتيب أحصل على نتائج منها في آخر عمري، تكون أكثر إيجابية و فائدة في أسلوب علاجي.”

    لا يعرف تاريخ البشرية مكتشفاً أو متفكراً حقيقياً قطع دروبه العلمية بهدف التجارة و الشهرة و طلب الجاه الطفولي، أو أنه، في بداية طريقه، كان يرى أعمدة إبداعاته الفكرية على أساس منحصر بإيفاء حاجياته و أكثر إفادة في شهواته الطبيعية فحسب. ينبغي أن نعلم أن ما يسوق مسيرة البشرية صوب الحضارة الإنسانية السامية ليس منطقاً يكتشف مصداقية الاستدلالات الجزئية و الكلية لمفاهيمه في العجب و الجهالة و عدم الاستحقاق. لو أن المنافع المادية و الآنية لم تُصب أعين قصار النظر من البشر بالعمى، و لو لم يغتصب المدعون، الذين يثرثرون بالهذر، كراسيَ العلم، و لم يقوموا بتحريف الأفكار، لخطت أقدام الحضارة الاجتماعية و الإنسانية خطوات أعمق في طريق السعادة، و لتجلّت حقائق الكون و معنوياته في لباس أكثر جمالاً. و لكن وا أسفاه، فإن ثقل الجاهل دوماً على عاتق العاقل، و هذا أعظم حرمان و أثقله ينبغي للعالم أن يتحمله. وا أسفاه على ذلك المجتمع الذي لا يستطيع أن يمنح السكون و السلوى للروح اللطيفة و الظريفة لعلمائه الحقيقيين، التي ترى الدقائق، و الذي لا يعلم عظمتهم الفكرية.

    ضياع الشخصيات العلمية في المجتمعات كثير، و له شواهد متعددة، من قبيل وقائع حياة إيفاريست كالواي السيء الحظ، مكتشف نظرية المجموعات. يروى في “كتاب الحياة” أن ذلك المسكين، بعد أن تحمل شدائد كثيرة، احتراماً لمسؤولياته الوجدانية و مهامه العلمية، و حينما اقترب عمره القصير من النهاية، و بهدف ألا يحرم الدنيا من نتائج أفكاره السامية، كتب مذكرات بحثه، و التي لم تكن تزيد على الصفحتين، و هو في فراش الموت، و انطفأ مصباح حياته ذات صباح مؤسف كالشمعة التي كانت تحترق فوق رأسه. و لكن، هل أيقظت ألوان الحرمان في حياته ثم موته المؤسف أرواح المتعصبين النائمة و المتحجرين في المجتمع؟ إن حدوث أحداثٍ من هذا القبيل، بالنسبة للعلماء الحقيقيين الذين يعرفون قدر العلم، من أكبر المصائب و الفو اجع.
    شخصية كل أمة منوطة بالخصائص العلمية البارزة التي يملكها أفراد هذه الأمة. إن العلم ليس محصوراً بإيضاح صور عقائد المتفكرين السابقين و المعاصرين و تكرارها، و لكن الأبحاث السابقة، مهما كانت عميقة، ماهي إلا مقدمة من أجل شق الطرق الحقيقية للحياة و البحث و كشف الأسرار المختفية للعلوم و تنظيم برامج الحضارة للمستقبل. لا يستطيع أحد أن يُكذّب الاستعدادات الفياضة التي توجد في زوايا المجتمعات البشرية في كل مواضع الدنيا. و لكن من الحق أن نقول أن الأمم المتأخرة عن قوافل الحضارة، هي تلك التي أغلقت أبواب جامعاتها في وجوه متفكرين أصحاب ابتكارات دماغية و ابداعات علمية، أو مخترعين وفقوا في صنعتهم إلى حل واحد أو أكثر من البحوث الميكانيكية أو الفيزيائية.

    إن الجامعة التي لا تكون مركزا لقبول الطفرات الفكرية و انتشارها، و الأفكار الإيجابية العالية لمتفكريها، لاقيمة لها أكثر من قيمة محل قراءة عاميّ. و نتيجة عملها لا تتجاوز كونها مرور تاريخ العلم فحسب، أي على وجه التحقيق ما هي إلاّ إتلاف للوقت.
    هذا المقال خارج عن نظم غزل وصفي، ذلك أننا لو فرضنا أن هدف العلم ينحصر في تحريك عجلات آلة الاقتصاد فقط، فليس من المعلوم أن تكون النتائج الصادرة من العمل الواقعي لمجموعة من العلماء تعمل تحت إشراف واحد أو بضع علماء باحثين و مجربين و معترف بهم، و حتى و لو كانت الأبحاث في مراحلها الأوّلية، أقلّ قيمة من نتيجة العمل الحاصل من استخراج معدن أو تأسيس مؤسسة زراعية. بل أن عجلة الاقتصاد لا تكون منظمة في عملها إلا إذا تحركت بالقوة الدّماغية للمبتكرين و النشاط الفكري للمستنيرين. و هذا الأمر هو العامل المهمّ للاقتصاد من أجل تحسين الو ضع العام.

    ما هو مسلّم به و غير قابل للشك، هو أن الأفراد الفاقدين للقوى العاقلة الدّماغية و للمركز الفكري لا اعتبار لهم، بل هم مجانين. و لما كان وجودهم لا يملك إدارة حقيقية، فإنهم سوف يكونون ثقلاً على مجتمعاتهم. و قياساً على هذا، بما أن الجامعة بمثابة مخّ المجتمع، فينبغي أن تكون محلّ تربية القوى الابتكارية العقلية و العلمية، و إلا كانت أشبه بجمجمة خالية من الخلايا العاملة و الأعصاب المديرة، أو أنها تكون قد انغمست في الارتخاء بسبب الفساد و المرض.
    على العكس من ذلك، إذا كانت الجامعة كمؤسسة ذات اهتمام و واعدة، تقوم بجمع الأجنة الناهضة للعلوم و الأفكار و تربيتها، فلا شك أن العلماء سوف يودعونها أطفال أفكارهم بامتنان الحب و بحماس.

    لقد حصل لي أنا أيضاً أن التقيت في مجتمعي بأفراد ذوي استعداد، طالبين باجتهاد و مشقة مطالعة تاريخ الكشوف، و أحياناً كانت لديهم معرفة بآخر الاكتشافات العلمية في العالم، حتى يتجنّبوا ربّما، بناء على المعلومات التي جمعوها عن الأحداث الجديدة في علم القرن الذي يعيشون فيه، إعادة قطع الطريق الذي قُطع من قبل مرة ثانية، أو على الأقل يمتنعون عن انحرافاتهم العلمية. و لكن من المؤسف أنني لم أستطع أن أدلّهم و أرشدهم، على النحو الذي كانوا ينتظرونه، إلى الهدف الذي كانوا يقصدونه.

    إن أثر نشر مجلة أو عدة مجلات عمومية، بصفة مجانية من قِبل الجامعة، عن العلوم و الاكتشافات الأخيرة، يمثّل، لدى الأفكار المستعدة، ربّما أعظم وسيلة لتنوير و هداية الأفراد المتفكرين نحو أهدافهم العلمية بصفة جديّة، و ربما كانت هذه هي أبسط طريقة تجعل باحثاً ما مطمئناً للوصول إلى هدفه النهائي و آملاً فيه. أمثال هذه الخطوات يعدّ من الشروط الأو لية للحصول على المفاخر العلمية و أنواع النجاح الأساسية و المعنوية للمجتمع.

    الأهداف الروحية لكل فرد حيّ متوجهة إلى ألوان النجاح الإنساني. و لو أن برق الحياة تألق في كل محيط و بيئة، لانقرضت الأغراض الشخصية، طوعاً أو كرهاً، و لتجلّت الحضارة على وجهها الحقيقي المشرق. و هذا البشر العالِم هو الذي يستطيع أن يزيل مصاعب الحياة، و أن يمهّد طريق الحضارة من أجل أبنائه و من أجل الأجيال القادمة

  19. أوزجان يشار علق:

    الأخت الكريمة زينب
    تناولت كتاب مدهش لكاتب يستحق كل الاحترام و التقدير و الثناء .. توقفت فقط إمام سؤال ..
    لماذا لا تكتب الكتب العلمية والأكاديمية بهذه البساطة وستيفن نفسه يأسف أن كتابه الأول كان معقدا بالنسبة للقارئ العادي.

    و لو تمت الإجابة لكنا حللنا معضلة “الفيزوفوبيا” .. اعتقد و إجزم بأن صعوبة الطرح و النظريات سببها معاناة العلماء في بحوثهم و بطريقة ما أو اخرى فهم يعاقبوننا على أوقاتهم و معاناتهم لذا قدموا لنا الفيزياء و كأنها إحجية متراصة لا تخاطب سوى النخبة فقط من البشر.

    تقديري و احترامي

    أوزجان يشار

  20. زينب حسين علق:

    العزيزعزيز باكوش
    شكرا لمرورك بي في دربي ويسعدني ما وجدته في المقال

    لك تحياتي
    زينب

  21. زينب حسين علق:

    الاخ الكريم ياسين الكزباري
    اعتز بكلامك ويسعدني ان كانت المقالة ذات فائدة لك و رغبتك في المزيد عن ستيفن هوكنغ و كتبه واتمنى ان اكون عند حسن الظن

    لك الشكرو التحية
    زينب

  22. زينب حسين علق:

    الغالية ثناء ..
    اشكر لك كل هذا التفاعل مع الموضوع واشكرك على الموضوع الجميل الذي أدرجت في التعليق

    تقبلي مني تحية تليق بك
    زينب

  23. آدم فتحي علق:

    العزيزة زينب حسين
    كم أحبّ هذا النوع من النصوص
    التي تجعلنا نقترب من العلم عن طريق القصّ،
    فإذا نحن نستفيد من المعلومة
    ونستمتع بالسرد،
    دون أن تُفسِدَ السرديّةُ للعلم قضيّة.
    تحيّة من العقل والقلب.

  24. فاضل التركي علق:

    زينب ..

    إن من يجيدون حكاية العلم.. وعلى رأسهم هذا الأشبه بالخيال – هوكنج – يملؤون الدنيا جمالا وعلما وثقافة وفكرا بسيط الكلمة دقيق الفكرة لا يحمل كبرا ولا قلة فهم تشوه تلطخ الكتابة بالتعقيد ..

    إنهم من غاليلو الذي تجرأ نظر إلى السماء بتلسكوبه و كتب باللاتنية ليقول للعالم عن تصوره للكون ..
    إلى آينشتين الذي كتب نظريته المعقدة بأقصى ما يستطيع بساطةً
    إلى ريتشارد فاينمن
    إلى كارل ساغان
    إلى اسحق عظيموف
    وبول ديفيس
    و مارتن جارتنر
    و مايكل شيرمر
    ..
    ..
    وعدد يزداد .. يزيدنا ولعا وجنونا واتساعا وتمرينا لأذهاننا بثقافة حقيقة ..
    إنهم يشعروننا بالطمأنينة .. ويشركوننا في الحياة الذي نعيش معهم ..

    دمت مبدعة رائعة ..
    فاضل التركي

  25. عيد الناصر علق:

    الأخت العزيزة أم محمد،
    تحية واحترام،

    مراجعة خفيفة لكتاب جميل، تبسيط المعقد يفتح شهية القاريء للمطالعة. قرأت مرة ولا أدري ان كانت على سبيل الدعابه أم هي بالفعل واقعة حقيقية بأن اينشتاين جلس بين الطلاب مستعما لشرح احد المدرسين الجامعيين في النظرية النسبية، وبعد المحاضرة قال اينشتاين للمدرس (بما معناه): قبل حضوري هذا الدرس كنت اعتقد بأنني أفهم ما هي النسبية ولكن بعد حضوري وسماعي ما قلت فانني بحاجة الى من يوضحها لي.

    وأمثال هذا المدرس موجودون في كل مكان وزمان، وان كانت حالتنا مقارنة بالغير يرىثى لها على كافة الصعد التعليمية وغيرها.

    لك الود والاحترام،
    عيد الناصر

  26. زينب حسين علق:

    العزيز المبدع أوزجان يشار،

    شكرا لمرورك وتعليقك ..

    ربما يعاقبنا بعض العلماء لأنهم يتعبون كثيرا ويعانون ..
    لكن المدهش أن كتاب آينشتاين في نظريته النسبية وكتابه عن تطور الفيزياء كتب ببساطة .. وكتب كثيرة علمية تطبع اليوم على من هذا النوع .. لماذا كان ذلك؟

    أظن أن أحد أسباب التعقيد والفوبيا هو أن العلماء أنفسهم لم يهتموا ويكتبوا كتبهم للعامة ولكنهم كتبوها لأنفسهم أو لزملائهم ..

    شكرا لك
    زنيب حسين

  27. زينب حسين علق:

    الكبير آدم فتحي ..

    شكرا لك ولتعليقك و كلماتك مدعاة فخر لي ..

    في اعتقادي أن المعلومة لا تستعصي على السرد والمعلومة تجف بسبب كاتبها ..

    تحية تليق بك ..

    زينب أبو حسين

  28. زينب حسين علق:

    العزيز الاستاذ عيد الناصر،

    نعم .. لم يشغل القارئ بتعقيدات المبنى عن المعنى ..؟

    قصة آينشتاين هذه ليست مستحيلة الوقوع وربما كانت أكثر احتمالا أن تقع قصص مثلها في مجتمعات التعليم المتدني المستوى ..

    شكرا لمرورك وإضافتك

    تحياتي لك
    زينب أبو حسين

  29. فاطمة الزهراء المرابط علق:

    الرائعة زينب
    مساء الخير من اعماق اصيلة الساحرة..

    رغم ان مدة تعارفنا تقارب سنة.. الا انني لاول مرة اقرا لك لا ادري ان كان عدم انتباه مني… لكني اشهد باني استفدت كثيرا و انا اتابع هذه السطور التي خطها قلمك…و التي نقلت لنا صورا رائعة من قلب مرجع مهم متعلق بالعلوم الفيزيائية و التي قدمتيه بشكل راقي و متميز..
    الى ان اقرا لك الجديد… دمت متالقة

  30. أريج قاسم علق:

    عزيزتي زينب

    للمرة الثانية أقرا مقال لزينب واتحمس لقراءة ماقامت بالكتابة عنه ( موجز تاريخ الزمن )
    اسلوبك سلس ورائع ,,
    بدأت في القراءة بالرغم من انشغالي وقتها الا ان طريقتك في الطرح دعتني اكمل للنهاية
    لم تكن المرة الأولى التي اسمع بها عن ستيفن هوكنغ ,, من فترة غير بعيدة سمعت عنه لكني لم اتحمس لقراءته ,,,
    زينب ,,,, سأقرأ الكتاب
    علني أجد ما كنت ابحث عنه و أتمنى معرفته

    فعلا مثل هؤلاء الأشخاص هم من يستحقوا التقدير ,, تجاوز الاعاقة ووصل الى حيث يريد ,,, بطريقة تفكيره واسلوبه المبسط ,,, رائع حقا

    درست الفيزياء ,, اخترت التخصص عن رغبة في المعرفة
    لكن أربع سنوات ضاعت هباء
    أن نضع السالب بدل الموجب في المعادلة الموجية ليشطب لنا الاستاذ درجة الامتحان كاملة.

    مازلت تذكريها :)

    انتظر قراءة جديدة :)

    دمت بخير ,,, زينب

  31. زينب حسين علق:

    الصديقة العزيزة فاطمة الزهراء المرابط ..

    كم أنا سعيدة بمعرفتك وصداقتك وثقافتك العالية .. وكم يسعدني أن أعجبك ما كتبت هنا ..

    شكرا لكلماتك ولطفك وتحياتي لك
    زينب أبو حسين

  32. زينب حسين علق:

    صديقتي دوماً أريج ..

    رغم أن السنوات الأربع لم تشبع نهمنا العلمي لكن ذكريات الدراسة ما زلت أذكرها بتفاصيلها وهي من أحلى أيام عمرنا ..
    سعيدة بحماسك ولتكن نسختك من الكتاب هدية مني لك ..

    طموحاتنا ورغباتنا أكبر مما يقدمه لنا واقعنا ولكننا سنعمل بالأمل من أجل أن يكون منا نريد .. وليكن هذا العملاق مثالا للصبر والمثابرة وحب المعرفة والبحث عنها ..

    دومي بخير أيتها العزيزة

    زينب أبو حسين

  33. عبدالمنعم المحسن علق:

    ليتها أربع سنوات هي التي ضاعت في دراسة أشبه بلا شيء.. نحتاج إلى محاسب قانوني ليحسب كم من السنوات ضاعت ولم تنتج سوى أسطوانات سرعان ما تصاب بالتلف.

    أسلوبك في الكتابة مشوق وعرضك جميل للكتاب والكاتب، ويكفي أننا سننتظر، دائماً، مقالاتك الجديدة بلهفة، وهذا الفيزياء المستعصي على الفهم قد نجد أخيراً من يشرحه لنا بأسلوب يحترمنا.

  34. كمال العيادي علق:

    الأخت الرائعة زينب,

    ترى كمّ مرّة قرأت وعدت إلى هذا النصّ ؟
    لا أذكر حقيقة…لكنني ومنذ نشر, أنا أحوم حوله لأقرأ المقدّمة تارة, وأعود لأقرأ الإستشهاد ثانية, ثم أعود مرّة ثالثة لأتأمل صور هذا العبقريّ الملهم وأنا في حالة من الدهشة من مصائبنا ومشاكلنا التافهة الصغيرة…أجمعها بطريقة اللزق من أخبار وعجائب هذا العصر المشوش حدّ شوشة الرأس.
    شاعر من بلد عظيم يئن تحت صخرة تاريخه ولعنة جغرافيته ينتحر لأنّه لم ينجح في مناظرة قبول أعوان جدد بمركز البريد السريع, وروائي يضرب زوجته حدّ القتل بسبب تصرّفها في مصروف مدخرات الشهر وإقتناءها لحذاء جديد من ورائه, وناقد يهدد باضراب جوع لأنّ وزارة ثقافة خائبة مثله لم توافق على دعم نشره كتابه…ومصائب بلا لون ولا طعم ولا رائحة…في خضمّ كلّ ذلك أعود لصور ستيفن هوكنغ, وأكاد أحضنه وأتمنى أن أخدمه …ان أكون عبدا صالحا في هذه الأرض بأن أخصّص ما تبقى من حياتي في تنظيف ذقنه من قطرات الحليب أو أن ألبسه الحذاء أو أن أترجم ما يريد أو أن أقف كالتمثال أمام باب غرفة نومه أحرسه من الأحلام المزعجة ومن القلق…ليتني كنت قادرا أن أخدم خادما مرعبا للإنسانية مثل هذا الستيفن هوكنغ…ماذا لو كان ولد في أحد أزقّة القيروان أو بغداد أو القاهرة أو الرباط أو دمشق ؟؟؟ كيف كان سيكون حاله يا ربّ الشعب المختار والمحتار والمجتار…أيّ عالة وأيّ عار كان سيكون…حتى لو افترضنا فعلا أنهم وفّروا له كرسيا متحرّكا وممرّضة بدينة صارمة ؟؟؟
    أي شعور أحساس بالتعالي وجبروت المحبّة الكونية بعثها فيّ هذا النص الملهم وهو يعيد ترتيب البيت المشوّش …
    لنبدأ منذ البدايات إذن…
    أين الخطأ ؟؟
    الخطأ كلّ الخطأ في المنهج…. ومنذ في طريقة بداية إلقام الحليب بلامبالاة إلى قطع الرضاعة فجأة, وبقرار حاسم وباتر وجائر وفوقي, بمسح حلمة الصدر بمرّ الصباّر أو العفص أو غيرها من مرّ حشيش الفانية ليعاف الرضيع صدر الأمّ والحليب وطفولته …يبدأ الخطأ منذ المدرسة, وطريقتهم البائسة المجرمة في ضخّ المعارف مكمّشة ملويّة الرقبة جيفة, ميتة مرعبة في حلوقنا وذاكرتنا وعقولنا…\
    - يا ولد الكلب, هذا كسر…يكسر والدين إلى اتو بك إلى هنا…
    - يا حمار هذا مشطور …يشطر رأسك نصفين
    والعلم سلاح المعلّم…يرميه إلى الأرض فإذا به حيّة تسعي…يخرجه من جيب سرواله فإذا هوّ بياض من غير سوء..يلقيه على قلب التلميذ فيعمى للأبد قلبه…فإذا به منذور للبتر والضياع وفي أحسن الحالات يصبح شاعرا إلكترونيا يراسل منتديات ملوّنة فيها تعليقات زاهية تخفف عنه المرّ …

    الرائعة زينب,
    مرّة وكنت أحبّ الفيزياء والكيمياء بشكل غريب…وإلى اليوم, مازلت أبقى مشدودا أحيانا ساعة كاملة قرب الفجر, أمام أحد المحطات التلفزية التي تبث حلقات مكرّرة لشرح الظواهر الفزيائية…وصدقيني لا افهم غير جزء من مئة ممّا يقول…لكنني أسمعه بكلّ جوارحي وأنا شارد في نفس الوقت.
    مرّة…
    كنّا في بداية سنوات الثانوي وكنّا بحصّة الفيزياء ندرس فصل المواد الصلبة عن المواد الليّنة…صلب÷صلب …ليّن÷ ليّن…ليّن÷ صلب…صلب÷لين…وغيرها حسب توقيت الإختلاط…وكان الأستاذ لا قامت له قائمة, وهو بالمناسبة صارم وأعور بسبب انفجار أحد الانابيب في عينيه وهو طالب…كان يسألنا, كيف نعزل الصلب عن الصلب في حالة القمح والتراب مثلا…فرفعت بكلّ براءة يدي وقلت له : – نجوّع لها دجاجة…ونرسلها لتجمع القمح من التراب, ثمّ نذبحها أو نجبرها على الإعتراف…بطرق معقولة…
    ويا أحسن…ان لا أحدثك عن ثورته…مدير …وطرد 15 يوم…وأولياء صالحين ذبحت لهم أمي ديكا بدل الدجاجة الملعونة ولولا ألطاف الله لكنت الآن جاهلا عطالا أو عتّالا…بسبب نكتة لم ارها في ذلك الوقت نكتة…لأنني فعلا تكلّمت بجدّية, وهذا ما أزعجه…وربّما لم تعجبه عبارة إجبارها على الإعتراف…لأنه من المرضيين عليهم من طرف من بيدهم العقاب والرضا وإنتزاع الإعتراف…

    المهمّ…كرهت الكيمياء من يومها, خاصة وانني حرمت تلك السنة من الحضور تقريبا مع منحي علامة 2 من عشرين …رغم أنني كنت الأوّل تقريبا في السداسي الاوّل…

    مرّت سنوات, قبل أن يقع بين يديّ مرّة كتاب عن انشطاين وطرائفه, وكنت فعلا تغربت عن الفزياء والكيمياء للأبد…وقرات في الكتاب قصّة غيّرت كلّ حياتي…وقرّرت بسببها أن أكتب…فقط لأصل إلى روعة ما وصلني من ذلك الكتاب يومها…

    كانت القصة تتحدّث عن أحدى طرائف انشطاين, حيث كان مدعوا مرّة لإلقاء محاضرة للعامّة لتقريب الرياضيات إلى اذهانهم…وكان الموضوع اللانهائي…المعلم له بعلامة 8 نائمة…
    وسألته امرأة متوسطة الثقافة :
    - إذا كانت اللانهائية لا نهائية, فكيف تتدّعون أن اللانهائي زائد واحد أكبر من اللانهائي فقط ؟
    فأجابها انشطاين بجواب أدبي مخيف…
    قال لها…لنصوّر
    أنك تشترين منظارا مكبّرا…وقوة مداه اللانهائي…مجرّد تصور فقط
    ولنتصوّر أنك تصعدين على اعلى جبل فوق الأرض
    وترين إلى الأمام بالمنظار….
    ثم سالها…ماذا سترين ؟
    وحين طال غمغمتها…قال لها :
    ببساطة سترين لونا أسود…أو أحمر في حالتك الآن…لأنك سترين شعرك…أي راسك من الخلف, كون الكون مستدير…وسيرتد لك النظر من الخلف…ولولا رأسك الذي عطّل حركته, لتواصل النظر إلى نقطة أبعد وابعد
    ولذلك ف لانهائي زائد واحد…أكبر من مجرد لا نهائي…

    الرائعة زينب…

    ودتت ان اكتب 24 ساعة بدون انقطاع, عمّا بعثه فيّ هذا الأسلوب البسيط وهذا المتن الملهم من جمال ومحبّة وذكريات وألوان لهذا العالم الصلب صلب …البائس في مواضع والجميل الجميل في مواضع أخرى..
    اقف إجلالا لسيرة وأنجاز وشخص وتجربة ستيفن هوكنغ…
    وأقف أجلالا لطريقتك الساحرة البسيطة العميقة في طرح السؤال والترفّع عن انتظار اجابة لن تصلح ما أفسده الدّهر…ولكن قوّة السؤال في غرس البذرة للقادمين…

    محبّة حقيقيّة صادقة من صميم القلب, لجمال ما قرات, ولكلّ ما تفعلين من أجل إخراج هذه الدروب ..مع من آمن بها منذ البداية …من تحرير وقرّاء وكتّاب ….

    كمال العيادي

  35. زينب حسين علق:

    فاضل ..

    ربما هذه حلقة من حلقات “نظرية التطور” الفكري للإنسانية .. حيث بدأت تتشكل ثقافة جديدة هي في خطواتها لتكون ثقافة الأجيال القادمة بعد عقود وربما مراحل أطول من الزمن ..

    هذه الشواهد علامات على الطريق .. كما أظن ..

    سلمت لي
    زينب

  36. زينب حسين علق:

    الاخ العزيز عبدالمنعم المحسن،

    ربما احتجنا إلى محاسب يحسب ما ضاع من عمرنا ولكن لنحب حياتنا ولنعشها بكل ما نملك .. نتعلم و ونسر بالسر للأجيال القادمة ..

    دمت مبدعا ..

    زينب أبو حسين

  37. زينب حسين علق:

    المبدع الكبير العزيز كمال العيادي ..

    نصك هذا يطبع ويعلق شهادة .. تقرأ صباحا ومساء ..
    دائما لديك الكثير لتضيفه….
    مرة هي قصتك مع استاذ الفيزياء و حلوة فكرة الدجاجة…
    لكن الامر أن أبنائنا لازالوا تحت رحمة امثال هذا الاستاذ..

    كلنا كان في تجربة لا تسر مع التعليم أكسبتنا عقدا وحسرة وسنين من عمرنا كانت أولى باستثمار وقتنا وطاقتنا لنبدع وننتج ..

    مشكلتنا مع المبدعين والعباقرة أنهم في نظرنا مجانين ..
    وقبل هذا .. فإن تربتنا الحالية لا تنبت مبدعين ولو أنبتت فكم سيصمدون أمام ظروف البيئة؟

    في ظني أننا يمكن أن نكون مثلما يكون غيرنا ولكن نحتاج إرادة وعملا ووعيا ..

    أشكر لك ثناءك على المقالة و نفثتك لكل الهموم التي نتمى أن تزول عنا لنرى نور الشمس ..

    كلي أمل أن يكون لنا غد واعد،

    تقبل خالص شكري وتقديري
    زينب أبو حسين

  38. عاشق للحقيقة علق:

    لقد استمتعت بقراءة المقالة العلمية و ما ذكرته عن مؤلفات العلامة ستيفن هوكنج من السهولة و الحيوية و تقديم المعلومات بصورة يفهمها الجميع الأخصائي و غير الأخصائي ، و لكن ما لفتني في المقال هو اتساع الهوة بين المنهج الفلسفي و العلمي بحيث اصبح العالم و بالذات في مجال العلوم الطبيعية- لنظرا لكون العلوم الانسانية لا تزال مرتبطة نوعا ما بالفلسفة و لا يزال الفيلسوف يستطيع التنظير و بحث و مناقشة أعقد القضايا في علم الاجتماع و الاقتصاد و السياسة و علم النفس و اللغة- يرى انه ليس بحاجة الى التحليلات الفلسفية رغم ان النظريات الفيزيائية اذا فرغت من مضمونها الرياضي فهي ذات طابع فلسفي و أغلب النظريات العلمية قد تدارسها الفلاسفة منذ الاف السنيين ،أعتقد ان المعطيات العلمية الراهنة تمكن الفيلسوف من التنظير و مناقشة القضايا في العلوم الطبيعية.

  39. » » ستيفن هوكنج يطير خارج حدود الجاذبية::. Doroob .::. دروب .:: علق:

    [...] استمتع العالم الشهير الدكتور ستيفن هوكنج صاحب الكتب الشهيرة ومنها “موجز تاريخ الزمن” برحلة الحرية بلا حدود حيث ترك مقعده الذي جلس عليه معاقا لمدة أربعين عاما و حلق ستيفن هوكنج في طائرة تجعل الركاب يتخلصون من أثر الجاذبية وكانت تجربة لم يشأ أن تنتهي. [...]

  40. الساهر علق:

    الى كل من يقراه هذا الانجاز المبدع اهدي سلامي اولا
    واود الى كل من يهوى العلم والاكتتشاف .ان يساهم في رفع المستوى العربي ولو بشي من الاخلاص حب الوطن

  41. مريم علق:

    أشكرك يا زينب حسين و لكن أريد معرفة ما حدث لستيفن هوكنج لماذا أصبح معوقاً؟

  42. عاشقة الفيزياء علق:

    أولا اردت ان اقدم كل الشكر لصاحبة الموضوع الرائع..
    وستيفان هوكنج انه الهامي واتمنى ان يكون الهاام الكثيرين غيري رغم كل الصعوبات التي واجهته في الحياة بقي صامدا واتمنى ان احقق يوما ولو جزءا ضئيلا من ما حققه هذا الانسان العظيم …
    وبالطبع لن استطيع ان اعبر عن مدى اعجابي بكل عالم يسعى للحقيقة ولكنني اكتفي بقولي أنهم الالهام بعينه…………..