دروبيون

قراءة في كتاب: النبوغ المغربي لعبدالله كنون

إمدادات هذا الكاتب  30 أغسطس 2008

بقلم: أشوخي نور – طالبة جامعية

من هو عبد الله بن كنون؟

ولد عبد الله كنون بفاس سنة 1326ه/1908م، نشأ في حجر والده، ثم رحل إلى طنجة قصد الهجرة، التي حال بينه وبينها نشوب الحرب العظمى.

تلقى دراسته الأولى على يد والده وغيره من العلماء في مقدمتهم أبو الهدى احمد أبو العيش، القاضي عبد السلام بن عبد النبي غازي وسواهم.

يعد عبد الله كنون من الرعيل الأول في التأليف والتصنيف ومن إنتاجه “ذكريات ومشاهير رجال المغرب” ، يتحدث في كل فصل عن شخصية من الشخصيات المغربية كالشريف الإدريسي وابن بطوطة.

ومن تحريراته عدة مجموعات :كالتعاشيب، واحة الفكر وخل وبقل ،العصف والريحان

ومن آثاره الأدبية شرحه المفيد على مقصوده المكودي الذي أعطى المقصورة صورة جديدة، ثم أحاديث عن الأدب المغربي الحديث ، وهي عبارة عن محاضرات ألقاها على طلبة قسم الدراسات الأدبية واللغوية بمعهد الدراسات العربية في القاهرة وله شرح الأرجوزة المعروفة بالشمقمقية وهي من أعظم آثار بن الونان.

ومن أهم انتاجاته الكتاب قيد الدراسة” النبوغ المغربي في الأدب العربي” الذي كان البذرة المؤسسة للأدب المغربي والتاريخ السياسي والعلمي، حاول فيه العلامة كنون الدفاع عن الأدب المغربي وإيصاله إلى العالم المنكر وجوده وقد كانت له عدة مواقف مشرفة تجاه الوطن والدفاع عنه.

توفاه الله تعالى في 1989 .

دواعي تأليف النبوغ المغربي

ذكر الأستاذ عبد الله كنون في مقدمة كتابه النبوغ المغربي عن الدواعي التي دفعته إلى تأليفه قائلا : إن مقصوده الأهم من تأليفه هو بيان اللبنة التي وضعها المغرب في طرح الأدب العربي وبذلك فالهدف من تأليفه هو إثبات الأدب المغربي في خارطة الأدب العربي بعد طول إهمال له، فقد اثبت المؤرخون التاريخ السياسي للمغرب بالمقابل أهملوا التاريخ الأدبي حتى ضاع جل التراث المغربي وطواه النسيان ، لكن عبد الله كنون قام بالبحث عنه في مضان الكتب حتى جمعه لنا بين دفتي هذا الكتاب، دفاعا عن الذاكرة الأدبية المغربية التي لم تكن اقل من نظيراتها في المشرق مساهمة في بناء صرح الأدب العربي.

أهمية الكتاب

لقي كتاب النبوغ المغربي ترحيبا كبيرا بعد صدوره للوهلة الأولى من طرف المبدعين العرب المنصفين الذين وجدوا فيه سد الفراغ الذي كان في الأدب العربي جراء غياب الأدب المغربي كما صرح بذلك الأستاذ حنا فاخوري في مقدمة الجزء الأول قائلا : إن النبوغ المغربي في الأدب العربي كنز من كنوز العلم ومصدر من أوثق مصادره وموسوعة مغربية لا يقدرها حق قدرها إلا من لمس النص في كتب الأدب(1).

ومن المفكرين والمبدعين المشارقة الذين اهتموا بالكتاب نجد الأمير شكيب أرسلان الذي قال إن من لم يقراه فليس على طائل من تاريخ المغرب العلمي والأدبي والسياسي”(2).كما أن المستشرق كارل بروكلمان اتخذه حجة واعتمده في كتابه تاريخ الأدب العربي.

أما على مستوى الوطني فقد وصف الأستاذ حجي صدوره بالحادث الخطير في تاريخ المغرب الوطني وألقى بأحد نوادي سلا محاضرة عنه بعنوان: “خطوة عظيمة في تاريخ الفكر المغربي” نشر في الملحق الثقافي لجريدة المغرب.

لكن سلطات الاستعمار كان لها موقف أخر من هذا الكتاب فالسلطات الفرنسية استشعرت أهمية الكتاب في تقوية الروح الوطنية واثبات الهوية المغربية فواجهته بالرفض ومنعت تداوله وبيعه وعرضه بالمقابل أظهرت السلطات الاسبانية اهتماما كبيرا بالكتاب وصاحبه, ومن المفارقات الغريبة التي وافقت صدور الكتاب إعلان مصر عن جائزة الدولة وقدرها خمسمائة جنيه لمن يؤلف عن الأدب العربي في هذا القطر من الفتح الإسلامي إلى العصر الحاضر، وهذا احتذاء بالتجربة المغربية وان لم يعلن عنها.

كان الكتاب في طبعته الأولى مقسم إلى جزأين، لكن في طبعته الثانية قسمه الأستاذ عبد الله كنون إلى ثلاثة أجزاء : الجزء الأول خصصه إلى دراسة العصور بدءا بعصر الفتوح ثم المرابطين مرورا بالموحدين والمرينين والسعديين وانتهاء بالعلويين ودراسة الحركة العلمية والأدبية لكل عصر إضافة إلى الحياة السياسية والجزء الثاني ضمنه المختارات النثرية افتتحه بمقدمة للمستشرق كارل بروكلمان أما الجزء الثالث خصصه للمختارات الشعرية دون أن يأتي على ذكر التراجم الشعراء.

1_ النبوغ المغربي (ص8)

2_ نفس المصدر (ص8)

جولة بين صفحات النبوغ المغرب

الجزء الأول:

قسمه إلى عصور بدءا بعصر الأول: الفتوح وقسمه إلى خمس فصول:الفصل الأول عنونه الفاتحون الحقيقيون سرد لنا فيه مراحل فتح المغرب على يد عقبة بن نافع ثم موسى بن النصير ثم طارق بن زياد وناقش قضية دخول المغاربة في الإسلام وما شابها من إشكاليات، وبدخول الإسلام إلى المغرب ستلج معه ثقافات أخرى ستؤدي إلى حتمية بديهية هي استعراب المغاربة وكان حسان بن النعمان الغساني من الممهدين لها -الثقافة العربية- بإرسال فقهاء وعلماء يعلمون الناس وكذلك فعل موسى بن النصير.

العصر الثاني عصر المرابطين تناول فيه ستة أبواب بدأه بسياسة المرابطين القائمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقديم الأخلاق سرا على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم فالدولة ذات توجه إصلاحي على اعتبارا أنها دولة الفقهاء ، كان عبد الله بن ياسين قائد هذه الحملة الإصلاحية الذي قام بإعداد المرابطين لتولي الحكم بعد أن كانوا غارقين في المذهبية والطائفية. فجاء حكم يوسف بن تاشفين الذي وحد العدوتين المغرب والأندلس إبان حكمه عالج عدة إشكاليات وتعلقت به أنظار الناس.

قام عبد الله كنون في هذا الجزء بدحض التهم الموجهة إلى حكم المرابطين بالدليل فأثبت أن في فترة حكم المرابطين رغم اعتناء الدولة بالفقه إلا أنها لم تعترض سبيل العلوم الأخرى، كما أورد قصة إحراق كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، ولم يغادر هذا العصر قبل أن يعرج على قصة المعتمد بن عباد مع ابن تاشفين ولم يلتمس للمعتمد أي عذر لكثرة بكائه أو ما ادعاه .

ذيل لنا هذا العصر بذكر تراجم علماء وفقهاء وقضاة وأدباء، والملاحظ أن هؤلاء العلماء كانوا شاملين لمختلف العلوم تماما مثل علماء الشرق والأندلس لا يقتصرون على علم واحد مثل ابن مرانة الذي كان على علم بالحساب والفرائض والهندسة .

كما ظهرت في هذا العصر عدة علوم من نحو وصرف وشعر وكتابة وكان أمراء المرابطين أسبق الناس طلبا للعلم والتحصيل بل حتى النساء منهم شغفن بالأدب والشعر مثل تميمة بنت يوسف بن تاشفين، وزينب بنت إبراهيم .

ولا أدل على عناية المرابطين بالعلم من عنايتهم بإنشاء المراكز العلمية مثل الاهتمام بجامع القرويين وإنشاء جامع بن يوسف ومدرسة الصابرين بفاس.

العصر الثالث هو عصر الموحدين سائر على نفس النهج بدأ بذكر دعوة بن تومرت الإصلاحية الذي حمل عدة صفات تؤهله إلى ذلك فلم يطمع للحكم لذلك وجدت دعوته آذانا صاغية بايعته على الموت، حتى تمكن منه المرابطين وقتلوه وخلفه عبد المؤمن بن علي، فقامت دولة الموحدين شامخة في مراكش .

ثم أتى على ذكر الحركة العلمية والأدبية في هذا العصر التي كانت امتدادا لعصر شهد حرية أكبر فأقبل الناس على العلم والتحصيل واستمر المذهب المالكي حتى مجيء يعقوب المنصور فأحرق مدونة سحنون ونوادر بن أبي زيد القيرواني والمختصر والتذهيب للبرادعي, وتوسعت العلوم في العصر الموحدي في الحديث والفقه والتصوف والفلسفة وكذلك علم الكلام الذي كان محظورا في الحكم السابق أما العلوم الأدبية لهذا العصر فقد ظهرت عدة آراء نحوية وعدة مدارس منها مدرسة فاس وسبته ومدرسة طنجة، وظهرت عدة منظومات نحوية كالألفية النحوية لابن معط، المقدمة الجزوالية لابن موسى الجزولي ظهر علماء يحفظون حوشي اللغة هذا في ميدان النحو أما في علم العروض لمع ضياء الدين الخزرجي صاحب القصيدة الخزرجية وأبي الجيش الأنصاري ثم تشجيع الموشحات والأزجال حيث انقطع إلى أمرائها عدد من الوشاحين يمتدحونهم.

ونشأت مدرسة جديدة للزجل عرفت باسم عروض البلد وتطورت أهم الأغراض كالحماسة والحرب والمدح والوصف والوصايا والحكم .

أما في السير والتاريخ وضع في هذا العصر كتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي كما ألف كتاب الدر المنظوم في مولد النبي المعظم للعلامة أبو العباس احمد ….الخ

ثم اختتم بذكر علوم الحكمة التي راجت في هذا العصر بتراجمهم وآثارهم ومنجزاتهم.

عصر بني مرين: رغم قوة الموحدين وعظم شانها إلا أنها انهارت هذه الدولة أسوة بغيرها وال الأمر إلى بني مرين شان هذه الدولة كسابقاتها أتت من الصحراء طعما في الحكم وكانت عوامل قيامها كسائر الدول الأخرى، واعتمادها على المهارة وحسن التدبر .

لكنهم أبانوا عن بسالة في الحرب والجهاد، فهم عرب أصيلون عادوا إلى إقرار المذهب المالكي وضمت مجالسهم سائر العلماء والأدباء والفصحاء وأبانوا على العناية بالعلم، وتشهد خزانة القرويين التي أنشاها السلطان أبو عنان على ذلك,

على غرار العصرين السابقين بعد الحديث عن ظروف الحكم والسياسة ينتقل المؤلف إلى الحديث عن الحركة العلمية التي شابها بعض الفتور في فترة الانقلاب لكن ما فتأت تحضى بعناية الدولة وسياستها.

بل إن من رجال الدولة وأعيانها من يجلس إلى طلب العلم ومنهم الأدباء والعلماء ومنهم من يناظر الفقهاء.

العلوم الدينية في هذا العصر توسعت بشكل كبير فكثرت أصوات الفقهاء وكثرت مؤلفات الفروع خاصة بعد مرحلة التضييق في المراحل السابقة ثم سمو مرتبة المشتغلين في الفقه.

أما من الناحية الأدبية فقد وصلت إلى أعلى مراتبها إذن فدولة بني مرين عربية صرفة تشجع كل من يعمل على رقي العربية، هذا ما يفسر كثرة النحويين في هذا العصر مثل ابن اجروم وابن المجراد وابن هانئ وبن المراحل والمكودي ، وألف اللخمي كتابا فيما فيه العامة.

الجزء الثاني

جمع لنا فيها المنظوم وتلك الآثار التي خلفها الأدباء السالف ذكرهم في الجزء الأول، وجاءت فاتحة هذا الجزء برسالة كارل بروكلمان إلى الشيخ العلامة كنون في 7 رجب 1361.

اولى النصوص التي ذكرها في هذا الجزء نص للقاضي عياض السبتي جمع فيه بين توحيد الله عز وجل والصلاة على النبي، وتسبيح المهدي بن تومرت والصلاة لعبد السلام بن مشيش المعروفة بالصلاة المشيشية، والحزب الكبير لأبي الحسن الشاذلي وهو عبارة عن أذكار وأدعية ذات نفس صوفي ونزعة فلسفية لأبي الحسن الشاذلي إلى غير ذلك من النصوص ذات الطابع الروحي والابتهالي ثم ينتقل إلى سرد الخطب يستهلها بذكر خطبة طارق بن زياد ثم خطبة إدريس الأزهر التي قالها اثر مبايعته وهو ابن إحدى عشر سنة ، وخطبة للقاضي عياض، وعبد الله بن ياسين ثم واصل بذكر عدة خطب لقادة الدول التي تعاقبت على حكم المغرب ثم انتقل إلى سرد المناظرات استهلها بالمناظرات الدينية ، كمناظرة أبي عمران الفاسي لفقهاء القيروان ، وفي الأدب مناظرة مالك بن المرحل لابن الربيع النحوي وفي السياسة مناظرة المهد بن تومرت لعلماء مراكش .

والفصل الثالث عنونه بالرسائل وقسمه إلى ثلاث أقسام السلطانيات, الاخوانيات والمتفرقات القسم الأول تناول فيه كما يبدوا من رسائل السلاطين و الاخوانيات تتضمن رسائل بعض العلماء إلى بعضهم البعض ,هذا على سبيل الاختصار.

المقامات يذكر فيها المقامات المغربية مقامة الافتخار لعبد المهيمن الحضري والمقامة الزهرية ، المقامة الحسابية لبعض أدباء فاس.

ثم يأتي على ذكر المحاضرات افتتحه بمحاضرة عن إدريس الأزهر يحكيها داوود بن القاسم بن عبد الله شهد معه بعض غزواته للخوارج الصفرية من البربر يروي لنا بعض طقوسه وشيمه في الحروب.

ختم هذا الجزء بالمقالات ورد فيها مقالات للقاضي عياض وابن بطوطة ….الخ.

الجزء الثالث

خصصه عبد الله كنون للمنظوم من الأشعار افتتحه بقلم الأستاذ حنا فاخوري الذي أثنى الكثير على قيمة النبوغ المغربي في صرح الأدب العربي وعلى عبقرية الشيخ العلامة الفذة، واعتبره من أوثق المصادر التي تناولت الأدب العربي من غير تحيز وعده كنز ثمين من كنوز العلم ، ومصدر من أوثق مصادره وموسوعة مغربية لا يقدرها حق قدرها إلا من لمس النقص في كتب الأدب، ثم يتبع بمقدمة قصيرة للأستاذ عبد الله كنون الذي يشرح فيها كيف انتهى هذه النصوص والمنهج الذي اتبعه في تبويبها حسب الأغراض الكلامية .

وأول هذه الأغراض هو غرض الحماسة والفخر افتتحه بقطعة من أربعة أبيات للمولى إدريس الأكبر يخاطب فيها بهلول بن عبد الواحد ثم قطعة لعبد المؤمن بن علي يستنفر بني هلال اغلب هذه النصوص هي لحكام المغرب وعليه القوم من الأمراء.

هذه القصائد مختلفة الحجم منها أبيات منفردة وأخرى قطعا ومنها قصائد طويلة وقصيرة ومتوسطة ، نجد مثلا ميمية مالك بن المرحل تتكون من 51 بيتا على وزن الرجز التام، وملحمة الملزوزي البارعة في ذكر غزوات يعقوب المنصور وهي بائية على وزن الوافي تتكون من139 بيتا تعتريه عدة زحافات وعلل.

الغرض الثاني الغزل التشوق والنسيب افتتحه بخمس أبيات لإدريس الثاني وقصائد أخرى لابن القابلة السبتي ، وأخرى لابو بكر بن عطاء السبتي ، وقصيدة ابن الحسن بن العباس كما ورد في الجزء أبيات للقاضي عياض وللسلطان أبي عنان المريني ، ومالك بن المرحل…الخ.

الغرض الثالث هو الوصف افتتحه بقصيدة لأبي الحسن بن الزنباغ يصف الربيع:

أبدت لنا الأيام زهرة طيبها وتسربلت بنظيرها وقشيبها واهتزت عطف الأرض بعد خشوعها وبدت بها النعمان شحوبها

ونجد أيضا وصفا الناقة عند أبي العباس بن غازي السبتي ونجد وصف الليل والنخيل ووصف المدن والصيد وحياة الصائد في البرية .

الغرض الرابع يتضمن الأدب والوصايا والحكم , فمن أشعار الحكمة المغربية أبيات ليعلى أبي الجبل في الحث على السفر:

سافر لتكسب في الأسفار فائدة فرب فائدة تلقى مع السفر

فلا تقم في مكان لا تصيب به نصحا ولو كنت بين الظل والشجر

فان موسى كليم الله أعوزه علم تكسبه في صحبة الخضر

وقول القاضي عياض ضده:

تقعد عن الأسفار إن كنت طالبا نجاة ففي الأسفار سبع فوائد

تشوق إخوان وفقد أحبة وأعظمها يا صاح سكنى الفنادق

وكثرة ايحاش وقلة مؤنس وتبذير مال وخيفة سارق

وللعلامة المكودي قصيدة مطلوبة في السيرة النبوية إضافة لقصيدة أبي حفص العفاسي على منوال لامية العجم على البحر البسيط ، وقصيدة مطلوبة لأبي عبد الله الشرقي.

الغرض الأخر هو المدح والتهنئة والاستعطاف ضم هذا الجزء عدة قصائد للقاضي أبي الحسن بن الزنباغ وابن الحبوس في مدح عبد المؤمن وأخرى لابن العباس الجراوي وابن هانئ السبتي مراجعا لأبي القاسم الشريف عن شعر بعثه إليه من نفس الوزن والروي.

إضافة إلى غرض آخر هو المدح والطرف والموشحات والزجل.

خاتمة

رغم الإهمال والتهميش الذي تعرض له الأدب المغربي طول العصور الماضية, إلا أن العلامة عبد الله كنون بمبادرته الوطنية في تأليف هذا الكتاب استطاع أن يلملم التراث المغربي الموزع في مضان الكتب واستخراج كنوزه وحفظها من الإهمال والضياع .

وهو بذلك اثبت مكانة الأدب المغربي في صرح الأدب العربي كما كان يطمح رحمه الله وأعلن هذا في مقدمة كتابه شاء من شاء وأبى من أبى ، ويكفينا فخرا الحفاوة التي حظي بها الكتاب في الأوساط الثقافية والأدبية، وتهافت العلماء على دراسته وقراءته ، وهذا اكبر دليل على حاجة العالم إلى معرفة الأدب المغربي الصرف وذاكرته




التعليقات 7 على “قراءة في كتاب: النبوغ المغربي لعبدالله كنون”

  1. صلاح الدين شوبان علق:

    مسيرة موفقة
    لك كل الجنون
    saladin-chop@hotmail.com

  2. عبد الغني بنكروم علق:

    العزيزة نور :
    لقد ضخمت ” الأنا القبلية” فوق ما لا يطاق. أنا أعرف أن عبد الله كنون بسيط ولا نابغة. وأن النبوغ كان عند ابن رشد وابن طفيل وابن خلدون الذين لم يرد ذكرهم عندك كأن اللخمي أجل بأن يذكر .
    ثم إن المغاربة عُرفوا بالفقه أما الشعر فلا صولة لهم فيه وكل الذين ذكر فقيهك شعرهم ضعيف وهو عبارة عن أمر بالمعروف ونصيحة ونحو وفقه. أي وزن بلا شعر . قصيدة ابن زنباع هي الوحيدة التي تترد على مسامعنا كل مرة نظرا لهزال باقي القصائد. على أي فالأدب المغربي المكتوب بالعربية قليل بالنسبة للمشرق والنبوغ فيه أقل لأن أغلب السكان كانوا أمازيغا !!
    أريد أن أوضح أنه حسب علمي في العهد المريني كان الصراع بين ابن رشد وابن وضاح حول تولي الصدارة في التأليف النحوي فكان الريادة لابن وضاح. وهذين لم يتم ذكرهما عندك وذكرت وذكر كنون غيرهما.
    أضيف معلومة أخرى أن كتاب ” الموحد” كتب كان بالأمازيغية !!
    كيفما كان الحال فكنون لم يكن نابغة ولا تأسى بالنوابغ وإنما استفاد من المكتبة الملكية ( الممنوعة على كل المغاربة باستثناء المقربين ) ليجمع بدون ذوق حشيشا وريشا . ولأدل على أنه حشيش وريش قول القاضي عياض الذي ذكرته بنفسك :
    تقعد عن الأسفار إن كنت طالبا نجاة ففي الأسفار سبع فوائد
    تشوق إخوان وفقد أحبة وأعظمها يا صاح سكنى الفنادق
    وكثرة ايحاش وقلة مؤنس وتبذير مال وخيفة سارق
    فهل هذا شعر ؟؟ طبعا لا .
    من جهة أخرى فإن كاتبنا ” النابغة” تحدث عن خطبة المولى إدريس وهو في سن الحادية العشرة !!! فهل كتبها أم كتبوها له ؟؟ إذا كانت خطبة طارق ابن زياد مشكوك في أمرها، فما بالك بخطبة طفل؟
    وفي الأخير على سبيل النكتة لكن بخلفية جادة، أريد أن أعلق على مؤلَّف كنون المعنون ب : العصف والريحان ! إذا كان العصف هو النواة التي توجد داخل التمرة ، والريحان زهرة جميلة المنظر والرائحة فما العلاقة بينهما ؟؟ ما ذا جمع كنون في كتابه حتى يكون هذا عنوانه؟؟ ربما استلهم العنوان من الآية : ” والحب ذو العصف والريحان” ليدل على أن كتابه جنة للقارئ . لكن في النص القرآني هناك عطف بين الحب والريحان أي أن الريحان مرفوعة كما الحب مرفوعة في حين العصف مجرورة ! وهكذا يكون في الجنة حبُُّ وريحانُُ وليس عصف وريحان كما توهم النابغة كنون ربما ههههههههههههههه.
    عزيزتي الطالبة : إننا نستقبل الكتاب الجدد على دروب بهذه الطريقة. والعيب في النابغة كنون وليس فيك . أتمنى أن أقرأ لك مرة أخرى شيئا يستحق الذكر سواء كان هذا الشيء مغربيا أو مصريا أو سعوديا أو أمريكيا…إلخ . المهم أن يكون نابغة بالفعل وليس حشفا. الانتساب إلى النوابغ بالفعل أحسن بكثير من الانتساب للحظائر/الأوطان .
    تحياتي

  3. فريـــــــــــــد علق:

    الأخت نور.
    تحية مسائية طيبة.
    مرحبا في عالم الكتابة الأدبية، مع متمنياتي لك بمزيد من العطاء و الاستمرارية في درب الكتابة الشاق.
    ف.أ.

  4. الشريف العروسي علق:

    لم أر في حياتي أوقح وأجهل منك يا بنكروم, الويل للجهلاء الذين يحسبون أنفسهم علماء, وأنت منهم, فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به من جهل وضلال

  5. عبد الغني بنكروم علق:

    الشريف العروسي وما أبعدك عن الشرف فعلا ونسبا :
    تمنيت لو أنك كتبت ردا على تعليقي وأكدت لنا أن كنون نابغة بالفعل وليس بالوهم وأن خطبة الملك إدريس كتبها بنفسه ولم يكتبوها له وأن عنوان كتابه “العصف والريحان” لها دلالة ما وليست زلة من عديم النبوغ عبد الله كنون ..إلخ .
    لقد اكتفيت بالشتم ونعتي بالجهل والضلال دون موجب حق وأنت لا تدري أن المبتلى بالجهل والضلال ليس غيرك وأنا نور تحاول أن تطفأه بفيك .

  6. حمودة علق:

    مع الأسف أخي بنكروم فإن كلامك قد يحوي بعض صواب، ولكنه يفتقد إلى الأدب واللباقة وحسن القول، فلو غيرت أسلوبك في محاورة الآخر ونقده لكان أفضل، اللهم اهدنا وإياك إلى أحسن الأخلاق.

  7. نور اشوخي علق:

    السلام عليكم
    بعد هذا الغياب الطويل قررت الرد عليك الاستاذ الفاضل الكريم عبد الغني بن كروم فقط بسؤال واحد هل لي الحق ان اتبنى الرأي الذي اريد كما يتبنى كل من شاء الرأي الذي شاء؟
    هل ما شعرت به من هجوم على النابغة عبد الله كنون شاء من شاء و رفض من رفض له مبرر استفيد منه ام انه ذوق شخصي احترمه على كل حال ليس لشيئ سوى ما تعودت عليه من احترام اراء الكل؟
    حين قرأت هذا الكتاب لم اضمن تلخيصه رأيي او وجهة نظري لأنني اردت قرائته و حسب اما الان و بعد ان زادت قرائاتي لكتب غيره من المغاربة و غيرهم صرت اشعر ان نقد اي منهم يستلزم نفس التكوين و نفس الزمن نفس الخبرة ……..الخ لذلك لك رأيك الذي لا يلزمني و لايلزم احدا .. ربما ان توفرت فيك الشروط لنقدهم لك كل الحق في ذلك.
    ربما لن تفهم وجهة نظري لكن لي قمم في المجال العلمي اقرأ ميراثها بنهم ان كان عياض او كنون او ابن خلدون او التوحيدي او القالي او ابن زيدون او الفاسي الفهري او حتى سعيد بنكراد او الغيطاني او يوسف ادريس في اي زمن كان او في اي مكان حي او ميتا حلمي ان انتج يوما شيئا اعتز به كما انتج غيري لا ان اقيم قممي او انتقدها يجب ان يولد من رحم الماضي شيئ جديد حر من العقد الشخصية او التعصب الذي لا اعرفه . ملاحظاتك لا تخصني البتة لكن تخص كنون رحمه الله . لأن الكتاب له وشرفت بتلخيصه …….
    شكرا لكل من صلاح الدين شوبان و استاذي الكريم فريد امعضشو و الشريف لعروسي و حمودة و بن كروم اسعدني جدا هذا التفاعل منكم ..